Аль-Хадид 57:29
Железо · Джуз 27 · Страница 541
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
Аллах одарит вас для того, чтобы люди Писания знали, что они ничего не способны приобрести из милости Аллаха и что милость находится в Руке Аллаха, Который дарует ее тому, кому пожелает. Аллах обладает великой милостью.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 57:29
﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ وأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ .
اسْمُ أهْلُ الكِتابِ لَقَبٌ في القُرْآنِ لِلْيَهُودِ والنَّصارى الَّذِينَ لَمْ يَتَدَيَّنُوا بِالإسْلامِ لِأنَّ المُرادَ بِالكِتابِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ إذا أُضِيفَ إلَيْهِ (أهْلُ)، فَلا يُطْلَقُ عَلى المُسْلِمِينَ: أهْلُ الكِتابِ، وإنْ كانَ لَهم كِتابٌ، فَمَن صارَ مُسْلِمًا مِنَ
صفحة ٤٣٠
اليَهُودِ والنَّصارى لا يُوصَفُ بِأنَّهُ مِن أهْلِ الكِتابِ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ، ولِذَلِكَ لَمّا وُصِفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ في القُرْآنِ وُصِفَ بِقَوْلِهِ ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ [الرعد: ٤٣] وقَوْلِهِ ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠]، فَلَمّا كانَ المُتَحَدَّثُ عَنْهم آنِفًا صارُوا مُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدِ انْسَلَخَ عَنْهم وصْفُ أهْلِ الكِتابِ، فَبَقِيَ الوَصْفُ بِذَلِكَ خاصَّةً بِاليَهُودِ والنَّصارى، فَلَمّا دَعا اللَّهُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا المَسِيحَ إلى الإيمانِ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ووَعَدَهم بِمُضاعَفَةِ ثَوابِ ذَلِكَ الإيمانِ، أعْلَمَهم أنَّ إيمانَهم يُبْطِلُ ما يَنْتَحِلُهُ أتْباعُ المَسِيحِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الفَضْلِ والشَّرَفِ لِأنْفُسِهِمْ بِدَوامِهِمْ عَلى مُتابَعَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيُغالِطُوا النّاسَ بِأنَّهم إنْ فاتَهم فَضْلُ الإسْلامِ لَمْ يَفُتْهم شَيْءٌ مِنَ الفَضْلِ بِاتِّباعِ عِيسى مَعَ كَوْنِهِمْ لَمْ يُغَيِّرُوا دِينَهم.
وقَدْ أفادَ هَذا المَعْنى قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ .
قالَ الفَخْرُ: قالَ الواحِدِيُّ: هَذِهِ آيَةٌ مُشْكِلَةٌ ولَيْسَ لِلْمُفَسِّرِينَ كَلامٌ واضِحٌ في اتِّصالِها بِما قَبْلَها اهـ. هَلْ هي مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] الآيَةَ، أوْ مُتَّصِلَةُ ﴿فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهُمْ﴾ [الحديد: ٢٧] إلى قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحديد: ٢٨] . يُرِيدُ الواحِدِيُّ أنَّ اتِّصالَ الآيَةِ بِما قَبْلَها يَنْبَنِي عَلَيْهِ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ .
فاللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِئَلّا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ تَعْلِيلِيَّةً فَيَكُونُ ما بَعْدَها مَعْلُولًا بِما قَبْلَها، وعَلَيْهِ فَحَرْفُ (لا) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ زائِدًا لِلتَّأْكِيدِ والتَّقْوِيَةِ.
والمُعَلَّلُ هو ما يَرْجِعُ إلى فَضْلِ اللَّهِ لا مَحالَةَ وذَلِكَ ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٨] أوْ قَوْلُهُ ﴿فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهُمْ﴾ [الحديد: ٢٧] إلى ”غَفُورٌ رَحِيمٌ“ .
وذَهَبَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ إلى جَعْلِ (لا) زائِدَةً. وأنَّ المَعْنى عَلى الإثْباتِ، أيْ: لِأنْ يَعْلَمَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وقَرَأ ”لِيَعْلَمَ“، وقَرَأ أيْضًا ”لِكَيْ يَعْلَمَ“، (( وقِراءَتُهُ تَفْسِيرٌ) . وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ، والأخْفَشِ، ودَرَجَ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ في
صفحة ٤٣١
الكَشّافِ وابْنُ عَطِيَّةَ، وابْنُ هِشامٍ في مُغْنِي اللَّبِيبِ، وهو بِناءً عَلى أنَّ (لا) قَدْ تَقَعُ زائِدَةً وهو ما أثْبَتَهُ الأخْفَشُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا ألّا تَتَّبِعَنِي﴾ [طه: ٩٢] وقَوْلُهُ ﴿ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٢] وقَوْلُهُ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] ونَحْوُ ذَلِكَ، وقَوْلُهُ: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥] عَلى أحَدِ تَأْوِيلاتٍ، ورُوِيَ أنَّ العَرَبَ جَعَلَتْها حَشْوًا في قَوْلِ الشّاعِرِ أنْشَدَهُ أبُو عُمْرِو بْنُ العَلاءِ:
أبى جُودُهُ لا البُخْلَ واسْتَعْجَلَتْ بِهِ ”نَعَمْ“ مِن فَتًى لا يَمْنَعُ الجُودَ قائِلُهُ
فِي رِوايَةٍ بِنَصْبِ (البُخْلَ)، البُخْلَ وأنَّ العَرَبَ فَسَّرُوا البَيْتَ بِمَعْنى أبى جُودُهُ البُخْلَ.
والمَعْنى: عَلى هَذا الوَجْهِ أنَّ المُعَلَّلَ هو تَبْلِيغُ هَذا الخَبَرِ إلى أهْلِ الكِتابِ لِيَعْلَمُوا أنَّ فَضْلَ اللَّهِ أُعْطِيَ غَيْرَهم فَلا يَتَبَجَّحُوا بِأنَّهم عَلى فَضْلٍ لا يَنْقُصُ عَنْ فَضْلِ غَيْرِهِمْ إذْ كانَ لِغَيْرِهِمْ فَضْلٌ وهو المُوافِقُ لِتَفْسِيرِ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ.
وعِنْدِي: أنَّهُ لا يُعْطِي مَعْنًى لِأنَّ إخْبارَ القُرْآنِ بِأنَّ لِلْمُسْلِمِينَ أجْرَيْنِ لا يُصَدِّقُ بِهِ أهْلُ الكِتابِ فَلا يَسْتَقِرُّ بِهِ عِلْمُهم بِأنَّهم لا فَضْلَ لَهم فَكَيْفَ يُعَلَّلُ إخْبارُ اللَّهِ بِهِ بِأنَّهُ يُزِيلُ عِلْمَ أهْلِ الكِتابِ بِفَضْلِ أنْفُسِهِمْ فَيَعْلَمُونَ أنَّهم لا فَضْلَ لَهم.
وذَهَبَ أبُو مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيُّ وتَبِعَهُ جَماعَةٌ إلى أنَّ (لا) نافِيَةٌ، وقَرَّرَهُ الفَخْرُ بِأنَّ ضَمِيرَ ”يَقْدِرُونَ“ عائِدٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والَّذِينَ آمَنُوا بِهِ (أيْ: عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ وأصْلُهُ أنْ لا تَقْدِرُوا) وإذا انْتَفى عِلْمُ أهْلِ الكِتابِ بِأنَّ الرَّسُولَ ﷺ والمُسْلِمِينَ لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ ثَبَتَ ضِدُّ ذَلِكَ في عِلْمِهِمْ أيْ: كَيْفَ أنَّ الرَّسُولَ ﷺ والمُسْلِمِينَ يَقْدِرُونَ عَلى فَضْلِ اللَّهِ، ويَكُونُ ”يَقْدِرُونَ“ مُسْتَعارًا لِمَعْنى: يَنالُونَ، وأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ، فَهو الَّذِي فَضَّلَهم، ويَكُونُ ذَلِكَ كِنايَةً عَنِ انْتِفاءِ الفَضْلِ عَنْ أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالرَّسُولِ ﷺ .
صفحة ٤٣٢
ويَرُدُّ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ ما ورَدَ عَلى الَّذِي قَبْلَهُ لِأنَّ عِلْمَ أهْلِ الكِتابِ لا يَحْصُلُ بِإخْبارِ القُرْآنِ لِأنَّهم يُكَذِّبُونَ بِهِ.
وأنا أرى أنَّ دَعْوى زِيادَةِ (لا) لا داعِيَ إلَيْها، وأنَّ بَقاءَها عَلى أصْلِ مَعْناها وهو النَّفْيُ مُتَعَيِّنٌ، وتُجْعَلُ اللّامَ لِلْعاقِبَةِ، أيْ: أعْطَيْناكم هَذا الفَضْلَ وحُرِمَ مِنهُ أهْلُ الكِتابِ فَبَقِيَ أهْلُ الكِتابِ في جَهْلِهِمْ وغُرُورِهِمْ بِأنَّ لَهُمُ الفَضْلَ المُسْتَمِرَّ ولا يَحْصُلُ لَهم عِلْمٌ بِانْتِفاءِ أنْ يَكُونُوا يَمْلِكُونَ فَضْلَ اللَّهِ ولا أنَّ اللَّهَ قَدْ أعْطى الفَضْلَ قَوْمًا آخَرِينَ وحَرَمَهم إيّاهُ فَيَنْسَوْنَ أنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ، ولَيْسَ أحَدٌ يَسْتَحِقُّهُ بِالذّاتِ.
وبِهَذا الغُرُورِ اسْتَمَرُّوا عَلى التَّمَسُّكِ بِدِينِهِمُ القَدِيمِ، ومَعْلُومٌ أنَّ لامَ العاقِبَةِ أصْلُها التَّعْلِيلُ المَجازِيُّ كَما عَلِمْتَهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] في سُورَةِ القَصَصِ.
وقَوْلُهُ ”أهْلُ الكِتابِ“ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صادِقًا عَلى اليَهُودِ خاصَّةً إنْ جُعِلَ التَّعْلِيلُ تَعْلِيلًا لِمَجْمُوعِ قَوْلِهِ ﴿فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهُمْ﴾ [الحديد: ٢٧] وقَوْلِهِ ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صادِقًا عَلى اليَهُودِ والنَّصارى إنْ جُعِلَ لامُ التَّعْلِيلِ عِلَّةً لِقَوْلِهِ ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] .
و(أنْ) مِن قَوْلِهِ ”أنْ لا يَقْدِرُونَ“ مُخَفَّفَةٌ مِن (أنَّ) واسْمُها ضَمِيرُ شَأْنٍ مَحْذُوفٌ.
والمَعْنى: لا تَكْتَرِثُوا بِعَدَمِ عِلْمِ أهْلِ الكِتابِ بِأنَّهم لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ وبِأنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ، أيْ: لا تَكْتَرِثُوا بِجَهْلِهِمُ المُرَكَّبِ في اسْتِمْرارِهِمْ عَلى الِاغْتِرارِ بِأنَّ لَهم مَنزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِذَلِكَ وهو خُلُقُهم فَهم لا يُقْلِعُونَ عَنْهُ، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
صفحة ٤٣٣
وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ تَذْيِيلٌ يَعُمُّ الفَضْلَ الَّذِي آتاهُ اللَّهُ أهْلَ الكِتابِ المُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وغَيْرَهُ مِنَ الفَضْلِ.
* * *
صفحة ٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. سُورَةُ المُجادَلَةِ. سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في كُتُبِ التَّفْسِيرِ وفي المَصاحِفِ وكُتُبِ السُّنَّةِ (سُورَةَ المُجادَلَةِ) بِكَسْرِ الدّالِ أوْ بِفَتْحِهِ كَما سَيَأْتِي. وتُسَمّى (سُورَةَ قَدْ سَمِعَ) وهَذا الِاسْمُ مُشْتَهِرٌ في الكَتاتِيبِ في تُونُسَ، وسُمِّيَتْ في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (سُورَةَ الظِّهارِ) .
ووَجْهُ تَسْمِيَتِها (سُورَةَ المُجادَلَةِ) لِأنَّها افْتُتِحَتْ بِقَضِيَّةِ مُجادَلَةِ امْرَأةِ أوْسِ بْنِ الصّامِتِ لَدى النَّبِيءِ ﷺ في شَأْنِ مُظاهَرَةِ زَوْجِها.
Страница 541
57:25
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
Мы уже отправили Наших посланников с ясными знамениями и ниспослали с ними Писание и Весы, чтобы люди придерживались справедливости. Мы также ниспослали железо, в котором заключается могучая сила и польза для людей, для того, чтобы Аллах узнал тех, кто помогает Ему и Его посланникам, хотя и не видит Его воочию. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.
57:26
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
Мы уже отправили Нуха (Ноя) и Ибрахима (Авраама) и установили пророчество и Писание в их потомстве. Среди них есть такие, которые следуют прямым путем, но многие из них являются нечестивцами.
57:27
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Потом Мы отправили по их следам Наших посланников, и отправили Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), и даровали ему Инджил (Евангелие). В сердца тех, которые последовали за ним, Мы вселили сострадание и милосердие, а монашество они выдумали сами. Мы не предписывали им этого, но они поступили так, дабы снискать довольство Аллаха (или Мы предписали им только стремиться к довольству Аллаха). Но они не соблюли его должным образом. Тем из них, которые уверовали, Мы даровали их награду, но многие из них являются нечестивцами.
57:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и веруйте в Его Посланника, и тогда Он одарит вас вдвойне из Своей милости, и дарует вам свет, при котором вы будете идти, и простит вас. Аллах - Прощающий, Милосердный.
57:29
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
Аллах одарит вас для того, чтобы люди Писания знали, что они ничего не способны приобрести из милости Аллаха и что милость находится в Руке Аллаха, Который дарует ее тому, кому пожелает. Аллах обладает великой милостью.