Аль-Анам 6:116
Скот · Джуз 8 · Страница 142
وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦
Если ты станешь повиноваться большинству тех, кто на земле, они собьют тебя с пути Аллаха. Они следуют лишь предположениям и только измышляют.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:116
﴿وإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ: إنَّهُ لَمّا تَحَقَّقَ اخْتِصاصُهُ تَعالى بِالحُكْمِيَّةِ لِاسْتِقْلالِهِ بِما يُوجِبُ ذَلِكَ مِن إنْزالِ الكِتابِ الفاصِلِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ وتَمامِ صِدْقِ كَلامِهِ وكَمالِ عَدْلِهِ في أحْكامِهِ وامْتِناعِ وُجُودِ مَن يُبَدِّلُ شَيْئًا مِنها واسْتِبْدادِهِ سُبْحانَهُ بِالإحاطَةِ التّامَّةِ بِجَمِيعِ المَسْمُوعاتِ والمَعْلُوَماتِ عَقِبَ ذَلِكَ بِبَيانِ أنَّ الكَفَرَةَ مُتَّصِفُونَ بِنَقائِصِ تِلْكَ الكِمالاتِ مِنَ النَّقائِصِ الَّتِي هي الضَّلالُ والإضْلالُ واتِّباعُ الظُّنُونِ الفاسِدَةِ النّاشِئُ مِنَ الجَهْلِ والكَذِبِ عَلى اللَّهِ تَعالى إبانَةَ الكَلامِ مُبايَنَةَ حالِهِمْ لِما يَرْمُونَهُ وتَحْذِيرًا عَنِ الرُّكُونِ إلَيْهِمْ والعَمَلِ بِآرائِهِمْ فَقالَ سُبْحانَهُ ما قالَ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن بابِ الإرْشادِ إلى اتِّباعِ القُرْآنِ والتَّمَسُّكِ بِهِ بَعْدَ بَيانِ كَمالِهِ عَلى أكْمَلِ وجْهٍ خِطابٍ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولِأُمَّتِهِ.
وقِيلَ: خُوطِبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأُرِيدَ غَيْرُهُ والمُرادُ بِمَن في الأرْضِ النّاسُ وبِأكْثَرِهِمُ الكُفّارُ وقِيلَ: ما يَعُمُّهم وغَيْرُهم مِنَ الجُهّالِ واتِّباعِ الهَوى وقِيلَ: أهْلُ مَكَّةَ والأرْضُ أرْضُها وأكْثَرُ أهْلِها كانُوا حِينَئِذٍ كُفّارًا.
ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ هَذا نَهْيٌ في المَعْنى عَنْ مُتابَعَةِ غَيْرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذْ هم والكِرامُ قَلِيلٌ أقَلَّ النّاسِ عَدَدًا وقَدْ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ وهو كَما تَرى ومِثْلُهُ احْتِمالُ أنَّهُ نَهْيٌ عَنْ مُتابَعَةِ غَيْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِأنَّهُ لَوْ أُطِيعَ أكْثَرُ مَن في الأرْضِ لَأضَلُّوا فَضْلًا عَنْ إطاعَةِ قَلِيلٍ أوْ واحِدٍ مِنهم والمَعْنى إنْ تُطِعْ أحَدًا مِنَ الكَفّارِ بِمُخالَفَةِ ما شَرَعَ لَكَ وأوْدَعَهُ كَلِماتِهِ المُنَزَّلَةَ مِن عِنْدِهِ إلَيْكَ يُضِلُّوكَ عَنِ الحَقِّ أوْ إنْ تُطِعِ الكَفّارَ بِأنْ جَعَلْتَ مِنهم حَكَمًا يُضِلُّوكَ عَنِ الطَّرِيقِ المُوصِلِ إلَيْهِ أوْ عَنِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي شَرَعَها لِعِبادِهِ ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ﴾ أيْ ما يَتَّبِعُونَ فِيما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ والضَّلالِ ﴿إلا الظَّنَّ﴾ وإنَّ الظَّنَّ فِيما يَتَعَلَّقُ بِاللَّهِ تَعالى لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا ولا يَكْفِي هُناكَ إلّا العِلْمُ وأنّى لَهم بِهِ وهَذا بِخِلافِ سائِرِ الأحْكامِ وأسْبابِها مَثَلًا فَإنَّهُ لا يُشْتَرَطُ فِيها العِلْمُ وإلّا لَفاتَ مُعْظَمُ المَصالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ والفَرْقُ بَيْنَهُما عَلى ما قالَهُ العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ في
صفحة 12
قَواعِدِهِ الكُبْرى أنَّ الظّانَّ مُجَوِّزٌ لِخِلافِ مَظْنُونِهِ فَإذا ظَنَّ صِفَةً مِن صِفاتِ الإلَهِ عَزَّ شَأْنُهُ فَإنَّهُ يَجُوزُ نَقِيضُها وهو نَقْصٌ ولا يَجُوزُ النَّقْصُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ بِخِلافِ الأحْكامِ فَإنَّهُ لَوْ ظَنَّ الحَلالَ حَرامًا أوِ الحَرامَ حَلالًا لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ تَجْوِيزُ نَقْصٍ عَلى الرَّبِّ جَلَّ شَأْنُهُ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَوْ أحَلَّ الحَرامَ وحَرَّمَ الحَلالَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نَقْصًا عَلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ فَدارَ تَجْوِيزُهُ بَيْنَ أمْرَيْنِ كُلٌّ مِنهُما كَمالٌ بِخِلافِ الصِّفاتِ وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: المُرادُ ما يَتَّبِعُونَ إلّا ظَنَّهم أنَّ آباءَهم كانُوا عَلى الحَقِّ وجَهالَتَهم وآراءَهُمُ الباطِلَةَ ويُرادُ مِنَ الظَّنِّ ما يُقابِلُ العِلْمَ أيِ الجَهْلُ فَلَيْسَ في الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى عَدَمِ جَوازِ العَمَلِ بِالظَّنِّ مُطْلَقًا فَلا مُتَمَسَّكَ لِنُفاةِ القِياسِ بِها والإمامُ بَعْدَ أنْ قَرَّرَ وجْهَ اسْتِدْلالِهِمْ قالَ: والجَوابُ لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: الظَّنُّ عِبارَةٌ عَنِ الِاعْتِقادِ الرّاجِحِ إذا لَمْ يَسْتَنِدْ إلى أمارَةٍ وهو مِثْلُ ظَنِّ الكَفّارِ أمّا إذا كانَ الِاعْتِقادُ الرّاجِحُ مُسْتَنِدًا إلَيْها فَلا يُسَمّى ظَنًّا وهو كَما تَرى ﴿وإنْ هُمْ﴾ أيْ وما هم ﴿إلا يَخْرُصُونَ﴾ (116) أيْ يَكْذِبُونَ وأصْلُ الخَرْصِ القَوْلُ بِالظَّنِّ وقَوْلُ مَن لا يَسْتَيْقِنُ ويَتَحَقَّقُ كَما قالَ الأزْهَرِيُّ ومِنهُ خَرْصُ النَّخْلِ بِفَتْحِ الخاءِ وهي خِرْصٌ بِالكَسْرِ أيْ مَخْرُوصَةٌ والمُرادُ أنَّ شَأْنَ هَؤُلاءِ الكَذِبُ وهم مُسْتَمِرُّونَ عَلى تَجَدُّدِهِ مِنهم مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مَعَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ اتِّباعِ الظَّنِّ في شَأْنِ خالِقِهِمْ عَزَّ شَأْنُهُ.
وقالَ الإمامُ: المُرادُ أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ الَّذِينَ يُنازِعُونَكَ في دِينِكَ ومَذْهَبِكَ غَيْرُ قاطِعِينَ بِصِحَّةِ مَذاهِبِهِمْ بَلْ لا يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وهم خَرّاصُونَ كاذِبُونَ في ادِّعاءِ القَطْعِ ولا يَخْفى بُعْدُ تَقْيِيدِ الكَذِبِ بِادِّعاءِ القَطْعِ وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: المُرادُ أنَّهم يَكْذِبُونَ عَلى اللَّهِ تَعالى فِيما يَنْسِبُونَ إلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ كاتِّخاذِ الوَلَدِ وجَعْلِ عِبادَةِ الأوْثانِ ذَرِيعَةً إلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَحْلِيلِ المَيْتَةِ والبَحائِرِ ونَظِيرِ ذَلِكَ ولَعَلَّ ما ذَهَبْنا إلَيْهِ أوْلى وأبْلَغُ في الذَّمِّ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ يَتَّبِعُونَ في أُمُورِ دِينِهِمْ ظَنَّ أسْلافِهِمْ وأنَّ شَأْنَهم أنْفُسَهُمُ الظَّنُّ أيْضًا وحاصِلُ ذَلِكَ ذَمُّهم بِفَسادِهِمْ وفَسادِ أُصُولِهِمْ إلّا أنَّ ذَلِكَ بِعِيدٌ جَدًّا.
Страница 142
6:111
۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١
Даже если бы Мы ниспослали им ангелов, и мертвые заговорили бы с ними, и Мы собрали бы перед ними все сущее, они ни за что не уверовали бы, если бы только этого не пожелал Аллах. Однако большинство их не ведает об этом.
6:112
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢
Так Мы определили для каждого пророка врагов - дьяволов из числа людей и джиннов, внушающих друг другу красивые слова обольщения. Если бы твой Господь пожелал, они не поступали бы так. Оставь же их вместе с их измышлениями.
6:113
وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ١١٣
Мы сделали так, чтобы к этим словам склонялись сердца тех, которые не верят в Последнюю жизнь, и чтобы они довольствовались ими и совершали то, что они совершают.
6:114
أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١١٤
Скажи: «Неужели я пожелаю иного судью, помимо Аллаха, в то время как Он ниспослал вам Писание, подробно разъяснив его?». Те, кому Мы даровали Писание, знают, что оно ниспослано от твоего Господа с истиной. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.
6:115
وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١١٥
Слово твоего Господа исполнилось правдиво и справедливо! Никто не изменит Его Слов. Он - Слышащий, Знающий.
6:116
وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦
Если ты станешь повиноваться большинству тех, кто на земле, они собьют тебя с пути Аллаха. Они следуют лишь предположениям и только измышляют.
6:117
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١١٧
Воистину, твоему Господу лучше знать, кто сбивается с Его пути. Ему также лучше знать, кто следует прямым путем.
6:118
فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١١٨
Ешьте же из того, над чем произнесено имя Аллаха, если вы веруете в Его знамения.