Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 536

Аль-Вакиа 56:76

Событие · Джуз 27 · Страница 536

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

Если бы вы только знали, что это - клятва великая.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 56:75–80

﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾ ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ .

تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ﴾ [الواقعة: ٤٩] يُعْرِبُ عَنْ خِطابٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى مُوَجَّهٍ إلى المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ القائِلِينَ أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ، انْتَقَلَ بِهِ إلى التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ لِأنَّهم لَمّا كَذَّبُوا بِالبَعْثِ وكانَ إثْباتُ البَعْثِ مِن أهَمِّ ما جاءَ بِهِ القُرْآنُ وكانَ مِمّا أغْراهم بِتَكْذِيبِ القُرْآنِ اشْتِمالُهُ عَلى إثْباتِ البَعْثِ الَّذِي عَدُّوهُ مُحالًا، زِيادَةً عَلى تَكْذِيبِهِمْ بِهِ في غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا جاءَ بِهِ مِن إبْطالِ شِرْكِهِمْ وأكاذِيبِهِمْ، فَلَمّا قامَتِ الحُجَّةُ عَلى خَطَئِهِمْ في تَكْذِيبِهِمْ، فَقَدْ تَبَيَّنَ صِدْقُ ما أنْبَأهم بِهِ القُرْآنُ فَثَبَتَ صِدْقُهُ فَلِذَلِكَ تَهَيَّأ المَقامُ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِهِ.

والفاءُ لِتَفْرِيعِ القَسَمِ عَلى ما سَبَقَ مِن أدِلَّةِ وُقُوعِ البَعْثِ فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿قُلْ إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ﴾ [الواقعة: ٤٩]، إخْبارٌ بِيَوْمِ البَعْثِ وإنْذارٌ لَهم بِهِ وهم قَدْ أنْكَرُوهُ، ولِأجْلِ اسْتِحالَتِهِ في نَظَرِهِمُ القاصِرِ كَذَّبُوا القُرْآنَ وكَذَّبُوا مَن جاءَ بِهِ، فَفَرَّعَ عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِ البَعْثِ والإنْذارِ بِهِ تَحْقِيقَ أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّهٌ عَنِ النَّقائِصِ وأنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ وأنَّ الَّذِي جاءَ بِهِ مُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ.

فَتَفْرِيعُ القَسَمِ تَفْرِيعٌ مَعْنَوِيٌّ بِاعْتِبارِ المُقْسَمِ عَلَيْهِ، وهو أيْضًا تَفْرِيعٌ ذِكْرِيٌّ بِاعْتِبارِ إنْشاءِ القَسَمِ إنْ قالُوا لَكم: أقْسَمَ بِمَواقِعِ النُّجُومِ.

وقَدْ جاءَ تَفْرِيعُ القَسَمِ عَلى ما قَبْلَهُ بِالفاءِ تَفْرِيعًا في مُجَرَّدِ الذِّكْرِ في قَوْلِ زُهَيْرٍ: فَأقْسَمْتُ بِالَبَيْتِ الَّذِي طافَ حَوْلَهُ رِجالٌ بَنَوْهُ مِن قُرَيْشٍ وجُرْهُمِ عَقِبَ أبْياتِ النَّسِيبِ مِن مُعَلَّقَتِهِ، ولَيْسَ بَيْنَ النَّسِيبِ وما تَفَرَّعَ عَنْهُ مِنَ

صفحة ٣٣٠

القَسَمِ مُناسَبَةٌ، وإنَّما أرادَ أنَّ ما بَعْدَ الفاءِ هو المَقْصُودُ مِنَ القَصِيدِ، وإنَّما قَدَّمَ لَهُ النَّسِيبَ تَنْشِيطًا لِلسّامِعِ وبِذَلِكَ يَظْهَرُ البَوْنُ في النَّظْمِ بَيْنَ الآيَةِ وبَيْنَ بَيْتِ زُهَيْرٍ.

ولا أُقْسِمُ بِمَعْنى: أُقْسِمُ، و”لا“ مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، وأصْلُها نافِيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ القائِلَ لا يُقْدِمُ عَلى القَسَمِ بِما أقْسَمَ بِهِ خَشْيَةَ سُوءِ عاقِبَةِ الكَذِبِ في القَسَمِ.

وبِمَعْنى أنَّهُ غَيْرُ مُحْتاجٍ إلى القَسَمِ لِأنَّ الأمْرَ واضِحُ الثُّبُوتِ، كَما كَثُرَ هَذا الِاسْتِعْمالُ فَصارَ مُرادًا تَأْكِيدُ الخَبَرِ فَساوى القَسَمَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾، وهَذا الوَجْهُ الثّانِي هو الأنْسَبُ بِما وقَعَ مِن مِثْلِهِ في القُرْآنِ.

وعَلى الوَجْهَيْنِ فَهو إدْماجٌ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ ما لَوْ كانَ مُقْسِمًا لَأقْسَمَ بِهِ. وعَلى الوَجْهِ الثّانِي يَكُونُ قَوْلُهُ وإنَّهُ لَقَسَمٌ بِمَعْنى: وإنَّ المَذْكُورَ لَشَيْءٌ عَظِيمٌ يُقْسِمُ بِهِ المُقْسِمُونَ، فَإطْلاقُ قَسَمٌ عَلَيْهِ مِن إطْلاقِ المَصْدَرِ وإرادَةِ المَفْعُولِ كالخَلْقِ بِمَعْنى المَخْلُوقِ.

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وبَعْضِ المُفَسِّرِينَ: أنَّهم جَعَلُوا ”لا“ حَرْفًا مُسْتَقِلًّا عَنْ فِعْلِ ”أُقْسِمُ“ واقِعًا جَوابًا لِكَلامٍ مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ رَدًّا عَلى أقْوالِهِمْ في القُرْآنِ إنَّهُ شِعْرٌ، أوْ سِحْرٌ، أوْ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، أوْ قَوْلُ كاهِنٍ، وجَعَلُوا قَوْلَهُ أُقْسِمُ اسْتِئْنافًا. وعَلَيْهِ بِمَعْنى الكَلامِ مَعَ فاءِ التَّفْرِيعِ عَلى ما سَطَعَ مِن أدِلَّةِ إمْكانِ البَعْثِ ما يُبْطِلُ قَوْلَكم في القُرْآنِ فَهو لَيْسَ كَما تَزْعُمُونَ بَلْ هو قُرْآنٌ كَرِيمٌ إلَخْ.

ومَواقِعِ النُّجُومِ جَمْعُ مَوْقِعٍ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَكانَ الوُقُوعِ، أيْ: مَحالُّ وُقُوعِها مِن ثَوابِتَ وسَيّارَةٍ. والوُقُوعُ يُطْلَقُ عَلى السُّقُوطِ، أيِ الهَوى، فَمَواقِعُ النُّجُومِ مَواضِعُ غُرُوبِها فَيَكُونُ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ [النجم: ١] والقَسَمُ بِذَلِكَ مِمّا شَمِلَهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠] . وجَعَلَ مَواقِعِ النُّجُومِ بِهَذا المَعْنى مُقْسَمًا بِهِ لِأنَّ تِلْكَ المَساقِطَ في حالِ سُقُوطِ النُّجُومِ عِنْدَها تُذَكِّرُ بِالنِّظامِ البَدِيعِ المَجْعُولِ لِسَيْرِ الكَواكِبِ كُلَّ لَيْلَةٍ لا يَخْتَلُّ ولا يَتَخَلَّفُ، وتُذَكِّرُ

صفحة ٣٣١

بِعَظَمَةِ الكَواكِبِ وبِتَداوُلِها خِلْفَةً بَعْدَ أُخْرى، وذَلِكَ أمْرٌ عَظِيمٌ يَحِقُّ القَسَمُ بِهِ الرّاجِعُ إلى القَسَمِ بِمُبْدِعِهِ.

ويُطْلَقُ الوُقُوعُ عَلى الحُلُولِ في المَكانِ، يُقالُ: وقَعَتِ الإبِلُ، إذا بَرَكَتْ، ووَقَعَتِ الغَنَمُ في مَرابِضِها، ومِنهُ جاءَ اسْمُ الواقِعَةِ لِلْحادِثَةِ كَما تَقَدَّمَ، فالمَواقِعُ مَحالُّ وُقُوعِها وخُطُوطُ سَيْرِها فَيَكُونُ قَرِيبًا مِن قَوْلِهِ ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ [البروج: ١] .

والمَواقِعُ هي: أفْلاكُ النُّجُومِ المَضْبُوطَةِ السَّيْرِ في أُفُقِ السَّماءِ، وكَذَلِكَ بُرُوجُها ومَنازِلُها.

وذِكْرُ مَواقِعِ النُّجُومِ عَلى كِلا المَعْنَيَيْنِ تَنْوِيهٌ بِها وتَعْظِيمٌ لِأمْرِها لِدَلالَةِ أحْوالِها عَلى دَقائِقَ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى في نِظامِ سَيْرِها وبَدائِعِ قُدْرَتِهِ عَلى تَسْخِيرِها.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَواقِعِ جَمْعُ مَوْقِعٍ المَصْدَرُ المِيمِيُّ لِلْوُقُوعِ.

ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن تَأوَّلَ النُّجُومَ أنَّها جَمْعُ نَجْمٍ وهو القِسْطُ الشَّيْءُ مِن مالٍ وغَيْرِهِ كَما يُقالُ: نُجُومُ الدِّياتِ والغَراماتِ وجَعَلُوا النُّجُومَ، أيِ: الطَّوائِفَ مِنَ الآياتِ الَّتِي تَنْزِلُ مِنَ القُرْآنِ وهو عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةَ فَيُؤَوَّلُ إلى القَسَمِ بِالقُرْآنِ عَلى حَقِيقَتِهِ عَلى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿والكِتابِ المُبِينِ﴾ [الزخرف: ٢] ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] .

وجُمْلَةُ ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ القَسَمِ وجَوابِهِ.

وضَمِيرُ إنَّهُ عائِدٌ إلى القَسَمِ المَذْكُورِ في لا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، أوْ عائِدٌ إلى مَواقِعِ النُّجُومِ بِتَأْوِيلِهِ بِالمَذْكُورِ فَيَكُونُ قَسَمًا بِمَعْنى مُقْسَمٌ بِهِ كَما عَلِمْتَ آنِفًا.

ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى المُقْسَمِ عَلَيْهِ وهو ما تَضَمَّنَهُ جَوابُ القَسَمِ مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ .

وجُمْلَةُ لَوْ تَعْلَمُونَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المَوْصُوفِ وصِفَتِهِ وهي اعْتِراضٌ في اعْتِراضٍ.

والعِلْمُ الَّذِي اقْتَضى شَرْطُ لَوِ الِامْتِناعِيَّةِ عَدَمَ حُصُولِهِ لَهم إنْ جَعَلْتَ

صفحة ٣٣٢

ضَمِيرَ إنَّهُ عائِدًا عَلى القَسَمِ هو العِلْمُ التَّفْصِيلِيُّ بِأحْوالِ مَواقِعِ النُّجُومِ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ لا يَخْلُونَ مِن عِلْمٍ إجْمالِيٍّ مُتَفاوِتٍ بِأنَّ في تِلْكَ المَواقِعِ عِبْرَةً لِلنّاظِرِينَ، أوْ نُزِّلَ ذَلِكَ العِلْمُ الإجْمالِيُّ مَنزِلَةَ العَدَمِ لِأنَّهم بِكُفْرِهِمْ لَمْ يَجْرُوا عَلى مُوجَبِ ذَلِكَ العِلْمِ مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ فَلَوْ عَلِمُوا ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أحْوالُ مَواقِعِ النُّجُومِ مِن مُتَعَلِّقاتِ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى لَعَلِمُوا أنَّها مَواقِعُ قُدْسِيَّةٌ لا يَحْلِفُ بِها إلّا بارٌّ في يَمِينِهِ ولَكِنَّهم بِمَعْزِلٍ عَنْ هَذا العِلْمِ، فَإنَّ جَلالَةَ المُقْسَمِ بِهِ مِمّا يَزَعُ الحالِفَ عَنِ الكَذِبِ في يَمِينِهِ. ودَلِيلُ انْتِفاءِ عِلْمِهِمْ بِعَظَمَتِهِ أنَّهم لَمْ يُدْرِكُوا دَلالَةَ ذَلِكَ عَلى تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالإلَهِيَّةِ فَأثْبَتُوا لَهُ شُرَكاءَ لَمْ يَخْلُقُوا شَيْئًا مِن ذَلِكَ ولا ما يُدانِيهِ فَتِلْكَ آيَةٌ أنَّهم لَمْ يُدْرِكُوا ما في طَيِّ ذَلِكَ مِن دَلائِلَ حَتّى اسْتَوى عِنْدَهم خالِقُ ما في تِلْكَ المَواقِعِ وغَيْرُ خالِقِها.

فَأمّا إنْ جَعَلْتَ ضَمِيرَ ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ﴾ عائِدٌ إلى المُقْسَمِ عَلَيْهِ فالمَعْنى: لَوْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ لَما احْتَجْتُمْ إلى القَسَمِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ بِمَواقِعِ بِصِيغَةِ الجَمْعِ بِفَتْحِ الواوِ وبَعْدَها ألِفٌ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ (بِمَوْقِعِ) سُكُونُ الواوِ دُونَ ألِفٍ بَعْدَها بِصِيغَةِ المُفْرَدِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، أيْ بِوُقُوعِها، أيْ: غُرُوبِها، أوْ هو اسْمٌ لِجِهَةِ غُرُوبِها كَقَوْلِهِ رَبُّ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ.

ومَفْعُولُ تَعْلَمُونَ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ: لَوْ تَعْلَمُونَ عَظَمَتَهُ، أيْ: دَلائِلَ عَظَمَتِهِ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ فِعْلَ تَعْلَمُونَ مُنَزَّلًا مَنزِلَةَ اللّازِمِ، أيْ لَوْ كانَ لَكم عِلْمٌ لَكِنَّكم لا تَتَّصِفُونَ بِالعِلْمِ.

وضَمِيرُ ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ راجِعٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا مُسْتَحْضَرًا لَهم.

والقُرْآنُ: الكَلامُ المَقْرُوءُ، أيِ: المَتْلُوُّ المُكَرَّرُ، أيْ: هو كَلامٌ مُتَّعَظٌ بِهِ مَحَلُّ تَدَبُّرٍ وتِلاوَةٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ [يونس: ٦١] في سُورَةِ يُونُسَ.

صفحة ٣٣٣

والكَرِيمُ: النَّفِيسُ الرَّفِيعُ في نَوْعِهِ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٢٩] في سُورَةِ النَّمْلِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 536

Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 536

56:51

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Тогда вы, о заблудшие, считающие лжецами посланников,

56:52

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

непременно вкусите от дерева заккум.

56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

Вы будете набивать ими животы

56:54

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

и запивать их кипятком,

56:55

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

как пьют больные верблюды, которые не могут спастись от жажды».

56:56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

Таким для них будет угощение в День воздаяния.

56:57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?

56:58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Видели ли вы семя, которое вы извергаете?

56:59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Вы создаете его или Мы создаем?

56:60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам

56:61

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.

56:62

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

Вы уже знаете о первом сотворении. Почему же вы не помяните назидание?

56:63

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

Видели ли вы то, что вы сеете?

56:64

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Вы ли заставляете его произрасти или Мы заставляем?

56:65

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

Если Мы пожелаем, то превратим его в труху, и тогда вы останетесь удивленными

56:66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

и скажите: «Воистину, мы потерпели убыток.

56:67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Более того, мы лишились пропитания».

56:68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

Видели ли вы воду, которую вы пьете?

56:69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Вы ли ниспосылаете ее из дождевых туч или Мы ниспосылаем?

56:70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

Если бы Мы пожелали, то сделали бы ее горькой. Почему же вы неблагодарны?

56:71

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

Видели ли вы огонь, который вы высекаете?

56:72

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Вы ли создаете деревья для него или Мы создаем?

56:73

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

Мы сделали его напоминанием и предметом пользования для путников.

56:74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

Прославляй же имя Великого Господа твоего!

56:75

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Но нет! Клянусь местами заката звезд (или ниспослания частей Корана)!

56:76

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

Если бы вы только знали, что это - клятва великая.

Ибн АшурТафсир · 56:76

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English