Аль-АнамДжуз 7 · Страница 141

Аль-Анам 6:109

Скот · Джуз 7 · Страница 141

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:109

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنِ الكُفّارِ شُبْهَةً تُوجِبُ الطَّعْنَ في نُبُوَّتِهِ، وهي قَوْلُهم: إنَّ هَذا القُرْآنَ إنَّما جِئْتَنا بِهِ لِأنَّكَ تُدارِسُ العُلَماءَ، وتُباحِثُ الأقْوامَ الَّذِينَ عَرَفُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ، ثُمَّ تَجْمَعُ هَذِهِ السُّوَرَ وهَذِهِ الآياتِ بِهَذا الطَّرِيقِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أجابَ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ بِما سَبَقَ، وهَذِهِ الآيَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلى شُبْهَةٍ أُخْرى، وهي قَوْلُهم لَهُ: إنَّ هَذا القُرْآنَ كَيْفَما كانَ أمْرُهُ، فَلَيْسَ مِن جِنْسِ المُعْجِزاتِ البَتَّةَ، ولَوْ أنَّكَ يا مُحَمَّدُ جِئْتَنا بِمُعْجِزَةٍ قاهِرَةٍ وبَيِّنَةٍ ظاهِرَةٍ لَآمَنّا بِكَ، وحَلَفُوا عَلى ذَلِكَ، وبالَغُوا في تَأْكِيدِ ذَلِكَ الحَلِفِ، فالمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ تَقْرِيرُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ؛ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ: إنَّما سَمّى اليَمِينَ بِالقَسَمِ؛ لِأنَّ اليَمِينَ مَوْضُوعَةٌ لِتَوْكِيدِ الخَبَرِ الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ الإنْسانَ، إمّا مُثْبِتًا لِلشَّيْءِ، وإمّا نافِيًا. ولَمّا كانَ الخَبَرُ يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ والكَذِبُ احْتاجَ المُخْبِرُ إلى طَرِيقٍ بِهِ يَتَوَسَّلُ إلى تَرْجِيحِ جانِبِ الصِّدْقِ عَلى جانِبِ الكَذِبِ، وذَلِكَ هو الحَلِفُ، ولَمّا كانَتِ الحاجَةُ إلى ذِكْرِ الحَلِفِ، إنَّما تَحْصُلُ عِنْدَ انْقِسامِ النّاسِ عِنْدَ سَماعِ ذَلِكَ الخَبَرِ إلى مُصَدِّقٍ بِهِ ومُكَذِّبٍ بِهِ، سَمَّوُا الحَلِفَ بِالقَسَمِ، وبَنَوْا تِلْكَ الصِّيغَةَ عَلى أفْعَلَ فَقالُوا: أقْسَمَ فُلانٌ يُقْسِمُ إقْسامًا؛ وأرادُوا أنَّهُ أكَّدَ القَسَمَ الَّذِي اخْتارَهُ، وأحالَ الصِّدْقَ إلى القَسَمِ الَّذِي اخْتارَهُ بِواسِطَةِ الحَلِفِ واليَمِينِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ النُّزُولِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالُوا لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] أقْسَمَ المُشْرِكُونَ بِاللَّهِ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لِيُؤْمِنُنَّ بِها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

الثّانِي: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: «إنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: تُخْبِرُنا أنَّ مُوسى ضَرَبَ الحَجَرَ بِالعَصا فانْفَجَرَ الماءُ، وأنَّ عِيسى أحْيا المَيِّتَ، وأنَّ صالِحًا أخْرَجَ النّاقَةَ مِنَ الجَبَلِ، فَأْتِنا أيْضًا أنْتَ بِآيَةٍ لِنُصَدِّقَكَ؛ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ما الَّذِي تُحِبُّونَ فَقالُوا: أنْ تَجْعَلَ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، وحَلَفُوا لَئِنْ فَعَلَ لَيَتَّبِعُونَهُ أجْمَعُونَ، فَقامَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَدْعُو، فَجاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: إنْ شِئْتَ كانَ ذَلِكَ، ولَئِنْ كانَ فَلَمْ يُصَدِّقُوا عِنْدَهُ لَيُعَذِّبَنَّهم، وإنْ تُرِكُوا تابَ عَلى بَعْضِهِمْ، فَقالَ ﷺ: بَلْ يَتُوبُ عَلى بَعْضِهِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ وُجُوهًا:

قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: إذا حَلَفَ الرَّجُلُ

صفحة ١١٨

بِاللَّهِ فَهو جَهْدُ يَمِينِهِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: بالَغُوا في الأيْمانِ، وقَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ﴾ اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقِيلَ ما رَوَيْنا مِن جَعْلِ الصَّفا ذَهَبًا، وقِيلَ: هي الأشْياءُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠] وقِيلَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُخْبِرُهم بِأنَّ عَذابَ الِاسْتِئْصالِ كانَ يَنْزِلُ بِالأُمَمِ المُتَقَدِّمِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا أنْبِياءَهم، فالمُشْرِكُونَ طَلَبُوا مِثْلَها.

وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ لَفْظَةِ ”عِنْدَ“ وُجُوهًا، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّهُ تَعالى هو المُخْتَصُّ بِالقُدْرَةِ عَلى أمْثالِ هَذِهِ الآياتِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأنَّ المُعْجِزاتِ الدّالَّةَ عَلى النُّبُوّاتِ شَرْطُها أنْ لا يَقْدِرَ عَلى تَحْصِيلِها أحَدٌ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالعِنْدِيَّةِ أنَّ العِلْمَ بِأنَّ إحْداثَ هَذِهِ المُعْجِزاتِ هَلْ يَقْتَضِي إقْدامَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ عَلى الإيمانِ أمْ لا لَيْسَ إلّا عِنْدَ اللَّهِ ؟ ولَفْظُ العِنْدِيَّةِ بِهَذا المَعْنى كَما في قَوْلِهِ: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ﴾ [الأنعام: ٥٩] ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّها وإنْ كانَتْ في الحالِ مَعْدُومَةً؛ إلّا أنَّهُ تَعالى مَتى شاءَ إحْداثَها أحْدَثَها، فَهي جارِيَةٌ مَجْرى الأشْياءِ المَوْضُوعَةِ عِنْدَ اللَّهِ يُظْهِرُها مَتى شاءَ، ولَيْسَ لَكم أنْ تَتَحَكَّمُوا في طَلَبِها، ولَفْظُ ”عِنْدَ“ بِهَذا المَعْنى هُنا كَما في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١] .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ قالَ أبُو عَلِيٍّ: ”ما“ اسْتِفْهامٌ، وفاعِلُ يُشْعِرُكم ضَمِيرُ ”ما“، والمَعْنى: وما يُدْرِيكم إيمانُهم ؟ فَحُذِفَ المَفْعُولُ، وحَذْفُ المَفْعُولِ كَثِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: وما يُدْرِيكم إيمانُهم، أيْ بِتَقْدِيرِ أنْ تَجِيئَهم هَذِهِ الآياتُ، فَهم لا يُؤْمِنُونَ، وقَوْلُهُ: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾، قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: ”أنَّها“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وهي القِراءَةُ الجَيِّدَةُ. والتَّقْدِيرُ: أنَّ الكَلامَ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ أيْ وما يُشْعِرُكم ما يَكُونُ مِنهم، ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ سِيبَوَيْهِ: سَألْتُ الخَلِيلَ عَنِ القِراءَةِ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ في أنَّ، وقُلْتُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ ما يُدْرِيكَ أنَّهُ لا يَفْعَلُ ؟ فَقالَ الخَلِيلُ: إنَّهُ لا يَحْسُنُ ذَلِكَ هاهُنا؛ لِأنَّهُ لَوْ قالَ: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها﴾ بِالفَتْحِ لَصارَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهم؛ هَذا كَلامُ الخَلِيلِ، وتَفْسِيرُهُ إنَّما يَظْهَرُ بِالمِثالِ، فَإذا اتَّخَذْتَ ضِيافَةً وطَلَبْتَ مِن رَئِيسِ البَلَدِ أنْ يَحْضُرَ فَلَمْ يَحْضُرْ، فَقِيلَ لَكَ: لَوْ ذَهَبْتَ أنْتَ بِنَفْسِكَ إلَيْهِ لَحَضَرَ، فَإذا قُلْتَ: وما يُشْعِرُكم أنِّي لَوْ ذَهَبْتُ إلَيْهِ لَحَضَرَ؛ كانَ المَعْنى: أنِّي لَوْ ذَهَبْتُ إلَيْهِ بِنَفْسِي فَإنَّهُ لا يَحْضُرُ أيْضًا، فَكَذا هاهُنا قَوْلُهُ: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ مَعْناهُ أنَّها إذا جاءَتْ آمَنُوا، وذَلِكَ يُوجِبُ مَجِيءَ هَذِهِ الآياتِ، ويَصِيرُ هَذا الكَلامُ عُذْرًا لِلْكُفّارِ في طَلَبِ الآياتِ، والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ دَفْعُ حُجَّتِهِمْ في طَلَبِ الآياتِ، فَهَذا تَقْرِيرُ كَلامِ الخَلِيلِ، وقَرَأ الباقُونَ مِنَ القُرّاءِ ”أنَّها“ بِالفَتْحِ، وفي تَفْسِيرِهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: قالَ الخَلِيلُ: ”أنَّ“ بِمَعْنى لَعَلَّ تَقُولُ العَرَبُ: ائْتِ السُّوقَ أنَّكَ تَشْتَرِي لَنا شَيْئًا، أيْ لَعَلَّكَ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: لَعَلَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ، قالَ الواحِدِيُّ: ”أنَّ“ بِمَعْنى لَعَلَّ كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ؛ قالَ الشّاعِرُ:

أرِينِي جَوادًا ماتَ هَوْلًا لِأنَّنِي أرى ما تُرِينِي أوْ بَخِيلًا مُخَلَّدا

.

وقالَ آخَرُ:

هَلْ أنْتُمْ عاجِلُونَ بِنا لِأنّا ∗∗∗ نَرى العَرَصاتِ أوْ أثَرَ الخِيامِ

.

وقالَ عَدِيُّ بْنُ حاتِمٍ:

صفحة ١١٩

أعاذِلَ ما يُدْرِيكَ أنَّ مَنِيَّتِي ∗∗∗ إلى ساعَةٍ في اليَوْمِ أوْ في ضُحى الغَدِ

.

وقالَ الواحِدِيُّ: وفَسَّرَ عَلِيٌّ ”لَعَلَّ مَنِيَّتِي“ رَوى صاحِبُ ”الكَشّافِ“ أيْضًا في هَذا المَعْنى قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ:

عُوجًا عَلى الطَّلَلِ المُحِيلِ لِأنَّنا ∗∗∗ نَبْكِي الدِّيارَ كَما بَكى ابْنُ خِذامِ

.

قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ ويُقَوِّي هَذا الوَجْهَ قِراءَةُ أُبَيٍّ: ”لَعَلَّها إذا جاءَتْهم لا يُؤْمِنُونَ“ .

الوَجْهُ الثّانِي في هَذِهِ القِراءَةِ: أنْ تَجْعَلَ ”لا“ صِلَةً، ومِثْلَهُ ﴿ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢] مَعْناهُ أنْ تَسْجُدَ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها أنَّهم لا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥] أيْ يَرْجِعُونَ فَكَذا هاهُنا التَّقْدِيرُ: وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ يُؤْمِنُونَ، والمَعْنى: أنَّها لَوْ جاءَتْ لَمْ يُؤْمِنُوا؛ قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا الوَجْهُ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ ما كانَ لَغْوًا يَكُونُ لَغْوًا عَلى جَمِيعِ التَّقْدِيراتِ، ومَن قَرَأ: ”إنَّها“ بِالكَسْرِ فَكَلِمَةُ ”لا“ في هَذِهِ القِراءَةِ لَيْسَتْ بِلَغْوٍ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا يَجُوزُ جَعْلُ هَذا اللَّفْظِ لَغْوًا؛ قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لَغْوًا عَلى أحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ، ويَكُونُ مُفِيدًا عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي ؟ واخْتَلَفَ القُرّاءُ أيْضًا في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ فَقَرَأ بَعْضُهم بِالياءِ، وهو الوَجْهُ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ إنَّما يُرادُ بِهِ قَوْمٌ مَخْصُوصُونَ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ﴾ ولَيْسَ كُلُّ النّاسِ بِهَذا الوَصْفِ، والمَعْنى وما يُشْعِرُكم أيُّها المُؤْمِنُونَ لَعَلَّهم إذا جاءَتْهُمُ الآيَةُ الَّتِي اقْتَرَحُوها لَمْ يُؤْمِنُوا؛ فالوَجْهُ الياءُ.

وقَرَأ حَمْزَةُ وابْنُ عامِرٍ بِالتّاءِ، وهو عَلى الِانْصِرافِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، والمُرادُ بِالمُخاطِبِينَ في ”تُؤْمِنُونَ“ هُمُ الغائِبُونَ المُقْسِمُونَ الَّذِينَ أخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، وذَهَبَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ إلى أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ لِلْكُفّارِ الَّذِينَ أقْسَمُوا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 141

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

Таков Аллах, ваш Господь. Нет божества, кроме Него, Творца всякой вещи. Поклоняйтесь же Ему! Он является Попечителем и Хранителем всякой вещи.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Взоры не могут постичь Его, а Он постигает взоры. Он - Проницательный (или Добрый), Сведущий.

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

Скажи: «К вам уже явились наглядные знамения от вашего Господа. Кто узрел, тот поступил во благо себе, а кто был слепым, тот навредил себе. Я не являюсь вашим хранителем».

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

Вот так Мы излагаем различным образом аяты, чтобы они сказали: «Ты обучился этому!». - и чтобы Мы разъяснили его людям знающим.

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Следуй тому, что дано тебе в откровении от твоего Господа. Нет божества, кроме Него. И отвернись от многобожников.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

Если бы Аллах пожелал, то они не приобщали бы сотоварищей. Мы не назначили тебя их хранителем, и ты не являешься их попечителем.

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

Не оскорбляйте тех, к кому они взывают помимо Аллаха, а не то они станут оскорблять Аллаха из враждебности и по невежеству. Так Мы приукрасили для каждого народа их деяния. Потом им предстоит вернуться к своему Господу, и Он поведает им о том, что они совершали.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

Мы отворачиваем их сердца и умы, поскольку они не уверовали в него в первый раз, и оставляем их скитаться вслепую в собственном беззаконии.

Ар-РазиТафсир · 6:109

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English