Аль-МуджадиляДжуз 28 · Страница 542

Аль-Муджадиля 58:3

Препирающаяся · Джуз 28 · Страница 542

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣

Те, которые объявляют своих жен запретными для себя, а потом отрекаются от сказанного, должны освободить одного раба прежде, чем они прикоснутся друг к другу. Этим вас увещевают, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 58:3

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ إلَخْ تَفْصِيلٌ لِحُكْمِ الظِّهارِ بَعْدَ بَيانِ كَوْنِهِ أمْرًا مُنْكَرًا

صفحة 6

بِطَرِيقِ التَّشْرِيعِ الكُلِّيِّ المُنْتَظِمِ لِحُكْمِ الحادِثَةِ انْتِظامًا أوَّلِيًّا، والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ مُبْتَدَأٌ آخَرُ خَبَرُهُ مُقَدَّرٌ أيْ فَعَلَيْهِمْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، أوْ فاعِلُ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ أيْ فَيَلْزَمُهم تَحْرِيرٌ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ أيْ فالواجِبُ عَلَيْهِمْ «تَحْرِيرٌ»، وعَلى التَّقادِيرِ الثَّلاثَةِ الجُمْلَةُ خَبَرُ المَوْصُولِ ودَخَلَتْهُ الفاءُ لِتَضَمُّنِ المُبْتَدَأِ مَعْنى الشَّرْطِ، وما - مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ﴿يَعُودُونَ﴾ وهو يَتَعَدّى بِها كَما يَتَعَدّى -بِإلى. وبِفِي - فَلا حاجَةَ إلى تَأْوِيلِهِ بِأحَدِهِما كَما فَعَلَ البَعْضُ، والعَوْدُ لِما قالُوا عَلى المَشْهُورِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ العَزْمُ عَلى الوَطْءِ كَأنَّهُ حَمَلَ العَوْدَ عَلى التَّدارُكِ مَجازًا لِأنَّ التَّدارُكَ مِن أسْبابِ العَوْدِ إلى الشَّيْءِ، ومِنهُ المَثَلُ عادَ غَيْثٌ عَلى ما أفْسَدَ أيْ تَدارَكَهُ بِالإصْلاحِ، فالمَعْنى والَّذِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ القَوْلَ المُنْكَرَ ثُمَّ يَتَدارَكُونَهُ يَنْقُضُهُ وهو العَزْمُ عَلى الوَطْءِ فالواجِبُ عَلَيْهِمْ إعْتاقُ رَقَبَةٍ.

﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ أيْ كُلٌّ مِنَ المَظاهِرِ والمَظاهَرِ مِنها - والتَّماسُّ - قِيلَ: كِنايَةٌ عَنِ الجِماعِ فَيَحْرُمُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ عَلى ما تَدُلُّ عَلَيْهِ الآيَةُ، وكَذا دَواعِيهِمِنَ التَّقْبِيلِ ونَحْوِهِ عِنْدَنا، قِيلَ: وهو قَوْلُ مالِكٍ والزُّهْرِيِّ والأوْزاعِيِّ والنَّخَعِيِّ، ورِوايَةٌ عَنْ أحْمَدَ فَإنَّ الأصْلَ أنَّهُ إذا حَرُمَ حَرُمَ بِدَواعِيهِ إذْ طَرِيقُ المُحَرَّمِ مُحَرَّمٌ، وعَدَمُ اطِّرادِ ذَلِكَ في الصَّوْمِ والحَيْضِ لِكَثْرَةِ وجُودِهِما فَتَحْرِيمُ الدَّواعِي يُفْضِي إلى مَزِيدِ الحَرَجِ، وقالَ العَلّامَةَ ابْنُ الهُمامِ: التَّحْقِيقُ أنَّ الدَّواعِيَ مَنصُوصٌ عَلى مَنعِها في الظِّهارِ فَإنَّهُ لا مُوجِبَ لِحَمْلِ التَّماسِّ في الآيَةِ عَلى المَجازِ لِإمْكانِ الحَقِيقَةِ، ويَحْرُمُ الجِماعُ لِأنَّهُ مِن أفْرادِ التَّماسِّ كالمَسِّ والقُبْلَةِ، وقالَ غَيْرُهُ: تَحْرُمُ أقْسامُ الِاسْتِمْتاعِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ لِعُمُومِ لَفْظِالتَّماسِّ فَيَشْمَلُها بِدَلالَةِ النَّصِّ، ومُقْتَضى التَّشْبِيهِ في قَوْلِهِ: كَظَهْرِ أُمِّي فَإنَّ المُشَبَّهَ بِهِ لا يَحِلُّ الِاسْتِمْتاعُ بِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فَكَذا المُشَبَّهُ، ويَحْرُمُ عِنْدَ الشّافِعِيَّةِ أيْضًا الجِماعُ قَبْلَهُ، وكَذا يَحْرُمُ لَمْسٌ ونَحْوُهُ مِن كُلِّ مُباشَرَةٍ لا نَظَرَ بِشَهْوَةٍ في الأظْهَرِ كَما في المُحَرَّرِ، وقالَ الإمامُ النَّوَوِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: الأظْهَرُ الجَوازُ لِأنَّ الحُرْمَةَ لَيْسَتْ لِمَعْنى يُخِلُّ النِّكاحَ فَأشْبَهَ الحَيْضَ، ومِن ثَمَّ حَرُمَ الِاسْتِمْتاعُ فِيهِ فِيما بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى تَمامُ الكَلامِ في هَذا المَقامِ.

وحَكى البَيْضاوِيُّ عَنِ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ نَقْضَ القَوْلِ المُرادِ بِالعَوْدِ بِإباحَةِ التَّمَتُّعِ بِها ولَوْ بِنَظْرَةٍ بِشَهْوَةٍ، وحَمَلَ ذَلِكَ عَلى اسْتِباحَةِ التَّمَتُّعِ بِمُباشَرَتِهِ بِوَجْهٍ ما دُونَ عَدَّهُ مُباحًا مِن غَيْرِ مُباشَرَةٍ.

ولَعَلَّهُ أُرِيدَ بِالمُباشِرَةِ بِوَجْهٍ ما مُباشَرَةٌ لَيْسَتْ مِنَ التَّماسِّ الَّذِي قالُوا بِحُرْمَتِهِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ، وأيًّا ما كانَ فَظاهِرُ تَعْلِيقِ الحُكْمِ بِالمَوْصُولِ يَدُلُّ عَلى عِلِّيَةٍ ما في حَيِّزِالصِّلَةِ أعْنِي الظِّهارَ والعَوْدِ لَهُ فَهُما سَبَبانِ لِلْكَفّارَةِ وهَذا أحَدُ أقْوالٍ في المَسْألَةِ.

قالَ العَلّامَةَ ابْنُ الهُمامِ: اخْتُلِفَ في سَبَبِ وجُوبِها فَقالَ في النّافِعِ: تَجِبُ بِالظِّهارِ والعَوْدِ لِأنَّ الظِّهارَ كَبِيرَةٌ فَلا يَصْلُحُ سَبَبًا لِلْكَفّارَةِ لِأنَّها عِبادَةٌ، أوِ المُغَلَّبِ فِيها مَعْنى العِبادَةِ ولا يَكُونُ المَحْظُورُ سَبَبًا لِلْعِبادَةِ فَعَلَّقَ وُجُوبَها بِهِما لِيَخِفَّ مَعْنى الحُرْمَةِ بِاعْتِبارِ العَوْدِ الَّذِي هو إمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ فَيَكُونُ دائِرًا بَيْنَ الحَظْرِ والإباحَةِ، وعَلَيْهِ فَيَصْلُحُ سَبَبًا لِلْكَفّارَةِ الدّائِرَةِ بَيْنَ العِبادَةِ والعُقُوبَةِ، وقِيلَ: سَبَبُ وُجُوبِها العَوْدُ والظِّهارُ شَرْطُهُ، ولَفْظُ الآيَةِ أيِ المَذْكُورُ يَحْتَمِلُهُما فَيُمْكِنُ كَوْنُ تَرْتِيبِها عَلَيْهِما، أوْ عَلى الأخِيرِ لَكِنْ إذا أمْكَنَ البَساطَةُ صُيِّرَ إلَيْها لِأنَّها الأصْلُ بِالنِّسْبَةِ إلى التَّرْكِيبِ فَلِهَذا قالَ في المُحِيطِ:

سَبَبُ وُجُوبِها العَزْمُ عَلى الوَطْءِ والظِّهارُ شَرْطُهُ، وهو بِناءٌ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ العَوْدِ في الآيَةِ العَزْمُ عَلى الوَطْءِ، واعْتُرِضَ بِأنَّ الحُكْمَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ سَبَبِهِ لا شَرْطِهِوالكَفّارَةُ مُتَكَرِّرَةٌ بِتَكَرُّرِ الظِّهارِ لا العَزْمُ، وكَثِيرٌ مِن مَشايِخِنا عَلى أنَّهُ العَزْمُ عَلى إباحَةِ الوَطْءِ بِناءً عَلى إرادَةِ المُضافِ في الآيَةِ أيْ يَعُودُونَ لِضِدِّ ما قالُوا أوْ لِتَدارُكِهِ، ويَرِدُ عَلَيْهِ ما يَرِدُ عَلى ما قَبْلَهُ، ونَصَّ صاحِبُ المَبْسُوطِ عَلى أنَّ بِمُجَرَّدِ

صفحة 7

العَزْمِ لا تَتَقَرَّرُ الكَفّارَةُ حَتّى لَوْ أبانَها أوْ ماتَتْ مِن بَعْدِ العَزْمِ فَلا كَفّارَةَ فَهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّها غَيْرُ واجِبَةٍ لا بِالظِّهارِ ولا بِالعَوْدِ إذْ لَوْ وجَبَتْ لَما سَقَطَتْ بَلْ مُوجِبُ الظِّهارِ ثُبُوتُ التَّحْرِيمِ، فَإذا أرادَ رَفْعَهُ وجَبَ عَلَيْهِ في رَفْعِهِ الكَفّارَةُ كَما تَقُولُ لِمَن أرادَ الصَّلاةَ النّافِلَةَ: يَجِبُ عَلَيْكَ إنْ صَلَّيْتَها أنْ تُقَدِّمَ الوُضُوءَ. انْتَهى.

ولا يَخْفى أنَّ إرادَةَ المُضافِ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ بِناءً عَلى ما نُقِلَ عَنِ الكَثِيرِ مِنَ المَشايِخِ، وأنَّ ظاهِرَ الآيَةِ يُفِيدُ السَّبَبِيَّةَ كَما ذَكَرْنا آنِفًا، ويَكُونُ المُوجِبُ لِلْكَفّارَةِ الأمْرانِ، وبِهِ صَرَّحَ بَعْضُ الشّافِعِيَّةِ وجَعَلَ ذَلِكَ قِياسَ كَفّارَةِ اليَمِينِ، ثُمَّ قال: ولا يُنافِي ذَلِكَ وُجُوبُها فَوْرًا مَعَ أنَّ أحَدَ سَبَبَيْها - وهو العَوْدُ - غَيْرُ مَعْصِيَةٍ لِأنَّهُ إذا اجْتَمَعَ حَلالٌ وحَرامٌ ولَمْ يُمْكِنْ تَمَيُّزُ أحَدِهِما عَنِ الآخَرِ غُلِّبَ الحَرامُ، وظاهِرُ كَلامِ الإمامِ النَّوَوِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ أنَّ مُوجِبَها الظِّهارُ والعَوْدُ شَرْطٌ فِيهِ وهو بِعَكْسِ ما نُقِلَ عَنِ المُحِيطِ، ثُمَّ إنَّ مَن جَعَلَ السَّبَبَ العَزْمَ أرادَ بِهِ العَزْمَ المُؤَكَّدَ حَتّى لَوْ عَزَمَ ثُمَّ بَدا لَهُ أنْ لا يَطَأها لا كَفّارَةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ العَزْمِ المُؤَكَّدِ لا أنَّها وجَبَتْ بِنَفْسِ العَزْمِ. ثُمَّ سَقَطَتْ - كَما قالَ بَعْضُهم - لِأنَّها بَعْدَ سُقُوطِها لا تَعُودُ إلّا بِسَبَبٍ جَدِيدٍ كَذا في البَدائِعِ، وذَكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ في البَحْرِ عَنِ التَّنْقِيحِ أنَّ سَبَبَ الكَفّارَةِ ما نُسِبَتْ إلَيْهِ مِن أمْرٍ دائِرٍ بَيْنَ الحَظْرِ والإباحَةِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ كَوْنَ كَفارَّةِ الظِّهارَةِ كَذَلِكَ عَلى قَوْلَ مَن جَعَلَ السَّبَبَ مُرَكَّبًا مِنَ الظِّهارِ والعَوْدِ ظاهِرٌ لِكَوْنِ الظِّهارِ مَحْظُورًا والعَوْدِ مُباحًا لِكَوْنِهِ إمْساكًا بِالمَعْرُوفِ ونَقْضًا لِلزُّورِ.

وأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُضافَ - إلَيْهِ وهو الظِّهارُ سَبَبٌ - وهو قَوْلُ الأُصُولِيِّينَ فَكَوْنُهُ دائِرًا بَيْنَ الحَظْرِ والإباحَةِ مَعَ أنَّهُ مُنْكَرٌ مِنَ القَوْلِ وزُورٌ بِاعْتِبارِ أنَّ التَّشْبِيهَ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ لِلْكَرامَةِ فَلَمْ يَتَمَحَّضْ كَوْنُهُ جِنايَةً، واسْتَظْهَرَ بَعْدُ أنَّهُ لا ثَمَرَةَ لِلِاخْتِلافِ في سَبَبِها مُعَلِّلًا بِأنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ لَوْ عَجَّلَها بَعْدَ الظِّهارِ قَبْلَ العَوْدِ جازَ ولَوْ كَرَّرَ الظِّهارَ تَكَرَّرَتِ الكَفّارَةُ وإنْ لَمْ يَتَكَرَّرِ العَزْمُ، ولَوْ عَزَمَ ثُمَّ تَرَكَ فَلا وُجُوبَ، ولَوْ عَزَمَ ثُمَّ أبانَها سَقَطَتْ ولَوْ عَجَّلَها قَبْلَ الظِّهارِ لَمْ يَصِحَّ، ثُمَّ إنَّهُ لا اسْتِحالَةَ في جَعْلِ المَعْصِيَةِ سَبَبًا لِلْعِبادَةِ الَّتِي حُكْمُها أنْ تُكَفِّرَ المَعْصِيَةَ وتُذْهِبَ السَّيِّئَةَ خُصُوصًا إذا صارَ مَعْنى الزَّجْرِ فِيها مَقْصُودًا وإنَّما المُحالُ أنْ تُجْعَلَ سَبَبًا لِلْعِبادَةِ المُوَصِّلَةِ إلى الجَنَّةِ. انْتَهى، ولا يَخْلُو عَنْ حُسْنِ ما عَدا تَوْجِيهِ كَوْنِ الظِّهارِ دائِرًا بَيْنَ الحَظْرِ والإباحَةِ فَإنَّهُ كَما تَرى.

وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ العَوْدَ بِالرُّجُوعِ واللّامَ بِعْنَ كَما نُقِلَ عَنِ الفَرّاءِ أيْ ثُمَّ يَرْجِعُونَ عَمّا قالُوا: فَيُرِيدُونَ الوَطْءَ، قالَ الزَّيْلَعِيُّ: وهَذا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ لِأنَّ الظِّهارَ مُوجِبُهُ التَّحْرِيمُ المُؤَبَّدُ فَإذا قَصَدَ وطْأها وعَزَمَ عَلَيْهِ فَقَدْ رَجَعَ عَمّا قالَ: ولا يَخْفى أنَّ جَعْلَ اللّامِ بِمَعْنى عَنْ خِلافُ الظّاهِرِ، وقِيلَ: العَوْدُ الرُّجُوعُ، والمُرادُ بِما قالُوا ما حَرَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ بِلَفْظِ الظِّهارِ وهو التَّماسُّ تَنْزِيلًا لِلْقَوْلِ مَنزِلَةَ المَقُولِ فِيهِ نَحْوَ ما ذُكِرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ [مَرْيَمَ: 80] والمَعْنى ثُمَّ يُرِيدُونَ العَوْدَ لِلتَّماسِّ، وفِيهِ تَجُوزانِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ مَعْنى ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ﴾ ثُمَّ يَنْدَمُونَ ويَتُوبُونَ أيْ يَعْزِمُونَ عَلى التَّوْبَةِ، وكَأنَّهُ حَمَلَ العَوْدَ عَلى التَّدارُكِ والتّائِبُ مُتَدارِكٌ لِما صَدَرَ عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 542

Аль-МуджадиляДжуз 28 · Страница 542

سورة المجادلة

Аль-Муджадиля

Препирающаяся · мединская · 22 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

58:1

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١

Аллах уже услышал слова женщины, которая вступила с тобой в пререкания относительно своего мужа и пожаловалась Аллаху. Аллах слышал ваш спор, ведь Аллах - Слышащий, Видящий.

58:2

ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢

Те из вас, которые объявляют своих жен запретными для себя, говорят слова предосудительные и лживые. Их жены - не матери им, ведь их матерями являются только женщины, которые их родили. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.

58:3

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣

Те, которые объявляют своих жен запретными для себя, а потом отрекаются от сказанного, должны освободить одного раба прежде, чем они прикоснутся друг к другу. Этим вас увещевают, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.

58:4

فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤

Если кто-либо не сможет сделать этого, то он должен поститься в течение двух месяцев без перерыва прежде, чем они прикоснутся друг к другу. А кто не способен на это, тому надлежит накормить шестьдесят бедняков. Это делается для того, чтобы вы уверовали в Аллаха и Его Посланника. Таковы ограничения Аллаха, а для неверующих уготованы мучительные страдания.

58:5

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥

Те, которые враждуют с Аллахом и Его Посланником, будут унижены, как были унижены их предшественники. Мы уже ниспослали ясные знамения, а для неверующих уготованы унизительные мучения.

58:6

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦

В тот день Аллах воскресит их всех и поведает им о том, что они совершили. Аллах исчислил это, а они забыли. Аллах - Свидетель всякой вещи.

Аль-АлусиТафсир · 58:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English