Аль-Хадид 57:25
Железо · Джуз 27 · Страница 541
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
Мы уже отправили Наших посланников с ясными знамениями и ниспослали с ними Писание и Весы, чтобы люди придерживались справедливости. Мы также ниспослали железо, в котором заключается могучая сила и польза для людей, для того, чтобы Аллах узнал тех, кто помогает Ему и Его посланникам, хотя и не видит Его воочию. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 57:25
(p-٢٩٩)ولَمّا ظَهَرَتِ الأدِلَّةُ [حَتّى] لَمْ يَبْقَ لِأحَدٍ عِلَّةٌ، وانْتَشَرَ نُورُها حَتّى مَلَأ الأكْوانَ، وعَلا عُلُوًّا تَضاءَلَ دُونَ عَلْيائِهِ كِيوانُ، وكانَ فِيما تَقَدَّمَ شَرْحُ مَآلِ الدُّنْيا وبَيانُ حَقِيقَتِها، وأنَّ الآدَمِيَّ إذا خُلِّيَ ونَفْسَهُ ارْتَكَبَ ما لا يَلِيقُ مِنَ التَّفاخُرِ وما شاكَلَهُ وتَرَكَ ما يُرادُ بِهِ مِمّا دُعِيَ إلَيْهِ مِنَ الخَيْرِ جَهْلًا مِنهُ وانْقِيادًا مَعَ طَبْعِهِ، وكانَ خَتْمُ الآيَةِ السّابِقَةِ رُبَّما أوْهَمَ المُشارَكَةَ، قالَ تَعالى نافِيًا ذَلِكَ في جَوابِ مَن تَوَقَّعَ الإخْبارَ عَنْ سائِرِ الأنْبِياءِ: هو أُوتُوا مِنَ البَيانِ ما أزالَ اللَّبْسَ، مُؤَكِّدًا لِإزالَةِ العُذْرِ بِإقامَةِ الحُجَجِ بِإرْسالِ الرُّسُلِ بِالمُعْجِزاتِ الحاضِرَةِ والكُتُبِ الباقِيَةِ، مُعْلِمًا أنَّ مَن أعْرَضَ كُلِّفَ الإقْبالَ بِالسَّيْفِ، فَإنَّ الحَكِيمَ العَظِيمَ تَأْبى عَظْمَتُهُ وحِكْمَتُهُ أنْ يُخْلِيَ المُعْرِضَ عَنْ بَيِّنَةٍ تَرُدُّهُ عَمّا هو فِيهِ، وقَسْرٍ يَكْفِيهِ عَمّا يُطْغِيهِ: ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿رُسُلَنا﴾ أيِ الَّذِينَ لَهم نِهايَةُ الإجْلالِ بِما لَهم بِنا مِنَ الِاتِّصالِ مِنَ المَلائِكَةِ إلى الأنْبِياءِ عَلى جَمِيعِهِمْ أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ [والتَّحِيَّةِ] والإكْرامِ، ومِنَ الأنْبِياءِ إلى الأُمَمِ ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ أيِ المُوجِبَةِ لِلْإقْبالِ في الحالِ لِكَوْنِها لا لَبْسَ فِيها أصْلًا، ودَلَّ عَلى عَظَمَةِ أنْبِيائِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأنَّهم لِعُلُوِّ مَقاماتِهِمْ بِالإرْسالِ كَأنَّهم أتَوْا إلى العِبادِ مِن مَوْضِعٍ عالٍ جِدًّا فَقالَ: ﴿وأنْـزَلْنا﴾ بِعَظَمَتِنا (p-٣٠٠)الَّتِي لا شَيْءَ أعْلى مِنها ﴿مَعَهُمُ الكِتابَ﴾ أيِ الحافِظَ في زَمَنِ الِاسْتِقْبالِ في الأحْكامِ والشَّرائِعِ.
ولَمّا كانَ فَهْمُ الكِتابِ رُبَّما أشْكَلَ فَإنَّهُ يَحْتاجُ إلى ذِهْنٍ صَقِيلٍ وفِكْرٍ طَوِيلٍ، وصَبْرٍ كَبِيرٍ وعِلْمٍ كَثِيرٍ - قالَ الرّازِيُّ: وبِهَذا [قِيلَ]: لَوْلا الكِتابُ لَأصْبَحَ العَقْلُ [حائِرًا ولَوْلا العَقْلُ - ] لَمْ يُنْتَفَعْ بِالكِتابِ،- عَقَّبَهُ بِما يَشْتَرِكُ في مَعْرِفَتِهِ الكَبِيرُ والصَّغِيرُ، والجاهِلُ والنِّحْرِيرُ، وهو أقْرَبُ الأشْياءِ إلى الكِتابِ في العِلْمِ بِمُطابَقَةِ الواقِعِ لِما يُرادُ فَقالَ: ﴿والمِيزانَ﴾ أيِ العَدْلَ والحِكْمَةَ، ولَعَلَّهُ كُلُّ ما يَقَعُ بِهِ التَّقْدِيرُ حِسًّا أوْ مَعْنًى، وتَعْقِيبُهُ بِهِ إشارَةٌ إلى أنَّ عَدَمَ زَيْغِهِ لِعَدَمِ حَظٍّ ونَحْوِهِ، فَمَن حَكَّمَ الكِتابَ خالِيًا عَنْ حَظِّ نَفْسٍ وصَلَ إلى المَقْصُودِ ﴿لِيَقُومَ النّاسُ﴾ أيِ الَّذِينَ فِيهِمْ قابِلِيَّةُ التَّحَرُّكِ إلى المَعالِي كُلُّهم ﴿بِالقِسْطِ﴾ أيِ العَدْلِ الَّذِي لا مَزِيدَ عَلَيْهِ لِانْتِظامِ جَمِيعِ أحْوالِهِمْ،[ هَذا] لِمَن أذْعَنَ لِلْبَيِّناتِ لِذاتِ مَن أقامَها أوْ لِلرَّغْبَةِ فِيها عِنْدَهُ.
ولَمّا كانَ الإعْراضُ بَعْدَ الإبْلاغِ في الإيضاحِ مُوجِبًا لِلرَّدِّ عَنِ الفَسادِ بِأنْواعِ الجِهادِ، قالَ مُهَدِّدًا ومُمْتَنًّا تَرْغِيبًا وتَرْهِيبًا مُعَبِّرًا عَنِ الخَلْقِ بِالإنْزالِ تَشْرِيفًا وتَعْظِيمًا: ﴿وأنْـزَلْنا﴾ أيْ خَلَقْنا خَلْقًا عَظِيمًا بِما لَنا مِنَ القُدْرَةِ ﴿الحَدِيدَ﴾ أيِ المَعْرُوفَ عَلى وجْهٍ مِنَ القُوَّةِ والصَّلابَةِ (p-٣٠١)واللِّينِ والحِدَّةِ لِقَبُولِ التَّأْثِيرِ يُعَدُّ بِهِ كالبائِنِ لِما في الأرْضِ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ إيجادُهُ إنْزالًا، ولِأنَّ الأوامِرَ بِالإيجادِ والإعْدامِ تُنْزَلُ مِنَ السَّماءِ عَلى أيْدِي المَلائِكَةِ لِأنَّ السَّماءَ مَحَلُّ الحَوادِثِ الكِبارِ، والبَدائِعِ والأسْرارِ، لِأنَّ الماءَ الَّذِي هو أصْلُهُ [وأصْلُ] كُلِّ نامٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وتَكُونُ الأرْضُ لَهُ بِمَنزِلَةِ الرَّحِمِ لِلنُّطْفَةِ.
ولَمّا وقَعَ التَّشَوُّفُ إلى سَبَبِ إنْزالِهِ، قالَ: ﴿فِيهِ بَأْسٌ﴾ أيْ قُوَّةٌ وشِدَّةٌ وعَذابٌ ﴿شَدِيدٌ﴾ لِما فِيهِ مِنَ الصَّلابَةِ المُلائِمَةِ لِلْمَضاءِ والحِدَّةِ ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ بِما يُعْمَلُ مِنهُ مِن مَرافِقِهِمْ ومَعاوِنِهِمْ لِتَقُومَ أحْوالُهم بِذَلِكَ، قالَ البَيْضاوِيُّ: ما مِن صَنْعَةٍ إلّا والحَدِيدُ آلَتُها. ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَعْصِيهِ ويَخْذُلُ أوْلِياءَهُ، بِوَضْعِ بَأْسِهِ في غَيْرِ ما أمَرَ بِهِ نُصْرَةً لِشَيْطانِهِ وهَواهُ وافْتِنانِهِ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ العَظَمَةِ عِلْمَ شَهادَةٍ لِأجْلِ إقامَةِ الحُجَّةِ بِما يَلِيقُ بِعُقُولِ الخَلْقِ فَيَكُونُ الجَزاءُ عَلى العَمَلِ لا عَلى العِلْمِ، وأوْقَعَ ضَمِيرَ الدِّينِ [عَلَيْهِ] سُبْحانَهُ تَعْظِيمًا لَهُ لِأنَّهُ شارِعُهُ فَقالَ: ﴿مَن يَنْصُرُهُ﴾ أيْ يُقْبِلُ مُجِدًّا عَلى الِاسْتِمْرارِ عَلى نَصْرِ دِينِهِ ﴿ورُسُلَهُ﴾ بِالذَّبِّ عَنْهم والدُّعاءِ إلَيْهِمْ، كائِنًا ذَلِكَ النَّصْرُ ﴿بِالغَيْبِ﴾ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ، [أيْ] بِسَبَبِ تَصْدِيقِ (p-٣٠٢)النّاصِرِ لِما غابَ عَنْهُ مِن ذَلِكَ، أوْ غائِبًا عَنْ كُلِّ ما أوْجَبَ لَهُ النُّصْرَةَ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: يَنْصُرُونَهُ ولا يُبْصِرُونَهُ - انْتَهى. فَلَمْ يَدَعْ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآيَةِ لِأحَدٍ عُذْرًا بِالرُّسُلِ الَّذِينَ هُمُ الجِنْسُ مَعَ تَأْيِيدِهِمْ بِما يَنْفِي عَنْهُمُ اللَّبْسَ، والكِتابِ العالِي عَنْ كَلامِ الخَلْقِ، والعَقْلِ الَّذِي عَرَفَ العَدْلَ، والسِّلاحِ الَّذِي يَرُدُّ أُولِي الجَهْلِ، كَما قالَ ﷺ:
«بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ بِالسَّيْفِ» فَبَيانُ الشَّرائِعِ بِالكِتابِ، وتَقْوِيمُ أبْوابِ العَدْلِ بِالمِيزانِ، وتَنْفِيذُ هَذِهِ المَعانِي بِالسَّيْفِ، فَإنَّ مَصالِحَ الدِّينِ مِن غَيْرِ هَيْبَةِ السُّلْطانِ لا يُمْكِنُ رِعايَتُها، فالمَلِكُ والدِّينُ تَوْأمانِ، فالدِّينُ بِلا مَلِكٍ ضائِعٌ، والمَلِكُ مِن غَيْرِ دِينٍ باطِلٌ، والسُّلْطانُ ظِلُّ اللَّهِ في الأرْضِ، فَظَواهِرُ الكِتابِ لِلْعَوامِّ، ووَزْنُ مَعارِفِهِ لِأهْلِ الحَقائِقِ بِالمِيزانِ، ومَن خَرَجَ عَنِ الطّائِفَتَيْنِ فَلَهُ الحَدِيدُ وهو السَّيْفُ، لِأنَّ تَشْوِيشَ الدِّينِ مِنهُ - نَبَّهَ عَلَيْهِ الرّازِيُّ
ولَمّا كانَ طَلَبُ النُّصْرَةِ مَظِنَّةً لِتَوَهُّمِ الضَّعْفِ، قالَ نافِيًا لِذَلِكَ مُؤَكِّدًا قَطْعًا لِتَعَنُّتِ المُتَعَنِّتِينَ مُظْهِرًا لِلِاسْمِ الأعْظَمِ إشارَةً إلى أنَّ مَن لَهُ جَمِيعُ صِفاتِ الكَمالِ لا يُمْكِنُ أنْ تَطْرُقَهُ حاجَةٌ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ العَظَمَةُ كُلُّها. ولَمّا لَمْ يَكُنْ هُنا داعٍ إلى أكْثَرَ مِن هَذا التَّأْكِيدِ: بِخِلافِ ما أُشِيرَ إلَيْهِ مِنَ الإخْراجِ مِنَ الدِّيارِ المَذْكُورَةِ في الحَجِّ ونَحْوِهِ، قالَ مُعْلِمًا بِأنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مُعَرِّيًا الخَبَرَ مِنَ اللّامِ: ﴿قَوِيٌّ﴾ أيْ فَهو قادِرٌ عَلى (p-٣٠٣)إهْلاكِ جَمِيعِ أعْدائِهِ وتَأْيِيدِ مَن يَنْصُرُهُ مِن أوْلِيائِهِ ﴿عَزِيزٌ﴾ فَهو غَيْرُ مُفْتَقِرٍ إلى نَصْرِ أحَدٍ، وإنَّما دَعا عِبادَهُ إلى نَصْرِ دِينِهِ لِيُقِيمَ الحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فَيَرْحَمَ مَن أرادَ بِامْتِثالِ المَأْمُورِ، ويُعَذِّبَ مَن يَشاءُ بِارْتِكابِ المَنهِيِّ، بِبِنائِهِ هَذِهِ الدّارَ عَلى حِكْمَةِ رَبْطِ المُسَبِّباتِ بِالأسْبابِ.
Страница 541
57:25
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
Мы уже отправили Наших посланников с ясными знамениями и ниспослали с ними Писание и Весы, чтобы люди придерживались справедливости. Мы также ниспослали железо, в котором заключается могучая сила и польза для людей, для того, чтобы Аллах узнал тех, кто помогает Ему и Его посланникам, хотя и не видит Его воочию. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.
57:26
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
Мы уже отправили Нуха (Ноя) и Ибрахима (Авраама) и установили пророчество и Писание в их потомстве. Среди них есть такие, которые следуют прямым путем, но многие из них являются нечестивцами.
57:27
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Потом Мы отправили по их следам Наших посланников, и отправили Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), и даровали ему Инджил (Евангелие). В сердца тех, которые последовали за ним, Мы вселили сострадание и милосердие, а монашество они выдумали сами. Мы не предписывали им этого, но они поступили так, дабы снискать довольство Аллаха (или Мы предписали им только стремиться к довольству Аллаха). Но они не соблюли его должным образом. Тем из них, которые уверовали, Мы даровали их награду, но многие из них являются нечестивцами.
57:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и веруйте в Его Посланника, и тогда Он одарит вас вдвойне из Своей милости, и дарует вам свет, при котором вы будете идти, и простит вас. Аллах - Прощающий, Милосердный.
57:29
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
Аллах одарит вас для того, чтобы люди Писания знали, что они ничего не способны приобрести из милости Аллаха и что милость находится в Руке Аллаха, Который дарует ее тому, кому пожелает. Аллах обладает великой милостью.