Аль-ХадидДжуз 27 · Страница 537

Аль-Хадид 57:3

Железо · Джуз 27 · Страница 537

هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣

Он - Первый и Последний, Высочайший и Ближайший. Он знает о всякой вещи.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 57:3

﴿هُوَ الأوَّلُ﴾ السّابِقُ عَلى جَمِيعِ المَوْجُوداتِ فَهو سُبْحانَهُ مَوْجُودٌ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى الزَّمانُ لِأنَّهُ جَلَّ وعَلا المُوجِدُ والمُحْدِثُ لِلْمَوْجُوداتِ ﴿والآخِرُ﴾ الباقِي بَعْدَ فَنائِها حَقِيقَةً أوْ نَظَرًا إلى ذاتِها مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُبْقِيها فَإنَّ جَمِيعَ المَوْجُوداتِ المُمْكِنَةِ إذا قُطِعَ النَّظَرُ عَنْ عِلَّتِها فَهي فانِيَةٌ.

ومِن هُنا قالَ ابْنُ سِينا: المُمْكِنُ في حَدِّ ذاتِهِ لَيْسَ وهو عَنْ عِلَّتِهِ أيْسَ فَلا يُنافِي هَذا كَوْنَ بَعْضِ

صفحة 166

المَوْجُوداتِ المُمْكِنَةِ لا تَفْنى كالجَنَّةِ والنّارِ ومَن فِيهِما كَما هو مُقَرَّرٌ مُبَيَّنٌ بِالآياتِ والأحادِيثِ لِأنَّ فَناءَها في حَدِّ ذاتِها أمْرٌ لا يَنْفَكُّ عَنْها، وقَدْ يُقالُ: فَناءُ كُلِّ مُمْكِنٍ بِالفِعْلِ لَيْسَ بِمُشاهَدٍ، والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ إنَّما هو إمْكانُهُ فالبُعْدِيَّةُ في مِثْلِهِ بِحَسَبِ التَّصَوُّرِ والتَّقْدِيرِ، وقِيلَ: هو الأوَّلُ الَّذِي تَبْتَدِئُ مِنهُ الأسْبابُ إذْ هو سُبْحانَهُ مُسَبِّبُها والآخِرُ الَّذِي تَنْتَهِي إلَيْهِ المُسَبَّباتُ فالأوَّلِيَّةُ ذاتِيَّةٌ والآخِرِيَّةُ بِمَعْنى أنَّهُ تَعالى المَرْجِعُ والمَصِيرُ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ البَقاءِ الثّابِتِ بِالأدِلَّةِ، وقِيلَ: الأوَّلُ خارِجًا لِأنَّهُ تَعالى أوْجَدَ الأشْياءَ فَهو سُبْحانَهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْها في نَفْسِ الأمْرِ الخارِجِيِّ والآخِرُ ذِهْنًا وبِحَسَبِ التَّعَلُّقِ لِأنَّهُ عَزَّ شَأْنُهُ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِالمَوْجُوداتِ الدّالَّةِ عَلى الصّانِعِ القَدِيمِ كَما قِيلَ: ما رَأيْتُ شَيْئًا إلّا رَأيْتُ اللَّهَ تَعالى بَعْدَهُ، وقالَ حُجَّةُ الإسْلامِ الغَزالِيُّ: إنَّ الأوَّلَ يَكُونُ أوَّلًا بِالإضافَةِ إلى شَيْءٍ، والآخِرُ يَكُونُ آخِرًا بِالإضافَةِ إلى شَيْءٍ، وهُما مُتَناقِضانِ فَلا يُتَصَوَّرُ أنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الواحِدُ مِن وجْهٍ واحِدٍ بِالإضافَةِ إلَيْها أوَّلَ إذْ كُلُّها اسْتَفادَتِ الوُجُودَ مِنهُ سُبْحانَهُ وأمّا هو عَزَّ وجَلَّ فَمَوْجُودٌ بِذاتِهِ وما اسْتَفادَ الوُجُودَ مِن غَيْرِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ ذَلِكَ، ومَهْما نَظَرْتَ إلى تَرْتِيبِ السُّلُوكِ ولاحَظْتَ مَنازِلَ السّالِكِينَ فَهو تَعالى آخِرٌ إذْ هو آخِرُ ما تَرْتَقِي إلَيْهِ دَرَجاتُ العارِفِينَ وكُلُّ مَعْرِفَةٍ تَحْصُلُ قَبْلَ مَعْرِفَتِهِ تَعالى فَهي مُرَقّاةٌ إلى مَعْرِفَتِهِ جَلَّ وعَلا، والمَنزِلُ الأقْصى هو مَعْرِفَةُ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ فَهو سُبْحانَهُ بِالإضافَةِ إلى السُّلُوكِ آخِرٌ وبِالإضافَةِ إلى الوُجُودِ أوَّلُ فَمِنهُ عَزَّ شَأْنُهُ المَبْدَأُ أوَّلًا وإلَيْهِ سُبْحانَهُ المَرْجِعُ والمَصِيرُ آخِرٌ انْتَهى.

والظّاهِرُ أنَّ كَوْنَهُ تَعالى أوَّلًا وآخِرًا بِالنِّسْبَةِ إلى المَوْجُوداتِ أوْلى ولَعَلَّ ما ذَكَرَهُ أوْفَقُ بِمَشْرَبِ القَوْمِ. ( والظّاهِرُ ) أيْ بِوُجُودِهِ لِأنَّ كُلَّ المَوْجُوداتِ بِظُهُورِهِ تَعالى ظاهِرٌ ﴿والباطِنُ﴾ بِكُنْهِهِ سُبْحانَهُ فَلا تَحُومُ حَوْلَهُ العُقُولُ، وقالَ حُجَّةُ الإسْلامِ: هَذانِ الوَصْفانِ مِنَ المُضافاتِ فَلا يَكُونُ الشَّيْءُ ظاهِرًا لِشَيْءٍ وباطِنًا لَهُ مِن وجْهٍ واحِدٍ بَلْ يَكُونُ ظاهِرًا مِن وجْهٍ بِالإضافَةِ إلى إدْراكٍ وباطِنًا مِن وجْهٍ آخَرَ فَإنَّ الظُّهُورَ والبُطُونَ إنَّما يَكُونُ بِالإضافَةِ إلى الإدْراكاتِ واللَّهُ تَعالى باطِنٌ إنْ طُلِبَ مِن إدْراكِ الحَواسِّ وخِزانَةِ الخَيالِ ظاهِرٌ إنْ طُلِبَ مِن خِزانَةِ العَقْلِ بِالِاسْتِدْلالِ والرَّيْبِ مِن شِدَّةِ الظُّهُورِ وكُلُّ ما جاوَزَ الحَدَّ انْعَكَسَ إلى الضِّدِّ، وإلى تَفْسِيرِ الباطِنِ بِغَيْرِ المُدْرَكِ بِالحَواسِّ ذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ، ثُمَّ قالَ: إنَّ الواوَ الأُولى لِعَطْفِ المُفْرَدِ عَلى المُفْرَدِ فَتُفِيدُ أنَّهُ تَعالى الجامِعُ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ الأوَّلِيَّةِ والآخِرِيَّةِ والأخِيرَةُ أيْضًا كَذَلِكَ فَتُفِيدُ أنَّهُ تَعالى الجامِعُ بَيْنَ الظُّهُورِ والخَفاءِ، وأمّا الوُسْطى فَلِعَطْفِ المُرَكَّبِ عَلى المُرَكَّبِ فَتُفِيدُ أنَّهُ جَلَّ وعَلا الجامِعُ بَيْنَ مَجْمُوعِ الصِّفَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ ومَجْمُوعِ الصِّفَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ فَهو تَعالى المُسْتَمِرُّ الوُجُودُ في جَمِيعِ الأوْقاتِ الماضِيَةِ والآتِيَةِ وهو تَعالى في جَمِيعِها ظاهِرٌ وباطِنٌ جامِعٌ لِلظُّهُورِ بِالأدِلَّةِ والخَفاءِ فَلا يُدْرَكُ بِالحَواسِّ، وفي هَذا حُجَّةٌ عَلى مَن جَوَّزَ إدْراكَهُ سُبْحانَهُ في الآخِرَةِ بِالحاسَّةِ أيْ وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى ما مِن وقْتٍ يَصِحُّ اتِّصافُهُ بِالأوَّلِيَّةِ والآخِرِيَّةِ إلّا ويَصِحُّ اتِّصافُهُ بِالظّاهِرِيَّةِ والباطِنِيَّةِ مَعًا، فَإذا جَوَّزَ إدْراكَهُ سُبْحانَهُ بِالحاسَّةِ في الآخِرَةِ فَقَدْ نَفى كَوْنَهُ سُبْحانَهُ باطِنًا وهو خِلافُ ما تَدُلُّ عَلَيْهِ الآيَةُ، وأجابَ عَنْ ذَلِكَ صاحِبُ الكَشْفِ فَقالَ: إنَّ تَفْسِيرَ الباطِنِ بِأنَّهُ غَيْرُ مُدْرَكٍ بِالحَواسِّ تَفْسِيرٌ بِحَسَبِ التَّشَهِّي فَإنَّ بُطُونَهُ تَعالى عَنْ إدْراكِ العُقُولِ كَبُطُونِهِ عَنْ إدْراكِ الحَواسِّ لِأنَّ حَقِيقَةَ الذّاتِ غَيْرُ مُدْرَكَةٍ لا عَقْلًا ولا حِسًّا بِاتِّفاقٍ بَيْنَ المُحَقِّقِينَ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ، والزَّمَخْشَرِيُّ مِمَّنْ سَلَّمَ فَهو الظّاهِرُ بِوُجُودِهِ والباطِنُ بِكُنْهِهِ وهو سُبْحانَهُ الجامِعُ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ أزَلًا

صفحة 167

وأبَدًا، وهَذا لا يُنافِي الرُّؤْيَةَ لِأنَّها لا تُفِيدُ ذَلِكَ عِنْدَ مُثْبِتِها انْتَهى، وهو حَسَنٌ فَلا تَغْفُلْ.

وعَلَيْهِ فالتَّذْلِيلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لِئَلّا يُتَوَهَّمُ أنَّ بُطُونَهُ تَعالى عَنِ الأشْياءِ يَسْتَلْزِمُ بُطُونَها عَنْهُ عَزَّ وجَلَّ كَما في الشّاهِدِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ الظّاهِرُ والباطِنُ بِمَعْنى العِلْمِ لِما ظَهَرَ وبَطَنَ وذَلِكَ أنَّ مَن كانَ ظاهِرًا احْتَجَبَ عَنْهُ الباطِنُ ومَن كانَ باطِنًا احْتَجَبَ عَنْهُ الظّاهِرُ فَإنْ أرَدْتَ أنْ تَصِفَهُ بِالعِلْمِ قُلْتَ هو ظاهِرٌ باطِنٌ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النُّورَ: 35] أيْ لا شَرْقِيَّةً فَقَطْ ولا غَرْبِيَّةً فَقَطْ ولَكِنَّها شَرْقِيَّةٌ غَرْبِيَّةٌ، وفي التَّذْيِيلِ المَذْكُورِ حِينَئِذٍ خَفاءٌ، وقَرِيبٌ مِنهُ مِن وجْهِ ما نُقِلَ أنَّ الظّاهِرَ بِمَعْنى العالِي عَلى كُلِّ شَيْءٍ الغالِبِ لَهُ مِن قَوْلِهِ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ إذا عَلاهم وغَلَبَهم، والباطِنَ الَّذِي بَطَنَ كُلَّ شَيْءٍ أيْ عَلِمَ باطِنَهُ، وتُعُقِّبَ بِفَواتِ المُطابَقَةِ بَيْنَ الظّاهِرِ والباطِنِ عَلَيْهِ وأنَّ بَطَنَهُ بِمَعْنى عَلِمَ باطِنَهُ غَيْرُ ثابِتٍ في اللُّغَةِ، لَكِنْ قِيلَ في الآثارِ: ما يَنْصُرُ تَفْسِيرَ الظّاهِرِ بِما فُسِّرَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 537

Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 537

56:77

إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧

Воистину, это - благородный Коран,

56:78

فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨

находящийся в Хранимом Писании.

56:79

لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩

К нему прикасаются только очищенные.

56:80

تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠

Он ниспослан Господом миров.

56:81

أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١

Неужели вы не веруете в это повествование (или отворачиваетесь от него)

56:82

وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢

и делаете ваш удел тем, что считаете ложью истину?

56:83

فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣

А когда душа подступает к горлу

56:84

وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤

и вы смотрите на умирающего,

56:85

وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥

Мы находимся ближе вас к нему, хотя вы не видите этого.

56:86

فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦

Почему же вы, если вы действительно не получите воздаяние

56:87

تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧

не вернете ее, если вы говорите правду?

56:88

فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨

Если он будет одним из приближенных,

56:89

فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩

то обретет покой (или радость; или милость), удел (или базилик) и Сад блаженства.

56:90

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠

Если он будет одним из тех, кто по правую сторону,

56:91

فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١

то ему скажут: «Мир тебе! Ты являешься одним из тех, кто на правой стороне».

56:92

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢

Если же он будет одним из заблудших, считавших лжецами посланников,

56:93

فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣

то угощением для него будет кипяток,

56:94

وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

и он будет гореть в Аду.

56:95

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥

Это и есть истина!

56:96

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦

Прославляй же имя Господа твоего Великого!

سورة الحديد

Аль-Хадид

Железо · мединская · 29 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

57:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Славит Аллаха то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

57:2

لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢

Ему принадлежит власть над небесами и землей. Он оживляет и умерщвляет, и Он способен на всякую вещь.

57:3

هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣

Он - Первый и Последний, Высочайший и Ближайший. Он знает о всякой вещи.

Аль-АлусиТафсир · 57:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English