Аль-Анам 6:109
Скот · Джуз 7 · Страница 141
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩
Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».
Тафсир · на арабском
Абу-с-Сууд
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:109
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ رُوِيَ أنَّ قُرَيْشًا اقْتَرَحُوا بَعْضَ آياتٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَإنْ فَعَلْتُ بَعْضَ ما تَقُولُونَ أتُصَدِّقُونَنِي " ؟ فَقالُوا: نَعَمْ، وأقْسَمُوا لَئِنْ فَعَلْتَهُ لَنُؤْمِنَنَّ جَمِيعًا؛ فَسَألَ المُسْلِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُنْزِلَها طَمَعًا في إيمانِهِمْ، فَهَمَّ ﷺ بِالدُّعاءِ؛ فَنَزَلَتْ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مَصْدَرٌ في مَوْقِعِ الحالِ؛ أيْ: أقْسَمُوا بِهِ تَعالى جاهِدِينَ في أيْمانِهِمْ.
﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ﴾ مِن مُقْتَرَحاتِهِمْ، أوْ مِن جِنْسِ الآياتِ، وهو الأنْسَبُ بِحالِهِمْ في المُكابَرَةِ والعِنادِ، وتَرامِي أمْرِهِمْ في العُتُوِّ والفَسادِ، حَيْثُ كانُوا لا يَعُدُّونَ ما يُشاهِدُونَهُ مِنَ المُعْجِزاتِ الباهِرَةِ مِن جِنْسِ الآياتِ.
﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ وما كانَ مَرْمى غَرَضِهِمْ في ذَلِكَ إلّا التَّحَكُّمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في طَلَبِ المُعْجِزَةِ، وعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِما شاهَدُوا مِنهُ مِنَ البَيِّناتِ، الحَقِيقَةِ بِأنْ تُقْطَعَ بِها الأرْضُ وتُسَيَّرَ بِها الجِبالُ.
﴿قُلْ إنَّما الآياتُ﴾؛ أيْ: كُلُّها، فَيَدْخُلُ فِيها ما اقْتَرَحُوهُ دُخُولًا أوَّلِيًّا.
﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: أمْرُها في حُكْمِهِ وقَضائِهِ خاصَّةً، يَتَصَرَّفُ فِيها حَسَبَ مَشِيئَتِهِ المَبْنِيَّةِ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ، لا تَتَعَلَّقُ بِها ولا بِشَأْنِ مِن شُئُونِها قُدْرَةُ أحَدٍ ولا مَشِيئَتُهُ، لا اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، حَتّى يُمْكِنَنِي أنْ أتَصَدّى لِاسْتِنْزالِها بِالِاسْتِدْعاءِ، وهَذا كَما تَرى سَدٌّ لِبابِ الِاقْتِراحِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وأحْسَنِهِ، (p-173)بِبَيانِ عُلُوِّ شَأْنِ الآياتِ، وصُعُوبَةِ مَنالِها، وتَعالِيَها مِن أنْ تَكُونَ عُرْضَةً لِلسُّؤالِ والِاقْتِراحِ.
وَأمّا ما قِيلَ: مِن أنَّ المَعْنى: إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى لا عِنْدِي، فَكَيْفَ أُجِيبُكم إلَيْها أوْ آتِيكم بِها، وهو القادِرُ عَلَيْها لا أنا حَتّى آتِيَكم بِها؛ فَلا مُناسَبَةَ لَهُ بِالمَقامِ، كَيْفَ لا ولَيْسَ مُقْتَرَحُهم مَجِيئَها بِغَيْرِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وإرادَتِهِ حَتّى يُجابُوا بِذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتَ الأمْرِ، مَسُوقٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِبَيانِ الحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلى ما أشْعَرَ بِهِ الجَوابُ السّابِقُ مِن عَدَمِ مَجِيءِ الآياتِ، خُوطِبَ بِهِ المُسْلِمُونَ إمّا خاصَّةً بِطْرِيقِ التَّلْوِينِ لَمّا كانُوا راغِبِينَ في نُزُولِها طَمَعًا في إسْلامِهِمْ، وإمّا مَعَهُ ﷺ بِطَرِيقِ التَّعْمِيمِ لِما رُوِيَ عَنْهُ ﷺ مِنَ الهَمِّ بِالدُّعاءِ، وقَدْ بُيِّنَ فِيهِ أنَّ أيْمانَهم فاجِرَةٌ، وإيمانُهم مِمّا لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوُجُودِ، وإنْ أُجِيبَ إلى ما سَألُوهُ.
وَ" ما " اسْتِفْهامِيَّةٌ إنْكارِيَّةٌ، لَكِنْ لا عَلى أنَّ مَرْجِعَ الإنْكارِ هو وُقُوعُ المُشْعَرِ بِهِ، بَلْ هو نَفْسُ الإشْعارِ مَعَ تَحَقُّقِ المُشْعَرِ بِهِ في نَفْسِهِ؛ أيْ: وأيُّ شَيْءٍ يُعْلِمُكم أنَّ الآيَةَ الَّتِي يَقْتَرِحُونَها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ، بَلْ يَبْقُونَ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والعِنادِ؛ أيْ: لا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَتَتَمَنَّوْنَ مَجِيئَها طَمَعًا في إيمانِهِمْ، فَكَأنَّهُ بَسْطُ عُذْرٍ مِن جِهَةِ المُسْلِمِينَ في تَمَنِّيهِمْ نُزُولَ الآياتِ.
وَقِيلَ: " لا " مَزِيدَةٌ، فَيَتَوَجَّهُ الإنْكارُ إلى الإشْعارِ والمُشْعَرِ بِهِ جَمِيعًا؛ أيْ: أيُّ شَيْءٍ يُعْلِمُكم إيمانَهم عِنْدَ مَجِيءِ الآياتِ، حَتّى تَتَمَنَّوْا مَجِيئَها طَمَعًا في إيمانِهِمْ، فَيَكُونُ تَخْطِئَةً لِرَأْيِ المُسْلِمِينَ.
وَقِيلَ: " أنَّ " بِمَعْنى لَعَلَّ، يُقالُ: ادْخُلِ السُّوقَ أنَّكَ تَشْتَرِي اللَّحْمَ. وعَنْكَ، وعَلَّكَ، ولَعَلَّكَ، كُلُّها بِمَعْنى، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ: ( لَعَلَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ) عَلى أنَّ الكَلامَ قَدْ تَمَّ قَبْلَهُ، والمَفْعُولُ الثّانِي لِيُشْعِرُكم مَحْذُوفٌ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ .
والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ لِتَعْلِيلِ الإنْكارِ وتَقْرِيرِهِ؛ أيْ: أيُّ شَيْءٍ يُعْلِمُكم حالَهم وما سَيَكُونُ عِنْدَ مَجِيءِ الآياتِ، لَعَلَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ بِها، فَما لَكم تَتَمَنَّوْنَ مَجِيئَها، فَإنَّ تَمَنِّيَهُ إنَّما يَلِيقُ بِما إذا كانَ إيمانُهم بِها مُحَقَّقَ الوُجُودِ عِنْدَ مَجِيئِها لا مَرْجُوَّ العَدَمِ.
وَقُرِئَ: ( إنَّها ) بِالكَسْرِ عَلى أنَّهُ اسْتِئْنافٌ حَسْبَما سَبَقَ مَعَ زِيادَةِ تَحْقِيقٍ لِعَدَمِ إيمانِهِمْ، وقُرِئَ: ( لا تُؤْمِنُونَ ) بِالفَوْقانِيَّةِ، فالخِطابُ في " وما يُشْعِرُكم " لِلْمُشْرِكِينَ، وقُرِئَ: ( وما يُشْعِرُهم أنَّها إذا جاءَتْهم لا يُؤْمِنُونَ ) فَمَرْجِعُ الإنْكارِ إقْدامُ المُشْرِكِينَ عَلى الإقْسامِ المَذْكُورِ، مَعَ جَهْلِهِمْ بِحالِ قُلُوبِهِمْ عِنْدَ مَجِيءِ الآياتِ، وبِكَوْنِها حِينَئِذٍ كَما هي الآنَ.
Страница 141
6:102
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢
Таков Аллах, ваш Господь. Нет божества, кроме Него, Творца всякой вещи. Поклоняйтесь же Ему! Он является Попечителем и Хранителем всякой вещи.
6:103
لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣
Взоры не могут постичь Его, а Он постигает взоры. Он - Проницательный (или Добрый), Сведущий.
6:104
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
Скажи: «К вам уже явились наглядные знамения от вашего Господа. Кто узрел, тот поступил во благо себе, а кто был слепым, тот навредил себе. Я не являюсь вашим хранителем».
6:105
وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥
Вот так Мы излагаем различным образом аяты, чтобы они сказали: «Ты обучился этому!». - и чтобы Мы разъяснили его людям знающим.
6:106
ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦
Следуй тому, что дано тебе в откровении от твоего Господа. Нет божества, кроме Него. И отвернись от многобожников.
6:107
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧
Если бы Аллах пожелал, то они не приобщали бы сотоварищей. Мы не назначили тебя их хранителем, и ты не являешься их попечителем.
6:108
وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨
Не оскорбляйте тех, к кому они взывают помимо Аллаха, а не то они станут оскорблять Аллаха из враждебности и по невежеству. Так Мы приукрасили для каждого народа их деяния. Потом им предстоит вернуться к своему Господу, и Он поведает им о том, что они совершали.
6:109
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩
Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».
6:110
وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠
Мы отворачиваем их сердца и умы, поскольку они не уверовали в него в первый раз, и оставляем их скитаться вслепую в собственном беззаконии.