Аль-АнамДжуз 7 · Страница 128

Аль-Анам 6:1

Скот · Джуз 7 · Страница 128

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١

Хвала Аллаху, Который сотворил небеса и землю и установил мраки и свет. Но даже после этого те, которые не уверовали, приравнивают к своему Господу других.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:1

(p-٢٢٢٩)سُورَةُ الأنْعامِ

(p-٢٢٣٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ٦- سُورَةُ الأنْعامِ

وهِيَ مَكِّيَّةٌ. وهي مِائَةٌ وخَمْسٌ وسِتُّونَ آيَةً.

رَوى العَوْفِيُّ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ بِمَكَّةَ.

رَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هي مَكِّيَّةٌ، نَزَلَتْ جُمْلَةً واحِدَةً، نَزَلَتْ لَيْلًا وكَتَبُوها مِن لَيْلَتِهِمْ، غَيْرَ سِتِّ آياتٍ مِنها، فَإنَّها مَدَنِيّاتٌ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] إلى آخِرِ الثَّلاثِ آياتٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] (p-٢٢٣١)الآيَةَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام: ٩٣] إلى آخِرِ الآيَتَيْنِ.

وذَكَرٌ مُقاتِلٌ نَحْوَ هَذا وزادَ آيَتَيْنِ، وهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ مُنَـزَّلٌ مِن رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١١٤] الآيَةَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ [الأنعام: ٢٠] الآيَةَ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا وقَتادَةَ أنَّهُما قالا: إنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ، قَوْلُهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] وقَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ جَنّاتٍ﴾ [الأنعام: ١٤١] الآيَةَ.

(p-٢٢٣٢)قالَ البَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ): في بَعْضِ السُّوَرِ الَّتِي نَزَلَتْ بِمَكَّةَ آياتٌ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ، فَأُلْحِقَتْ بِها. وكَذا قالَ ابْنُ الحَصّارِ: كُلُّ نَوْعٍ مِنَ المَكِّيِّ والمَدَنِيِّ، مِنهُ آياتٌ مُسْتَثْناةٌ. قالا: إلّا أنَّ مِنَ النّاسِ مَنِ اعْتَمَدَ في الِاسْتِثْناءِ عَلى الِاجْتِهادِ دُونَ النَّقْلِ. ثُمَّ ناقَشَ هَذِهِ الآياتِ، قالَ: ولا يَصِحُّ بِهِ نَقْلٌ، خُصُوصًا ما ورَدَ أنَّها نَزَلَتْ جُمْلَةً.

ورَدَّ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ بِأنَّهُ صَحَّ النَّقْلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، بِاسْتِثْناءِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا﴾ [الأنعام: ١٥١] الآياتُ الثَّلاثُ، والبَواقِي: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] لِما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ أنَّها نَزَلَتْ في مالِكِ بْنِ الصَّيْفِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام: ٩٣] نَزَلَتا في مُسَيْلِمَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ [الأنعام: ٢٠] وقَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ مُنَـزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [الأنعام: ١١٤]

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الكَلْبِيِّ قالَ: نَزَلَتِ الأنْعامُ كُلُّها بِمَكَّةَ، إلّا آيَتَيْنِ نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ في رَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ، وهو الَّذِي قالَ: ﴿ما أنْـزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] - كَذا في (اللُّبابِ) و(الإتْقانِ). ومِن خَصائِصِ هَذِهِ السُّورَةِ ما أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ بِمَكَّةَ لَيْلًا، جُمْلَةً واحِدَةً، حَوْلَها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ، يَجْأرُونَ بِالتَّسْبِيحِ.

(p-٢٢٣٣)ورَوى السُّدِّيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ يُشَيِّعُها سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ. ورُوِيَ نَحْوُهُ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْهُ أيْضًا.

رَوى الحاكِمُ في (مُسْتَدْرَكِهِ) عَنْ جابِرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قالَ: لَقَدْ شَيَّعَ هَذِهِ السُّورَةَ مِنَ المَلائِكَةِ ما سَدَّ الأُفُقَ». . ثُمَّ قالَ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَزَلَتْ سُورَةُ الأنْعامِ مَعَها مَوْكِبُ المَلائِكَةِ سَدَّ ما بَيْنَ الخافِقَيْنِ، لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، والأرْضُ بِهِمْ تَرْتَجُّ، ورَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ؟ سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ!»

وأخْرَجَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ الأنْعامِ جُمْلَةً واحِدَةً، وشَيَّعَها سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ، لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ».

قالَ الرّازِيُّ: قالَ الأُصُولِيُّونَ: هَذِهِ السُّورَةُ اخْتُصَّتْ بِنَوْعَيْنِ مِنَ الفَضِيلَةِ:

أحَدُهُما: - أنَّها نَزَّلَتْ دُفْعَةً واحِدَةً.

والثّانِي: أنَّها شَيَّعُها سَبْعُونَ ألْفًا مِنَ المَلائِكَةِ. والسَّبَبُ فِيهِ أنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، والعَدْلِ، والنُّبُوَّةِ، والمَعادِ، وإبْطالِ مَذاهِبِ المُبْطِلِينَ والمُلْحِدِينَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ عِلْمَ الأُصُولِ في غايَةِ الجَلالَةِ والرِّفْعَةِ. وأيْضًا فَإنْزالُ ما يَدُلُّ عَلى الأحْكامِ، قَدْ تَكُونُ المَصْلَحَةُ أنْ يُنْزِلَهُ اللَّهُ تَعالى قَدْرَ حاجَتِهِمْ، وبِحَسْبِ الحَوادِثِ والنَّوازِلِ. وأمّا ما يَدُلُّ عَلى عِلْمِ الأُصُولِ، فَقَدْ أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى جُمْلَةً واحِدَةً، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ تَعَلُّمَ عِلْمِ الأُصُولِ واجِبٌ عَلى الفَوْرِ، لا عَلى التَّراخِي.

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ في (مُسْنَدِهِ) عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: الأنْعامُ مِن نَواجِبِ القُرْآنِ.

وفِي القامُوسِ: نَجائِبُ القُرْآنِ: أفْضَلُهُ ومَحْضُهُ. ونَواجِبُهُ لُبابُهُ. انْتَهى.

وسُمِّيَتْ بِ (سُورَةِ الأنْعامِ)، لِأنَّ أكْثَرَ أحْكامِها، وجَهالاتِ المُشْرِكِينَ فِيها، وفي التَّقَرُّبِ بِها إلى أصْنامِهِمْ - مَذْكُورَةٌ فِيها.

(p-٢٢٣٤)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١] ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾

﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أيْ: جَمِيعُ المَحامِدِ، بِما حَمِدَ بِهِ نَفْسَهُ أوْ خَلْقُهُ، أوْ حَمِدَ بِهِ الخَلْقُ رَبَّهُمْ، أوْ بَعْضُهُمْ، مَخْصُوصٌ بِهِ. ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ قُدْرَتِهِ الكامِلَةِ، الواجِبَةِ لِاسْتِحْقاقِهِ لِجَمِيعِ المَحامِدِ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ خَصَّهَما بِالذِّكْرِ، لِأنَّهُما أعْظَمُ المَخْلُوقاتِ، فِيما يَرى العِبادُ، وفِيهِما العِبَرُ والمَنافِعُ؛ لِأنَّ السَّماواتِ بِأوْضاعِها وحَرَكاتِها أسْبابُ الكائِناتِ والفاسِداتِ الَّتِي هي مَظاهِرُ الكَمالاتِ الإلَهِيَّةِ. والأرْضُ مُشْتَمِلَةٌ عَلى قَوابِلِ الكَوْنِ والفَسادِ الَّتِي هي المُسَبِّباتُ.

﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ أيْ: أوْجَدَهُما مَنفَعَةً لِعِبادِهِ، في لَيْلِهِمْ ونَهارِهِمْ.

وهَهُنا لَطائِفُ:

الأُولى: أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الآيَةِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ المُنْعِمَ بِهَذِهِ النِّعَمِ الجِسامِ هو الحَقِيقُ بِالحَمْدِ والعِبادَةِ، دُونَ ما سِواهُ.

الثّانِيَةُ: لَفْظُ (جَعَلَ) يَتَعَدّى إلى واحِدٍ إذا كانَ بِمَعْنى أحْدَثَ وأنْشَأ، كَما هُنا؛ وإلى مَفْعُولَيْنِ إذا كانَ بِمَعْنى (صَيَّرَ) كَقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ [الزخرف: ١٩] والفَرْقُ بَيْنَ (الخَلْقِ) و(الجَعْلِ) أنَّ الخَلْقَ فِيهِ مَعْنى التَّقْدِيرِ، وفي (الجَعْلِ) مَعْنى التَّضْمِينِ، كَإنْشاءِ شَيْءٍ مِن شَيْءٍ أوْ تَصْيِيرِ شَيْءٍ شَيْئًا، أوْ نَقْلِهِ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ. ومِن ذَلِكَ: (p-٢٢٣٥)﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ [الأعراف: ١٨٩] ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا﴾ [ص: ٥] وإنَّما حَسُنَ لَفْظُ (الجَعْلِ) هَهُنا؛ لِأنَّ النُّورَ والظُّلْمَةَ لَمّا تَعاقَبا، صارَ كَأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما إنَّما تَوَلَّدَ مِنَ الآخَرِ - قالَهُ الرّازِيُّ - وسَبَقَهُ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ. قالَ النّاصِرُ في "الِانْتِصافِ": وقَدْ ورَدَتْ: جَعَلَ و: خَلَقَ مَوْرِدًا واحِدًا. فَوَرَدَ: وخَلَقَ مِنها زَوْجَها. ووَرَدَ: وجَعَلَ مِنها زَوْجَها. وذَلِكَ ظاهِرٌ في التَّرادُفِ. إلّا أنَّ لِلْخاطِرِ مَيْلًا إلى الفَرْقِ الَّذِي أبْداهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. ويُؤَيِّدُهُ أنَّ: جَعَلَ لَمْ يَصْحَبِ السَّماواتِ والأرْضَ، وإمّا لَزِمَتْهُما: خَلَقَ. وفي إضافَةِ (الخَلْقِ) في هَذِهِ الآيَةِ إلى السَّماواتِ والأرْضِ، و(الجَعْلِ) إلى الظُّلُماتِ والنُّورِ، مِصْداقٌ لِلْمَيْزِ بَيْنَهُما، واللَّهُ أعْلَمُ.

الثّالِثَةُ: إنْ قِيلَ: لِمَ جُمِعَتِ السَّماواتُ دُونَ الأرْضِ مَعَ أنَّها مِثْلُهُنَّ لِقَوْلِهِ تَعالى: (p-٢٢٣٦)﴿ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] وفي الحَدِيثِ: ««هَلْ تَدْرُونَ ما هَذِهِ؟ قالُوا: هَذِهِ أرْضٌ. هَلْ تَدْرُونَ ما تَحْتَها؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ؟ قالَ: أرْضٌ أُخْرى، وبَيْنَهُما مَسِيرُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرْضِينَ، بَيْنَ كُلِّ أرْضِينَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ»». - أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

(p-٢٢٣٧)فالجَوابُ: لِأنَّ السَّماواتِ طَبَقاتٌ مُتَفاضِلَةٌ بِالذّاتِ، مُخْتَلِفَةٌ بِالحَقِيقَةِ، بِخِلافِ الأرْضِينَ، كَما قالَهُ البَيْضاوِيُّ.

وقالَ الرّازِيُّ: إنَّ السَّماءَ جارِيَةٌ مَجْرى الفاعِلِ. والأرْضَ مَجْرى القابِلِ. فَلَوْ كانَتِ السَّماءُ واحِدَةً لَتَشابَهَ الأثَرُ، وذَلِكَ يُخِلُّ بِمَصالِحِ هَذا العالَمِ. أمّا لَوْ كانَتْ كَثِيرَةً اخْتَلَفَتِ الِاتِّصالاتُ الكَوْكَبِيَّةُ، فَحَصَلَ بِسَبَبِها الفُصُولُ الأرْبَعَةُ، وسائِرُ الأحْوالِ المُخْتَلِفَةِ، وحَصَلَ بِسَبَبِ تِلْكَ الِاخْتِلافاتِ مَصالِحُ هَذا العالَمِ. أمّا الأرْضُ فَهي قابِلَةٌ لِلْأثَرِ، والقابِلُ الواحِدُ كافٍ في القَبُولِ. انْتَهى.

وقَدَّمَ السَّماواتِ لِشَرَفِها وعُلُوِّ مَكانِها.

الرّابِعَةُ: الظّاهِرُ في (الظُّلُماتِ والنُّورِ) أنَّ المُرادَ مِنهُما الأمْرانِ المَحْسُوسانِ بِحِسِّ البَصَرِ. والَّذِي يُقَوِّي ذَلِكَ أنَّ اللَّفْظَ حَقِيقَةٌ فِيهِما. والأصْلُ اللَّفْظُ عَلى حَقِيقَتِهِ. ولِأنَّ (الظُّلُماتِ والنُّورَ) إذا قُرِنا بِالسَّماواتِ والأرْضِ، لَمْ يُفْهَمْ مِنهُما إلّا الأمْرانِ المَحْسُوسانِ، ونُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أنَّهُ عَنى بِهِما الكُفْرَ والإيمانَ.

ورَجَّحَ الرّازِيُّ الأوَّلَ لِما ذُكِرَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 128

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 128

سورة الأنعام

Аль-Анам

Скот · мекканская · 165 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

6:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١

Хвала Аллаху, Который сотворил небеса и землю и установил мраки и свет. Но даже после этого те, которые не уверовали, приравнивают к своему Господу других.

6:2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢

Он - Тот, Кто сотворил вас из глины, а затем назначил срок для вашей смерти. У Него есть также назначенный срок для воскрешения, но после этого вы все еще препираетесь.

6:3

وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣

Он - Аллах на небесах и на земле. Он знает то, что вы утаиваете и совершаете открыто, и знает то, что вы приобретаете.

6:4

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤

Какое бы знамение из знамений их Господа ни являлось к ним, они отворачивались от него.

6:5

فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥

Они сочли ложью истину, когда она явилась к ним, но до них дойдут вести о том, над чем они насмехались.

6:6

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦

Разве они не видели, сколько поколений Мы погубили до них? Мы одарили их на земле властью, которой не одарили вас, ниспосылали им с неба обильные дожди и заставляли реки течь под ними. Мы погубили их за их грехи и создали после них другие поколения.

6:7

وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧

Если бы даже Мы ниспослали тебе Писание на бумаге, и они прикоснулись бы к ней своими руками, неверующие все равно бы сказали: «Это - очевидное колдовство».

6:8

وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨

Они сказали: «Почему к нему не спускается ангел?». Если бы Мы ниспослали ангела, то решение уже было бы вынесено, после чего они не получили бы отсрочки.

Аль-КасимиТафсир · 6:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English