Аль-Вакиа 56:79
Событие · Джуз 27 · Страница 537
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
К нему прикасаются только очищенные.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 56:75–79
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٥ - ٧٩] ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٦] ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٧] ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]
﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ أيْ: مَنازِلِ الكَواكِبِ ومَرْكَزِها البَهِيجَةِ في السَّماءِ. أوْ بِمَساقِطِها ومَغارِبِها، وهي أوْقاتُ غَيْبَتِها عَنِ الحَواسِّ، أوْ بِمَساقِطِها وانْتِشارِها يَوْمَ القِيامَةِ. و" لا " في " لا أُقْسِمُ " إمّا مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ وتَقْوِيَةِ الكَلامِ، وقَدْ عُهِدَتْ زِيادَتُها في كَلامِهِمْ، كَما أوْضَحَهُ في "فِقْهِ اللُّغَةِ" وإمّا لا أُقْسِمُ بِتَمامِها؛ صِيغَةً مِن صِيَغِ القَسَمِ، عَلى ما ارْتَضاهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ.
﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٦] أيْ: لِما في القَسَمِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى عَظِيمِ القُدْرَةِ، وكَمالِ الحِكْمَةِ.
﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٧] أيْ: لَهُ كَرَمٌ وشَرَفٌ وقَدْرٌ رَفِيعٌ لِاشْتِمالِهِ عَلى أُمَّهاتِ الحِكَمِ والأحْكامِ، وما تَنْطَبِقُ عَلَيْهِ حاجاتُ الأنامِ عَلى الدَّوامِ.
﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾ [الواقعة: ٧٨] أيْ: مَحْفُوظٍ مَصُونٍ، لا يَتَغَيَّرُ ولا يَتَبَدَّلُ. أوْ مَحْفُوظٍ عَنْ تَرْدادِ الأيْدِي عَلَيْهِ، كَغَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ، بَلْ هو كالدُّرِّ المَصُونِ إلّا عَنْ أهْلِهِ، كَما قالَ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ أقْوالًا عَدِيدَةً؛ مَرْجِعُها إلى أنَّ المَسَّ مَجازٌ أوْ حَقِيقَةٌ، وأنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ لِلْكِتابِ بِمَعْنى الوَحْيِ المُتَلَقّى، أوِ المُصْحَفِ، وأنَّ ﴿المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] هُمُ المَلائِكَةُ، أوِ المُتَطَهِّرُونَ مِنَ الأحْداثِ والأخْباثِ؛ وذَلِكَ لِاتِّساعِ ألْفاظِهِما الكَرِيمَةِ، لِما ذُكِرَ بِطَرِيقِ الِاشْتِراكِ أوِ الحَقِيقَةِ والمَجازِ، وهاكَ مُلَخَّصُ ذَلِكَ ولُبابُهُ:
(p-٥٦٦٠)فَأمّا أكْثَرَ المُفَسِّرِينَ: فَعَلى أنَّهُ عَنى بِالآيَةِ المَلائِكَةَ. فَنَفْيُ مَسِّهِ كِنايَةٌ عَنْ لازِمِهِ، وهو نَفْيُ الِاطِّلاعِ عَلَيْهِ، وعَلى ما فِيهِ. والمُرادُ بِ (المُطَهَّرِينَ) حِينَئِذٍ إمّا جِنْسُ المَلائِكَةِ، أوْ مَن نَزَلَ بِهِ وهو رُوحُ القُدُسِ. وطَهارَتُهم نَقاءُ ذَواتِهِمْ عَنْ كُدُوراتِ الأجْسامِ، ودَنَسِ الهَيُولى، أوْ عَنِ المُخالَفَةِ والعِصْيانِ.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: زَعَمَتْ كُفّارُ قُرَيْشٍ أنَّ هَذا القُرْآنَ تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ، فَأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] كَما قالَ:
﴿وما تَنَـزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ﴾ [الشعراء: ٢١٠] ﴿وما يَنْبَغِي لَهم وما يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الشعراء: ٢١١] ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٢] انْتَهى. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا القَوْلُ قَوْلٌ جَيِّدٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: لا يَجِدُ طَعْمَهُ ولا نَفْعَهُ إلّا مَن آمَنَ بِهِ. ومِثْلُهُ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ: لا يَقْرَؤُهُ إلّا المُوَحِّدُونَ.
فَنَفْيُ مَسِّهِ كِنايَةٌ عَنْ تَرْكِ تَقَبُّلِهِ، والِاهْتِداءِ بِهِ، والعِنايَةِ بِهِ؛ فَإنَّ مَسَّ الشَّيْءِ سَبَبُ حُبِّ المَلْمُوسِ، وأثَرُ الإقْبالِ عَلَيْهِ، ورائِدُ الِانْصِياعِ لَهُ، والطَّهارَةُ حِينَئِذٍ هي نَظافَةُ القَلْبِ مِن دَنَسِ الشِّرْكِ والنِّفاقِ، والمَلَكاتِ الرَّدِيئَةِ، والغَرائِزِ الفاسِدَةِ.
وقالَ آخَرُونَ: عَنِّي بِ: (المُطَّهَّرِينَ) المُتَطَهِّرُونَ مِنَ الجَنابَةِ والحَدَثِ، قالُوا: ولَفْظُ الآيَةِ خَبَرٌ، ومَعْناها النَّهْيُ، إشارَةً إلى أنَّ تِلْكَ الصِّفَةَ طَبِيعَةٌ مِن طَبائِعِهِ، ولازِمٌ مِن لَوازِمِهِ، لِشَرَفِهِ وعِظَمِ شَأْنِهِ.
قالُوا: والمُرادُ بِ: (الكِتابِ) المُصْحَفُ، واحْتَجُّوا بِما رَواهُ الإمامُ مالِكٌ في "مُوَطَّئِهِ" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أنَّ في الكِتابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: ««أنْ لا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طاهِرٌ»» . وبِما رَوى اَلدّارَقُطْنِيُّ في قِصَّةِ إسْلامِ عُمَرَ، أنَّ أُخْتَهُ قالَتْ لَهُ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ: إنَّهُ رِجْسٌ و﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] إلّا أنَّ فِيهِما مَقالًا (p-٥٦٦١)بَيَّنَهُ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "تَلْخِيصِ الحَبِيرِ" وأشارَ لَهُ ابْنُ كَثِيرٍ أيْضًا. ومَعَ ذَلِكَ فالدَّلالَةُ لَيْسَتْ قَطْعِيَّةً، وقَدْ أوْضَحَ ذَلِكَ الشَّوْكانِيُّ في "نَيْلِ الأوْطارِ" وعِبارَتُهُ:
الطّاهِرُ يُطْلَقُ بِالِاشْتِراكِ عَلى المُؤْمِنِ، والطّاهِرُ مِنَ الحَدَثِ الأكْبَرِ والأصْغَرِ، ومَن لَيْسَ عَلى بَدَنِهِ نَجاسَةٌ. ويَدُلُّ لِإطْلاقِهِ عَلى الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] وقَوْلُهُ ﷺ لِأبِي هُرَيْرَةَ: ««المُؤْمِنُ لا يَنْجُسُ»» . وعَلى الثّانِي: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] وعَلى الثّالِثِ قَوْلُهُ ﷺ في المَسْحِ عَلى الخُفَّيْنِ: ««دَعْهُما فَإنِّي أدْخَلْتُهُما طاهِرَتَيْنِ»»، وعَلى الرّابِعِ: الإجْماعُ عَلى أنَّ الشَّيْءَ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ نَجاسَةٌ حِسِّيَّةٌ ولا حُكْمِيَّةٌ يُسَمّى طاهِرًا. وقَدْ ورَدَ إطْلاقُ ذَلِكَ في كَثِيرٍ. فَمَن أجازَ حَمْلَ المُشْتَرَكِ عَلى جَمِيعِ مَعانِيهِ، حَمَلَهُ عَلَيْهِ هُنا. والمَسْألَةُ مُدَوَّنَةٌ في الأُصُولِ، وفِيها مَذاهِبُ، والَّذِي يَتَرَجَّحُ أنَّ المُشْتَرَكَ مُجْمَلٌ فِيها، فَلا يَعْمَلُ بِهِ حَتّى يُبَيَّنَ. وقَدْ وقَعَ الإجْماعُ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ حَدَثًا أكْبَرَ أنْ يَمَسَّ المُصْحَفَ، وخالَفَ في ذَلِكَ داوُدُ، واسْتَدَلَّ المانِعُونَ لِلْجُنُبِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَمَسُّهُ إلا المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] وهو لا يَتِمُّ إلّا بَعْدَ جَعْلِ الضَّمِيرِ راجِعًا إلى القُرْآنِ، والظّاهِرُ رُجُوعُهُ إلى الكِتابِ، وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ؛ لِأنَّهُ الأقْرَبُ. و﴿المُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] المَلائِكَةُ. ولَوْ سُلِّمَ عَدَمُ الظُّهُورِ، فَلا أقَلَّ مِنَ الِاحْتِمالِ، فَيَمْتَنِعُ العَمَلُ بِأحَدِ الأمْرَيْنِ، ويَتَوَجَّهُ الرُّجُوعُ إلى البَراءَةِ الأصْلِيَّةِ. ولَوْ سُلِّمَ رُجُوعُهُ إلى القُرْآنِ عَلى التَّعْيِينِ، لَكانَتْ دَلالَتُهُ عَلى المَطْلُوبِ، وهو مَنعُ الجُنُبِ مِن مَسِّهِ، غَيْرَ مُسَلَّمَةٍ؛ لِأنَّ المُطَهَّرَ مَن لَيْسَ بِنَجِسٍ، والمُؤْمِنُ لَيْسَ بِنَجِسٍ دائِمًا، لِحَدِيثِ: ««المُؤْمِنُ لا يَنْجُسُ»» وهو مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ فَلا يَصِحُّ حَمْلُ المُطَهَّرِ عَلى مَن لَيْسَ بِجُنُبٍ أوْ حائِضٍ أوْ مُحْدِثٍ أوْ مُتَنَجِّسٍ بِنَجاسَةٍ عَيْنِيَّةٍ، بَلْ تَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلى مَن لَيْسَ بِمُشْرِكٍ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى:
﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] لِهَذا الحَدِيثِ، ولِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ السَّفَرِ بِالقُرْآنِ إلى أرْضِ العَدُوِّ. ولَوْ (p-٥٦٦٢)سُلِّمَ صِدْقُ اسْمِ (الطّاهِرِ) عَلى مَن لَيْسَ بِمُحْدِثٍ حَدَثًا أكْبَرَ أوْ أصْغَرَ، فَقَدْ عَرَفْتَ أنَّ الرّاجِحَ كَوْنُ المُشْتَرَكِ مُجْمَلًا في مَعانِيهِ، فَلا يُعَيَّنُ حَتّى يَبِينَ، وقَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ هاهُنا أنَّ المُرادَ بِهِ غَيْرُهُ لِحَدِيثِ: ««المُؤْمِنُ لا يَنْجُسُ»»، ولَوْ سُلِّمَ عَدَمُ وُجُودِ دَلِيلٍ يَمْنَعُ مِن إرادَتِهِ، لَكانَ تَعْيِينُهُ لِمَحَلِّ النِّزاعِ تَرْجِيحًا بِلا مُرَجِّحٍ، وتَعْيِينُهُ لِجَمِيعِها اسْتِعْمالًا لِلْمُشْتَرَكِ في جَمِيعِ مَعانِيهِ، وفِيهِ الخِلافُ، ولَوْ سُلِّمَ رُجْحانُ القَوْلِ بِجَوازِ الِاسْتِعْمالِ في جَمِيعِ مَعانِيهِ، لَما صَحَّ، لِوُجُودِ المانِعِ، وهو حَدِيثُ: ««المُؤْمِنُ لا يَنْجُسُ»» . واسْتَدَلُّوا أيْضًا بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ المُتَقَدِّمِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ غَيْرُ صالِحٍ لِلِاحْتِجاجِ؛ لِأنَّهُ مِن صَحِيفَةٍ غَيْرِ مَسْمُوعَةٍ، وفي رِجالِ إسْنادِهِ خِلافٌ شَدِيدٌ، ولَوْ سُلِّمَ صَلاحِيَتُهُ لِلِاحْتِجاجِ، لَعادَ البَحْثُ السّابِقُ في لَفْظِ طاهِرٍ، وقَدْ عَرَفْتَهُ.
قالَ السَّيِّدُ العَلّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إبْراهِيمَ الوَزِيرُ: إنَّ إطْلاقَ اسْمِ النَّجِسِ عَلى المُؤْمِنِ الَّذِي لَيْسَ بِطاهِرٍ مِنَ الجَنابَةِ أوِ الحَيْضِ أوِ الحَدَثِ الأصْغَرِ، لا يَصِحُّ حَقِيقَةً ولا مَجازًا ولا لُغَةً. صَرَّحَ بِذَلِكَ في جَوابِ سُؤالٍ ورَدَّ عَلَيْهِ؛ فَإنْ ثَبَتَ هَذا فالمُؤْمِنُ طاهِرٌ دائِمًا، فَلا يَتَناوَلُهُ الحَدِيثُ، سَواءٌ كانَ جُنُبًا أوْ حائِضًا أوْ مُحْدِثًا، أوْ عَلى بَدَنِهِ نَجاسَةٌ. فَإنْ قُلْتَ: إذا تَمَّ ما تُرِيدُ مِن حَمْلِ الطّاهِرِ عَلى مَن لَيْسَ بِمُشْرِكٍ، فَما جَوابُكَ فِيما ثَبَتَ في المُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ ﷺ كَتَبَ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ: ««أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإنْ تَوَلَّيْتَ فَإنَّما عَلَيْكَ إثْمُ الأرِيسِيِّينَ. و﴿يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾ [آل عمران: ٦٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]»»، مَعَ كَوْنِهِمْ جامِعِينَ بَيْنَ نَجاسَتَيِ الشِّرْكِ والِاجْتِنابِ، ووُقُوعُ اللَّمْسِ مِنهم لَهُ مَعْلُومٌ؟
Страница 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Воистину, это - благородный Коран,
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
находящийся в Хранимом Писании.
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
К нему прикасаются только очищенные.
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
Он ниспослан Господом миров.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Неужели вы не веруете в это повествование (или отворачиваетесь от него)
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
и делаете ваш удел тем, что считаете ложью истину?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
А когда душа подступает к горлу
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
и вы смотрите на умирающего,
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
Мы находимся ближе вас к нему, хотя вы не видите этого.
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Почему же вы, если вы действительно не получите воздаяние
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
не вернете ее, если вы говорите правду?
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
Если он будет одним из приближенных,
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
то обретет покой (или радость; или милость), удел (или базилик) и Сад блаженства.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
Если он будет одним из тех, кто по правую сторону,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
то ему скажут: «Мир тебе! Ты являешься одним из тех, кто на правой стороне».
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
Если же он будет одним из заблудших, считавших лжецами посланников,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
то угощением для него будет кипяток,
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
и он будет гореть в Аду.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Это и есть истина!
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
Прославляй же имя Господа твоего Великого!
سورة الحديد
Аль-Хадид
Железо · мединская · 29 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Славит Аллаха то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
Ему принадлежит власть над небесами и землей. Он оживляет и умерщвляет, и Он способен на всякую вещь.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
Он - Первый и Последний, Высочайший и Ближайший. Он знает о всякой вещи.