Аль-Хадид 57:10
Железо · Джуз 27 · Страница 538
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠
Что с вами? Почему вы не расходуете на пути Аллаха, тогда как Аллаху принадлежит наследство небес и земли. Не сравнятся люди с теми из вас, кто расходовал и сражался до победы над Меккой. Эти выше степенью, чем те, которые расходовали и сражались после этого. Но каждому из них Аллах обещал наилучшее, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 57:10
ولَمّا أمَرَهم بِالإيمانِ والإنْفاقِ، وكانَ الإيمانُ مَعَ كَوْنِهِ الأساسَ الَّذِي لا يَصِحُّ عَمَلٌ بِدُونِهِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِن خُسْرانٍ أوْ نُقْصانٍ، فَبَدَأ بِهِ لِذَلِكَ، ورَغَّبَ بِخَتْمِ الآيَةِ بِالإشارَةِ بِالرَّأْفَةِ إلى أنَّ [مَن] تَوَصَّلَ (p-٢٦٧)إلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الإيمانِ أوْ غَيْرِهِ زادَهُ مِن فَضْلِهِ «مَن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنهُ ذِراعًا - إلى قَوْلِهِ: ومَن أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» عَطَفَ عَلَيْهِ التَّرْغِيبَ في التَّوَصُّلِ إلَيْهِ بِالإنْفاقِ مُنْكِرًا عَلى مَن تَرَكَهُ مُوَبِّخًا لِمَن حادَ عَنْهُ وهو يَعْلَمُ أنَّهُ فانٍ، مُفْهِمًا بِزِيادَةِ ”أنْ“ المَصْدَرِيَّةِ اللَّوْمَ عَلى تَرْكِهِ في جَمِيعِ الأزْمِنَةِ الثَّلاثَةِ فَقالَ: ﴿وما﴾ أيْ وأيُّ شَيْءٍ يَحْصُلُ ﴿لَكُمْ﴾ في ﴿ألا تُنْفِقُوا﴾ أيْ تُوجِدُوا الإخْراجَ لِلْمالِ ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ في كُلِّ ما يُرْضِي المَلِكَ الأعْظَمَ الَّذِي لَهُ صِفاتُ الكَمالِ لِتَكُونَ لَكم بِهِ وصْلَةٌ فَيَخُصَّكم بِالرَّأْفَةِ الَّتِي هي أعْظَمُ الرَّحْمَةِ، فَإنَّهُ ما بَخِلَ [بِهِ] أحَدٌ عَنْ وجْهِ خَيْرٍ إلّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَرامَةً في وجْهِ شَرٍّ، وأظْهَرَ مَوْضِعَ الإضْمارِ في جُمْلَةٍ حالِيَّةٍ باعِثًا عَلى الإنْفاقِ بِأبْلَغِ بَعْثٍ فَقالَ: ﴿ولِلَّهِ﴾ تَأْكِيدًا لِلْعَظَمَةِ بِالنَّدْبِ إلى ذَلِكَ بِاسْتِحْضارِ جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ لا سِيَّما صِفَةُ الإرْثِ المُقْتَضِيَةُ لِلزُّهْدِ في المَوْرُوثِ ﴿مِيراثُ﴾ [أيِ] الإرْثُ والمَوْرُوثُ والمَوْرُوثُ عَنْهُ وغَيْرُ ذَلِكَ ﴿السَّماواتِ والأرْضِ﴾ جَمِيعًا لا شَيْءَ فِيهِما أوْ مِنهُما إلّا هو كَذَلِكَ يَزُولُ عَنِ المُنْتَفِعِ بِهِ ويَبْقى لِلَّهِ بَقاءَ الإرْثِ، ومَن تَأمَّلَ أنَّهُ زائِلٌ هو وكُلُّ ما في يَدِهِ والمَوْتَ مِن ورائِهِ، ويَدَ طَوارِقِ الحَوادِثِ مُطْبِقَةٌ بِهِ، وعَمّا قَلِيلٍ يُنْقَلُ ما في يَدِهِ إلى غَيْرِهِ (p-٢٦٨)هانَ عَلَيْهِ الجُودُ بِنَفْسِهِ ومالِهِ.
ولَمّا رَغَّبَهم في الإنْفاقِ عَلى الإطْلاقِ، رَغَّبَهم في المُبادَرَةِ إلَيْهِ، مادِحًا أهْلَهُ خاصًّا مِنهم أهْلَ السِّباقِ فَقالَ: ﴿لا يَسْتَوِي﴾ ولَمّا كانَ المُرادُ أهْلَ الإسْلامِ بَيَّنَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنكم مَن أنْفَقَ﴾ أيْ أوْجَدَ الإنْفاقَ في مالِهِ وجَمِيعِ قُواهُ وما يَقْدِرُ عَلَيْهِ. ولَمّا كانَ المَقْصُودُ الإنْفاقَ في زَمانِ الإيمانِ لا مُطْلَقَ الزَّمانِ، خَصَّ بِالجارِّ فَقالَ: ﴿مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ أيِ الَّذِي هو فَتْحُ جَمِيعِ الدُّنْيا في الحَقِيقَةِ وهو فَتْحُ مَكَّةَ الَّذِي كانَ سَبَبًا لِظُهُورِ الدِّينِ [عَلى الدِّينِ] كُلِّهِ لِما نالَ المُنْفِقَ إذْ ذاكَ بِالإنْفاقِ مِن كَثْرَةِ المَشاقِّ لِضِيقِ المالِ حِينَئِذٍ، وذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِكَوْنِ المُنْفِقِ أنْفَذَ بَصِيرَةً ونَفَقَتِهِ أعْظَمَ غِنًى وأشَدَّ نَفْعًا، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى فَضْلِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإنَّهُ أوَّلُ مَن أنْفَقَ ولَمْ يَسْبِقْهُ في ذَلِكَ أحَدٌ، وفِيهِ نَزَلَتِ الآيَةُ - كَما حَكاهُ البَغْوِيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ.
ولَمّا كانَ المُرادُ بِالإيمانِ خِدْمَةَ الرَّحْمَنِ، وكانَ الإنْفاقُ وإنْ كانَ مُصَدِّقًا لِلْإيمانِ لا يَكْمُلُ تَصْدِيقُهُ إلّا بِبَذْلِ النَّفْسِ قالَ: ﴿وقاتَلَ﴾ أيْ سَعْيًا في إنْفاقِ نَفْسِهِ لِمَن آمَنَ بِهِ، وحَذَفَ المَنفِيَّ لِلتَّسْوِيَةِ بِهِ وهو [مَن] لَمْ يُنْفِقْ مُطْلَقًا أوْ بِقَيْدِ القَبْلِيَّةِ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ، ولَعَلَّهُ أفْرَدَ الضَّمِيرَ إشارَةً إلى قِلَّةِ السّابِقِينَ.
ولَمّا كانَ نَفْيُ المُساواةِ لا يُعْرَفُ مِنها الفاضِلُ مِن غَيْرِهِ، وقَدْ كانَ (p-٢٦٩)حَذْفُ قَسِيمِ مَن أنْفَقَ لِوُضُوحِهِ والتَّنْفِيرِ مِنهُ ودَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، نَفى اللَّبْسَ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ المُنْفِقُونَ المُقاتِلُونَ وهُمُ السّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، المُقَرَّبُونَ مِن أهْلِ الرُّتْبَةِ العَلِيَّةِ لِمُبادَرَتِهِمْ إلى الجُودِ بِالنَّفْسِ والمالِ ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ وبِعِظَمِ الدَّرَجَةِ يَكُونُ عِظَمُ صاحِبِها ﴿مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا﴾ ولَمّا كانَ المُرادُ التَّفْضِيلَ عَلى مَن أوْجَدَ الإنْفاقَ والقِتالَ [فِي زَمانٍ بَعْدَ ذَلِكَ، لا عَلى مَنِ اسْتَغْرَقَ كُلَّ زَمانٍ بَعْدَهُ بِالإنْفاقِ والقِتالِ] أدْخَلَ الجارَّ فَقالَ: ﴿مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾ ولَمّا كانَ التَّفْضِيلُ مُفْهِمًا اشْتِراكَ الكُلِّ في الفَضْلِ، صَرَّحَ بِهِ تَرْغِيبًا في الإنْفاقِ عَلى كُلِّ حالٍ فَقالَ: ﴿وكُلا﴾ أيْ مِنَ القِسْمَيْنِ ﴿وعَدَ اللَّهُ﴾ [أيِ] الَّذِي لَهُ الجَلالُ والكَمالُ والإكْرامُ ﴿الحُسْنى﴾ أيِ الدَّرَجَةَ الَّتِي هي غايَةُ الحُسْنِ وإنْ كانَتْ في نَفْسِها مُتَفاوِتَةً، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ”وكُلّ“ وهو أوْفَقُ لِما عُطِفَ عَلَيْهِ.
ولَمّا كانَ زَكاءُ الأعْمالِ إنَّما هو بِالنِّيّاتِ، وكانَ التَّفْضِيلُ مَناطَ العِلْمِ، قالَ مُرَغِّبًا في إحْسانِ النِّيّاتِ مُرَهِّبًا مِنَ التَّقْصِيرِ فِيها: ﴿واللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ الشّامِلَةُ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، وقَدَّمَ الجارَّ إعْلامًا بِمَزِيدِ اعْتِناءٍ بِالتَّمْيِيزِ عِنْدَ التَّفْضِيلِ فَقالَ: ﴿بِما تَعْمَلُونَ﴾ أيْ تُجَدِّدُونَ عَمَلَهُ عَلى مَرِّ الأوْقاتِ ﴿خَبِيرٌ﴾ أيْ عالِمٌ بِباطِنِهِ وظاهِرِهِ عِلْمًا لا مَزِيدَ (p-٢٧٠)عَلَيْهِ بِوَجْهٍ، فَهو يَجْعَلُ جَزاءَ الأعْمالِ عَلى قَدْرِ النِّيّاتِ الَّتِي هي أرْواحُ صُوَرِها.
Страница 538
57:4
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤
Он - Тот, Кто сотворил небеса и землю за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он знает то, что проникает в землю, и то, что выходит из нее, и то, что нисходит с неба, и то, что восходит к нему. Он с вами, где бы вы ни были. Аллах видит все, что вы совершаете.
57:5
لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥
Ему принадлежит власть над небесами и землей, и к Аллаху возвращаются дела.
57:6
يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦
Он увеличивает день за счет ночи и увеличивает ночь за счет дня. Он знает о том, что в груди.
57:7
ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧
Веруйте в Аллаха и Его Посланника и расходуйте из того, что Он дал вам в распоряжение. Тем же из вас, которые уверовали и расходовали, уготована великая награда.
57:8
وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨
Что с вами? Почему вы не веруете в Аллаха, тогда как Посланник призывает вас уверовать в вашего Господа? Он уже взял с вас завет, если только вы действительно являетесь верующими.
57:9
هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩
Он - Тот, Кто ниспосылает Своему рабу ясные знамения, чтобы вывести вас из мраков к свету. Воистину, Аллах сострадателен и милосерден к вам.
57:10
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠
Что с вами? Почему вы не расходуете на пути Аллаха, тогда как Аллаху принадлежит наследство небес и земли. Не сравнятся люди с теми из вас, кто расходовал и сражался до победы над Меккой. Эти выше степенью, чем те, которые расходовали и сражались после этого. Но каждому из них Аллах обещал наилучшее, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.
57:11
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١١
Если кто одолжит Аллаху прекрасный заем, то Аллах увеличит его для него. Ему уготована щедрая награда.