Аль-АнамДжуз 7 · Страница 141

Аль-Анам 6:108

Скот · Джуз 7 · Страница 141

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

Не оскорбляйте тех, к кому они взывают помимо Аллаха, а не то они станут оскорблять Аллаха из враждебности и по невежеству. Так Мы приукрасили для каждого народа их деяния. Потом им предстоит вернуться к своему Господу, и Он поведает им о том, что они совершали.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:108

﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهم ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهم فَيُنَبِّئُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .

عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٠٦] يَزِيدُ مَعْنى الإعْراضِ المَأْمُورِ بِهِ بَيانًا، ويُحَقِّقُ ما قُلْناهُ أنْ لَيْسَ المَقْصُودَ مِنَ الإعْراضِ تَرْكُ الدَّعْوَةِ بَلِ المَقْصُودُ الإغْضاءُ عَنْ سِبابِهِمْ وبَذِيءِ أقْوالِهِمْ مَعَ الدَّوامِ عَلى مُتابَعَةِ الدَّعْوَةِ بِالقُرْآنِ، فَإنَّ النَّهْيَ عَنْ سَبِّ أصْنامِهِمْ يُؤْذِنُ بِالِاسْتِرْسالِ عَلى دَعْوَتِهِمْ وإبْطالِ مُعْتَقَداتِهِمْ مَعَ تَجَنُّبِ المُسْلِمِينَ سَبَّ ما يَدْعُونَهم مِن دُونِ اللَّهِ.

والسَّبُّ: كَلامٌ يَدُلُّ عَلى تَحْقِيرِ أحَدٍ أوْ نِسْبَتِهِ إلى نَقِيصَةٍ أوْ مَعَرَّةٍ، بِالباطِلِ أوْ بِالحَقِّ، وهو مُرادِفُ الشَّتْمِ. ولَيْسَ مِنَ السَّبِّ النِّسْبَةُ إلى خَطَأٍ في الرَّأْيِ أوِ العَمَلِ، ولا النِّسْبَةُ إلى ضَلالٍ في الدِّينِ إنْ كانَ صَدَرَ مِن مُخالِفٍ في الدِّينِ.

والمُخاطَبُ بِهَذا النَّهْيِ المُسْلِمُونَ لا الرَّسُولُ ﷺ لِأنَّ

صفحة ٤٢٨

الرَّسُولَ لَمْ يَكُنْ فَحّاشًا ولا سَبّابًا؛ لِأنَّ خُلُقَهُ العَظِيمَ حائِلٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ ذَلِكَ، ولِأنَّهُ يَدْعُوهم بِما يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ، فَإذا شاءَ اللَّهُ تَرْكَهُ مِن وحْيِهِ الَّذِي يُنْزِلُهُ، وإنَّما كانَ المُسْلِمُونَ لِغَيْرَتِهِمْ عَلى الإسْلامِ رُبَّما تَجاوَزُوا الحَدَّ فَفَرَطَتْ مِنهم فُرُطاتٌ سَبُّوا فِيها أصْنامَ المُشْرِكِينَ.

رَوى الطَّبَرِيُّ عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أوْثانَ الكُفّارِ فَيَرُدُّونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَنَهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَسْتَسِبُّوا لِرَبِّهِمْ. وهَذا أصَحُّ ما رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، وأوْفَقُهُ بِنَظْمِ الآيَةِ. وأمّا ما رَوى الطَّبَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ «لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] قالَ المُشْرِكُونَ: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنا وشَتْمِها لَنَهْجُوَنَّ إلَهَكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في ذَلِكَ»، فَهو ضَعِيفٌ لِأنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَلْحَةَ ضَعِيفٌ ولَهُ مُنْكَراتٌ، ولَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبّاسٍ. ومِنَ البَعِيدِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المُرادَ مِنَ النَّهْيِ في هَذِهِ الآيَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ واقِعٌ في القُرْآنِ فَلا يُناسِبُ أنْ يَنْهى عَنْهُ بِلَفْظِ ”ولا تَسُبُّوا“ وكانَ أنْ يُقالَ: ولا تَجْهَرُوا بِسَبِّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَن دُونِ اللَّهِ مَثَلًا. كَما قالَ في الآيَةِ الأُخْرى ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] . وكَذا ما رَواهُ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ لَمّا قَرُبَتْ وفاةُ أبِي طالِبٍ قالَتْ قُرَيْشٌ: نَدْخُلُ عَلَيْهِ ونَطْلُبُ مِنهُ أنْ يَنْهى ابْنَ أخِيهِ عَنّا فَإنّا نَسْتَحْيِي أنْ نَقْتُلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فانْطَلَقَ نَفَرٌ مِن سادَتِهِمْ إلى أبِي طالِبٍ وقالُوا: أنْتَ سَيِّدُنا، وخاطَبُوهُ بِما رامَوْا، فَدَعا أبُو طالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ: هَؤُلاءِ قَوْمُكَ وبَنُو عَمِّكَ يُرِيدُونَ أنْ تَدَعَهم وآلِهَتَهم ويَدَعُوكَ وإلَهَكَ، وقالُوا: لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِكَ آلِهَتَنا أوْ لَنَشْتُمَنَّكَ ولَنَشْتُمَنَّ مَن يَأْمُرُكَ. ولَمْ يَقِلِ السُّدِّيُّ أنَّ ذَلِكَ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، ولَكِنَّهُ جَعَلَهُ تَفْسِيرًا لِلْآيَةِ، ويَرُدُّ عَلَيْهِ ما أوْرَدْناهُ عَلى ما رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ.

قالَ الفَخْرُ: ها هُنا إشْكالانِ هُما: أنَّ النّاسَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ سُورَةَ الأنْعامِ

صفحة ٤٢٩

نَزَلَتْ دُفْعَةً واحِدَةً فَكَيْفَ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: إنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ كَذا، وأنَّ الكُفّارَ كانُوا مُقِرِّينَ بِاللَّهِ تَعالى وكانُوا يَقُولُونَ: عَبَدْنا الأصْنامَ لِتَكُونَ شُفَعاءَ لَنا عِنْدَ اللَّهِ فَكَيْفَ يُعْقَلُ إقْدامُ الكُفّارِ عَلى شَتْمِ اللَّهِ تَعالى اهـ.

وأقُولُ يَدْفَعُ الإشْكالَ الأوَّلَ أنَّ سَبَبَ النُّزُولِ لَيْسَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ مُقارِنًا لِلنُّزُولِ، فَإنَّ السَّبَبَ قَدْ يَتَقَدَّمُ زَمانَهُ، ثُمَّ يُشارُ إلَيْهِ في الآيَةِ النّازِلَةِ فَتَكُونُ الآيَةُ جَوابًا عَنْ أقْوالِهِمْ. وقَدْ أجابَ الفَخْرُ بِمِثْلِ هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ﴾ [الأنعام: ١١١] الآيَةَ. ويَدْفَعُ الإشْكالَ الثّانِي أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنا لَنَهْجُوَنَّ إلَهَكَ، ومَعْناهُ أنَّهم يُنْكِرُونَ أنَّ اللَّهَ هو إلَهُهُ ولِذَلِكَ أنْكَرُوا الرَّحْمَنَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهم نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠] . فَهم يُنْكِرُونَ أنَّ اللَّهَ أمَرَهُ بِذَمِّ آلِهَتِهِمْ لِأنَّهم يَزْعُمُونَ أنَّ آلِهَتَهم مُقَرَّبُونَ عِنْدَ اللَّهِ، وإنَّما يَزْعُمُونَ أنَّ شَيْطانًا يَأْمُرُ النَّبِيءَ ﷺ بِسَبِّ الأصْنامِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ امْرَأةٍ مِنهم لَمّا فَتِرَ الوَحْيُ في ابْتِداءِ البِعْثَةِ: ما أرى شَيْطانَهُ إلّا ودَّعَهُ، وكانَ ذَلِكَ سَبَبُ نُزُولِ سُورَةِ الضُّحى.

وجَوابُ الفَخْرِ عَنْهُ: بِأنَّ بَعْضَهم كانَ لا يُثْبِتُ وُجُودَ اللَّهِ وهُمُ الدَّهْرِيُّونَ، أوْ أنَّ المُرادَ أنَّهم يَشْتُمُونَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَأجْرى اللَّهُ شَتْمَ الرَّسُولِ مَجْرى شَتْمِ اللَّهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠] اهـ. فَإنَّ في هَذا التَّأْوِيلِ بُعْدًا لا داعِيَ إلَيْهِ.

والوَجْهُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِالسَّبِّ المَنهِيِّ عَنْهُ فِيها ما جاءَ في القُرْآنِ مِن إثْباتِ نَقائِصِ آلِهَتِهِمْ مِمّا يَدُلُّ عَلى انْتِفاءِ إلَهِيَّتِها، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ﴾ [الأعراف: ١٧٩] في سُورَةِ الأعْرافِ. وأمّا ما عَداهُ مِن نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَهم أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها﴾ [الأعراف: ١٩٥] فَلَيْسَ مِنَ الشَّتْمِ ولا مِنَ السَّبِّ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مِن طَرِيقِ الِاحْتِجاجِ ولَيْسَ تَصَدِّيًا لِلشَّتْمِ، فالمُرادُ في الآيَةِ ما يَصْدُرُ مِن بَعْضِ المُسْلِمِينَ مِن كَلِماتِ الذَّمِّ والتَّعْبِيرِ لِآلِهَةِ المُشْرِكِينَ، كَما رُوِيَ في السِّيرَةِ «أنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ جاءَ رَسُولًا مِن أهْلِ مَكَّةَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ فَكانَ مِن جُمْلَةِ ما قالَهُ: وايْمُ اللَّهِ لَكَأنِّي

صفحة ٢٣٠

بِهَؤُلاءِ (يَعْنِي المُسْلِمِينَ) قَدِ انْكَشَفُوا عَنْكَ، وكانَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حاضِرًا، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: امْصُصْ بَظْرَ اللّاتِ» إلى آخَرَ الخَبَرِ.

ووَجْهُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ أصْنامِهِمْ هو أنَّ السَّبَّ لا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَصْلَحَةٌ دِينِيَّةٌ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الدَّعْوَةِ هو الِاسْتِدْلالُ عَلى إبْطالِ الشِّرْكِ وإظْهارِ اسْتِحالَةِ أنْ تَكُونَ الأصْنامُ شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى، فَذَلِكَ هو الَّذِي يَتَمَيَّزُ بِهِ الحَقُّ عَنِ الباطِلِ، ويَنْهَضُ بِهِ المُحِقُّ ولا يَسْتَطِيعُهُ المُبْطِلُ، فَأمّا السَّبُّ فَإنَّهُ مَقْدُورٌ لِلْمُحِقِّ ولِلْمُبْطِلِ فَيَظْهَرُ بِمَظْهَرِ التَّساوِي بَيْنَهُما. ورُبَّما اسْتَطاعَ المُبْطِلُ بِوَقاحَتِهِ وفُحْشِهِ ما لا يَسْتَطِيعُهُ المُحِقُّ، فَيَلُوحُ لِلنّاسِ أنَّهُ تَغَلَّبَ عَلى المُحِقِّ. عَلى أنَّ سَبَّ آلِهَتِهِمْ لَمّا كانَ يَحْمِي غَيْظَهم ويَزِيدُ تَصَلُّبَهم قَدْ عادَ مُنافِيًا لِمُرادِ اللَّهِ مِنَ الدَّعْوَةِ، فَقَدْ قالَ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]، وقالَ لِمُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَّلامُ ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: ٤٤]، فَصارَ السَّبُّ عائِقًا عَنِ المَقْصُودِ مِنَ البِعْثَةِ، فَتَمَحَّضَ هَذا السَّبُّ لِلْمَفْسَدَةِ ولَمْ يَكُنْ مَشُوبًا بِمَصْلَحَةٍ. ولَيْسَ هَذا مِثْلُ تَغْيِيرِ المُنْكَرِ إذا خِيفَ إقْضاؤُهُ إلى مَفْسَدَةٍ؛ لِأنَّ تَغْيِيرَ المُنْكَرِ مَصْلَحَةٌ بِالذّاتِ، وإفْضاؤُهُ إلى المَفْسَدَةِ بِالعَرْضِ. وذَلِكَ مَجالٌ تَتَرَدَّدُ فِيهِ أنْظارُ العُلَماءِ المُجْتَهِدِينَ بِحَسَبِ المُوازَنَةِ بَيْنَ المَصالِحِ والمَفاسِدِ قُوَّةً وضَعْفًا، وتَحَقُّقًا واحْتِمالًا. وكَذَلِكَ القَوْلُ في تَعارُضِ المَصالِحِ والمَفاسِدِ كُلِّها.

وحُكْمُ هَذِهِ الآيَةِ مُحْكَمٌ غَيْرُ مَنسُوخٍ. قالَ القُرْطُبِيُّ: قالَ العُلَماءُ: حُكْمُها باقٍ في هَذِهِ الأُمَّةِ عَلى كُلِّ حالٍ، فَمَتى كانَ الكافِرُ في مَنَعَةٍ وخِيفَ أنَّهُ إنْ سَبَّ المُسْلِمُونَ أصْنامَهُ أوْ أُمُورَ شَرِيعَتِهِ أنْ يَسُبَّ هو الإسْلامَ أوِ النَّبِيءَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَمْ يُحِلَّ لِلْمُسْلِمِ أنْ يَسُبَّ صُلْبانَهم ولا كَنائِسَهم لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ البَعْثِ عَلى المَعْصِيَةِ اهـ. أيْ عَلى زِيادَةِ الكُفْرِ. ولَيْسَ مِنَ السَّبِّ إبْطالُ ما يُخالِفُ الإسْلامَ مِن عَقائِدِهِمْ في مَقامِ المُجادَلَةِ ولَكِنَّ السَّبَّ أنْ نُباشِرَهم في غَيْرِ مُقامِ المُناظَرَةِ بِذَلِكَ، ونَظِيرُ هَذا ما قالَهُ عُلَماؤُنا فِيما يَصْدُرُ

صفحة ٤٣١

مِن أهْلِ الذِّمَّةِ مِن سَبِّ اللَّهِ تَعالى أوْ سَبِّ النَّبِيءِ ﷺ بِأنَّهم إنْ صَدَرَ مِنهم ما هو مِن أُصُولِ كُفْرِهِمْ فَلا يُعَدُّ سَبًّا وإنْ تَجاوَزُوا ذَلِكَ عُدَّ سَبًّا، ويُعَبِّرُ عَنْها الفُقَهاءُ بِقَوْلِهِمْ: ما بِهِ كُفْرٌ وغَيْرُ ما بِهِ كُفْرٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 141

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

Таков Аллах, ваш Господь. Нет божества, кроме Него, Творца всякой вещи. Поклоняйтесь же Ему! Он является Попечителем и Хранителем всякой вещи.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Взоры не могут постичь Его, а Он постигает взоры. Он - Проницательный (или Добрый), Сведущий.

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

Скажи: «К вам уже явились наглядные знамения от вашего Господа. Кто узрел, тот поступил во благо себе, а кто был слепым, тот навредил себе. Я не являюсь вашим хранителем».

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

Вот так Мы излагаем различным образом аяты, чтобы они сказали: «Ты обучился этому!». - и чтобы Мы разъяснили его людям знающим.

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Следуй тому, что дано тебе в откровении от твоего Господа. Нет божества, кроме Него. И отвернись от многобожников.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

Если бы Аллах пожелал, то они не приобщали бы сотоварищей. Мы не назначили тебя их хранителем, и ты не являешься их попечителем.

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

Не оскорбляйте тех, к кому они взывают помимо Аллаха, а не то они станут оскорблять Аллаха из враждебности и по невежеству. Так Мы приукрасили для каждого народа их деяния. Потом им предстоит вернуться к своему Господу, и Он поведает им о том, что они совершали.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

Мы отворачиваем их сердца и умы, поскольку они не уверовали в него в первый раз, и оставляем их скитаться вслепую в собственном беззаконии.

Ибн АшурТафсир · 6:108

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English