Аль-Муджадиля 58:2
Препирающаяся · Джуз 28 · Страница 542
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Те из вас, которые объявляют своих жен запретными для себя, говорят слова предосудительные и лживые. Их жены - не матери им, ведь их матерями являются только женщины, которые их родили. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 58:2
﴿الَّذِينَ يَظَّهَّرُونَ مِنكم مِن نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتُهم إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّاءِ ولَدْنَهم وإنَّهم لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وزُورًا وإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ .
صفحة ١٠
تَتَنَزَّلُ جُمْلَةُ ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنكم مِن نِسائِهِمْ﴾ وما يُتِمُّ أحْكامَها مَنزِلَةَ البَيانِ لِجُمْلَةِ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها﴾ [المجادلة: ١] الآيَةَ لِأنَّ فِيها مَخْرَجًا مِمّا لَحِقَ بِالمُجادِلَةِ مِن ضُرٍّ بِظِهارِ زَوْجِها، وإبْطالًا لَهُ، ولَها أيْضًا مَوْقِعُ الِاسْتِئْنافِ البَيانِيِّ لِجُمْلَةِ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ١] فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ١] يُثِيرُ سُؤالًا في النَّفْسِ أنْ تَقُولَ: فَماذا نَشَأ عَنِ اسْتِجابَةِ اللَّهِ لِشَكْوى المُجادِلَةِ ؟ فَيُجابُ بِما فِيهِ المَخْرَجُ لَها مِنهُ.
وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ (يَظَّهَّرُونَ) بِفَتْحِ الياءِ وتَشْدِيدِ الظّاءِ والهاءِ مَفْتُوحَتَيْنِ بِدُونِ ألِفٍ بَعْدَ الظّاءِ عَلى أنَّ أصْلَهُ: يَتَظَهَّرُونَ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الظّاءِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو جَعْفَرٍ، وخَلَفٌ يَظّاهَرُونَ بِفَتْحِ الياءِ وتَشْدِيدِ الظّاءِ والألِفِ بَعْدَها عَلى أنَّ أصْلَهُ: يَتَظاهَرُونَ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ كَما تَقَدَّمَ، وقَرَأ عاصِمٌ يُظاهِرُونَ بِضَمِّ الياءِ وتَخْفِيفِ الظّاءِ وألِفٍ وكَسْرِ الهاءِ عَلى أنَّهُ مُضارِعُ ظاهَرَ.
ولَمْ يَأْتِ مَصْدَرُهُ إلّا عَلى وزْنِ الفِعالِ ووَزْنِ المُفاعَلَةِ. يُقالُ: صَدَرَ مِنهُ ظِهارٌ ومُظاهَرَةٌ، ولَمْ يَقُولُوا في مَصْدَرِهِ بِوَزْنِ التَّظَهُّرِ، فَقِراءَةُ نافِعٍ قَدِ اسْتُغْنِيَ فِيها عَنْ مَصْدَرِهِ بِمَصْدَرِ مُرادِفِهِ.
ومَعْناهُ أنْ يَقُولَ الرَّجُلَ لِزَوْجِهِ: أنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. وكانَ هَذا قَوْلًا يَقُولُونَهُ في الجاهِلِيَّةِ يُرِيدُونَ بِهِ تَأْبِيدَ تَحْرِيمِ نِكاحِها وبَتِّ عِصْمَتِهِ. وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الظَّهْرِ ضِدِّ البَطْنِ لِأنَّ الَّذِي يَقُولُ لْامْرَأتِهِ أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي يُرِيدُ ذَلِكَ أنَّهُ حَرَّمَها عَلى نَفْسِهِ. كَما أنَّ أُمَّهُ حَرامٌ عَلَيْهِ، فَإسْنادُ تَرْكِيبِ التَّشْبِيهِ إلى ضَمِيرِ المَرْأةِ عَلى تَقْدِيرِ حالَةٍ مِن حالاتِها، وهي حالَةُ الِاسْتِمْتاعِ المَعْرُوفِ، سَلَكُوا في هَذا التَّحْرِيمِ مَسْلَكَ الِاسْتِعارَةِ المَكْنِيَّةِ بِتَشْبِيهِ الزَّوْجَةِ حِينَ يَقْرَبُها زَوْجُها بِالرّاحِلَةِ، وإثْباتُ الظَّهْرِ لَها تَخَيُّلٌ لِلِاسْتِعارَةِ، ثُمَّ تَشْبِيهِ ظَهْرِ زَوْجَتِهِ بِظَهْرِ أُمِّهِ، أيْ: في حالَةٍ مِن أحْوالِهِ، وهي حالَةُ الِاسْتِمْتاعِ المَعْرُوفِ. وجُعِلَ المُشَبَّهُ ذاتُ الزَّوْجَةِ. والمَقْصُودُ أخَصُّ أحْوالِ الزَّوْجَةِ وهو حالُ قُرْبانِها فَآلَ إلى إضافَةِ الأحْكامِ إلى الأعْيانِ.
فالتَّقْدِيرُ: قُرْبانُكِ كَقُرْبانِ ظَهْرِ أُمِّي، أيِ: اعْتِلائِها الخاصِّ. فَفي هَذِهِ الصِّيغَةِ حَذْفٌ ومَجِيءُ حُرُوفِ لَفْظِ ظَهْرٍ في صِيغَةِ ظِهارٍ أوْ مُظاهَرَةٍ يُشِيرُ إلى صِيغَةِ التَّحْرِيمِ الَّتِي هي ”أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي“ إيماءٌ إلى تِلْكَ الصِّيغَةِ عَلى نَحْوِ
صفحة ١١
ما يُسْتَعْمَلُ في النَّحْتِ ولَيْسَ هو مِنَ النَّحْتِ لِأنَّ النَّحْتَ يَشْتَمِلُ عَلى حُرُوفٍ مِن عِدَّةِ كَلِماتٍ.
قالَ المُفَسِّرُونَ وأهْلُ اللُّغَةِ كانَ الظِّهارُ طَلاقًا في الجاهِلِيَّةِ يَقْتَضِي تَأْبِيدَ التَّحْرِيمِ.
وأحْسَبُ أنَّهُ كانَ طَلاقًا عِنْدَ أهْلِ يَثْرِبَ وما حَوْلَها لِكَثْرَةِ مُخالَطَتِهِمُ اليَهُودَ ولا أحْسَبُ أنَّهُ كانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ العَرَبِ في مَكَّةَ وتِهامَةَ ونَجْدٍ وغَيْرِها ولَمْ أقِفْ عَلى ذَلِكَ في كَلامِهِمْ. وحَسْبُكَ أنْ لَمْ يُذْكَرْ في القُرْآنِ إلّا في المَدَنِيِّ هُنا وفي سُورَةِ الأحْزابِ.
والَّذِي يَلُوحُ لِي أنَّ أهْلَ يَثْرِبَ ابْتَدَعُوا هَذِهِ الصِّيغَةَ لِلْمُبالَغَةِ في التَّحْرِيمِ، فَإنَّهم كانُوا قَبْلَ الإسْلامِ مُمْتَزِجِينَ بِاليَهُودِ مُتَخَلِّقِينَ بِعَوائِدِهِمْ وكانَ اليَهُودُ يَمْنَعُونَ أنْ يَأْتِيَ الرَّجُلَ امْرَأتَهُ مِن جِهَةِ خَلْفِها كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ. فَلِذَلِكَ جاءَ في هَذِهِ الصِّيغَةِ لَفْظُ الظَّهْرِ، فَجَمَعُوا في هَذِهِ الصِّيغَةِ تَغْلِيظًا مِنَ التَّحْرِيمِ وهي أنَّها كَأُمِّهِ، بَلْ كَظَهْرِ أُمِّهِ. فَجاءَتْ صِيغَةً شَنِيعَةً فَظِيعَةً.
وأخَذُوا مِن صِيغَةِ ”أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي“ أصْرَحَ ألْفاظِها وأخَصَّها بِغَرَضِها وهو لَفْظُ ظَهْرٍ فاشْتَقُّوا مِنهُ الفِعْلَ بِزِناتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، يَقُولُ: ظاهَرَ مِنِ امْرَأتِهِ، وظَهَّرَ مِثْلَ ضاعَفَ وضَعَّفَ، ويُدْخِلُونَ عَلَيْهِما تاءَ المُطاوَعَةِ.
فَيَقُولُونَ: تَظاهَرَ مِنها وتَظَهَّرَ، ولَيْسَ هَذا مِن قَبِيلِ النَّحْتِ نَحْوَ: بَسْمَلَ، وهَلَّلَ، لِعَدَمِ وُجُودِ حَرْفٍ مِنَ الكَلِماتِ المَوْجُودَةِ في الجُمْلَةِ كُلِّها.
والخِطابُ في قَوْلِهِ مِنكم يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ ذِكْرُ هَذا الوَصْفِ لِلتَّعْمِيمِ بَيانًا لِمَدْلُولِ الصِّلَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ﴾ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ إرادَةُ مُعَيَّنٍ لِلصِّلَةِ.
و(مِن) بَيانِيَّةٌ كَشَأْنِها بَعْدَ الأسْماءِ المُبْهَمَةِ فَعَلِمَ أنَّ هَذا الحُكْمَ تَشْرِيعٌ عامٌّ لِكُلِّ مُظاهِرٍ. ولَيْسَ خُصُوصِيَّةً لِخَوْلَةَ ولا لِأمْثالِها مِنَ النِّساءِ ذَواتِ الخَصاصَةِ وكَثْرَةِ الأوْلادِ.
وأمّا (مِن) في قَوْلِهِ مِن نِسائِهِمْ فابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ يُظاهِرُونَ لِتَضَمُّنِهِ
صفحة ١٢
مَعْنى البُعْدِ إذْ هو قَدْ كانَ طَلاقًا والطَّلاقُ يُبْعِدُ أحَدَ الزَّوْجَيْنِ عَنِ الآخَرِ، فاجْتَلَبَ لَهُ حَرْفَ الِابْتِداءِ. كَما يُقالُ: خَرَجَ مِنَ البَلَدِ.
وقَدْ تَبَيَّنَ أنَّ المُتَعارَفَ في صِيغَةِ الظِّهارِ أنْ تَشْتَمِلَ عَلى ما يَدُلُّ عَلى الزَّوْجَةِ والظَّهْرِ والأُمِّ دُونَ التِفاتٍ إلى ما يَرْبِطُ هَذِهِ الكَلِماتِ الثَّلاثَةِ مِن دُونِ الرَّبْطِ مِن أفْعالٍ وحُرُوفٍ نَحْوِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وأنْتِ مِنِّي مِثْلَ ظَهْرِ أُمِّي، أوْ كُونِي لِي كَظَهْرِ أُمِّي، أوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
فَأمّا إذا فُقِدَ بَعْضُ الألْفاظِ الثَّلاثَةِ أوْ جَمِيعُها. نَحْوُ: وجْهُكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. أوْ كَجَنْبِ أُمِّي، أوْ كَظَهْرِ جَدَّتِي، أوِ ابْنَتِي، مِن كُلِّ كَلامٍ يُفِيدُ تَشْبِيهَ الزَّوْجَةِ، أوْ إلْحاقَها بِإحْدى النِّساءِ مِن مَحارِمِهِ بِقَصْدِ تَحْرِيمِ قُرْبانِها، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنَ الظِّهارِ في أشْهَرِ أقْوالِ مالِكٍ وأقْوالِ أصْحابِهِ وجُمْهُورِ الفُقَهاءِ، ولا يَنْتَقِلُ إلى صِيغَةِ الطَّلاقِ أوِ التَّحْرِيمِ لِأنَّ اللَّهَ أرادَ التَّوْسِعَةَ عَلى النّاسِ وعَدَمَ المُؤاخَذَةِ.
ولَمْ يُشِرِ القُرْآنُ إلى اسْمِ الظَّهْرِ ولا إلى اسْمِ الأُمِّ إلّا مُراعاةً لِلصِّيغَةِ المُتَعارَفَةِ بَيْنَ النّاسِ يَوْمَئِذٍ بِحَيْثُ لا يَنْتَقِلُ الحُكْمُ مِنَ الظِّهارِ إلى صِيغَةِ الطَّلاقِ إلّا إذا تَجَرَّدَ عَنْ تِلْكَ الكَلِماتِ الثَّلاثِ تَجَرُّدًا واضِحًا.
والصُّوَرُ عَدِيدَةٌ ولَيْسَتِ الإحاطَةُ بِها مُفِيدَةً، وذَلِكَ مِن مَجالِ الفَتْوى ولَيْسَ مِن مَهْيَعِ التَّفْسِيرِ.
وجُمْلَةُ ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ . خَبَرٌ عَنِ ”الَّذِينَ“، أيْ: لَيْسَ أزْواجُهم أُمَّهاتٌ لَهم بِقَوْلِ أحَدِهِمْ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أيْ: لا تَصِيرُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ أُمّا لِقائِلِ تِلْكَ المَقالَةِ.
وهَذا تَمْهِيدٌ لِإبْطالِ أثَرِ صِيغَةِ الظِّهارِ في تَحْرِيمِ الزَّوْجَةِ، بِما يُشِيرُ إلى أنَّ الأُمُومَةَ حَقِيقِيَّةٌ ثابِتَةٌ لا تُصْنَعُ بِالقَوْلِ إذِ القَوْلُ لا يُبَدِّلُ حَقائِقَ الأشْياءِ، كَما قالَ تَعالى في سُورَةِ الأحْزابِ ﴿ذَلِكم قَوْلُكم بِأفْواهِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] ولِذَلِكَ أعْقَبَ هُنا بِقَوْلِهِ ﴿إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهُمْ﴾ أيْ: فَلَيْسَتِ الزَّوْجاتُ المُظاهَرُ مِنهُنَّ بِصائِراتٍ أُمَّهاتٍ بِذَلِكَ الظِّهارِ لْانْعِدامِ حَقِيقَةِ الأُمُومَةِ مِنهُنَّ إذْ هُنَّ لَمْ يَلِدْنَ القائِلِينَ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَلا يَحْرُمْنَ عَلَيْهِمْ، فالقَصْرُ في الآيَةِ حَقِيقِيٌّ، أيْ: فالتَّحْرِيمُ بِالظِّهارِ أمْرٌ باطِلٌ لا يَقْتَضِيهِ سَبَبٌ يُؤَثِّرُ إيجادَهُ.
صفحة ١٣
وجُمْلَةُ ﴿إنْ أُمَّهاتُهُمْ﴾ إلَخْ واقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِجُمْلَةِ ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾، وهو تَعْلِيلٌ لِلْمَقْصُودِ مِن هَذا الكَلامِ. أعْنِي إبْطالَ التَّحْرِيمِ بِلَفْظِ الظِّهارِ، إذْ كَوْنُهُنَّ غَيْرَ أُمَّهاتِهِمْ ضَرُورِيٌّ لا يَحْتاجُ إلى التَّعْلِيلِ.
وزِيدَ صَنِيعُهم ذَمّا بِقَوْلِهِ ﴿وإنَّهم لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وزُورًا﴾ تَوْبِيخًا لَهم عَلى صَنِيعِهِمْ، أيْ: هو مَعَ كَوْنِهِ لا يُوجِبُ تَحْرِيمَ المَرْأةِ هو قَوْلٌ مُنْكَرٌ، أيْ: قَبِيحٌ لِما فِيهِ مِن تَعْرِيضِ حُرْمَةِ الأُمِّ لِتَخَيُّلاتٍ شَنِيعَةٍ تَخْطُرُ بِمُخَيِّلَةِ السّامِعِ عِنْدَما يَسْمَعُ قَوْلَ المُظاهِرِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. وهي حالَةٌ يَسْتَلْزِمُها ذِكْرُ الظَّهْرِ في قَوْلِهِ: كَظَهْرِ أُمِّي.
وأحْسَبُ أنَّ الفِكْرَ الَّذِي أمْلى صِيغَةَ الظِّهارِ عَلى أوَّلِ مَن نَطَقَ بِها كانَ مَلِيئًا بِالغَضَبِ الَّذِي يَبْعَثُ عَلى بَذِيءِ الكَلامِ مِثْلِ قَوْلِهِمْ: امْصُصْ بَظْرَ أُمِّكَ في المُشاتَمَةِ، وهو أيْضًا قَوْلٌ زُورٌ لِأنَّهُ كَذِبٌ إذْ لَمْ يُحَرِّمْها اللَّهُ. وقَدْ قالَ تَعالى في سُورَةِ الأحْزابِ ﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّاءِ تَظَّهَّرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] .
Страница 542
سورة المجادلة
Аль-Муджадиля
Препирающаяся · мединская · 22 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
58:1
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Аллах уже услышал слова женщины, которая вступила с тобой в пререкания относительно своего мужа и пожаловалась Аллаху. Аллах слышал ваш спор, ведь Аллах - Слышащий, Видящий.
58:2
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Те из вас, которые объявляют своих жен запретными для себя, говорят слова предосудительные и лживые. Их жены - не матери им, ведь их матерями являются только женщины, которые их родили. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.
58:3
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
Те, которые объявляют своих жен запретными для себя, а потом отрекаются от сказанного, должны освободить одного раба прежде, чем они прикоснутся друг к другу. Этим вас увещевают, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.
58:4
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
Если кто-либо не сможет сделать этого, то он должен поститься в течение двух месяцев без перерыва прежде, чем они прикоснутся друг к другу. А кто не способен на это, тому надлежит накормить шестьдесят бедняков. Это делается для того, чтобы вы уверовали в Аллаха и Его Посланника. Таковы ограничения Аллаха, а для неверующих уготованы мучительные страдания.
58:5
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Те, которые враждуют с Аллахом и Его Посланником, будут унижены, как были унижены их предшественники. Мы уже ниспослали ясные знамения, а для неверующих уготованы унизительные мучения.
58:6
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦
В тот день Аллах воскресит их всех и поведает им о том, что они совершили. Аллах исчислил это, а они забыли. Аллах - Свидетель всякой вещи.