Аль-Муджадиля 58:5
Препирающаяся · Джуз 28 · Страница 542
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Те, которые враждуют с Аллахом и Его Посланником, будут унижены, как были унижены их предшественники. Мы уже ниспослали ясные знамения, а для неверующих уготованы унизительные мучения.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 58:5
﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أيْ يُعادُونَهُما ويُشاقُّونَهُما لِأنَّ كُلًّا مِنَ المُتَعادِيَيْنِ في حَدٍّ وجِهَةٍ غَيْرِ حَدِّ الآخَرِ وجِهَتِهِ كَما أنَّ كُلًّا مِنهُما في عُدْوَةٍ وشِقٍّ غَيْرِ عُدْوَةِ الآخَرِ وشِقِّهِ، وقِيلَ: إطْلاقُ ذَلِكَ عَلى المُتَعادِيَيْنِ بِاعْتِبارِ اسْتِعْمالِ الحَدِيدِ لِكَثْرَةِ ما يَقَعُ بَيْنَهُما في المُحارَبَةِ بِالحَدِيدِ كالسُّيُوفِ والنِّصالِ وغَيْرِها والأوَّلُ أظْهَرُ وفي ذِكْرِ المُحادَّةِ في أثْناءِ ذِكْرِ حُدُودِ اللَّهِ تَعالى دُونَ المُعاداةِ والمُشاقَّةِ حُسْنُ مُوقِعٍ جاوَزَ الحَدَّ، وقالَ ناصِرُ الدِّينِ البَيْضاوِيُّ: أوْ يَضَعُونَ أوْ يَخْتارُونَ حُدُودًا غَيْرَ حُدُودِ اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومُناسَبَتُهُ لِما قَبْلَهُ في غايَةِ الظُّهُورِ.
قالَ المَوْلى شَيْخُ الإسْلامِ سَعِدُ اللَّهِ جَبَلِيٌّ: وعَلى هَذا فَفِيهِ وعِيدٌ عَظِيمٌ لِلْمُلُوكِ وأُمَراءِ السُّوءِ الَّذِينَ وضَعُوا أُمُورًا خِلافَ ما حَدَّهُ الشَّرْعُ وسَمَّوْها اليَسا والقانُونَ، واللَّهُ تَعالى المُسْتَعانُ عَلى ما يَصِفُونَ. . اهَـ، وقالَ شِهابُ الدِّينِ الخَفاجِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ: وقَدْ صَنَّفَ العارِفُ بِاللَّهِ الشَّيْخُ بَهاءُ الدِّينِ قَدَّسَ اللَّهُ تَعالى رُوحَهُ رِسالَةً في كُفْرِ مَن يَقُولُ: يُعْمَلُ بِالقانُونِ والشَّرْعِ إذا قابَلَ بَيْنَهُما، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ [المائِدَةَ: 3] وقَدْ وصَلَ الدِّينُ إلى مَرْتَبَةٍ مِنَ الكَمالِ لا يَقْبَلُ التَّكْمِيلَ، وإذا جاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ، ولَكِنْ أيْنَ مَن يَعْقِلُ ؟ ! . انْتَهى.
ولَيْتَنِي رَأيْتُ هَذِهِ الرِّسالَةَ ووَقَفْتُ عَلى ما فِيها فَإنَّ إطْلاقَ القَوْلِ بِالكُفْرِ مُشْكِلٌ عِنْدِي فَتَأمَّلْ، ثُمَّ إنَّهُ لا شُبْهَةَ في أنَّهُ لا بَأْسَ بِالقَوانِينِ السِّياسِيَّةِ وإذا وقَعَتْ بِاتِّفاقِ ذَوِي الآراءِ مِن أهْلِ الحِلِّ والعَقْدِ عَلى وجْهٍ يَحْسُنُ بِهِ
صفحة 21
صفحة 22
الِانْتِظامُ ويَصْلُحُ أمْرُ الخاصِّ والعامِّ، ومِنها تَعْيِينُ مَراتِبِ التَّأْدِيبِ والزَّجْرِ عَلى مَعاصٍ وجِناياتٍ لَمْ يَنُصَّ الشّارِعُ فِيها عَلى حَدٍّ مُعَيَّنٍ بَلْ فَوَّضَ الأمْرَ في ذَلِكَ لِرَأْيِ الإمامِ فَلَيْسَ ذَلِكَ في المُحادَّةِ لِلَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ ﷺ في شَيْءٍ بَلْ فِيهِ اسْتِيفاءُ حَقِّهِ تَعالى عَلى أتَمِّ وجْهٍ لِما فِيهِ مِنَ الزَّجْرِ عَنِ المَعاصِي وهو أمْرٌ مُهِمٌّ لِلشّارِعِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ويُرْشِدُ إلَيْهِ ما في تُحْفَةِ المُحْتاجِ أنَّ لِلْإمامِ أنْ يَسْتَوْفِيَ التَّعْزِيرَ إذا عَفى صاحِبُ الحَقِّ لِأنَّ السّاقِطَ بِالعَفْوِ هو حَقُّ الآدَمِيِّ، والَّذِي يَسْتَوْفِيهِ الإمامُ هو حَقُّ اللَّهِ تَعالى لِلْمَصْلَحَةِ، وفي كِتابِ الخَراجِ لِلْإمامِ أبِي يُوسُفَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ إشارَةٌ إلى ذَلِكَ أيْضًا ولا يُعَكِّرُ عَلى ذَلِكَ ونَحْوِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكُمْ﴾ [المائِدَةَ: 3] لِأنَّ المُرادَ إكْمالُهُ مِن حَيْثُ تَضَمُّنُهُ ما يَدُلُّ عَلى حُكْمِهِ تَعالى خُصُوصًا أوْ عُمُومًا، ويُرْشِدُ إلى هَذا عَدَمُ النَّكِيرِ عَلى أحَدٍ مِنَ المُجْتَهِدِينَ إذا قالَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ مَنصُوصًا عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ، ومِن ذَلِكَ ما ثَبَتَ بِالقِياسِ بِأقْسامِهِ، نَعَمِ القانُونُ الَّذِي يَكُونُ وراءَ ذَلِكَ بِأنْ كانَ مُصادِمًا لِما نَطَقَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ الغَرّاءُ زائِغًا عَنْ سَنَنِ المَحَجَّةِ البَيْضاءِ فِيهِ ما فِيهِ كَما لا يَخْفى عَلى العارِفِ النَّبِيهِ، وقَدْ يُقالُ في الآيَةِ عَلى المَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ البَيْضاوِيُّ: إنَّ المُرادَ بِالمَوْصُولِ الواضِعُونَ لِحُدُودِ الكُفْرِ وقَوانِينِهِ كَأئِمَّةِ الكُفْرِ أوِ المُخْتارُونَ لَها العامِلُونَ بِها كَأتْباعِهِمْ، ثُمَّ إنَّ الآيَةَ - عَلى ما في البَحْرِ - نَزَلَتْ في كُفّارِ قُرَيْشٍ ﴿كُبِتُوا﴾ أيْ أُخْزُوا كَما قالَ قَتادَةُ، أوْ غِيظُوا كَما قالَ الفَرّاءُ أوْ رُدُّوا مَخْذُولِينَ - كَما قالَ ابْنُ زَيْدٍ - أوْ أُهْلِكُوا كَما قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ.
وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّ تاءَهُ بَدَلٌ مِنَ الدّالِ، والأصْلُ - كُبِدُوا - أيْ أصابَهم داءٌ في أكْبادِهِمْ وقالَ السُّدِّيُّ: لُعِنُوا، وقِيلَ: الكَبْتُ الكَبُّ وهو الإلْقاءُ عَلى الوَجْهِ، وفَسَّرَهُ الرّاغِبُ هُنا بِالرَّدِّ بِعُنْفٍ وتَذْلِيلٍ، وذَلِكَ إشارَةٌ عِنْدَ الأكْثَرِينَ إلى ما كانَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وقِيلَ: إلى ما كانَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: مَعْنى ﴿كُبِتُوا﴾ سَيُكْبَتُونَ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ [النَّحْلَ: 1] وهو بِشارَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ عَلى الكُفّارِ وتَحَقُّقُ كَبْتِهِمْ.
﴿كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن كُفّارِ الأُمَمِ الماضِيَةِ المُحادِّينَ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ ورُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿وقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ حالٌ مِن واوِ ﴿كُبِتُوا﴾ أيْ كُبِتُوا لِمُحادَّتِهِمْ، والحالُ أنّا قَدْ أنْزَلْنا آياتٍ واضِحاتٍ فِيمَن حادّاللَّهَ تَعالى ورَسُولَهُ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الأُمَمِ وفِيما فَعَلْنا بِهِمْ، وقِيلَ: آياتٌ تَدُلُّ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ وصِحَّةِ ما جاءَ بِهِ ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾ أيْ بِتِلْكَ الآياتِ أوْ بِكُلِّ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ فَتَدْخُلُ فِيهِ تِلْكَ الآياتُ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يَذْهَبُ بِعِزِّهِمْ وكِبْرِهِمْ
Страница 542
سورة المجادلة
Аль-Муджадиля
Препирающаяся · мединская · 22 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
58:1
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Аллах уже услышал слова женщины, которая вступила с тобой в пререкания относительно своего мужа и пожаловалась Аллаху. Аллах слышал ваш спор, ведь Аллах - Слышащий, Видящий.
58:2
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Те из вас, которые объявляют своих жен запретными для себя, говорят слова предосудительные и лживые. Их жены - не матери им, ведь их матерями являются только женщины, которые их родили. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.
58:3
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
Те, которые объявляют своих жен запретными для себя, а потом отрекаются от сказанного, должны освободить одного раба прежде, чем они прикоснутся друг к другу. Этим вас увещевают, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.
58:4
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
Если кто-либо не сможет сделать этого, то он должен поститься в течение двух месяцев без перерыва прежде, чем они прикоснутся друг к другу. А кто не способен на это, тому надлежит накормить шестьдесят бедняков. Это делается для того, чтобы вы уверовали в Аллаха и Его Посланника. Таковы ограничения Аллаха, а для неверующих уготованы мучительные страдания.
58:5
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Те, которые враждуют с Аллахом и Его Посланником, будут унижены, как были унижены их предшественники. Мы уже ниспослали ясные знамения, а для неверующих уготованы унизительные мучения.
58:6
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦
В тот день Аллах воскресит их всех и поведает им о том, что они совершили. Аллах исчислил это, а они забыли. Аллах - Свидетель всякой вещи.