Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 546

Аль-Хашр 59:6

Сбор · Джуз 28 · Страница 546

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

К добыче, которую Аллах вернул Своему Посланнику, вы не скакали рысью ни на конях, ни на верблюдах, но Аллах дарует Своим посланникам власть, над кем пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 59:6

ولَمّا كانَتِ الغَنائِمُ الَّتِي تُقَسَّمُ بَيْنَ الجَيْشِ إنَّما هي ما قاتَلُوا عَلَيْهِ، وأمّا ما أتى مِنها بِغَيْرِ قِتالٍ فَهو فَيْءٌ يَأْخُذُهُ الإمامُ فَيُقَسِّمُهُ خَمْسَةَ أخْماسٍ، ثُمَّ يُقَسِّمُ خُمْسًا مِنها خَمْسَةَ أقْسامٍ، أحَدُها وهو كانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَكُونُ بَعْدَهُ لِمَصالِحِ المُسْلِمِينَ، والأقْسامُ الأرْبَعَةُ [الأُخْرى] مِن هَذا الخُمْسِ لِمَن ذُكِرَ في الآيَةِ بَعْدَها، والأرْبَعَةُ الأخْماسِ الكائِنَةُ مِن أصْلِ القِسْمَةِ وهي الَّتِي كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّها حَصَلَتْ بِكِفايَتِهِ وإرْعابِهِ لِلْعَدُوِّ، تُفَرَّقُ بَيْنَ المُرْتَزِقَةِ مِن جَمِيعِ النَّواحِي، فَكانَتِ الأمْوالُ كُلُّها لِلَّهِ إنْعامًا عَلى مَن يَعْبُدُهُ بِما شَرَعَهُ عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، كانَتْ أمْوالُ الكُفّارِ في أيْدِيهِمْ غَصْبًا غَصَبُوهُ (p-٤٢٠)مِن أوْلِيائِهِ، فَخَصَّ سُبْحانَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ يَضَعُها حَيْثُ يَشاءُ لِأنَّها فَيْءٌ فَقالَ: ﴿وما أفاءَ اللَّهُ﴾ أيْ رَدَّ المَلِكُ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ رَدًّا سَهْلًا بَعْدَ أنْ كانَ فِيما يَظْهَرُ في غايَةِ العُسْرِ والصُّعُوبَةِ ﴿عَلى رَسُولِهِ﴾ فَصَيَّرَهُ في يَدِهِ بَعْدَ أنْ كانَ خُرُوجُهُ عَنْها بِوَضْعِ أيْدِي الكُفّارِ عَلَيْهِ ظُلْمًا وعُدْوانًا كَما دَلَّ عَلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِالفَيْءِ الَّذِي هو عَوْدُ الظِّلِّ إلى النّاحِيَةِ الَّتِي كانَ ابْتَدَأ مِنها ﴿مِنهُمْ﴾ أيْ رَدًّا مُبْتَدِئًا مِنَ الفاسِقِينَ، فَبَيَّنَ أنَّ هَذا فَيْءٌ لا غَنِيمَةٌ، ويَدْخُلُ في الفَيْءِ أمْوالُ مَن ماتَ مِنهم عَنْ غَيْرِ وارِثٍ وكَذا الجِزْيَةُ، وأمّا الغَنِيمَةُ فَهي ما كانَ بِقِتالٍ وإيجافِ خَيْلٍ ورِكابٍ.

ولَمّا كانَ الحَرْبُ إنَّما هو كَرٌّ وفَرٌّ في إسْراعٍ وخِفَّةٍ ورَشاقَةٍ بِمُخاتَلَةِ الفُرْسانِ ومُراوَغَةِ الشُّجْعانِ ومُغاوَرَةِ أهْلِ الضَّرْبِ والطِّعانِ، قالَ مُعَلِّلًا لِكَوْنِهِ فَيْئًا: ﴿فَما أوْجَفْتُمْ﴾ أيْ أسْرَعْتُمْ، وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: حَرَّكْتُمْ واتَّبَعْتُمْ في السَّيْرِ - انْتَهى، وذَلِكَ الإيجافُ لِلْغَلَبَةِ ﴿عَلَيْهِ﴾ وأعْرَقَ في النَّفْيِ بِالجارِّ فَقالَ: ﴿مِن خَيْلٍ﴾ وأكَّدَ بِإعادَةِ النّافِي لِظَنِّ مَن ظَنَّ أنَّهُ غَنِيمَةٌ لِإحاطَتِهِمْ بِهِمْ فَقالَ: ﴿ولا رِكابٍ﴾ أيْ إبِلٍ، غَلَبَ ذَلِكَ عَلَيْها مِن بَيْنِ المَرْكُوباتِ، ولا قَطَعْتُمْ مِن أجْلِهِ مَسافَةً، فَلَمْ تَحْصُلْ لَكم كَبِيرُ مَشَقَّةٍ في حَوْزِ أمْوالِهِمْ لِأنَّ قَرْيَتَهم كانَتْ في حُكْمِ المَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ لَيْسَ بَيْنَها (p-٤٢١)وبَيْنَ ما يَلِي مِنها مَسافَةٌ بَلْ هي مُلاصِقَةٌ لِإحْدى قُرى الأنْصارِ الَّتِي المَدِينَةُ اسْمٌ لَها كُلِّها، وهي قَرْيَةُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ في قُباءَ بَيْنَهُما وبَيْنَ القَرْيَةِ [الَّتِي] كانَ رَسُولُ اللَّهِ نازِلًا بِها نَحْوُ مِيلَيْنِ، فَمَشى الكُلُّ مَشْيًا ولَمْ يَرْكَبْ إلّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُقاتِلُوا بِها قِتالًا بَعْدُ، فَلِذَلِكَ جَعَلَها اللَّهُ فَيْئًا ولَمْ يَجْعَلْها غَنِيمَةً، فَهي تُقَسَّمُ قِسْمَةَ الفَيْءِ، لا قِسْمَةَ الغَنِيمَةِ، فَخُمْسُها لِأهْلِ خُمْسِ الغَنِيمَةِ وهُمُ الأصْنافُ الخَمْسَةُ المَذْكُورُونَ في الآيَةِ الَّتِي بَعْدَها، وما فَضَلَ فَهو الأرْبَعَةُ الأخْماسِ لَهُ ﷺ مَضْمُومَةٌ إلى ما حازَهُ مِن خُمْسِ الخُمْسِ.

ولَمّا كانَ مَعْنى هَذا: فَما كانَ التَّسْلِيطُ بِكُمُ، اسْتَدْرَكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ العِزُّ كُلُّهُ فَلا كُفْؤَ لَهُ ﴿يُسَلِّطُ رُسُلَهُ﴾ أيْ لَهُ هَذِهِ السُّنَّةُ في كُلِّ زَمَنٍ ﴿عَلى مَن يَشاءُ﴾ بِجَعْلِ ما آتاهم سُبْحانَهُ مِنَ الهَيْبَةِ رُعْبًا في قُلُوبِ أعْدائِهِ، فَهو الَّذِي سَلَّطَ رَسُولَهُ ﷺ عَلى هَؤُلاءِ بِأنْ ألْقى في رَوْعِهِ الشَّرِيفِ أنْ يَذْهَبَ إلَيْهِمْ فَيَسْألَهُمُ الإعانَةَ في دِيَةِ العامِرِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُما عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَأً، فَلَمّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى جانِبِ بَيْتٍ مِن بُيُوتِهِمْ، وكانُوا مُوادِعِينَ لَهُ ﷺ نَقَضُوا عَهْدَهم خُفْيَةً مَكْرًا مِنهم بَعْدَ أنْ رَحَّبُوا بِهِ ووَعَدُوهُ الإعانَةَ وأمَرُوا أحَدَهم أنْ يَرْمِيَ عَلَيْهِ مِن (p-٤٢٢)فَوْقِ السَّطْحِ صَخْرَةً لِتَقْتُلَهُ، فَأعْلَمَهُ [اللَّهُ] بِهَذا فَذَهَبَ وتَرَكَ أصْحابَهُ هُناكَ حَتّى لَحِقُوا بِهِ، وهَذا بَعْدَ ما كانَ حُيَيٌّ فَعَلَ مِن قُدُومِهِ مَكَّةَ ونَدْمِهِ لِقُرَيْشٍ إلى حَرْبِ النَّبِيِّ ﷺ ومُعاقَدَتِهِ لَهم عَلى أنْ يَكُونَ مَعَهم عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وإعْلامِ اللَّهِ بِذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأرْسَلَ إلَيْهِمْ بَعْدَ ما أصْبَحَ أنَّكم [قَدْ] خُنْتُمُ اللَّهَ ورَسُولَهُ، فَأرَدْتُمْ أنْ تَفْعَلُوا كَذا، وأنَّ الأرْضَ لِلَّهِ ورَسُولِهِ، فاخْرُجُوا مِنها وقَدْ أجَّلْتُكم عَشْرًا، فَمَكَثُوا عَلى ذَلِكَ أيّامًا يَتَجَهَّزُونَ ودَسَّ إلَيْهِمُ ابْنُ أُبَيٍّ ومَن مَعَهُ مِنَ المُنافِقِينَ أنَّهم مَعَهم في الشِّدَّةِ والرَّخاءِ لا يُسْلِمُونَهُمْ، وقالَ ابْنُ أُبَيٍّ: مَعِي ألْفانِ مِن قَوْمِي وغَيْرِهِمْ مِنَ العَرَبِ يَدْخُلُونَ حِصْنَكم فَيَمُوتُونَ مِن عِنْدِ آخِرِهِمْ، وتَمُدُّكم قُرَيْظَةُ وحُلَفاؤُكم مِن غَطَفانَ فَطَمِعَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ في ذَلِكَ فَأرْسَلَ: إنّا لا نَخْرُجُ مِن دِيارِنا فاصْنَعْ ما بَدا لَكَ، فَقَصَدَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في المُؤْمِنِينَ يَحْمِلُ رايَتَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَلّى العَصْرَ بِفِنائِهِمْ بَعْدَ أنِ اسْتَعْمَلَ عَلى المَدِينَةِ ابْنَ [أُمِّ] مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأقامَ عَلَيْهِمْ سِتَّ لَيالٍ وهم مُتَحَصِّنُونَ، فَقَطَعَ مِن نَخْلِهِمْ [وحَرَقَ] فَنادَوْهُ أنْ قَدْ كُنْتَ تَنْهى عَنِ الفَسادِ وتَعِيبُهُ عَلى مَن صَنَعَهُ فَما بالُكَ تَقْطَعُ النَّخْلَ، وتَرَبَّصُوا نَصْرَ ابْنِ أُبَيٍّ ومَن مَعَهُ عَلى (p-٤٢٣)ما قالُوا فَلَمْ يَفُوا لَهُمْ، فَألْقى اللَّهُ الرُّعْبَ في قُلُوبِهِمْ فَأرْسَلُوا بِالإجابَةِ، فَقالَ: لا إلّا أنْ يَكُونَ [لِي] سِلاحُكم وما لَمْ تَقْدِرُوا عَلى حَمْلِهِ عَلى إبِلِكم مِن أمْوالِكُمْ، فَتَوَقَّفُوا ثُمَّ أجابُوا فَحَمَلُوا مِن أمْوالِهِمْ ما اسْتَقَلَّتْ بِهِ الإبِلُ إلّا الحَلْقَةَ، وذَهَبُوا عَلى سِتِّمِائَةِ بَعِيرٍ، وأظْهَرُوا الحُلِيَّ والحُلَلَ وأبْدى نِساؤُهم زِينَتَهُنَّ فَلَحِقَ بَعْضُهم بِخَيْبَرَ وبَعْضُهم بِالشّامِ وخَلَّوُا الأمْوالَ والحَلْقَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُسْلِمْ مِنهم إلّا رَجُلانِ يامِينُ بْنُ عَمْرٍو وأبُو سَعْدِ بْنُ وهْبٍ، أسْلَما عَلى أمْوالِهِما فَأحْرَزاها فَجَعَلَ اللَّهُ أمْوالَ مَن لَمْ يُسْلِمْ مِنهم فَيْئًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً بِهِ يَضَعُها حَيْثُ يَشاءُ كَما رُوِيَ ذَلِكَ في الصَّحِيحِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قِصَّةِ مُخاصَمَةِ عَلِيٍّ والعَبّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وفِيهِ أنَّهُ مِن خَصائِصِهِ ﷺ فَإنَّهُ قالَ: «إنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ في هَذا الفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأ ﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدِيرٌ﴾ فَكانَتْ خالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ واللَّهِ ما احْتازَها دُونَكم ولا اسْتَأْثَرَ بِها عَلَيْكم قَدْ أعْطاكُمُوها وبَثَّها فِيكم حَتّى بَقِيَ مِنها هَذا المالُ» - يَعْنِي الَّذِي وقَعَ خِصامُهُما فِيهِ، فَكانَ يُنْفِقُ رَسُولُ اللَّهِ (p-٤٢٤)ﷺ عَلى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِن هَذا المالِ ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ ما لِلَّهِ، وفي الصَّحِيحِ أيْضًا عَنْ مالِكِ بْنِ أوْسِ بْنِ الحَدَثانِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «كانَتْ أمْوالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ﷺ ما لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ولا رِكابٍ، فَكانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً يُنْفِقُ [عَلى أهْلِهِ] مِنها نَفَقَةَ سَنَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُ ما بَقِيَ في السِّلاحِ والكُراعِ عُدَّةً في سَبِيلِ اللَّهِ» - انْتَهى، وقَدْ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أمْوالَهم بَعْدَ ما تَرَكَهُ لِنَفْسِهِ بَيْنَ المُهاجِرِينَ، لَمْ يُعْطِ الأنْصارَ مِنهُ شَيْئًا إلّا ثَلاثَةَ نَفَرٍ كانَتْ بِهِمْ حاجَةٌ شَدِيدَةٌ: أبا دُجانَةَ سِماكَ بْنَ خَرَشَةَ وسَهْلَ بْنَ حَنِيفٍ والحارِثَ بْنَ الصِّمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، [وكانَ لِسَيْفِ ابْنِ أبِي الحَقِيقِ عِنْدَهم ذِكْرٌ فَنَفَّلَهُ سَعْدَ بْنَ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ[ وقالَ الأصْبَهانِيُّ: إنَّ الفَيْءَ كانَ يُقَسَّمُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى خَمْسَةٍ وعِشْرِينَ سَهْمًا أرْبَعَةُ أخْماسِها وهي عِشْرُونَ سَهْمًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ بِها ما يَشاءُ ويَحْكُمُ فِيها ما أرادَ، والخُمْسُ الباقِي عَلى ما يُقَسَّمُ عَلَيْهِ خُمْسُ الغَنِيمَةِ - يَعْنِي عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وذَوِي القُرْبى ومَن بَعْدَهُمْ، هَكَذا كانَ عَمَلُهُ ﷺ [فِي صَفاياهُ، (p-٤٢٥)فَلَمّا تُوُفِّيَ كانَتْ إلى إمامِ المُسْلِمِينَ وكَذا جَمِيعُ ما تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] لِأنَّهُ قالَ: «لا نُورَثُ، ما تَرَكْناهُ صَدَقَةٌ» . فَوَلِيَ ذَلِكَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكانا يَفْعَلانِ [فِيها] ما فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وقالَ الأصْبَهانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أيْضًا عَنْ مالِكِ بْنِ أوْسِ بْنِ الحَدَثانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ [التوبة: ٦٠] حَتّى بَلَغَ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠] ثُمَّ قالَ: هَذِهِ لِهَؤُلاءِ ثُمَّ قَرَأ ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 546

Аль-ХашрДжуз 28 · Страница 546

59:4

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

Это - за то, что они воспротивились Аллаху и Его Посланнику. Если же кто-либо противится Аллаху, то ведь Аллах суров в наказании.

59:5

مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Срубили ли вы финиковые пальмы или оставили их стоять на их стволах - на то было соизволение Аллаха, дабы опозорить нечестивцев.

59:6

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

К добыче, которую Аллах вернул Своему Посланнику, вы не скакали рысью ни на конях, ни на верблюдах, но Аллах дарует Своим посланникам власть, над кем пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

59:7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

Добыча, которую Аллах вернул Своему Посланнику от жителей селений, принадлежит Аллаху, Посланнику, родственникам Пророка, сиротам, бедным и путникам, дабы не досталась она богатым среди вас. Берите же то, что дал вам Посланник, и сторонитесь того, что он запретил вам. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.

59:8

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

А также неимущим мухаджирам, которые были изгнаны из своих жилищ и лишены своего имущества. Они стремятся к милости Аллаха и довольству и помогают Аллаху и Его Посланнику. Они являются правдивыми.

59:9

وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩

А те, которые жили в доме (Медине) и обрели веру до них, любят переселившихся к ним и не ощущают никакой нужды к тому, что даровано им. Они отдают им предпочтение перед собой, даже если они сами нуждаются. А те, кто уберегся от собственной скупости, являются преуспевшими.

Аль-БикаиТафсир · 59:6

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English