Аль-Анам 6:100
Скот · Джуз 7 · Страница 140
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
Они приобщили к Аллаху в сотоварищи джиннов, а ведь Он создал их. Они выдумали для Него сыновей и дочерей, не имея об этом никакого знания. Пречист Он и превыше всего, что они приписывают Ему.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:100
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلَقَهم وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ .
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ هَذِهِ البَراهِينَ الخَمْسَةَ مِن دَلائِلِ العالَمِ الأسْفَلِ والعالَمِ الأعْلى عَلى ثُبُوتِ الإلَهِيَّةِ، وكَمالِ القُدْرَةِ والرَّحْمَةِ، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ مِنَ النّاسِ مَن أثْبَتَ لِلَّهِ شُرَكاءً، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَسْألَةَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها إلّا أنَّ المَذْكُورَ هاهُنا غَيْرُ ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وذَلِكَ لِأنَّ الَّذِينَ أثْبَتُوا الشَّرِيكَ لِلَّهِ فِرَقٌ وطَوائِفُ.
فالطّائِفَةُ الأُولى: عَبَدَةُ الأصْنامِ فَهم يَقُولُونَ الأصْنامُ شُرَكاءُ لِلَّهِ في العُبُودِيَّةِ، ولَكِنَّهم مُعْتَرِفُونَ بِأنَّ هَذِهِ الأصْنامَ لا قُدْرَةَ لَها عَلى الخَلْقِ والإيجادِ والتَّكْوِينِ.
والطّائِفَةُ الثّانِيَةُ: مِنَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: مُدَبِّرُ هَذا العالَمِ هو الكَواكِبُ، وهَؤُلاءِ فَرِيقانِ مِنهم مَن يَقُولُ: إنَّها واجِبَةُ الوُجُودِ لِذاتِها، ومِنهم مَن يَقُولُ: إنَّها مُمْكِنَةُ الوُجُودِ لِذَواتِها مُحْدَثَةٌ، وخالِقُها هو اللَّهُ تَعالى، إلّا أنَّهُ سُبْحانَهُ فَوَّضَ تَدْبِيرَ هَذا العالَمِ الأسْفَلِ إلَيْها، وهَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ حَكى اللَّهُ عَنْهم أنَّ الخَلِيلَ ﷺ ناظَرَهم بِقَوْلِهِ: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ وشَرْحُ هَذا الدَّلِيلِ قَدْ مَضى.
والطّائِفَةُ الثّالِثَةُ: مِنَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ قالُوا: لِجُمْلَةِ هَذا العالَمِ بِما فِيهِ مِنَ السَّماواتِ والأرَضِينَ إلَهانِ: أحَدُهُما فاعِلُ الخَيْرِ، والثّانِي فاعِلُ الشَّرِّ، والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ حِكايَةُ مَذْهَبِ هَؤُلاءِ، فَهَذا تَقْرِيرُ نَظْمِ الآيَةِ والتَّنْبِيهُ عَلى ما فِيها مِنَ الفَوائِدِ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّهُ قالَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ﴾ نَزَلَتْ في الزَّنادِقَةِ الَّذِينَ قالُوا: إنَّ اللَّهَ وإبْلِيسَ أخَوانِ؛ فاللَّهُ تَعالى خالِقُ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ والخَيْراتِ، وإبْلِيسُ خالِقُ السِّباعِ والحَيّاتِ والعَقارِبِ والشُّرُورِ.
واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ أحْسَنُ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ بِهَذا الوَجْهِ يَحْصُلُ لِهَذِهِ الآيَةِ مَزِيدُ فائِدَةٍ مُغايِرَةٍ لِما سَبَقَ ذِكْرُهُ في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والَّذِي يُقَوِّي هَذا الوَجْهَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨] وإنَّما وُصِفَ بِكَوْنِهِ مِنَ الجِنِّ؛ لِأنَّ لَفْظَ الجِنِّ مُشْتَقٌّ مِنَ الِاسْتِتارِ، والمَلائِكَةُ والرُّوحانِيُّونَ لا يُرَوْنَ بِالعُيُونِ، فَصارَتْ كَأنَّها مُسْتَتِرَةٌ مِنَ العُيُونِ، فَبِهَذا التَّأْوِيلِ أُطْلِقَ لَفْظُ الجِنِّ عَلَيْها، وأقُولُ: هَذا مَذْهَبُ المَجُوسِ، وإنَّما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا قَوْلُ الزَّنادِقَةِ؛ لِأنَّ المَجُوسَ يُلَقَّبُونَ بِالزَّنادِقَةِ؛ لِأنَّ الكِتابَ الَّذِي زَعَمَ زَرادِشْتُ أنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُسَمًّى بِالزَّنْدِ، والمَنسُوبُ إلَيْهِ يُسَمّى زَنْدِيٌّ. ثُمَّ عُرِّبَ فَقِيلَ زِنْدِيقٌ. ثُمَّ جُمِعَ فَقِيلَ زَنادِقَةٌ.
صفحة ٩٣
واعْلَمْ أنَّ المَجُوسَ قالُوا: كُلُّ ما في هَذا العالَمِ مِنَ الخَيْراتِ فَهو مِن يَزْدانَ، وجَمِيعُ ما فِيهِ مِنَ الشُّرُورِ فَهو مِن أهْرِمَن، وهو المُسَمّى بِإبْلِيسَ في شَرْعِنا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا؛ فالأكْثَرُونَ مِنهم عَلى أنَّ أهْرِمَن مُحْدَثٌ، ولَهم في كَيْفِيَّةِ حُدُوثِهِ أقْوالٌ عَجِيبَةٌ، والأقَلُّونَ مِنهم قالُوا: إنَّهُ قَدِيمٌ أزَلِيٌّ، وعَلى القَوْلَيْنِ فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ شَرِيكٌ لِلَّهِ في تَدْبِيرِ هَذا العالَمِ، فَخَيْراتُ هَذا العالَمِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وشُرُورُهُ مِن إبْلِيسَ؛ فَهَذا شَرْحُ ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - .
فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: القَوْمُ أثْبَتُوا لِلَّهِ شَرِيكًا واحِدًا وهو إبْلِيسُ، فَكَيْفَ حَكى اللَّهُ عَنْهم أنَّهم أثْبَتُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ ؟
والجَوابُ: أنَّهم يَقُولُونَ: عَسْكَرُ اللَّهِ هُمُ المَلائِكَةُ، وعَسْكَرُ إبْلِيسَ هُمُ الشَّياطِينُ، والمَلائِكَةُ فِيهِمْ كَثْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وهم أرْواحٌ طاهِرَةٌ مُقَدَّسَةٌ، وهم يُلْهِمُونَ تِلْكَ الأرْواحَ البَشَرِيَّةَ بِالخَيْراتِ والطّاعاتِ. والشَّياطِينُ أيْضًا فِيهِمْ كَثْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وهي تُلْقِي الوَساوِسَ الخَبِيثَةَ إلى الأرْواحِ البَشَرِيَّةِ، واللَّهُ مَعَ عَسْكَرِهِ مِنَ المَلائِكَةِ يُحارِبُونَ إبْلِيسَ مَعَ عَسْكَرِهِ مِنَ الشَّياطِينِ، فَلِهَذا السَّبَبِ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّهم أثْبَتُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ مِنَ الجِنِّ؛ فَهَذا تَفْصِيلُ هَذا القَوْلِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿وخَلَقَهُمْ﴾ إشارَةٌ إلى الدَّلِيلِ القاطِعِ الدّالِّ عَلى فَسادِ كَوْنِ إبْلِيسَ شَرِيكًا لِلَّهِ تَعالى في مُلْكِهِ، وتَقْرِيرُهُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنّا نَقَلْنا عَنِ المَجُوسِ أنَّ الأكْثَرِينَ مِنهم مُعْتَرِفُونَ بِأنَّ إبْلِيسَ لَيْسَ بِقَدِيمٍ بَلْ هو مُحْدَثٌ.
إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ كُلَّ مُحْدَثٍ فَلَهُ خالِقٌ ومُوجِدٌ، وما ذاكَ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، فَهَؤُلاءِ المَجُوسُ يَلْزَمُهُمُ القَطْعُ بِأنَّ خالِقَ إبْلِيسَ هو اللَّهُ تَعالى، ولَمّا كانَ إبْلِيسُ أصْلًا لِجَمِيعِ الشُّرُورِ والآفاتِ والمَفاسِدِ والقَبائِحِ، والمَجُوسُ سَلَّمُوا أنَّ خالِقَهُ هو اللَّهُ تَعالى، فَحِينَئِذٍ قَدْ سَلَّمُوا أنَّ إلَهَ العالَمِ هو الخالِقُ لِما هو أصْلُ الشُّرُورِ والقَبائِحِ والمَفاسِدِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ عَلَيْهِمْ أنْ يَقُولُوا لا بُدَّ مِن إلَهَيْنِ، يَكُونُ أحَدُهُما فاعِلًا لِلْخَيْراتِ، والثّانِي يَكُونُ فاعِلًا لِلشُّرُورِ؛ لِأنَّ بِهَذا الطَّرِيقِ ثَبَتَ أنَّ إلَهَ الخَيْرِ هو بِعَيْنِهِ الخالِقُ، لِهَذا الَّذِي هو الشَّرُّ الأعْظَمُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخَلَقَهُمْ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهُ تَعالى هو الخالِقُ لِهَؤُلاءِ الشَّياطِينِ عَلى مَذْهَبِ المَجُوسِ، وإذا كانَ خالِقًا لَهم فَقَدِ اعْتَرَفُوا بِكَوْنِ إلَهِ الخَيْرِ فاعِلًا لِأعْظَمِ الشُّرُورِ، وإذا اعْتَرَفُوا بِذَلِكَ وسَقَطَ قَوْلُهم: لا بُدَّ لِلْخَيْراتِ مِن إلَهٍ، ولِلشُّرُورِ مِن إلَهٍ آخَرَ.
والوَجْهُ الثّانِي: في اسْتِنْباطِ الحُجَّةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقَهُمْ﴾ ما بَيَّنّا في هَذا الكِتابِ وفي كِتابِ ”الأرْبَعِينَ في أُصُولِ الدِّينِ“ أنَّ ما سِوى الواحِدِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، وكُلُّ مُمْكِنٍ لِذاتِهِ فَهو مُحْدَثٌ، يُنْتِجُ أنَّ ما سِوى الواحِدِ الأحَدِ الحَقِّ فَهو مُحْدَثٌ، فَيَلْزَمُ القَطْعُ بِأنَّ إبْلِيسَ وجَمِيعَ جُنُودِهِ يَكُونُونَ مَوْصُوفِينَ بِالحُدُوثِ، وحُصُولِ الوُجُودِ بَعْدَ العَدَمِ، وحِينَئِذٍ يَعُودُ الإلْزامُ المَذْكُورُ عَلى ما قَرَّرْناهُ، فَهَذا تَقْرِيرُ المَقْصُودِ الأصْلِيِّ مِن هَذِهِ الآيَةِ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ﴾ مَعْناهُ: وجَعَلُوا الجِنَّ شُرَكاءَ لِلَّهِ.
فَإنْ قِيلَ: فَما الفائِدَةُ في التَّقْدِيمِ ؟
صفحة ٩٤
قُلْنا: قالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّهم يُقَدِّمُونَ الأهَمَّ الَّذِي هم بِشَأْنِهِ أعَنى، فالفائِدَةُ في هَذا التَّقْدِيمِ اسْتِعْظامُ أنْ يُتَّخَذَ لِلَّهِ شَرِيكٌ؛ سَواءٌ كانَ مَلَكًا أوْ جِنِّيًّا أوْ إنْسِيًّا أوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَهَذا هو السَّبَبُ في تَقْدِيمِ اسْمِ اللَّهِ عَلى الشُّرَكاءِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قُرِئَ: ”الجِنَّ“ بِالنَّصْبِ والرَّفْعِ والجَرِّ، أمّا وجْهُ النَّصْبِ فالمَشْهُورُ أنَّهُ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ”شُرَكاءَ“ قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: هَذا ضَعِيفٌ لِأنَّ البَدَلَ ما يَقُومُ مَقامَ المُبْدَلِ، فَلَوْ قِيلَ: وجَعَلُوا لِلَّهِ الجِنَّ لَمْ يَكُنْ كَلامًا مَفْهُومًا، بَلِ الأوْلى جَعْلُهُ عَطْفُ بَيانٍ. أمّا وجْهُ القِراءَةِ بِالرَّفْعِ فَهو أنَّهُ لَمّا قِيلَ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ فَهَذا الكَلامُ لَوْ وقَعَ الِاقْتِصارُ عَلَيْهِ لَصَحَّ أنْ يُرادَ بِهِ الجِنُّ والأِنْسُ والحَجَرُ والوَثَنُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ومَن أُولَئِكَ الشُّرَكاءُ ؟ فَقِيلَ: الجِنُّ. وأمّا وجْهُ القِراءَةِ بِالجَرِّ فَعَلى الإضافَةِ الَّتِي هي لِلتَّبْيِينِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ هَذِهِ الشِّرْكَةِ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
فالأوَّلُ: ما ذَكَرْناهُ مِن أنَّ المُرادَ مِنهُ حِكايَةُ قَوْلِ مَن يُثْبِتُ لِلْعالَمِ إلَهَيْنِ؛ أحَدُهُما فاعِلُ الخَيْرِ، والثّانِي فاعِلُ الشَّرِّ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الكُفّارَ كانُوا يَقُولُونَ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وهَؤُلاءِ يَقُولُونَ: المُرادُ مِنَ الجِنِّ المَلائِكَةُ، وإنَّما حَسُنَ إطْلاقُ هَذا الِاسْمِ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ لَفْظَ الجِنِّ مُشْتَقٌّ مِنَ الِاسْتِتارِ، والمَلائِكَةُ مُسْتَتِرُونَ عَنِ الأعْيُنِ، وكانَ يَجِبُ عَلى هَذا القائِلِ أنْ يُبَيِّنَ أنَّهُ كَيْفَ يَلْزَمُ مِن قَوْلِهِمُ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ ؟ قَوْلُهم بِجَعْلِ المَلائِكَةِ شُرَكاءَ لِلَّهِ حَتّى يَتِمَّ انْطِباقُ لَفْظِ الآيَةِ عَلى هَذا المَعْنى، ولَعَلَّهُ يُقالُ: إنَّ هَؤُلاءِ كانُوا يَقُولُونَ: المَلائِكَةُ مَعَ أنَّها بَناتُ اللَّهِ فَهي مُدَبِّرَةٌ لِأحْوالِ هَذا العالَمِ، وحِينَئِذٍ يَحْصُلُ الشِّرْكُ.
Страница 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Аллах раскрывает зерно и косточку. Он извлекает живое из мертвого и извлекает мертвое из живого. Таков Аллах! До чего же вы отвращены от истины!
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
Он раскрывает утреннюю зарю. Он предназначил ночь для покоя, а солнце и луну - для исчисления. Таково установление Могущественного, Знающего.
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
Он - Тот, Кто сотворил для вас звезды, чтобы вы находили по ним путь во мраках суши и моря. Мы уже разъяснили знамения для людей знающих.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
Он - Тот, Кто сотворил вас из одной души. Для вас есть место пребывания (на земле или в утробах матерей) и место хранения (в могилах или чреслах отцов). Мы уже разъяснили знамения для людей понимающих.
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
Он - Тот, Кто ниспослал с неба воду. Посредством нее Мы взрастили растения всех видов. Мы выводим из них зеленые травы, а из них - расположенные одно на другом зерна. На финиковых пальмах из завязей вырастают свисающие низко гроздья. Мы взращиваем виноградники, оливки и гранаты, которые имеют сходства и различия. Взгляните на их плоды, когда они появляются и когда созревают. Воистину, в этом - знамения для людей верующих.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
Они приобщили к Аллаху в сотоварищи джиннов, а ведь Он создал их. Они выдумали для Него сыновей и дочерей, не имея об этом никакого знания. Пречист Он и превыше всего, что они приписывают Ему.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
Он - Созидатель небес и земли. Как может быть у Него сын, если у Него нет супруги? Он сотворил всякую вещь и ведает обо всем сущем.