Аль-Вакиа 56:8
Событие · Джуз 27 · Страница 534
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Одни будут по правую сторону. Кто же будет по правую сторону?
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 56:1–26
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وجابِرٍ، وعَطاءٍ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: إلّا آيَةً مِنها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: " وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ " وقالَ الكَلْبِيُّ: إنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا أرْبَعَ آياتٍ مِنها، وهي أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ وقَوْلُهُ: ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الواقِعَةِ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ وابْنُ الضُّرَيْسِ، والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الواقِعَةِ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فاقَةٌ أبَدًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «سُورَةُ الواقِعَةِ سُورَةُ الغِنى، فاقْرَءُوها وعَلِّمُوها أوْلادَكم» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلِّمُوا نِسائَكم سُورَةَ الواقِعَةِ فَإنَّها سُورَةُ الغِنى»، وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ ﷺ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ والواقِعَةُ» اهـ.
(p-١٤٤٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ ﴿إذا وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾، الواقِعَةُ اسْمٌ لِلْقِيامَةِ كالآزِفَةِ وغَيْرِها، وسُمِّيَتْ واقِعَةً لِأنَّها كائِنَةٌ لا مَحالَةَ، أوْ لِقُرْبِ وُقُوعِها، أوْ لِكَثْرَةِ ما يَقَعُ فِيها مِنَ الشَّدائِدِ، وانْتِصابُ " إذا " بِمُضْمَرٍ: أيِ اذْكُرْ وقْتَ وُقُوعِ الواقِعَةِ.
أوْ بِالنَّفْيِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ أيْ لا يَكُونُ عِنْدَ وُقُوعِها تَكْذِيبٌ، والكاذِبَةُ مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ: أيْ لَيْسَ لِمَجِيئِها وظُهُورِها كَذِبٌ أصْلًا، وقِيلَ إذا شَرْطِيَّةٌ وجَوابُها مُقَدَّرٌ: أيْ إذا وقَعَتْ كانَ كَيْتَ وكَيْتَ، والجَوابُ هَذا هو العامِلُ فِيها، وقِيلَ إنَّها شَرْطِيَّةٌ، والعامِلُ فِيها الفِعْلُ الَّذِي بَعْدَها، واخْتارَ هَذا أبُو حَيّانَ، وقَدْ سَبَقَهُ إلى هَذا مَكِّيٌّ فَقالَ: والعامِلُ " وقَعَتْ " .
قالَ المُفَسِّرُونَ: والواقِعَةُ هُنا هي النَّفْخَةُ الآخِرَةُ، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّها إذا وقَعَتِ النَّفْخَةُ الآخِرَةُ عِنْدَ البَعْثِ لَمْ يَكُنْ هُناكَ تَكْذِيبٌ بِها أصْلًا، أوْ لا يَكُونُ هُناكَ نَفْسٌ تَكْذِبُ عَلى اللَّهِ وتُكَذِّبُ بِما أخْبَرَ عَنْهُ مِن أُمُورِ الآخِرَةِ.
قالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ: أيْ لا يَرُدُّها شَيْءٌ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.
وقالَ النَّوَوِيُّ: لَيْسَ لِوَقْعَتِها أحَدٌ يُكَذِّبُ بِها.
وقالَ الكِسائِيُّ: لَيْسَ لَها تَكْذِيبٌ: أيْ لا يَنْبَغِي أنْ يُكَذِّبَ بِها أحَدٌ.
خافِضَةٌ رافِعَةٌ قَرَأ الجُمْهُورُ بِرَفْعِهِما عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ: أيْ هي خافِضَةٌ رافِعَةٌ.
وقَرَأ الحَسَنُ، وعِيسى الثَّقَفِيُّ بِنَصْبِهِما عَلى الحالِ.
قالَ عِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ: خَفَضَتِ الصَّوْتَ فَأسْمَعَتْ مَن دَنا، ورَفَعَتِ الصَّوْتَ فَأسْمَعَتْ مَن نَأى: أيْ أسْمَعَتِ القَرِيبَ والبَعِيدَ.
وقالَ قَتادَةُ: خَفَضَتْ أقْوامًا في عَذابِ اللَّهِ، ورَفَعَتْ أقْوامًا إلى طاعَةِ اللَّهِ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: خَفَضَتْ أقْوامًا كانُوا في الدُّنْيا مَرْفُوعِينَ، ورَفَعَتْ أقْوامًا كانُوا في الدُّنْيا مَخْفُوضِينَ، والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الخَفْضَ والرَّفْعَ في المَكانِ والمَكانَةِ والعِزِّ والإهانَةِ، ونِسْبَةُ الخَفْضِ والرَّفْعِ إلَيْها عَلى طَرِيقِ المَجازِ، والخافِضُ الرّافِعُ في الحَقِيقَةِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ.
إذا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا أيْ إذا حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً، يُقالُ رَجَّهُ يَرُجُّهُ رَجًّا إذا حَرَّكَهُ، والرَّجَّةُ الِاضْطِرابُ، وارْتَجَّ البَحْرُ اضْطَرَبَ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: تَرْتَجُّ كَما يَرْتَجُّ الصَّبِيُّ في المَهْدِ حَتّى يَنْهَدِمَ كُلُّ ما عَلَيْها ويَنْكَسِرَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الجِبالِ وغَيْرِها.
قالَ قَتادَةُ، ومُقاتِلٌ، ومُجاهِدٌ: مَعْنى " رُجَّتْ " زُلْزِلَتْ، والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ خافِضَةٌ رافِعَةٌ أيْ تَخْفِضُ وتَرْفَعُ وقْتَ رَجِّ الأرْضِ وبَسِّ الجِبالِ؛ لِأنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَفِعُ ما هو مُنْخَفِضٌ ويَنْخَفِضُ ما هو مُرْتَفِعٌ.
وقِيلَ إنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الظَّرْفِ والأوَّلُ ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ، فَيَكُونُ مَعْنى وُقُوعِ الواقِعَةِ هو رَجُّ الأرْضِ، وبَسُّ الجِبالِ.
﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا﴾، البَسُّ: الفَتُّ، يُقالُ: بَسَّ الشَّيْءَ إذا فَتَّهُ حَتّى يَصِيرَ فُتاتًا، ويُقالُ بَسَّ السَّوِيقَ: إذا لَتَّهُ بِالسَّمْنِ أوْ بِالزَّيْتِ.
قالَ مُجاهِدٌ، ومُقاتِلٌ: المَعْنى أنَّ الجِبالَ فُتِّتَتْ فَتًّا.
وقالَ السُّدِّيُّ: كُسِرَتْ كَسْرًا.
وقالَ الحَسَنُ: قُلِعَتْ مِن أصْلِها.
وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: بُسَّتْ كَما يُبَسُّ الدَّقِيقُ بِالسَّمْنِ أوْ بِالزَّيْتِ، والمَعْنى: أنَّها خُلِطَتْ فَصارَتْ كالدَّقِيقِ المَلْتُوتِ.
وقالَ أبُو زَيْدٍ: البَسُّ السَّوْقُ، والمَعْنى عَلى هَذا: سِيقَتِ الجِبالُ سَوْقًا.
قالَ أبُو عُبَيْدٍ: بَسَّ الإبِلَ وأبَسَّها لُغَتانِ: إذا زَجَرَها.
وقالَ عِكْرِمَةُ: المَعْنى هُدَّتْ هَدًّا.
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا أيْ غُبارًا مُتَفَرِّقًا مُنْتَشِرًا.
قالَ مُجاهِدٌ: الهَباءُ الشُّعاعُ الَّذِي يَكُونُ في الكُوَّةِ كَهَيْئَةِ الغُبارِ، وقِيلَ هو الرَّهَجُ الَّذِي يَسْطَعُ مِن حَوافِرِ الدَّوابِّ ثُمَّ يَذْهَبُ، وقِيلَ ما تَطايَرَ مِنَ النّارِ إذا اضْطَرَمَتْ عَلى سَوْرَةِ الشَّرَرِ، فَإذا وقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ في الفُرْقانِ عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] قَرَأ الجُمْهُورُ " مُنْبَثًا " بِالمُثَلَّثَةِ.
وقَرَأ مَسْرُوقٌ، والنَّخَعِيُّ، وأبُو حَيْوَةَ بِالتّاءِ المُثَنّاةِ مِن فَوْقُ: أيْ مُنْقَطِعًا، مِن قَوْلِهِمْ بَتَّهُ اللَّهُ: أيْ قَطَعَهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ أحْوالَ النّاسِ واخْتِلافَهم فَقالَ: " ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ " والخِطابُ لِجَمِيعِ النّاسِ أوْ لِلْأُمَّةِ الحاضِرَةِ، والأزْواجُ الأصْنافُ، والمَعْنى: وكُنْتُمْ في ذَلِكَ اليَوْمِ أصْنافًا ثَلاثَةً.
ثُمَّ فَسَّرَ سُبْحانَهُ هَذِهِ الأصْنافَ فَقالَ: ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ أيْ أصْحابُ اليَمِينِ، وهُمُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ كُتُبَهم بِأيْمانِهِمْ، أوِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتَ اليَمِينِ إلى الجَنَّةِ، أصْحابُ المَيْمَنَةِ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ: ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ: أيْ: أيُّ شَيْءٍ هم في حالِهِمْ وصِفَتِهِمْ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّعْظِيمِ والتَّفْخِيمِ، وتَكْرِيرُ المُبْتَدَأِ هُنا بِلَفْظِهِ مُغْنٍ عَنِ الضَّمِيرِ الرّابِطِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿الحاقَّةُ﴾ ﴿ما الحاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٢، ١] ﴿القارِعَةُ﴾ ﴿ما القارِعَةُ﴾ [القارعة: ٢، ١] ولا يَجُوزُ مِثْلُ هَذا إلّا في مَواضِعِ التَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ.
والكَلامُ في ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ كالكَلامِ في " أصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ "، والمُرادُ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتَ الشِّمالِ إلى النّارِ أوْ يَأْخُذُونَ صَحائِفَ أعْمالِهِمْ بِشِمالِهِمْ، والمُرادُ تَعْجِيبُ السّامِعِ مِن حالِ الفَرِيقَيْنِ في الفَخامَةِ والفَظاعَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ في نِهايَةِ السَّعادَةِ وحُسْنِ الحالِ، وأصْحابُ المَشْأمَةِ في نِهايَةِ الشَّقاوَةِ وسُوءِ الحالِ.
وقالَ السُّدِّيُّ: أصْحابُ المَيْمَنَةِ هُمُ الَّذِينَ كانُوا عَنْ يَمِينِ آدَمَ حِينَ أُخْرِجَتِ الذَّرِّيَّةُ مِن صُلْبِهِ وأصْحابُ المَشْأمَةِ هُمُ الَّذِينَ كانُوا عَنْ شِمالِهِ.
وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: أصْحابُ المَيْمَنَةِ هُمُ الَّذِينَ أُخِذُوا مِن شِقِّ آدَمَ الأيْمَنِ، وأصْحابُ المَشْأمَةِ هُمُ الَّذِينَ أُخِذُوا مَن شِقِّهِ الأيْسَرِ.
وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أصْحابُ المَيْمَنَةِ هم أهْلُ الحَسَناتِ، وأصْحابُ المَشْأمَةِ هم أهْلُ السَّيِّئاتِ.
وقالَ الحَسَنُ، والرَّبِيعُ: (p-١٤٤١)أصْحابُ المَيْمَنَةِ هُمُ المَيامِينُ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ، وأصْحابُ المَشْأمَةِ هُمُ المَشائِيمُ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالأعْمالِ القَبِيحَةِ.
وقالَ المُبَرِّدُ: أصْحابُ المَيْمَنَةِ أصْحابُ التَّقَدُّمِ، وأصْحابُ المَشْأمَةِ أصْحابُ التَّأخُّرِ، والعَرَبُ تَقُولُ: اجْعَلْنِي في يَمِينِكَ ولا تَجْعَلْنِي في شِمالِكَ: أيِ اجْعَلْنِي مِنَ المُتَقَدِّمِينَ ولا تَجْعَلْنِي مِنَ المُتَأخِّرِينَ، ومِنهُ قَوْلُ ابْنِ الدُّمَيْنَةِ:
؎أبُنَيَّتِي أفِي يُمْنى يَدَيْكِ جَعَلْتِنِي فَأفْرَحُ أمْ صَيَّرْتِنِي في شِمالِكِ
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ الصِّنْفَ الثّالِثَ فَقالَ: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ والتَّكْرِيرُ فِيهِ لِلتَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ كَما مَرَّ في القِسْمَيْنِ الأوَّلَيْنِ، كَما تَقُولُ أنْتَ أنْتَ وزَيْدٌ، زَيْدٌ، والسّابِقُونَ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ السّابِقُونَ.
وفِيهِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ بِمَعْنى: السّابِقُونَ هُمُ الَّذِينَ اشْتُهِرَتْ حالُهم بِذَلِكَ. والثّانِي: أنَّ مُتَعَلَّقَ السّابِقِينَ مُخْتَلِفٌ، والتَّقْدِيرُ: والسّابِقُونَ إلى الإيمانِ السّابِقُونَ إلى الجَنَّةِ. والأوَّلُ أوْلى لِما فِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى التَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ.
قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ: هُمُ السّابِقُونَ إلى الإيمانِ مِن كَلامِهِ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إنَّهُمُ الأنْبِياءُ.
وقالَ ابْنُ سِيرِينَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوْا إلى القِبْلَتَيْنِ.
وقالَ مُجاهِدٌ: هُمُ الَّذِينَ سَبَقُوا إلى الجِهادِ، وبِهِ قالَ الضَّحّاكُ: وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُمُ السّابِقُونَ إلى التَّوْبَةِ وأعْمالِ البِرِّ.
وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى والسّابِقُونَ إلى طاعَةِ اللَّهِ هُمُ السّابِقُونَ إلى رَحْمَةِ اللَّهِ.
Страница 534
55:68
فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨
В них обоих есть фрукты, финиковые пальмы, гранаты.
55:69
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:70
فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠
Там есть девы хорошие, прекрасные.
55:71
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:72
حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢
Они - черноокие и большеглазые, удерживаемые в шатрах.
55:73
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:74
لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤
С ними прежде не имели близости ни человек, ни джинн.
55:75
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:76
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦
Они будут лежать, прислонившись, на зеленых подушках и прекрасных матрацах.
55:77
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:78
تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨
Благословенно имя Господа твоего, Обладающего величием и великодушием!
سورة الواقعة
Аль-Вакиа
Событие · мекканская · 96 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
56:1
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١
Когда наступит Событие (День воскресения),
56:2
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
никто не сочтет его наступление ложью.
56:3
خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣
Оно унижает и возвышает.
56:4
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤
Когда земля сильно содрогнется,
56:5
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥
когда горы раскрошатся на мелкие кусочки,
56:6
فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦
а затем превратятся в развеянный прах,
56:7
وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧
вы разделитесь на три группы.
56:8
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Одни будут по правую сторону. Кто же будет по правую сторону?
56:9
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
Другие же будут по левую сторону. Кто же будет по левую сторону?
56:10
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠
И будут опередившие их всех в добре, которые опередят их и в Раю.
56:11
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١
Это будут приближенные,
56:12
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
которые пребудут в Садах блаженства.
56:13
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
Многие из них - из первых поколений,
56:14
وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤
и лишь немногие - из последних.
56:15
عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥
Они будут лежать на расшитых ложах
56:16
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
друг против друга, прислонившись.