Аль-Хашр 59:16
Сбор · Джуз 28 · Страница 547
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
Они подобны дьяволу, который говорит человеку: «Не веруй!». Когда же тот становится неверующим, он говорит: «Я не причастен к тебе! Я боюсь Аллаха, Господа миров».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 59:15–24
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما أنَّهُما في النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهم أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾ ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ .
(p-٢٥٠)(كَمَثَلِ): خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ مَثَلُهم، أيْ بَنِي النَّضِيرِ ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾: وهم بَنُو قَيْنُقاعَ، أجْلاهُمُ الرَّسُولُ، ﷺ، مِنَ المَدِينَةِ قَبْلَ بَنِي النَّضِيرِ فَكانُوا مَثَلًا لَهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ؛ أوْ أهْلُ بَدْرٍ الكُفّارُ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَتَلَهم، فَهم مِثْلُهم في أنْ غُلِبُوا وقُهِرُوا. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (مِن قَبْلِهِمْ) لِلْمُنافِقِينَ، و(الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ): مُنافِقُو الأُمَمِ الماضِيَةِ، غُلِبُوا وذُلُّوا عَلى وجْهِ الدَّهْرِ، فَهَؤُلاءِ مِثْلُهم. ويُبْعِدُ هَذا التَّأْوِيلَ لَفْظَةُ (قَرِيبًا) إنْ جَعَلْتَهُ مُتَعَلِّقًا بِما قَبْلَهُ، وقَرِيبًا ظَرْفُ زَمانٍ وإنْ جَعَلْتَهُ مَعْمُولًا لَذاقُوا، أيْ ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ قَرِيبًا مِن عِصْيانِهِمْ، أيْ لَمْ تَتَأخَّرْ عُقُوبَتُهم في الدُّنْيا، كَما لَمْ تَتَأخَّرْ عُقُوبَةُ هَؤُلاءِ. (ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ) في الآخِرَةِ.
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ﴾: لَمّا مَثَّلَهم بِمَن قَبْلَهم، ذَكَرَ مَثَلَهم مَعَ المُنافِقِينَ، فالمُنافِقُونَ كالشَّيْطانِ، وبَنُو النَّضِيرِ كالإنْسانِ، والجُمْهُورُ: عَلى أنَّ الشَّيْطانَ والإنْسانَ اسْما جِنْسٍ يُوَرِّطُهُ في المَعْصِيَةِ ثُمَّ يَفِرُّ مِنهُ. كَذَلِكَ أغْوى المُنافِقُونَ بَنِي النَّضِيرِ، وحَرَّضُوهم عَلى الثَّباتِ، ووَعَدُوهُمُ النَّصْرَ. فَلَمّا نَشَبَ بَنُو النَّضِيرِ، خَذَلَهُمُ المُنافِقُونَ وتَرَكُوهم في أسْوَأِ حالٍ. وقِيلَ: المُرادُ اسْتِغْواءُ الشَّيْطانِ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ. وقَوْلُهُ لَهم: ﴿لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ النّاسِ وإنِّي جارٌ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿إنِّي بَرِيءٌ مِنكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨] . وقِيلَ: التَّمْثِيلُ بِشَيْطانٍ مَخْصُوصٍ مَعَ عابِدٍ مَخْصُوصٍ اسْتُودِعَ امْرَأةً، فَوَقَعَ عَلَيْها فَحَمَلَتْ، فَخَشِيَ الفَضِيحَةَ، فَقَتَلَها ودَفَنَها. سَوَّلَ لَهُ الشَّيْطانُ ذَلِكَ، ثُمَّ شَهَرَهُ، فاسْتُخْرِجَتْ فَوُجِدَتْ مَقْتُولَةً؛ وكانَ قالَ إنَّها ماتَتْ ودَفَنْتُها، فَعَلِمُوا بِذَلِكَ، فَتَعَرَّضَ لَهُ الشَّيْطانُ وقالَ: اكْفُرْ واسْجُدْ لِي وأنا أُنَجِّيكَ، فَفَعَلَ وتَرَكَهُ عِنْدَ ذَلِكَ وقالَ: أنا بَرِيءٌ مِنكَ. وقَوْلُ الشَّيْطانِ: ﴿إنِّي أخافُ اللَّهَ﴾ رِياءٌ، ولا يَمْنَعُهُ الخَوْفُ عَنْ سُوءٍ يُوقِعُ ابْنَ آدَمَ فِيهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿عاقِبَتَهُما﴾ بِنَصْبِ التّاءِ؛ والحَسَنُ وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وسَلِيمُ بْنُ أرْقَمَ: بِرَفْعِهِما. والجُمْهُورُ: (خالِدِينَ) بِالياءِ حالًا، و(في النّارِ) خَبَرُ أنَّ؛ وعَبْدُ اللَّهِ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والأعْمَشُ وابْنُ عَبْلَةَ: بِالألِفِ، فَجازَ أنْ يَكُونَ خَبَرَ أنَّ، والظَّرْفُ مُلْغًى وإنْ كانَ قَدْ أُكِّدَ بِقَوْلِهِ: (فِيها)، وذَلِكَ جائِزٌ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، ومَنَعَ ذَلِكَ أهْلُ الكُوفَةِ، لِأنَّهُ إذا أُكِّدَ عِنْدَهم لا يُلْغى. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في النّارِ خَبَرًا، لِأنَّ (خالِدِينَ) خَبَرٌ ثانٍ، فَلا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ.
ولَمّا انْقَضى في هَذِهِ السُّورَةِ وصْفُ المُنافِقِينَ واليَهُودِ وعَظَ المُؤْمِنِينَ، لِأنَّ المَوْعِظَةَ بَعْدَ ذِكْرِ المُصِيبَةِ لَها مَوْقِعٌ في النَّفْسِ لِرِقَّةِ القُلُوبِ والحَذَرِ مِمّا يُوجِبُ العَذابَ، وكَرَّرَ الأمْرَ بِالتَّقْوى عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ، أوْ لِاخْتِلافٍ مُتَعَلِّقٍ بِالتَّقْوى. فالأُولى في أداءِ الفَرائِضِ، لِأنَّهُ مُقْتَرِنٌ بِالعَمَلِ؛ والثّانِيَةُ في تَرْكِ المَعاصِي، لِأنَّهُ مُقْتَرِنٌ بِالتَّهْدِيدِ والوَعِيدِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿ولْتَنْظُرْ﴾: أمْرًا، واللّامُ ساكِنَةٌ؛ وأبُو حَيْوَةَ ويَحْيى بْنُ الحارِثِ: بِكَسْرِها. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ حَفْصٍ، عَنْ عاصِمٍ. والحَسَنُ: بِكَسْرِها وفَتْحِ الرّاءِ، جَعَلَها لامَ كَيْ. ولَمّا كانَ أمْرُ القِيامَةِ كائِنًا لا مَحالَةَ، عَبَّرَ عَنْهُ بِالغَدِ، وهو اليَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَكَ عَلى سَبِيلِ التَّقْرِيبِ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: لَمْ يَزَلْ يُقِرُّ بِهِ حَتّى جَعَلَهُ كالغَدِ، ونَحْوُهُ: ﴿كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ [يونس: ٢٤]، يُرِيدُ تَقْرِيبَ الزَّمانِ الماضِي. وقِيلَ: عَبَّرَ عَنِ الآخِرَةِ بِالغَدِ، كَأنَّ الدُّنْيا والآخِرَةَ نَهارانِ يَوْمٌ وغَدٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: ﴿لِغَدٍ﴾: لِيَوْمِ المَوْتِ، لِأنَّهُ لِكُلِّ إنْسانٍ كَغَدِهِ. وقالَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ: بِالأمْسِ الدُّنْيا وغَدٌ الآخِرَةُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أمّا تَنْكِيرُ النَّفْسِ فاسْتِقْلالٌ لِلْأنْفُسِ النَّواظِرِ فِيما قَدَّمْنَ لِلْآخِرَةِ، كَأنَّهُ: قِيلَ لِغَدٍ لا يُعْرَفُ كُنْهُهُ لِعِظَمِهِ. انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لا تَكُونُوا) بِتاءِ الخِطابِ؛ وأبُو حَيْوَةَ: بِياءِ الغَيْبَةِ، عَلى سَبِيلِ الِالتِفاتِ. (p-٢٥١)وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: كِنايَةٌ عَنْ ”نَفْسٌ“ الَّتِي هي اسْمُ الجِنْسِ؛ ﴿كالَّذِينَ نَسُوا﴾: هُمُ الكُفّارُ، وتَرَكُوا عِبادَةَ اللَّهِ وامْتِثالَ ما أمَرَ واجْتِنابَ ما نَهى، وهَذا تَنْبِيهٌ عَلى فَرْطِ غَفْلَتِهِمْ واتِّباعِ شَهَواتِهِمْ؛ ﴿فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾، حَيْثُ لَمْ يَسْعَوْا إلَيْها في الخَلاصِ مِنَ العَذابِ، وهَذا مِنَ المُجازاةِ عَلى الذَّنْبِ بِالذَّنْبِ. عُوقِبُوا عَلى نِسْيانِ جِهَةِ اللَّهِ تَعالى بِأنْ أنْساهم أنْفُسَهم. قالَ سُفْيانُ: المَعْنى حَظُّ أنْفُسِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مُبايَنَةَ الفَرِيقَيْنِ: أصْحابُ النّارِ في الجَحِيمِ، وأصْحابُ الجَنَّةِ في النَّعِيمِ، كَما قالَ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨]، وقالَ تَعالى: ﴿أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّارِ﴾ [ص: ٢٨] .
﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾: هَذا مِن بابِ التَّخْيِيلِ والتَّمْثِيلِ، كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ﴾ [الأحزاب: ٧٢]، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ: ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ﴾، والغَرَضُ تَوْبِيخُ الإنْسانِ عَلى قَسْوَةِ قَلْبِهِ وعَدَمِ تَأثُّرِهِ لِهَذا الَّذِي لَوْ أُنْزِلَ عَلى الجَبَلِ لَتَخَشَّعَ وتَصَدَّعَ. وإذا كانَ الجَبَلُ عَلى عِظَمِهِ وتَصَلُّبِهِ يَعْرِضُ لَهُ الخُشُوعُ والتَّصَدُّعُ، فابْنُ آدَمَ كانَ أوْلى بِذَلِكَ، لَكِنَّهُ عَلى حَقارَتِهِ وضَعْفِهِ لا يَتَأثَّرُ. وقَرَأ وطَلْحَةُ: مُصَّدِّعًا، بِإدْغامِ التّاءِ في الصّادِ؛ وأبُو السَّمّالِ وأبُو دِينارٍ الأعْرابِيُّ: القَدُّوسُ بِفَتْحِ القافِ؛ والجُمْهُورُ: بِالفَكِّ والضَّمِّ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: المُؤْمِنُ بِكَسْرِ المِيمِ، اسْمُ فاعِلٍ مِن آمَنَ بِمَعْنى أمَّنَ. وقالَ ثَعْلَبٌ: المُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ في أنَّهم آمَنُوا. وقالَ النَّحّاسُ: أوْ في شَهادَتِهِمْ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ. وقِيلَ: المُصَدِّقُ نَفْسَهُ في أقْوالِهِ الأزَلِيَّةِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وقِيلَ: أبُو جَعْفَرٍ المَدَنِيُّ: المُؤْمَنُ بِفَتْحِ المِيمِ. قالَ أبُو حاتِمٍ: لا يَجُوزُ ذَلِكَ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ المُؤْمَنُ بِهِ وكانَ جائِزًا، لَكِنَّ المُؤْمَنَ المُطْلَقَ بِلا حَرْفِ جَرٍّ يَكُونُ مِن كانَ خائِفًا فَأُومِنَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي المُؤْمَنُ بِهِ عَلى حَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ، كَما تَقُولُ في قَوْمِ مُوسى مِن قَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥]: المُخْتارُونَ.
﴿المُهَيْمِنُ﴾: تَقَدَّمَ شَرْحُهُ.
﴿الجَبّارُ﴾: القَهّارُ الَّذِي جَبَرَ خَلْقَهُ عَلى ما أرادَ. وقِيلَ: الجَبّارُ: الَّذِي لا يُدانِيهِ شَيْءٌ ولا يُلْحَقُ، ومِنهُ نَخْلَةٌ جَبّارَةٌ إذا لَمْ تُلْحَقُ، وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎سَوامِقَ جَبّارَ أثِيثٍ فُرُوعَهُ وعالَيْنَ قُنْوانًا مِنَ البُسْرِ أحْمَرا
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو العَظِيمُ، وجَبَرُوتُهُ: عَظَمَتُهُ. وقِيلَ: هو مِنَ الجَبْرِ، وهو الإصْلاحُ. جَبَرْتُ العَظْمَ: أصْلَحْتُهُ بَعْدَ الكَسْرِ. وقالَ الفَرّاءُ: مِن أجْبَرَهُ عَلى الأمْرِ: قَهَرَهُ، قالَ: ولَمْ أسْمَعْ فَعّالًا مِن أفْعَلَ إلّا في جَبّارٍ ودَرّاكٍ. انْتَهى، وسُمِعَ أسّارٌ فَهو أسارُ.
﴿المُتَكَبِّرُ﴾: المُبالِغُ في الكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ. وقِيلَ: المُتَكَبِّرُ عَنْ ظُلْمِ عِبادِهِ، ﴿الخالِقُ﴾: المُقَدِّرُ لِما يُوجِدُهُ.
Страница 547
59:10
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠
А те, которые пришли после них, говорят: «Господь наш! Прости нас и наших братьев, которые уверовали раньше нас! Не насаждай в наших сердцах ненависти и зависти к тем, кто уверовал. Господь наш! Воистину, Ты - Сострадательный, Милосердный».
59:11
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١
Разве ты не видишь, что лицемеры говорят своим неверующим братьям из числа людей Писания: «Если вас изгонят, то мы уйдем вместе с вами и никогда никому не подчинимся против вас. А если с вами сразятся, то мы обязательно поможем вам». Аллах свидетельствует о том, что они являются лжецами.
59:12
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢
Если они будут изгнаны, то те не уйдут вместе с ними. Если с ними сразятся, то они не помогут им. А если даже они помогут им, то повернут вспять, после чего уже никто не поможет им.
59:13
لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣
Воистину, они страшатся вас в сердцах сильнее, чем Аллаха, поскольку они являются людьми непонимающими.
59:14
لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤
Они не станут сражаться с вами вместе, разве что в укрепленных селениях или из-за стен. Меж собой у них жестокая вражда. Ты полагаешь, что они едины, но сердца их разобщены. Это потому, что они - люди неразумные.
59:15
كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥
Они подобны своим недавним предшественникам, которые вкусили пагубность своих деяний и которым уготованы мучительные страдания.
59:16
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
Они подобны дьяволу, который говорит человеку: «Не веруй!». Когда же тот становится неверующим, он говорит: «Я не причастен к тебе! Я боюсь Аллаха, Господа миров».