Аль-Анам 6:103
Скот · Джуз 7 · Страница 141
لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣
Взоры не могут постичь Его, а Он постигает взоры. Он - Проницательный (или Добрый), Сведущий.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:103
﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ .
جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ لِإفادَةِ عَظَمَتِهِ تَعالى وسَعَةِ عِلْمِهِ، فَلِعَظَمَتِهِ جَلَّ عَنْ أنْ يُحِيطَ بِهِ شَيْءٌ مِن أبْصارِ المَخْلُوقِينَ، وذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِانْتِفاءِ الإلَهِيَّةِ عَنِ الأصْنامِ
صفحة ٤١٤
الَّتِي هي أجْسامٌ مَحْدُودَةٌ مَحْصُورَةٌ مُتَحَيِّزَةٌ، فَكَوْنُها مُدْرَكَةً بِالأبْصارِ مِن سِماتِ المُحْدَثاتِ لا يَلِيقُ بِالإلَهِيَّةِ ولَوْ كانَتْ آلِهَةً لَكانَتْ مُحْتَجِبَةً عَنِ الأبْصارِ، وكَذَلِكَ الكَواكِبُ الَّتِي عَبَدَها بَعْضُ العَرَبِ، وأمّا الجِنُّ والمَلائِكَةُ وقَدْ عَبَدُوهُما فَإنَّهُما وإنْ كانا غَيْرَ مُدْرَكَيْنِ بِالأبْصارِ في المُتَعارَفِ لِكُلِّ النّاسِ ولا في كُلِّ الأوْقاتِ إلّا أنَّ المُشْرِكِينَ يَزْعُمُونَ أنَّ الجِنَّ تَبْدُو لَهم تارّاتٍ في الفَيافِي وغَيْرِها. قالَ شَمِرُ بْنُ الحارِثِ الضَّبِّيُّ:
أتَوْا نارِي فَقُلْتُ مَنُونَ أنْتُمْ فَقالُوا الجِنُّ قُلْتُ عِمُوا ظَلاما
ويَتَوَهَّمُونَ أنَّ المَلائِكَةَ يَظْهَرُونَ لِبَعْضِ النّاسِ، يَتَلَقَّوْنَ ذَلِكَ عَنِ اليَهُودِ.
والإدْراكُ حَقِيقَتُهُ الوُصُولُ إلى المَطْلُوبِ. ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى شُعُورِ الحاسَّةِ بِالمَحْسُوسِ أوِ العَقْلِ بِالمَعْقُولِ يُقالُ: أدْرَكَ بَصَرِي وأدْرَكَ عَقْلِي تَشْبِيهًا لِآلَةِ العِلْمِ بِشَخْصٍ أوْ فَرَسٍ وصَلَ إلى مَطْلُوبِهِ تَشْبِيهَ المَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ، ويُقالُ: أدْرَكَ فُلانٌ بِبَصَرِهِ وأدْرَكَ بِعَقْلِهِ، ولا يُقالُ: أدْرَكَ فُلانٌ بِدُونِ تَقْيِيدٍ، واصْطَلَحَ المُتَأخِّرُونَ مِنَ المُتَكَلِّمِينَ والحُكَماءِ عَلى تَسْمِيَةِ الشُّعُورِ العَقْلِيِّ إدْراكًا، وجَعَلُوا الإدْراكَ جِنْسًا في تَعْرِيفِ التَّصَوُّرِ والتَّصْدِيقِ، ووَصَفُوا صاحِبَ الفَهْمِ المُسْتَقِيمِ بِالدَّرّاكَةِ.
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ إسْنادُ الإدْراكِ إلى اسْمِ اللَّهِ مُشاكَلَةً لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإدْراكُ فِيهِ مُسْتَعارًا لِلتَّصَرُّفِ لِأنَّ الإدْراكَ مَعْناهُ النَّوالُ.
والأبْصارُ جَمْعُ بَصَرٍ، وهو اسْمٌ لِلْقُوَّةِ - الَّتِي بِها النَّظَرُ - المُنْتَشِرَةِ في إنْسانِ العَيْنِ الَّذِي في وسَطِ الحَدَقَةِ وبِهِ إدْراكُ المُبْصَراتِ. والمَعْنى: لا تُحِيطُ بِهِ أبْصارُ المُبْصِرِينَ لِأنَ المُدْرِكَ في الحَقِيقَةِ هو المُبْصِرُ لا الجارِحَةُ، وإنَّما الجارِحَةُ وسِيلَةٌ لِلْإدْراكِ؛ لِأنَّها تُوَصِّلُ الصُّورَةَ إلى الحِسِّ المُشْتَرَكِ في الدِّماغِ. والمَقْصُودُ مِن هَذا بَيانُ مُخالَفَةِ خُصُوصِيَّةِ الإلَهِ الحَقِّ عَنْ خُصُوصِيّاتِ آلِهَتِهِمْ في هَذا العالِمِ، فَإنَّ اللَّهَ لا يُرى، وأصْنامُهم تُرى، وتِلْكَ الخُصُوصِيَّةُ مُناسِبَةٌ
صفحة ٤١٥
لِعَظَمَتِهِ تَعالى، فَإنَّ عَدَمَ إحاطَةِ الأبْصارِ بِالشَّيْءِ يَكُونُ مِن عَظَمَتِهِ فَلا تُطِيقُهُ الأبْصارُ، فَعُمُومُ النَّكِرَةِ في سِياقِ النَّفْيِ يَدُلُّ عَلى انْتِفاءِ أنْ يُدْرِكَهُ شَيْءٌ مِن أبْصارِ المُبْصِرِينَ في الدُّنْيا كَما هو السِّياقُ.
ولا دَلالَةَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى انْتِفاءِ أنْ يَكُونَ اللَّهُ يَرى في الآخِرَةِ، كَما تَمَسَّكَ بِهِ نُفاةُ الرُّؤْيَةِ، وهُمُ المُعْتَزِلَةُ لِأنَّ لِلْأُمُورِ الآخِرَةِ أحْوالًا لا تَجْرِي عَلى مُتَعارِفِنا، وأحْرى أنْ لا دَلالَةَ فِيها عَلى جَوازِ رُؤْيَتِهِ تَعالى في الآخِرَةِ. ومَن حاوَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَكَلَّفَ ما لا يَتِمُّ كَما صَنَعَ الفَخْرُ في تَفْسِيرِهِ.
والخِلافُ في رُؤْيَةِ اللَّهِ في الآخِرَةِ شائِعٌ بَيْنَ طَوائِفِ المُتَكَلِّمِينَ؛ فَأثْبَتَهُ جُمْهُورُ أهْلِ السُّنَّةِ لِكَثْرَةِ ظَواهِرِ الأدِلَّةِ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ مَعَ اتِّفاقِهِمْ عَلى أنَّها رُؤْيَةٌ تَخالُفِ الرُّؤْيَةِ المُتَعارَفَةِ. وعَنْ مالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ لَمْ يَرَ المُؤْمِنُونَ رَبَّهم يَوْمَ القِيامَةِ لَمْ يُعَيَّرِ الكُفّارُ بِالحِجابِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿كَلّا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] . وعَنْهُ أيْضًا لَمْ يُرَ اللَّهُ في الدُّنْيا لِأنَّهُ باقٍ، ولا يُرى الباقِي بِالفانِي، فَإذا كانَ في الآخِرَةِ ورُزِقُوا أبْصارًا باقِيَةً رَأوُا الباقِيَ بِالباقِي. وأمّا المُعْتَزِلَةُ فَقَدْ أحالُوا رُؤْيَةَ اللَّهِ في الآخِرَةِ لِاسْتِلْزامِها الِانْحِيازَ في الجِهَةِ. وقَدِ اتَّفَقْنا جَمِيعًا عَلى التَّنْزِيهِ عَنِ المُقابَلَةِ والجِهَةِ، كَما اتَّفَقْنا عَلى جَوازِ الِانْكِشافِ العِلْمِيِّ التّامِّ لِلْمُؤْمِنِينَ في الآخِرَةِ لِحَقِيقَةِ الحَقِّ تَعالى، وعَلى امْتِناعِ ارْتِسامِ صُورَةِ المَرْئِيِّ في العَيْنِ أوِ اتِّصالِ الشُّعاعِ الخارِجِ مِنَ العَيْنِ بِالمَرْئِيِّ تَعالى لِأنَّ أحْوالَ الأبْصارِ في الآخِرَةِ غَيْرُ الأحْوالِ المُتَعارَفَةِ في الدُّنْيا. وقَدْ تَكَلَّمَ أصْحابُنا بِأدِلَّةِ الجَوازِ وبِأدِلَّةِ الوُقُوعِ، وهَذا مِمّا يَجِبُ الإيمانُ بِهِ مُجْمَلًا عَلى التَّحْقِيقِ. وأدِلَّةُ المُعْتَزِلَةِ وأجْوِبَتُنا عَلَيْها مَذْكُورَةٌ في كُتُبِ الكَلامِ ولَيْسَتْ مِن غَرَضِ التَّفْسِيرِ، ومَرْجِعُها جَمِيعًا إلى إعْمالِ الظّاهِرِ أوْ تَأْوِيلِهِ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أئِمَّتُنا هَلْ حَصَلَتْ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعالى لِلنَّبِيءِ ﷺ فَنَفِي ذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ الصَّحابَةِ مِنهم عائِشَةُ وابْنُ مَسْعُودٍ وأبُو هُرَيْرَةَ
صفحة ٤١٦
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وتَمَسَّكُوا بِعُمُومِ هَذِهِ الآيَةِ كَما ورَدَ في حَدِيثِ البُخارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عائِشَةَ. وأثْبَتَها الجُمْهُورُ، ونُقِلَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وعَلَيْهِ يَكُونُ العُمُومُ مَخْصُوصًا. وقَدْ تَعَرَّضُ لَها عِياضٌ في الشِّفاءِ. وقَدْ سُئِلَ عَنْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأجابَ بِجَوابٍ اخْتَلَفَ الرُّواةُ في لَفْظِهِ، فَحَجَبَ اللَّهُ بِذَلِكَ الِاخْتِلافِ حَقِيقَةَ الأمْرِ إتْمامًا لِمُرادِهِ ولُطْفًا بِعِبادِهِ.
وقَوْلُهُ ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ فَإسْنادُ الإدْراكِ إلى ضَمِيرِ اسْمِهِ تَعالى إمّا لِأنَّ فِعْلَ (يُدْرِكُ) اسْتُعِيرَ لِمَعْنى يَنالُ، أيْ لا تَخْرُجُ عَنْ تَصَرُّفِهِ كَما يُقالُ: لَحِقَهُ فَأدْرَكَهُ، فالمَعْنى يَقْدِرُ عَلى الإبْصارِ، أيْ عَلى المُبْصِرِينَ، وإمّا لِاسْتِعارَةِ فِعْلِ (يُدْرِكُ) لِمَعْنى يَعْلَمُ لِمُشاكَلَةِ قَوْلِهِ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ أيْ لا تَعْلَمُهُ الأبْصارُ. وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنِ العِلْمِ بِالخَفِيّاتِ لِأنَّ الأبْصارَ هي العَدَساتُ الدَّقِيقَةُ الَّتِي هي واسِطَةُ إحْساسِ الرُّؤْيَةِ أوْ هي نَفْسُ الإحْساسِ وهو أخْفى. وجَمْعُهُ بِاعْتِبارِ المُدْرِكِينَ.
وفِي قَوْلِهِ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ مُحَسِّنُ الطِّباقِ.
وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ فَهي صِفَةٌ أُخْرى. أوْ هي تَذْيِيلٌ لِلِاحْتِراسِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أنَّ مَن لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ لا يَعْلَمُ أحْوالَ مَن لا يُدْرِكُونَهُ.
واللَّطِيفُ: وصْفٌ مُشْتَقٌّ مِنَ اللُّطْفِ أوْ مِنَ اللَّطافَةِ. يُقالُ: ”لَطَفَ“ بِفَتْحِ الطّاءِ بِمَعْنى رَفَقَ، وأكْرَمَ، واحْتَفى. ويَتَعَدّى بِالباءِ وبِاللّامِ بِاعْتِبارِ مُلاحَظَةِ مَعْنى رَفَقَ أوْ مَعْنى أحْسَنَ. ولِذَلِكَ سُمِّيَتِ الطُّرْفَةُ والتُّحْفَةُ الَّتِي يُكْرَمُ بِها المَرْءُ لَطَفًا (بِالتَّحْرِيكِ)، وجَمْعُها ألْطافٌ. فالوَصْفُ مِن هَذا لاطِفٌ ولَطِيفٌ؛ فَيَكُونُ اللَّطِيفُ اسْمَ فاعِلٍ بِمَعْنى المُبالَغَةِ يَدُلُّ عَلى حَذْفِ فِعْلٍ مِن فاعِلِهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْ يُوسُفَ ﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ﴾ [يوسف: ١٠٠] . ويُقالُ لَطُفَ - بِضَمِّ الطّاءِ - أيْ دَقَّ وخَفَّ ضِدُّ ثَقُلَ وكَثُفَ.
صفحة ٤١٧
واللَّطِيفُ: صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ أوِ اسْمُ فاعِلٍ. فَإنِ اعْتُبِرَتْ وصْفًا جارِيًا عَلى لَطُفَ - بِضَمِّ الطّاءِ - فَهي صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ تَدُلُّ عَلى صِفَةٍ مِن صِفاتِ ذاتِ اللَّهِ تَعالى، وهي صِفَةُ تَنْزِيهِهِ تَعالى عَنْ إحاطَةِ العُقُولِ بِماهِيَّتِهِ أوْ إحاطَةِ الحَواسِّ بِذاتِهِ وصِفاتِهِ، فَيَكُونُ اخْتِيارُها لِلتَّعْبِيرِ عَنْ هَذا الوَصْفِ في جانِبِ اللَّهِ تَعالى هو مُنْتَهى الصَّراحَةِ والرَّشاقَةِ في الكَلِمَةِ؛ لِأنَّها أقْرَبُ مادَّةٍ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ تُقَرِّبُ مَعْنى وصْفِهِ تَعالى بِحَسَبِ ما وُضِعَتْ لَهُ اللُّغَةُ مِن مُتَعارَفِ النّاسِ، فَيَقْرُبُ أنْ تَكُونَ مِنَ المُتَشابِهِ، وعَلَيْهِ فَتَكُونُ أعَمَّ مِن مَدْلُولِ جُمْلَةِ ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ . فَتَتَنَزَّلُ مِنَ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها مَنزِلَةَ التَّذْيِيلِ أوْ مَنزِلَةَ الِاسْتِدْلالِ عَلى الجُزْئِيَّةِ بِالكُلِّيَّةِ فَيَزِيدُ الوَصْفُ قَبْلَهُ تَمَكُّنًا. وعَلى هَذا المَعْنى حَمَلَها الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ لِأنَّهُ أنْسَبُ بِهَذا المَقامِ وهو مِن مَعانِي الكَلِمَةِ المَشْهُورَةِ في كَلامِ العَرَبِ، واسْتَحْسَنَهُ الفَخْرُ وجَوَّزَهُ الرّاغِبُ والبَيْضاوِيُّ، وهو الَّذِي يَنْبَغِي التَّفْسِيرُ بِهِ في كُلِّ مَوْضِعٍ اقْتَرَنَ فِيهِ وصْفُ اللَّطِيفِ بِوَصْفِ الخَبِيرِ كالَّذِي هُنا والَّذِي في سُورَةِ المُلْكِ.
Страница 141
6:102
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢
Таков Аллах, ваш Господь. Нет божества, кроме Него, Творца всякой вещи. Поклоняйтесь же Ему! Он является Попечителем и Хранителем всякой вещи.
6:103
لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣
Взоры не могут постичь Его, а Он постигает взоры. Он - Проницательный (или Добрый), Сведущий.
6:104
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
Скажи: «К вам уже явились наглядные знамения от вашего Господа. Кто узрел, тот поступил во благо себе, а кто был слепым, тот навредил себе. Я не являюсь вашим хранителем».
6:105
وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥
Вот так Мы излагаем различным образом аяты, чтобы они сказали: «Ты обучился этому!». - и чтобы Мы разъяснили его людям знающим.
6:106
ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦
Следуй тому, что дано тебе в откровении от твоего Господа. Нет божества, кроме Него. И отвернись от многобожников.
6:107
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧
Если бы Аллах пожелал, то они не приобщали бы сотоварищей. Мы не назначили тебя их хранителем, и ты не являешься их попечителем.
6:108
وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨
Не оскорбляйте тех, к кому они взывают помимо Аллаха, а не то они станут оскорблять Аллаха из враждебности и по невежеству. Так Мы приукрасили для каждого народа их деяния. Потом им предстоит вернуться к своему Господу, и Он поведает им о том, что они совершали.
6:109
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩
Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».
6:110
وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠
Мы отворачиваем их сердца и умы, поскольку они не уверовали в него в первый раз, и оставляем их скитаться вслепую в собственном беззаконии.