Аль-Хадид 57:28
Железо · Джуз 27 · Страница 541
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и веруйте в Его Посланника, и тогда Он одарит вас вдвойне из Своей милости, и дарует вам свет, при котором вы будете идти, и простит вас. Аллах - Прощающий, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 57:26–29
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ فَمِنهم مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ ﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وقَفَّيْنا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ وجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً ورَحْمَةً ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إلّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهم وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ويَغْفِرْ لَكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ وأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ .
لَمّا ذَكَرَ تَعالى إرْسالَ الرُّسُلِ جُمْلَةً، أفْرَدَ مِنهم في هَذِهِ الآيَةِ نُوحًا وإبْراهِيمَ، عَلَيْهِما السَّلامُ، تَشْرِيفًا لَهُما بِالذِّكْرِ. أمّا نُوحٌ، فَلِأنَّهُ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى مَن في الأرْضِ؛ وأمّا إبْراهِيمُ، فَلِأنَّهُ انْتَسَبَ إلَيْهِ أكْثَرُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وهو مُعَظَّمٌ في كُلِّ الشَّرائِعِ. ثُمَّ ذَكَرَ أشْرَفَ ما حَصَلَ لِذُرِّيَّتِهِما، وذَلِكَ النُّبُوَّةُ، وهي الَّتِي بِها هَدْيُ النّاسِ مِنَ الضَّلالِ؛ (والكِتابَ)، وهي الكُتُبُ الأرْبَعَةُ: التَّوْراةُ والزَّبُورُ والإنْجِيلُ والقُرْآنُ، وهي جَمِيعُها في ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإبْراهِيمُ مِن ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، فَصَدُقَ أنَّها في ذُرِّيَّتِهِما. وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: والنُّبِيَّةَ مَكْتُوبَةً (p-٢٢٨)بِالياءِ عِوَضَ الواوِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (والكِتابَ): الخَطُّ بِالقَلَمِ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في مِنهم عائِدٌ عَلى الذُّرِّيَّةِ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى المُرْسَلِ إلَيْهِمْ لِدَلالَةِ ذِكْرِ الإرْسالِ والمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ. ومَعَ إرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ وإزاحَةِ العِلَلِ بِذَلِكَ، انْقَسَمُوا إلى مُهْتَدٍ وفاسِقٍ، وأخْبَرَ بِالفِسْقِ عَنِ الكَثِيرِ مِنهم.
﴿ثُمَّ قَفَّيْنا﴾: أيْ أتْبَعْنا وجَعَلْناهم يَقْفُونَ مَن تَقَدَّمَ، ﴿عَلى آثارِهِمْ﴾: أيْ آثارِ الذُّرِّيَّةِ، (بِرُسُلِنا): وهُمُ الرُّسُلُ الَّذِينَ جاءُوا بَعْدَ الذُّرِّيَّةِ، ﴿وقَفَّيْنا بِعِيسى﴾: ذَكَرَهُ تَشْرِيفًا لَهُ، ولِانْتِشارِ أُمَّتِهِ، ونَسَبَهُ لِأُمِّهِ عَلى العادَةِ في الإخْبارِ عَنْهُ. وتَقَدَّمَتْ قِراءَةُ الحَسَنِ: الأنْجِيلَ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ في أوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. قالَ أبُو الفَتْحِ: وهو مِثالٌ لا نَظِيرَ لَهُ. انْتَهى، وهي لَفْظَةٌ أعْجَمِيَّةٌ، فَلا يَلْزَمُ فِيها أنْ تَكُونَ عَلى أبْنِيَةِ كَلِمِ العَرَبِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أمْرُهُ أهْوَنُ مِن أمْرِ البِرْطِيلِ، يَعْنِي أنَّهُ بِفَتْحِ الباءِ وكَأنَّهُ عَرَبِيٌّ؛ وأمّا الإنْجِيلُ فَأعْجَمِيٌّ. وقُرِئَ: رَآفَةً عَلى وزْنِ فَعالَةٍ، (وجَعَلْنا): يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى وخَلَقْنا، كَقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ [الأنعام: ١]، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى صَيَّرْنا، فَيَكُونُ ﴿فِي قُلُوبِ﴾: في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِجَعَلْنا. (ورَهْبانِيَّةً) مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ، فَهي داخِلَةٌ في الجُمَلِ. (ابْتَدَعُوها): جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ (رَهْبانِيَّةً)، وخُصَّتِ الرَّهْبانِيَّةُ بِالِابْتِداعِ، لِأنَّ الرَّأْفَةَ والرَّحْمَةَ في القَلْبِ لا تَكَسُّبَ لِلْإنْسانِ فِيها، بِخِلافِ الرَّهْبانِيَّةِ، فَإنَّها أفْعالُ بَدَنٍ مَعَ شَيْءٍ في القَلْبِ، فَفِيها مَوْضِعٌ لِلتَّكَسُّبِ. قالَ قَتادَةُ: الرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ مِنَ اللَّهِ، والرَّهْبانِيَّةُ هُمُ ابْتَدَعُوها؛ والرَّهْبانِيَّةُ: رَفْضُ الدُّنْيا وشَهَواتِها مِنَ النِّساءِ وغَيْرِهِنَّ واتِّخاذِ الصَّوامِعِ. وجَعَلَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ (ورَهْبانِيَّةٌ) مُقْتَطَعَةً مِنَ العَطْفِ عَلى ما قَبْلَها مِن ﴿رَأْفَةً ورَحْمَةً﴾، فانْتَصَبَ عِنْدَهُ (ورَهْبانِيَّةً) عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ، فَهو مِن بابِ الِاشْتِغالِ، أيْ وابْتَدَعُوا رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها. واتَّبَعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقالَ: وانْتِصابُها بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظّاهِرُ تَقْدِيرُهُ: وابْتَدَعُوا رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها، يَعْنِي وأحْدَثُوها مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ ونَذَرُوها. انْتَهى، وهَذا إعْرابُ المُعْتَزِلَةِ، وكانَ أبُو عَلِيٍّ مُعْتَزِلِيًّا. وهم يَقُولُونَ: ما كانَ مَخْلُوقًا لِلَّهِ لا يَكُونُ مَخْلُوقًا لِلْعَبْدِ، فالرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ مِن خَلْقِ اللَّهِ، والرَّهْبانِيَّةُ مِنِ ابْتِداعِ الإنْسانِ، فَهي مَخْلُوقَةٌ لَهُ. وهَذا الإعْرابُ الَّذِي لَهم لَيْسَ بِجَيِّدٍ مِن جِهَةِ صِناعَةِ العَرَبِيَّةِ، لِأنَّ مِثْلَ هَذا هو مِمّا يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ بِالِابْتِداءِ، ولا يَجُوزُ الِابْتِداءُ هُنا بِقَوْلِهِ: (ورَهْبانِيَّةً)، لِأنَّها نَكِرَةٌ لا مُسَوِّغَ لَها مِنَ المُسَوِّغاتِ لِلِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ.
ورُوِيَ: في ابْتِداعِهِمُ الرَّهْبانِيَّةَ أنَّهُمُ افْتَرَقُوا ثَلاثَ فِرَقٍ: فَفِرْقَةٌ قاتَلَتِ المُلُوكَ عَلى الدِّينِ فَغُلِبَتْ وقُتِلَتْ؛ وفِرْقَةٌ قَعَدَتْ في المُدُنِ يَدْعُونَ إلى الدِّينِ ويُبَيِّنُونَهُ ولَمْ تُقاتِلْ، فَأخَذَها المُلُوكُ يَنْشُرُونَهم بِالمَناشِيرِ فَقُتِلُوا، وفِرْقَةٌ خَرَجَتْ إلى الفَيافِي، وبَنَتِ الصَّوامِعَ والدِّياراتِ، وطَلَبَتْ أنْ تَسْلَمَ عَلى أنْ تَعْتَزِلَ فَتُرِكَتْ. والرَّهْبانِيَّةُ: الفَعْلَةُ المَنسُوبَةُ إلى الرُّهْبانِ، وهو الخائِفُ بُنِيَ فُعْلانٌ مِن رَهِبَ، كالخَشْيانِ مِن خَشِيَ. وقُرِئَ: ورُهْبانِيَّةً بِالضَّمِّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَأنَّها نِسْبَةٌ إلى الرُّهْبانِ، وهو جَمْعُ راهِبٍ، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. انْتَهى. والأوْلى أنْ يَكُونَ مَنسُوبًا إلى رَهْبانٍ وغُيِّرَ بِضَمِّ الرّاءِ، لِأنَّ النَّسَبَ بابُ تَغْيِيرٍ. ولَوْ كانَ مَنسُوبًا إلى رُهْبانٍ الجَمْعِ لَرُدَّ إلى مُفْرَدِهِ، فَكانَ يُقالُ: راهِبِيَّةٌ، إلّا إنْ كانَ قَدْ صارَ كالعَلَمِ، فَإنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ عَلى لَفْظِهِ كالأنْصارِ. والظّاهِرُ أنَّ ﴿إلّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ﴾ اللَّهِ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مِن ما هو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، وصارَ المَعْنى: أنَّهُ تَعالى كَتَبَها عَلَيْهِمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِهِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، ويَكُونُ كَتَبَ بِمَعْنى قَضى. وقالَ قَتادَةُ وجَماعَةٌ: المَعْنى لَمْ يَفْرِضْها عَلَيْهِمْ، ولَكِنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى، فالِاسْتِثْناءُ عَلى هَذا مُنْقَطِعٌ، أيْ لَكِنِ ابْتَدَعُوها لِابْتِغاءِ رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (رَعَوْها) عائِدٌ عَلى ما عادَ عَلَيْهِ في (ابْتَدَعُوها)، وهو ضَمِيرُ ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾، أيْ لَمْ يَرْعَوْها كَما يَجِبُ عَلى النّاذِرِ رِعايَةُ نَذْرِهِ، لِأنَّهُ عَهْدٌ مَعَ اللَّهِ لا يَحِلُّ نَكْثُهُ. وقالَ نَحْوَهُ ابْنُ زَيْدٍ، قالَ: لَمْ يَدُومُوا عَلى ذَلِكَ، ولا وفَّوْهُ حَقَّهُ، بَلْ غَيَّرُوا (p-٢٢٩)وبَدَّلُوا، وعَلى تَقْدِيرِ أنَّ فِيهِمْ مَن رَعى يَكُونُ المَعْنى: فَما رَعَوْها بِأجْمَعِهِمْ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: الضَّمِيرُ لِلْمُلُوكِ الَّذِينَ حارَبُوهم وأجْلَوْهم. وقالَ الضَّحّاكُ وغَيْرُهُ: الضَّمِيرُ لِلْأخْلافِ الَّذِينَ جاءُوا بَعْدَ المُبْتَدِعِينَ لَها.
﴿فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: وهم أهْلُ الرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
﴿وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾: وهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَرْعَوْها.
﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الظّاهِرُ أنَّهُ نِداءٌ لِمَن آمَنَ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ﷺ، فَمَعْنى آمَنُوا: دُومُوا واثْبُتُوا، وهَكَذا المَعْنى في كُلِّ أمْرٍ يَكُونُ المَأْمُورُ مُلْتَبِسًا بِما أُمِرَ بِهِ.
﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ﴾، قالَ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ: كِفْلَيْنِ: ضِعْفَيْنِ بِلِسانِ الحَبَشَةِ. انْتَهى، والمَعْنى: أنَّهُ يُؤْتِكم مِثْلَ ما وعَدَ مَن آمَنَ مِن أهْلِ الكِتابِ مِنَ الكِفْلَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ [القصص: ٥٤]، إذْ أنْتُمْ مِثْلُهم في الإيمانَيْنِ، لا تُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ. ورُوِيَ أنَّ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ افْتَخَرُوا عَلى غَيْرِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِأنَّهم يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ، وادَّعَوُا الفَضْلَ عَلَيْهِمْ، فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: النِّداءُ مُتَوَجِّهٌ لِمَن آمَنَ مِن أهْلِ الكِتابِ، فالمَعْنى: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسى وعِيسى، آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ، ﷺ، يُؤْتِكُمُ اللَّهُ كِفْلَيْنِ، أيْ نَصِيبَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ، وذَلِكَ لِإيمانِكم بِمُحَمَّدٍ، ﷺ، وإيمانُكم بِمَن قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ.
Страница 541
57:25
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
Мы уже отправили Наших посланников с ясными знамениями и ниспослали с ними Писание и Весы, чтобы люди придерживались справедливости. Мы также ниспослали железо, в котором заключается могучая сила и польза для людей, для того, чтобы Аллах узнал тех, кто помогает Ему и Его посланникам, хотя и не видит Его воочию. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.
57:26
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
Мы уже отправили Нуха (Ноя) и Ибрахима (Авраама) и установили пророчество и Писание в их потомстве. Среди них есть такие, которые следуют прямым путем, но многие из них являются нечестивцами.
57:27
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Потом Мы отправили по их следам Наших посланников, и отправили Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), и даровали ему Инджил (Евангелие). В сердца тех, которые последовали за ним, Мы вселили сострадание и милосердие, а монашество они выдумали сами. Мы не предписывали им этого, но они поступили так, дабы снискать довольство Аллаха (или Мы предписали им только стремиться к довольству Аллаха). Но они не соблюли его должным образом. Тем из них, которые уверовали, Мы даровали их награду, но многие из них являются нечестивцами.
57:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и веруйте в Его Посланника, и тогда Он одарит вас вдвойне из Своей милости, и дарует вам свет, при котором вы будете идти, и простит вас. Аллах - Прощающий, Милосердный.
57:29
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
Аллах одарит вас для того, чтобы люди Писания знали, что они ничего не способны приобрести из милости Аллаха и что милость находится в Руке Аллаха, Который дарует ее тому, кому пожелает. Аллах обладает великой милостью.