Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 537

Аль-Вакиа 56:82

Событие · Джуз 27 · Страница 537

وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢

и делаете ваш удел тем, что считаете ложью истину?

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 56:82

﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ شُكْرَكم ﴿أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ تَقُولُونَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وكَذا وبِنَجْمِ كَذا وكَذا، أخْرَجَ ذَلِكَ الإمامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ وجَماعَةٌ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ هو إمّا إشارَةٌ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى أنَّ في الكَلامِ مُضافًا مُقَدَّرًا أيْ شُكْرُ رِزْقِكم أوْ إشارَةٌ إلى أنَّ الرِّزْقَ مَجازٌ عَنْ لازِمِهِ وهو الشُّكْرُ، وحَكى الهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ أنَّ مِن لُغَةِ أزْدِشَنُوءَةَ ما رُزِقَ فُلانٌ فُلانًا بِمَعْنى شَكَرَهُ، ونُقِلَ عَنِ الكَرْمانِيِّ أنَّهُ نَقَلَ في شَرْحِ البُخارِيِّ أنَّ الرِّزْقَ مِن أسْماءِ الشُّكْرِ واسْتَبْعَدَ ذَلِكَ ولَعَلَّهُ هو ما حَكاهُ الهَيْثَمُ، وفي البَحْرِ وغَيْرِهِ أنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنَ عَبّاسٍ قَرَآ - شُكْرَكم - بَدَلَ ( رِزْقَكم ) وحَمَلَهُ بَعْضُ شُرّاحِ البُخارِيِّ عَلى التَّفْسِيرِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ لِلتِّلاوَةِ وهو خِلافُ الظّاهِرِ، وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قالَ: «قَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ «الواقِعَةَ» في الفَجْرِ فَقالَ: «وتَجْعَلُونَ - شُكْرَكم - أنَّكم تُكَذِّبُونَ» فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: إنِّي قَدْ عَرَفْتُ أنَّهُ سَيَقُولُ قائِلٌ لِمَ قَرَأها هَكَذا إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقْرَأُ كَذَلِكَ كانُوا إذا أُمْطِرُوا قالُوا: أُمْطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وكَذا فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى - وتَجْعَلُونَ - شُكْرَكم أنَّكم إذا مُطِرْتُمْ تُكَذِّبُونَ -» ومَعْنى جَعْلِ شُكْرِهِمِ التَّكْذِيبَ جَعْلُ التَّكْذِيبِ مَكانَ الشُّكْرِ فَكَأنَّهُ عَيَّنَهُ عِنْدَهم فَهو مِن بابِ: تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعٌ ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ:

وكانَ شُكْرُ القَوْمِ عِنْدَ المِنَنِ كَيُّ الصَّحِيحاتِ وفَقْءُ الأعْيُنِ

وأكْثَرُ الرِّواياتِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ( وتَجْعَلُونَ ) إلَخْ نَزَلَ في القائِلِينَ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِما قَبْلُ.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ««مُطِرَ النّاسُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: أصْبَحَ مِنَ النّاسِ شاكِرٌ ومِنهم كافِرٌ قالُوا: هَذِهِ رَحْمَةٌ وضَعَها اللَّهُ وقالَ بَعْضُهم: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقِعَةَ: 75] حَتّى بَلَغَ ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾» .

وأخْرَجَ نَحْوَهُ ابْنُ عَساكِرَ في تارِيخِهِ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها وكانَ ذَلِكَ عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ «عَنْ أبِي عُرْوَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في غَزْوَةِ تَبُوكَ نَزَلُوا الحِجْرَ فَأمَرَهم ﷺ أنْ لا يَحْمِلُوا مِن مائِهِ شَيْئًا ثُمَّ ارْتَحَلُوا ونَزَلُوا مَنزِلًا آخَرَ ولَيْسَ مَعَهم ماءٌ فَشَكَوْا ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقامَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعا فَأُمْطِرُوا وسَقَوْا فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ يُتَّهَمُ بِالنِّفاقِ: إنَّما مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا فَنَزَلَ ما نَزَلَ»، ولَعَلَّ جَمْعًا مِنَ الكُفّارِ قالُوا نَحْوَ ذَلِكَ أيْضًا بَلْ هم لَمْ يَزالُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ، والأخْبارُ مُتَضافِرَةٌ عَلى أنَّ الآيَةَ في القائِلِينَ بِالأنْواءِ، بَلْ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّها تَوْبِيخٌ لِأُولَئِكَ، وظاهِرُ مُقابَلَةِ الشُّكْرِ بِالكُفْرِ في الحَدِيثِ السّابِقِ أنَّ المُرادَ بِالكُفْرِ كُفْرانُ النِّعْمَةِ إذا أُضِيفَتْ لِغَيْرِ مُوجِدِها جَلَّ جَلالُهُ

صفحة 157

وقَدْ صَحَّ ذِكْرُهُ مَعَ الإيمانِ، أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الجَهْنِيِّ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الصُّبْحَ بِالحُدَيْبِيَةِ في إثْرِ سَماءٍ كانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمّا سَلَّمَ أقْبَلَ عَلَيْنا فَقالَ: هَلْ تَدْرُونَ ما قالَ رَبُّكم في هَذِهِ اللَّيْلَةِ ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ فَقالَ: قالَ: ما أنْعَمْتُ عَلى عِبادِي نِعْمَةً إلّا أصْبَحَ فَرِيقٌ مِنهم بِها كافِرِينَ فَأمّا مَن آمَنَ بِي وحَمِدَنِي عَلى سُقْيايَ فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي وكَفَرَ بِالكَواكِبِ وأمّا مَن قالَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وكَذا فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِالكَوْكَبِ وكَفَرَ بِي»» والآيَةُ عَلى القَوْلِ بِنُزُولِها في قائِلِي ذَلِكَ ظاهِرَةٌ في كُفْرِهِمِ المُقابِلِ لِلْإيمانِ فَكَأنَّهم كانُوا يَقُولُونَهُ عَنِ اعْتِقادِ أنَّ الكَواكِبَ مُؤَثِّرَةٌ حَقِيقَةً مُوجِدَةٌ لِلْمَطَرِ وهو كُفْرٌ بِلا رَيْبٍ بِخِلافِ قَوْلِهِ مَعَ اعْتِقادِ أنَّهُ مِن فَضْلِ اللَّهِ تَعالى، والنَّوْءُ مِيقاتٌ وعَلامَةٌ لَهُ فَإنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ، وقِيلَ: تَسْمِيَتُهُ كُفْرًا لِأنَّهُ يُفْضِي إلَيْهِ إذا اعْتَقَدَ أنَّهُ مُؤَثِّرٌ حَقِيقَةً.

هَذا وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ - وتَجْعَلُونَ شُكْرَكم - لِنِعْمَةِ القُرْآنِ - أنَّكم تُكَذِّبُونَ - بِهِ، ويُشِيرُ إلى ذَلِكَ ما رَواهُ قَتادَةُ عَنِ الحَسَنِ: بِئْسَ ما أخَذَ القَوْمُ لِأنْفُسِهِمْ لَمْ يُرْزَقُوا مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى إلّا التَّكْذِيبَ.

وفِي الإرْشادِ أنَّهُ الأوْفَقُ لِسِياقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِباقِهِ، وأقُولُ ما قَدَّمْناهُ تَفْسِيرٌ مَأْثُورٌ نَطَقَتْ بِهِ السُّنَّةُ المَقْبُولَةُ، وذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ ولَيْسَ فِيهِ ما يَأْبى إرادَةَ مَعْنى مُطابِقٍ لِسَبَبِ النُّزُولِ ومُوافِقٌ لِسِياقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِباقِهِ، وذَلِكَ بِأنْ يُقالَ: إنَّهُ عَزَّ وجَلَّ بَعْدَ أنْ وصَفَ القُرْآنَ بِما دَلَّ عَلى جَلالَةِ شَأْنِهِ وعِزَّةِ مَكانِهِ وأشْعَرَ بِاشْتِمالِهِ عَلى ما فِيهِ تَزْكِيَةُ النُّفُوسِ وتَحْلِيَتُها بِما يُوجِبُ كَمالَها مِنَ العَقائِدِ الحَقَّةِ ونَحْوِها حَيْثُ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ﴾ فَعَبَّرَ جَلَّ وعَلا عَنْ ذاتِهِ سُبْحانَهُ بِلَفْظِ الرَّبِّ الدّالِّ عَلى التَّرْبِيَةِ وهي تَبْلِيغُ الشَّيْءِ إلى كَمالِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا.

وقَدْ يُسْتَفادُ ذَلِكَ مِن وصْفِهِ بِكَرِيمٍ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ نَفّاعٌ جَمُّ المَنافِعِ فَإنَّهُ لا مَنفَعَةَ أجَلَّ مِمّا ذُكِرَ وكانَ قَدْ ذَكَرَ عَزَّ وجَلَّ غَيْرَ بَعِيدٍ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى هو المُنَزِّلُ لِماءِ المَطَرِ لا غَيْرُهُ سُبْحانَهُ اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا قالَ عَزَّ قائِلًا: أفَبِهَذا القُرْآنِ الجَلِيلِ الشَّأْنِ المُشْتَمِلِ عَلى العَقائِدِ الحَقَّةِ المُرْشِدِ إلى ما فِيهِ نَفْعُكم أنْتُمْ مُتَهاوِنُونَ فَلا تَشْكُرُونَ اللَّهَ تَعالى عَلَيْهِ وتَجْعَلُونَ بَدَلَ شُكْرِكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ بِهِ، ومِن ذَلِكَ أنَّكم تَقُولُونَ إذا مُطِرْتُمْ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وكَذا فَتُسْنِدُونَ إنْزالَ المَطَرِ إلى الكَواكِبِ وقَدْ أرْشَدَكم غَيْرَ مَرَّةٍ إلى ما يَأْبى ذَلِكَ مِنَ العَقائِدِ وهَداكم إلى أنَّهُ تَعالى هو المُنَزِّلُ لِلْمَطَرِ لا الكَواكِبُ ولا غَيْرُها أصْلًا - فَما جاءَ مِن تَفْسِيرِ تُكَذِّبُونَ بِتَقُولُونَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وكَذا لَيْسَ المُرادُ مِنهُ إلّا بَيانَ نَوْعٍ اقْتَضاهُ الحالُ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالقُرْآنِ المَنعُوتِ بِتِلْكَ النُّعُوتِ الجَلِيلَةِ وكَوْنُ ذَلِكَ عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَزْعُمُهُ الكُفّارُ تَكْذِيبًا بِهِ مِمّا لا يَنْتَطِحُ فِيهِ كَبْشانِ، وهَذا لا تَمَحُّلَ فِيهِ، وقَدْ يُقالُ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يُرادَ بِالرِّزْقِ المَطَرُ وكَوْنُ ( تُكَذِّبُونَ ) عَلى مَعْنى تُكَذِّبُونَ بِكَوْنِهِ - أيِ المَطَرِ - مِنَ اللَّهِ تَعالى حَيْثُ تَنْسُبُونَهُ إلى الأنْواءِ وإنْ لَمْ أقِفْ عَلى التَّصْرِيحِ بِهِ في أثَرٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، المَعْنى أفَبِهَذا القُرْآنِ الجَلِيلِ المُرْشِدِ إلى أنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ مِنهُ تَعالى لا غَيْرُ المُصَرِّحِ عَنْ قَرِيبٍ بِأنَّهُ المُنَزِّلُ لِلْمَطَرِ وحْدَهُ ﴿أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ أيْ تُكَذِّبُونَ عَلى ما سَمِعْتَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والزَّجّاجِ ومِن ذَلِكَ أنَّكم تَجْعَلُونَ مَوْضِعَ شُكْرِ ما يَرْزُقُكم مِنَ المَطَرِ ويُنَزِّلُهُ لَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ بِكَوْنِهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى وتَنْسُبُونَهُ إلى الأنْواءِ، والتَّبْكِيتُ الآتِي مَبْنِيٌّ عَلى تَكْذِيبِهِمْ بِالقُرْآنِ المَفْهُومِ مِن ( تُكَذِّبُونَ ) أوْ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ لَكِنَّ التَّكْذِيبَ بِهِ بِاعْتِبارِ التَّكْذِيبِ بِبَعْضِ ما نَطَقَ بِهِ بِما سَبَقَ وتَوَقُّفُ المُرادِ بِالآيَةِ عَلى الخَبَرِ غَيْرُ بِدْعٍ في القُرْآنِ الكَرِيمِ، وحالُ عَطْفِ ( تَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ ) عَلى ما قَبْلَهُ لا يَخْفى عَلى نَبِيِّهِ، فَتَأمَّلْ واللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ لِفَهْمِ كِتابِهِ الكَرِيمِ.

صفحة 158

وقَرَأ المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ «تَكْذِبُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الكَذِبِ وهو قَوْلُهم في القُرْآنِ إنَّهُ - وحاشاهُ - افْتِراءٌ ويَرْجِعُ إلى هَذا قَوْلُهم في المَطَرِ: إنَّهُ مِنَ الأنْواءِ لِأنَّ القُرْآنَ ناطِقٌ بِخِلافِهِ،

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 537

Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 537

56:77

إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧

Воистину, это - благородный Коран,

56:78

فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨

находящийся в Хранимом Писании.

56:79

لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩

К нему прикасаются только очищенные.

56:80

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

Он ниспослан Господом миров.

56:81

أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١

Неужели вы не веруете в это повествование (или отворачиваетесь от него)

56:82

وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢

и делаете ваш удел тем, что считаете ложью истину?

56:83

فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣

А когда душа подступает к горлу

56:84

وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤

и вы смотрите на умирающего,

56:85

وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥

Мы находимся ближе вас к нему, хотя вы не видите этого.

56:86

فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦

Почему же вы, если вы действительно не получите воздаяние

56:87

تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧

не вернете ее, если вы говорите правду?

56:88

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨

Если он будет одним из приближенных,

56:89

فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩

то обретет покой (или радость; или милость), удел (или базилик) и Сад блаженства.

56:90

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠

Если он будет одним из тех, кто по правую сторону,

56:91

فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١

то ему скажут: «Мир тебе! Ты являешься одним из тех, кто на правой стороне».

56:92

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢

Если же он будет одним из заблудших, считавших лжецами посланников,

56:93

فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣

то угощением для него будет кипяток,

56:94

وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

и он будет гореть в Аду.

56:95

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥

Это и есть истина!

56:96

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦

Прославляй же имя Господа твоего Великого!

سورة الحديد

Аль-Хадид

Железо · мединская · 29 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

57:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Славит Аллаха то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

57:2

لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢

Ему принадлежит власть над небесами и землей. Он оживляет и умерщвляет, и Он способен на всякую вещь.

57:3

هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣

Он - Первый и Последний, Высочайший и Ближайший. Он знает о всякой вещи.

Аль-АлусиТафсир · 56:82

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English