Аль-Анам 6:104
Скот · Джуз 7 · Страница 141
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
Скажи: «К вам уже явились наглядные знамения от вашего Господа. Кто узрел, тот поступил во благо себе, а кто был слепым, тот навредил себе. Я не являюсь вашим хранителем».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 6:104–108
(p-٤٤٠)البَصائِرُ: جَمْعُ بَصِيرَةٍ، وهي في الأصْلِ: نُورُ القَلْبِ، والمُرادُ بِها هُنا الحُجَّةُ البَيِّنَةُ والبُرْهانُ الواضِحُ، وهَذا الكَلامُ وارِدٌ عَلى لِسانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، ولِهَذا قالَ في آخِرِهِ: ﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ ووَصَفَ البَصائِرَ بِالمَجِيءِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِها وجَعَلَها بِمَنزِلَةِ الغائِبِ المُتَوَقِّعِ مَجِيئُهُ كَما يُقالُ: جاءَتِ العافِيَةُ، وانْصَرَفَ المَرَضُ، وأقْبَلَتِ السُّعُودُ، وأدْبَرَتِ النُّحُوسُ ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾ أيْ فَمَن تَعَقَّلَ الحُجَّةَ وعَرَفَها وأذْعَنَ لَها فَنَفَعَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ لِأنَّهُ يَنْجُو بِهَذا الإبْصارِ مِن عَذابِ النّارِ ﴿ومَن عَمِيَ﴾ عَنِ الحُجَّةِ ولَمْ يَتَعَقَّلَها ولا أذْعَنَ لَها، فَضَرَرُ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ لِأنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِغَضَبِ اللَّهِ في الدُّنْيا ويَكُونُ مَصِيرُهُ النّارَ ﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ بِرَقِيبٍ أُحْصِيَ عَلَيْكم أعْمالَكم، وإنَّما أنا رَسُولٌ أُبَلِّغُكم رِسالاتِ رَبِّي وهو الحَفِيظُ عَلَيْكم.
قالَ الزَّجّاجُ: نَزَلَ هَذا قَبْلَ فَرْضِ القِتالِ ثُمَّ أمَرَ أنْ يَمْنَعَهم بِالسَّيْفِ مِن عِبادَةِ الأوْثانِ.
١٠٥ - ﴿وكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ التَّصْرِيفِ البَدِيعِ نُصَرِّفُها في الوَعْدِ والوَعِيدِ والوَعْظِ والتَّنْبِيهِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ العَطْفُ عَلى مَحْذُوفٍ: أيْ نُصَرِّفُ الآياتِ لِتَقُومَ الحُجَّةُ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ، أوْ عِلَّةٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ مُتَأخِّرًا: أيْ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ صَرَفْناها، وعَلى هَذا تَكُونُ اللّامُ لِلْعاقِبَةِ أوْ لِلصَّيْرُورَةِ.
والمَعْنى: ومِثْلُ ذَلِكَ التَّصْرِيفِ نُصَرِّفُ الآياتِ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ، فَإنَّهُ لا احْتِفالَ بِقَوْلِهِمْ: ولا اعْتِدادَ بِهِمْ فَيَكُونُ مَعْناهُ الوَعِيدُ والتَّهْدِيدُ لَهم وعَدَمُ الِاكْتِراثِ بِقَوْلِهِمْ.
وقَدْ أشارَ إلى مَثَلِ هَذا الزَّجّاجُ.
وقالَ النَّحّاسُ: وفي المَعْنى قَوْلٌ آخَرُ حَسَنٌ، وهو أنْ يَكُونَ مَعْنى ﴿نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ نَأْتِي بِها آيَةً بَعْدَ آيَةٍ لِيَقُولُوا ﴿دَرَسْتَ﴾ عَلَيْنا فَيُذَكَّرُونَ الأوَّلَ بِالآخِرِ، فَهَذا حَقِيقَتُهُ، والَّذِي قالَهُ أبُو إسْحاقَ: يَعْنِي الزَّجّاجَ مَجازٌ، وفي " دَرَسْتَ " قِراءاتٌ، قَرَأ أبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ دارَسْتَ بِألْفٍ بَيْنِ الدّالِ والرّاءِ كَفاعَلْتَ، وهي قِراءَةُ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وأهْلِ مَكَّةَ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " دَرَسَتْ " بِفَتْحِ السِّينِ وإسْكانِ التّاءِ مِن غَيْرِ ألْفٍ كَخَرَجَتْ، وبِهِ قِراءَةُ الحَسَنِ.
وقَرَأ الباقُونَ " دَرَسْتَ " كَضَرَبْتَ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى المَعْنى: دارَسْتَ أهْلَ الكِتابِ ودارَسُوكَ: أيْ ذاكَرْتَهم وذاكَرُوكَ، ويَدُلُّ عَلى هَذا ما وقَعَ في الكِتابِ العَزِيزِ مِن إخْبارِ اللَّهِ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿وأعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤] أيْ أعانَ اليَهُودُ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى القُرْآنِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهم: ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهي تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥]، وقَوْلُهم: ﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ .
والمَعْنى عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ قَدَّمَتْ هَذِهِ الآياتِ وعَفَتْ وانْقَطَعَتْ وهو كَقَوْلِهِمْ ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [الأنعام: ٢٥] والمَعْنى عَلى القِراءَةِ الثّالِثَةِ مِثْلَ المَعْنى عَلى القِراءَةِ الأُولى.
قالَ الأخْفَشُ: هي بِمَعْنى دارَسْتَ إلّا أنَّهُ أبْلَغَ.
وحُكِيَ عَنِ المُبَرِّدِ أنَّهُ قَرَأ " ولْيَقُولُوا " بِإسْكانِ اللّامِ فَيَكُونُ فِيهِ مَعْنى التَّهْدِيدِ: أيْ ولْيَقُولُوا ما شاءُوا فَإنَّ الحَقَّ بَيِّنٌ، وفي هَذا اللَّفْظِ أصْلُهُ دَرَسَ يَدْرُسُ دِراسَةً فَهو مِنَ الدَّرْسِ وهو القِراءَةُ، وقِيلَ: مِن دَرَّسْتُهُ: أيْ ذَلَّلْتُهُ بِكَثْرَةِ القِراءَةِ، وأصْلُهُ دَرَسَ الطَّعامَ: أيْ داسَهُ.
والدِّياسُ: الدِّراسُ بِلُغَةِ أهْلِ الشّامِ، وقِيلَ: أصْلُهُ مِن دَرَسْتُ الثَّوْبَ أدْرُسُهُ دَرْسًا: أيْ أخْلَقْتُهُ، ودَرَسَتِ المَرْأةُ دَرْسًا: أيْ حاضَتْ، ويُقالُ: إنَّ فَرْجَ المَرْأةِ يُكَنّى أبا دِراسٍ وهو مِنَ الحَيْضِ، والدَّرْسُ أيْضًا: الطَّرِيقُ الخَفِيُّ.
وحَكى الأصْمَعِيُّ: بَعِيرٌ لَمْ يُدْرَسْ: أيْ لَمْ يُرْكَبْ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأصْحابِهِ وأُبَيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ والأعْمَشِ أنَّهم قَرَأُوا دَرَسَ أيْ دَرَسَ مُحَمَّدٌ الآياتِ، وقُرِئَ " دُرِسَتْ " وبِهِ قَرَأ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: أيِ الآياتِ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، ودارَسَتْ أيْ دارَسَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا، واللّامُ في لِنُبَيِّنَهُ لامُ كَيْ: أيْ نُصَرِّفُ الآياتِ لِكَيْ نُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، والضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الآياتِ لِأنَّها في مَعْنى القُرْآنِ، أوْ إلى القُرْآنِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ، لِأنَّهُ مَعْلُومٌ مِنَ السِّياقِ أوْ إلى التَّبْيِينِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالفِعْلِ.
قَوْلُهُ: ١٠٦ - ﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ بِاتِّباعِ ما أُوحِيَ إلَيْهِ وأنْ لا يَشْغَلَ خاطِرَهُ بِهِمْ، بَلْ يَشْتَغِلُ بِاتِّباعِ ما أمَرَهُ اللَّهُ، وجُمْلَةُ ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِقَصْدِ تَأْكِيدِ إيجابِ الِاتِّباعِ ﴿وأعْرِضْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿اتَّبِعْ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ بِالإعْراضِ عَنِ المُشْرِكِينَ بَعْدَما أمَرَهُ بِاتِّباعِ ما أُوحِيَ إلَيْهِ، وهَذا قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ السَّيْفِ.
١٠٧ - ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ أيْ لَوْ شاءَ اللَّهُ عَدَمَ إشْراكِهِمْ ما أشْرَكُوا، وفِيهِ أنَّ الشِّرْكَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والكَلامُ في تَقْرِيرِ هَذا عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَتَعارَفُ بِهِ أهْلُ عِلْمِ الكَلامِ والمِيزانِ مَعْرُوفٌ فَلا نُطِيلُ بِإيرادِهِ ﴿وما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أيْ رَقِيبًا ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ قَيِّمٍ بِما فِيهِ نَفْعُهم فَتَجْلِبُهُ إلَيْهِمْ، لَيْسَ عَلَيْكَ إلّا إبْلاغُ الرِّسالَةِ.
قَوْلُهُ: ١٠٨ - ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ المَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنِ الآلِهَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْبُدُها الكُفّارُ.
والمَعْنى: لا تَسُبُّ يا مُحَمَّدُ آلِهَةَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ الَّتِي يَدْعُونَها مِن دُونِ اللَّهِ، فَيَتَسَبَّبُ عَنْ ذَلِكَ سَبُّهم لِلَّهِ عُدْوانًا وتَجاوُزًا عَنِ الحَقِّ وجَهْلًا مِنهم.
وفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الدّاعِيَ إلى الحَقِّ والنّاهِيَ عَنِ الباطِلِ إذا خَشِيَ أنْ يَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ ما هو أشَدُّ مِنهُ مِنَ انْتِهاكِ حُرَمٍ، ومُخالَفَةِ حَقٍّ، ووُقُوعٍ في باطِلٍ أشَدَّ، كانَ التَّرْكُ أوْلى بِهِ، بَلْ كانَ واجِبًا عَلَيْهِ، وما أنْفَعَ هَذِهِ الآيَةِ وأجَّلَ فائِدَتِها لِمَن كانَ مِنَ الحامِلِينَ لِحُجَجِ اللَّهِ المُتَصَدِّينَ لِبَيانِها لِلنّاسِ إذا كانَ بَيْنَ قَوْمٍ مِنَ الصُّمِّ البُكْمِ الَّذِينَ إذا أمَرَهم بِمَعْرُوفٍ تَرَكُوهُ وتَرَكُوا غَيْرَهُ مِنَ المَعْرُوفِ، وإذا نَهاهم عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ وفَعَلُوا غَيْرَهُ مِنَ المُنْكَراتِ عِنادًا لِلْحَقِّ وبُغْضًا لِاتِّباعِ المُحِقِّينَ وجَراءَةً عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ، فَإنَّ هَؤُلاءِ لا يُؤَثِّرُ فِيهِمْ إلّا السَّيْفُ، وهو الحَكَمُ العَدْلُ لِمَن عانَدَ الشَّرِيعَةَ المُطَهَّرَةَ وجَعَلَ المُخالَفَةَ لَها والتَّجَرُّؤَ عَلى أهْلِها (p-٤٤١)دَيْدَنَهُ وهَجِيراهُ، كَما يُشاهَدُ ذَلِكَ في أهْلِ البِدَعِ الَّذِينَ إذا دُعُوا إلى حَقٍّ وقَعُوا في كَثِيرٍ مِنَ الباطِلِ، وإذا أُرْشِدُوا إلى السُّنَّةِ قابَلُوها بِما لَدَيْهِمْ مِنَ البِدْعَةِ، فَهَؤُلاءِ هُمُ المُتَلاعِبُونَ بِالدِّينِ المُتَهاوِنُونَ بِالشَّرائِعِ، وهم شَرٌّ مِنَ الزَّنادِقَةِ، لِأنَّهم يَحْتَجُّونَ بِالباطِلِ ويَنْتَمُونَ إلى البِدَعِ ويَتَظاهَرُونَ بِذَلِكَ غَيْرَ خائِفِينَ ولا وجِلِينَ، والزَّنادِقَةُ قَدْ ألْجَمْتُهم سُيُوفُ الإسْلامِ وتَحاماهم أهْلُهُ، وقَدْ يُنْفَقُ كَيْدُهم ويَتِمُّ باطِلُهم وكُفْرُهم نادِرًا عَلى ضَعِيفٍ مِن ضُعَفاءِ المُسْلِمِينَ مَعَ تَكَتُّمٍ وتَحَرُّزٍ وخِيفَةٍ ووَجِلٍ، وقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ أهْلِ العِلْمِ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ ثابِتَةٌ غَيْرُ مَنسُوخَةٍ، وهي أصْلٌ أصِيلٌ في سَدِّ الذَّرائِعِ وقَطْعِ التَّطَرُّقِ إلى الشُّبَهِ.
وقَرَأ أهْلُ مَكَّةَ ( عُدُوُّا ) بِضَمِّ العَيْنِ والدّالِ وتَشْدِيدِ الواوِ، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ وأبِي رَجاءٍ وقَتادَةَ، .
وقَرَأ مَن عَداهم بِفَتْحِ العَيْنِ وإسْكانِ الدّالِ وتَخْفِيفِ الواوِ، ومَعْنى القِراءَتَيْنِ واحِدٌ: أيْ ظُلْمًا وعُدْوانًا، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ، أوْ عَلى المَصْدَرِ أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ.
﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ التَّزْيِينِ زَيَّنا لِكُلِّ أُمَّةٍ مِن أُمَمِ الكُفّارِ عَمَلَهم مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [ النَّحْلِ: ٩٣، فاطِرٍ: ٨ ] ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهم فَيُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا مِنَ المَعاصِي الَّتِي لَمْ يَنْتَهُوا عَنْها ولا قَبِلُوا مِنَ المُرْسَلِينَ ما أرْسَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ وما تَضَمَّنَتْهُ كُتُبُهُ المُنَزَّلَةُ عَلَيْهِمْ.
وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ﴾ أيْ بَيِّنَةٌ ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾ أيْ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ﴿ومَن عَمِيَ﴾ أيْ مَن ضَلَّ ﴿فَعَلَيْها﴾ .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( دارَسْتَ ) وقالَ: قَرَأْتَ.
Страница 141
6:102
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢
Таков Аллах, ваш Господь. Нет божества, кроме Него, Творца всякой вещи. Поклоняйтесь же Ему! Он является Попечителем и Хранителем всякой вещи.
6:103
لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣
Взоры не могут постичь Его, а Он постигает взоры. Он - Проницательный (или Добрый), Сведущий.
6:104
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
Скажи: «К вам уже явились наглядные знамения от вашего Господа. Кто узрел, тот поступил во благо себе, а кто был слепым, тот навредил себе. Я не являюсь вашим хранителем».
6:105
وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥
Вот так Мы излагаем различным образом аяты, чтобы они сказали: «Ты обучился этому!». - и чтобы Мы разъяснили его людям знающим.
6:106
ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦
Следуй тому, что дано тебе в откровении от твоего Господа. Нет божества, кроме Него. И отвернись от многобожников.
6:107
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧
Если бы Аллах пожелал, то они не приобщали бы сотоварищей. Мы не назначили тебя их хранителем, и ты не являешься их попечителем.
6:108
وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨
Не оскорбляйте тех, к кому они взывают помимо Аллаха, а не то они станут оскорблять Аллаха из враждебности и по невежеству. Так Мы приукрасили для каждого народа их деяния. Потом им предстоит вернуться к своему Господу, и Он поведает им о том, что они совершали.
6:109
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩
Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».
6:110
وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠
Мы отворачиваем их сердца и умы, поскольку они не уверовали в него в первый раз, и оставляем их скитаться вслепую в собственном беззаконии.