Аль-МуджадиляДжуз 28 · Страница 543

Аль-Муджадиля 58:11

Препирающаяся · Джуз 28 · Страница 543

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

О те, которые уверовали! Когда вас просят на собраниях сесть пошире, то садитесь пошире, и Аллах одарит вас местом просторным. Когда же вам велят подняться, то поднимайтесь. Аллах возвышает по степеням тех из вас, кто уверовал, и тех, кому даровано знание. Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 58:11

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١١] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكم وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ فافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾ تَعْلِيمٌ مِنهُ تَعالى لِلْمُؤْمِنِينَ بِالإحْسانِ في أدَبِ المَجالِسِ، وذَلِكَ بِأنْ يُفْسِحَ المَرْءُ لِأخِيهِ ويَتَنَحّى تَوْسِعَةً لَهُ.

قالَ الشِّهابُ: وارْتِباطُهُ بِما قَبْلَهُ ظاهِرٌ؛ لِأنَّهُ لَمّا نَهى عَنِ التَّناجِي والسِّرارِ، عُلِمَ مِنهُ الجُلُوسُ مَعَ المَلَأِ، فَذَكَرَ آدابَهُ، ورَتَّبَ عَلى امْتِثالِهِمْ فُسْحَةً لَهم فِيما يُرِيدُونَ التَّفَسُّحَ، مِنَ المَكانِ والرِّزْقِ والصَّدْرِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وذَلِكَ أنَّ الجَزاءَ مِن جِنْسِ العَمَلِ، كَما جاءَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ««مَن بَنى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجَنَّةِ. ومَن يَسَّرَ عَلى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، واللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أخِيهِ»» . ولِهَذا أشْباهٌ كَثِيرَةٌ.

قالَ قَتادَةُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في مَجالِسِ الذِّكْرِ، وذَلِكَ أنَّهم إذا رَأوْا أحَدَهم مُقْبِلًا ضَنُّوا بِمَجالِسِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يُفْسِحَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ.

(p-٥٧١٩)﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا﴾ أيِ: انْهَضُوا لِلتَّوْسِعَةِ، أوِ ارْتَفِعُوا في المَجالِسِ، أوِ انْهَضُوا عَنْ مَجْلِسِ الرَّسُولِ، إذا أمَرْتَهم بِالنُّهُوضِ عَنْهُ، ولا تُمُلُّوهُ بِالِارْتِكازِ فِيهِ، ﴿فانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ أيْ: يَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ بِامْتِثالِ أوامِرِهِ، وأوامِرِ رَسُولِهِ، والعالِمِينَ بِها، الجارِينَ عَلى مُوجِبِها بِمُقْتَضى عِلْمِهِمْ، دَرَجاتٍ دُنْيَوِيَّةً وأُخْرَوِيَّةً.

قالَ النّاصِرُ: لَمّا عَلِمَ أنَّ أهْلَ العِلْمِ بِحَيْثُ يَسْتَوْجِبُونَ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ وعِنْدَ النّاسِ ارْتِفاعَ مَجالِسِهِمْ، خَصَّهم بِالذِّكْرِ عِنْدَ الجَزاءِ، لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمْ تَرْكُ ما لَهم مِنَ الرِّفْعَةِ في المَجْلِسِ، تَواضُعًا لِلَّهِ تَعالى. انْتَهى.

وهَذا -كَما قالَهُ الشِّهابُ- مِن مُغَيَّباتِ القُرْآنِ؛ لِما ظَهَرَ مِن هَؤُلاءِ في سائِرِ الأعْصارِ مِنَ التَّنافُسِ في رِفْعَةِ المَجالِسِ، ومَحَبَّةِ التَّصْدِيرِ.

وفِي كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ ما يُشِيرُ إلى أنَّهُ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، تَعْظِيمًا لَهُ، بَعْدَهُ كَأنَّهُ جِنْسٌ آخَرُ، كَما فِي: ﴿ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٨] ولِذا أعادَ المَوْصُولَ في النَّظْمِ، والمُرادُ بِالعِلْمِ عِلْمُ ما لا بُدَّ مِنهُ مِنَ العَقائِدِ الحَقَّةِ، والأعْمالِ الصّالِحَةِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: في "الإكْلِيلِ": في الآيَةِ اسْتِحْبابٌ في مَجالِسِ العِلْمِ والذِّكْرِ، وكُلِّ مَجْلِسِ طاعَةٍ.

الثّانِي: يُفْهَمُ مِنَ الأمْرِ بِالتَّفَسُّحِ النَّهْيُ عَنْ إقامَةِ شَخْصٍ لِيَجْلِسَ أحَدٌ مَكانَهُ. فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِن مَجْلِسِهِ فَيَجْلِسُ فِيهِ، ولَكِنْ تَفَسَّحُوا وتَوَسَّعُوا»» رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ والشَّيْخانِ.

(p-٥٧٢٠)وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««لا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِن مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، ولَكِنِ افْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ»» رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ. وفي رِوايَةٍ بِلَفْظِ: ««لا يَقُومُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مِن مَجْلِسِهِ، لَكِنِ افْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ»» تَفَرَّدَ بِهِ الإمامُ أحْمَدُ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وقَدِ اخْتَلَفَ الفُقَهاءُ في جَوازِ القِيامِ لِلْوارِدِ إذا جاءَ، عَلى أقْوالٍ: فَمِنهم مَن رَخَّصَ بِذَلِكَ مُحْتَجًّا بِحَدِيثِ: ««قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ»» .

ومِنهم مَن مَنَعَ ذَلِكَ مُحْتَجًّا بِحَدِيثِ: ««مَن أحَبَّ أنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجالُ قِيامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ»» .

ومِنهم مَن فَصَّلَ فَقالَ: يَجُوزُ عِنْدَ القُدُومِ مِن سَفَرٍ، ولِلْحاكِمِ في مَحَلِّ وِلايَتِهِ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ قِصَّةُ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ، فَإنَّهُ لِما اسْتَقْدَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ حاكِمًا في بَنِي قُرَيْظَةَ، فَلَمّا رَآهُ مُقْبِلًا قالَ لِلْمُسْلِمِينَ: ««قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ»» . وما ذاكَ إلّا لِيَكُونَ أنْفَذَ لِحُكْمِهِ -واللَّهُ أعْلَمُ- فَأمّا اتِّخاذُهُ دَيْدَنًا فَإنَّهُ مِن شِعارِ العَجَمِ، وقَدْ جاءَ في السُّنَنِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أحَبَّ إلَيْهِمْ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَ إذا جاءَ لا يَقُومُونَ لَهُ؛ لِما يَعْلَمُونَ مِن كَراهَتِهِ لِذَلِكَ. انْتَهى.

وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، في فَتْوى لَهُ في ذَلِكَ: لَمْ يَكُنْ مِن عادَةِ السَّلَفِ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وخُلَفائِهِ الرّاشِدِينَ، أنْ يَعْتادُوا القِيامَ، كَما يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، بَلْ قَدْ قالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أحَبَّ إلَيْهِمْ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانُوا إذا رَأوْهُ لَمْ يَقُومُوا لَهُ، لِما يَعْلَمُونَ مِن كَراهَتِهِ لِذَلِكَ. ولَكِنْ رُبَّما قامُوا لِلْقادِمِ مِن مَغِيبِهِ تَلَقِّيًا لَهُ، كَما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ««أنَّهُ قامَ لِعِكْرِمَةَ»»، «وقالَ لِلْأنْصارِ لَمّا قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ: «قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ»»، وكانَ سَعْدٌ مُتَمَرِّضًا بِالمَدِينَةِ، وكانَ قَدْ قَدِمَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ شَرْقِيَّ المَدِينَةِ.

(p-٥٧٢١)والَّذِي يَنْبَغِي لِلنّاسِ أنْ يَعْتادُوا اتِّباعَ السَّلَفِ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَإنَّهم خَيْرُ القُرُونِ، وخَيْرُ الكَلامِ كَلامُ اللَّهِ، وخَيْرُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، فَلا يَعْدِلْ أحَدٌ عَنْ هَدْيِ خَيْرِ الخَلْقِ، وهَدْيِ خَيْرِ القُرُونِ، إلى ما هو دُونَهُ. ويَنْبَغِي لِلْمُطاعِ أنْ يُقَرِّرَ ذَلِكَ مَعَ أصْحابِهِ، بِحَيْثُ إذا رَأوْهُ لَمْ يَقُومُوا لَهُ ولا يَقُومُ لَهُمْ، إلّا في اللِّقاءِ المُعْتادِ. فَأمّا القِيامُ لِمَن يَقْدَمُ مِن سَفَرٍ ونَحْوِ ذَلِكَ، تَلَقِّيًا لَهُ، فَحَسَنٌ.

وإذا كانَ مِن عادَةِ النّاسِ إكْرامُ الجائِي بِالقِيامِ، ولَوْ تُرِكَ ذَلِكَ لاعْتَقَدَ أنَّ ذَلِكَ بَخْسٌ في حَقِّهِ أوْ قَصْدٌ لِخَفْضِهِ، ولَمْ يَعْلَمِ العادَةَ المُوافِقَةَ لِلسُّنَّةِ، فالأصْلَحُ أنْ يُقامَ لَهُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ إصْلاحٌ لِذاتِ البَيْنِ، وإزالَةٌ لِلتَّباغُضِ والشَّحْناءِ، وأمّا مِن عُرْفِ عادَةِ القَوْمِ المُوافَقَةُ لِلسُّنَّةِ، فَلَيْسَ في تَرْكِ ذَلِكَ إيذاءٌ لَهُ، ولَيْسَ هَذا القِيامُ هو القِيامَ المَذْكُورَ في قَوْلِهِ ﷺ: ««مَن سَرَّهُ أنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ النّاسُ قِيامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ»»؛ فَإنَّ ذَلِكَ أنْ يَقُومُوا وهو قاعِدٌ، لَيْسَ هو أنْ يَقُومُوا لِمَجِيئِهِ إذا جاءَ، ولِهَذا فَرَّقُوا بَيْنَ أنْ يُقالَ: (قُمْتُ إلَيْهِ)، و(قُمْتُ لَهُ). والقائِمُ لِلْقادِمِ ساواهُ في القِيامِ، بِخِلافِ القِيامِ لِلْقاعِدِ وقَدْ ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا صَلّى بِهِمْ قاعِدًا في مَرَضِهِ، وصَلَّوْا قِيامًا أمَرَهم بِالقُعُودِ. وقالَ: ««لا تُعَظِّمُونِي كَما يُعَظِّمُ الأعاجِمُ بَعْضَها بَعْضًا»»، فَقُعُودُهم عَنِ القِيامِ في الصَّلاةِ وهو قاعِدٌ؛ لِئَلّا يُشْبِهُوا الأعاجِمَ الَّذِينَ يَقُومُونَ لِعُظَمائِهِمْ وهم قُعُودٌ. وجِماعُ ذَلِكَ أنَّ الَّذِي يَصْلُحُ، اتِّباعُ عادَةِ السَّلَفِ وأخْلاقِهِمْ، والِاجْتِهادُ بِحَسْبِ الإمْكانِ. فَمَن لَمْ يَعْتَدَّ ذَلِكَ، أوْ لَمْ يَعْرِفْ أنَّهُ العادَةُ، وكانَ في تَرْكِ مُعامَلَتِهِ بِما اعْتادَهُ النّاسُ مِنَ الِاحْتِرامِ مَفْسَدَةٌ راجِحَةٌ، فَإنَّهُ يَدْفَعُ أعْظَمَ الفَسادَيْنِ بِالتِزامِ أدْناهُما، كَما يَجِبُ فِعْلُ أعْظَمِ الصَّلاحَيْنِ بِتَفْوِيتِ أدْناهُما. انْتَهى كَلامُ شَيْخِ الإسْلامِ، رَحِمَهُ اللَّهُ وجَزاهُ عَنِ الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ خَيْرًا.

الثّالِثُ: قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ البَصْرِيِّ وغَيْرِهِما، أنَّهم قالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا قِيلَ لَكم تَفَسَّحُوا في المَجالِسِ فافْسَحُوا﴾ يَعْنِي في مَجالِسِ الحَرْبِ. قالُوا: ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾ أيِ: انْهَضُوا لِلْقِتالِ.

(p-٥٧٢٢)وقالَ قَتادَةُ: ﴿وإذا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزُوا﴾ أيْ: دُعِيتُمْ إلى خَيْرٍ فَأجِيبُوا.

وقالَ مُقاتِلٌ: إذا دُعِيتُمْ إلى الصَّلاةِ فارْتَفِعُوا بِها.

وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: كانُوا إذا كانُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ في بَيْتِهِ فَأرادُوا الِانْصِرافَ، أحَبَّ كُلٌّ مِنهم أنْ يَكُونَ هو آخِرَهم خُرُوجًا مِن عِنْدِهِ، فَرُبَّما يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَدْ تَكُونُ لَهُ الحاجَةُ. فَأُمِرُوا أنَّهم إذا أُمِرُوا بِالِانْصِرافِ أنْ يَنْصَرِفُوا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فارْجِعُوا﴾ [النور: ٢٨] انْتَهى.

ولا تَنافِيَ بَيْنَ هَذِهِ الأقْوالِ؛ لِأنَّ كُلًّا مِنها تَفْسِيرٌ لِلَّفْظِ العامِّ بِبَعْضِ أفْرادِهِ. وما يَصْدُقُ عَلَيْهِ إشارَةً عَلى تَناوُلِهِ لِذَلِكَ، لا أنَّ أحَدَهُما هو المُرادُ دُونَ غَيْرِهِ، فَلِذَلِكَ ما لا يُتَوَهَّمُ. وقَدْ كَثُرَ مِثْلُ ذَلِكَ في تَفاسِيرِ السَّلَفِ لِكَثِيرٍ مِنَ الآيِ، وكُلُّهُ مِمّا لا اخْتِلافَ فِيهِ كَما بَيَّنّاهُ مِرارًا.

الرّابِعُ: في "الإكْلِيلِ" قالَ قَوْمٌ: مَعْنى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكم والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾ يَرْفَعِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ مِنكُمُ العُلَماءَ دَرَجاتٍ عَلى غَيْرِهِمْ، فَلِذَلِكَ أمَرَ بِالتَّفَسُّحِ مِن أجْلِهِمْ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلى رَفْعِ العُلَماءِ في المَجالِسِ، والتَّفَسُّحِ لَهم عَنِ المَجالِسِ الرَّفِيعَةِ. انْتَهى.

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 543

Аль-МуджадиляДжуз 28 · Страница 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Разве ты не знаешь, что Аллаху ведомо то, что на небесах, и то, что на земле? Не бывает тайной беседы между тремя, чтобы Он не был четвертым; или между пятью, чтобы Он не был шестым. Больше их или меньше - Он всегда с ними, где бы они ни были. А потом, в День воскресения, Он поведает им о том, что они совершили. Воистину, Аллах знает о всякой вещи.

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Разве ты не видел тех, кому были запрещены тайные беседы. Они возвращаются к тому, что было им запрещено, и тайно переговариваются о грехах, посягательстве и неповиновении Посланнику. Когда они приходят к тебе, то приветствуют тебя не так, как приветствует тебя Аллах, говоря в душе: «Почему бы Аллаху не наказать нас за то, что мы говорим?». Довольно с них Геенны! Туда они попадут, и как же скверно это место прибытия!

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

О те, которые уверовали! Если уж вы тайно переговариваетесь, то не говорите о грехах, посягательстве и неповиновении Посланнику, а говорите о благочестии и богобоязненности и бойтесь Аллаха, к Которому вы будете собраны.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Тайная беседа - от дьявола, стремящегося опечалить тех, которые уверовали. Но это нисколько не повредит им, если на то не будет соизволения Аллаха. Пусть же верующие уповают только на Аллаха.

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

О те, которые уверовали! Когда вас просят на собраниях сесть пошире, то садитесь пошире, и Аллах одарит вас местом просторным. Когда же вам велят подняться, то поднимайтесь. Аллах возвышает по степеням тех из вас, кто уверовал, и тех, кому даровано знание. Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Аль-КасимиТафсир · 58:11

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English