Аль-Хашр 59:10
Сбор · Джуз 28 · Страница 547
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠
А те, которые пришли после них, говорят: «Господь наш! Прости нас и наших братьев, которые уверовали раньше нас! Не насаждай в наших сердцах ненависти и зависти к тем, кто уверовал. Господь наш! Воистину, Ты - Сострадательный, Милосердный».
Тафсир · на арабском
Аль-Джазаири
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 59:8–10
شرح الكلمات:
يبتغون فضلا من الله ورضوانا: أي هاجروا حال كونهم طالبين من الله رزقاً يكفيهم ورضا منه تعالى.
أولئك هم الصادقون: أي في إيمانهم حيث تركوا ديارهم وأموالهم وهاجروا ينصرون الله ورسوله.
والذين تبوءوا الدار والإيمان: أي والأنصار الذين نزلوا المدينة وألِفُوا الإيمان بعدما اختاروه على الكفر.
من قبلهم: أي من قبل المهاجرين.
ولا يجدون في صدورهم حاجة: أي حسداً ولا غيظاً.
مما أوتوا: أي مما أوتى أخوانهم المهاجرون من فيىء بني النضير.
ويؤثرون على أنفسهم: أي في كل شيء حتى إن الرجل منهم تكون تحته المرأتان فيطلق أحداهما ليزوجها مهاجراً.
ولو كان بهم خصاصة: أي حاجة شديدة وخلَّة كبيرة لا يجدون ما يسدونها به.
ومن يوق شح نفسه: أي ومن يقه الله تعالى حرص نفسه على المال والبخل به.
والذين جاءوا من بعدهم: أي من بعد المهاجرين والأنصار من التابعين إلى يومنا هذا فما بعد.
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا: أي حقداً أي انطواء على العداوة والبغضاء.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في الحديث عن فيء بني النضير وتوزيع الرسول ﷺ له فقال تعالى ﴿لِلْفُقَرَآءِ﴾ أي أعجبوا أن يعطى فيء بني النضير للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون أي حال كونهم في خروجهم يطلبون فضلا من الله أي رزقاً يكف وجوههم عن المسآلة ورضواناً من ربهم أي رضاً عنهم لا يعقبه سخط. إذ كان الرسول ﷺ أعطى فيء بني النضير للمهاجرين ولم يعط للأنصار إلا ما كان من أبي دجانة وسهل بن حنيف فقد ذكرا لرسول الله ﷺ حاجة فأعطاهما. فتكلم المنافقون للفتنة وعابوا صنيع رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى هذه الآية يعجب منهم الرسول والمؤمنين في إنكارهم على عطاء رسول الله ﷺ المهاجرين دون الأنصار، وهو قوله تعالى ﴿لِلْفُقَرَآءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيارِهِمْ وأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ ورِضْواناً ويَنصُرُونَ ٱللَّهَ ورَسُولَهُ أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلصّادِقُونَ﴾ أي في إيمانهم إذ صدقوا القول بالعمل، وما كان معتقداً باطناً أصبح عملاً ظاهراً بهذه الأوصاف التي ذكر تعالى للمهاجرين أعطاهم الرسول من فيء بني النضير. وأما الأنصار الذين لم يعطهم المال الزائل وهم في غير حاجة إليه فقد أعطاهم ما هو خير من المال. واسمع ثناءه تعالى عليهم: ﴿وٱلَّذِينَ تَبَوَّءُوا ٱلدّارَ﴾ أي المدينة النبوية والإيمان أي بوأوه قلوبهم وأحبوه وألفوه. من قبلهم أي من قبل نزول المهاجرين إلى المدينة يحبون من هاجر إليهم من سائر المؤمنين الذين يأتون فراراً بدينهم، ولا يجدون في صدورهم حاجة أي حسداً ولا غيظاً مما أوتوا أي مما أعطى الرسول ﷺ المهاجرين.
ويؤثرون على أنفسهم غيرهم من المهاجرين ولو كان بهم خصاصة أي حاجة شديدة وخلة كبيرة لا يجدون ما يسدونها به، وفي السيرة من عجيب إيثارهم العجب العجاب في أن الرجل يكون تحته امرأتان فيطلق إحداهما فإذا انتهت عدتها زوجها أخاه المهاجر فهل بعد هذا الإيثار من إيثار؟.
وقوله تعالى ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ أي من يقيه الله تعالى مرض الشح وهو البخل بالمال والحرص على جمعه ومنعه فهو في عداد المفلحين وقد وقى الأنصار هذا الخطر فهم مفلحون فهذا أيضاً ثناءٌ عليهم وبشرى لهم.
وقوله تعالى: ﴿وٱلَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ أي من بعد المهاجرين الأولين والأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان يقولون في دعائهم الدائم لهم ﴿رَبَّنا﴾ أي يا ربنا ﴿ٱغْفِرْ لَنا﴾ أي ذنوبنا واغفر ﴿ولإخْوانِنا ٱلَّذِينَ سَبَقُونا بِٱلإيمانِ﴾ وهم المهاجرون والأنصار، ﴿ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بك وبرسولك ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ أي ذو رأفة بعبادك ورحمة بالمؤمنين بك فاستجب دعاءنا فاغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً لهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- بيان فضل المهاجرين والأنصار، وأن حبهم إيمان وبغضهم كفران.
٢- فضيلة الإيثار على النفس.
٣- فضيلة إيواء المهاجرين ومساعدتهم على العيش في دار الهجرة المهاجرين الذين هاجروا في سبيل الله تعالى فراراً بدينهم ونصرة لإخوانهم المجاهدين والمرابطين.
٤- خطر الشح وهو البخل بما وجب إخراجه من المال والحرص على جمعه من الحلال والحرام.
٥- بيان طبقات المسلمين ودرجاتهم وهي ثلاثة بالإجمال:
١- المهاجرون الأولون.
٢- الأنصار الذين تبوءوا الدار «المدينة» وألفوا الإيمان.
٣- من جاء بعدهم من التابعين وتابعي التابعين إلى قيام الساعة من أهل الإيمان والتقوى.
Страница 547
59:10
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠
А те, которые пришли после них, говорят: «Господь наш! Прости нас и наших братьев, которые уверовали раньше нас! Не насаждай в наших сердцах ненависти и зависти к тем, кто уверовал. Господь наш! Воистину, Ты - Сострадательный, Милосердный».
59:11
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١
Разве ты не видишь, что лицемеры говорят своим неверующим братьям из числа людей Писания: «Если вас изгонят, то мы уйдем вместе с вами и никогда никому не подчинимся против вас. А если с вами сразятся, то мы обязательно поможем вам». Аллах свидетельствует о том, что они являются лжецами.
59:12
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢
Если они будут изгнаны, то те не уйдут вместе с ними. Если с ними сразятся, то они не помогут им. А если даже они помогут им, то повернут вспять, после чего уже никто не поможет им.
59:13
لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣
Воистину, они страшатся вас в сердцах сильнее, чем Аллаха, поскольку они являются людьми непонимающими.
59:14
لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤
Они не станут сражаться с вами вместе, разве что в укрепленных селениях или из-за стен. Меж собой у них жестокая вражда. Ты полагаешь, что они едины, но сердца их разобщены. Это потому, что они - люди неразумные.
59:15
كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥
Они подобны своим недавним предшественникам, которые вкусили пагубность своих деяний и которым уготованы мучительные страдания.
59:16
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
Они подобны дьяволу, который говорит человеку: «Не веруй!». Когда же тот становится неверующим, он говорит: «Я не причастен к тебе! Я боюсь Аллаха, Господа миров».