Аль-АнамДжуз 8 · Страница 144

Аль-Анам 6:128

Скот · Джуз 8 · Страница 144

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

В тот день Он соберет их вместе: «О сонмище джиннов! Вы ввели в заблуждение многих людей». Их помощники из числа людей скажут: «Господь наш! Одни из нас пользовались другими, и мы достигли нашего срока, который Ты назначил нам». Он скажет: «Огонь будет вашей обителью, в которой вы пребудете вечно, если только Аллах не пожелает иначе!». Воистину, твой Господь - Мудрый, Знающий.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 6:125–128

قَوْلُهُ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ الشَّرْحُ: الشَّقُّ وأصْلُهُ التَّوْسِعَةُ، وشَرَحْتُ الأمْرَ بَيَّنْتُهُ وأوْضَحْتُهُ، والمَعْنى: مَن يَرُدِ اللَّهُ هِدايَتَهُ لِلْحَقِّ يُوَسِّعْ صَدْرَهُ حَتّى يَقْبَلَهُ بِصَدْرٍ مُنْشَرِحٍ، ﴿ومَن يُرِدْ﴾ إضْلالَهُ ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ .

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ " ضَيْقًا " بِالتَّخْفِيفِ مِثْلَ هَيْنٍ ولَيْنٍ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ وهُما لُغَتانِ.

وقَرَأ نافِعٌ " حَرِجًا " بِالكَسْرِ، ومَعْناهُ الضَّيِّقُ، كَرَّرَ المَعْنى تَأْكِيدًا، وحَسَّنَ ذَلِكَ اخْتِلافُ اللَّفْظِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ، جَمْعُ حَرَجَةٍ وهي شِدَّةُ الضَّيِّقِ، والحَرَجَةُ الغَيْظَةُ، والجَمْعُ حُرَجٍ وحُرُجاتٍ، (p-٤٤٧)ومِنهُ فُلانٌ يَتَحَرَّجُ: أيْ يُضَيِّقُ عَلى نَفْسِهِ.

وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مَكانٌ حَرِجٌ وحَرَجٌ: أيْ ضَيِّقٌ كَثِيرُ الشَّجَرِ لا تَصِلُ إلَيْهِ الرّاعِيَةُ، والحَرِجُ الإثْمُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: الحَرَجُ أضْيَقُ الضِّيقِ.

وقالَ النَّحّاسُ: " حَرِجٌ " اسْمُ الفاعِلِ، وحَرَجٌ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ كَما يُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ.

قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ .

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الصُّعُودِ، شَبَّهَ الكافِرَ في ثِقَلِ الإيمانِ عَلَيْهِ بِمَن يَتَكَلَّفُ ما لا يُطِيقُهُ كَصُعُودِ السَّماءِ.

وقَرَأ النَّخَعِيُّ " يَصّاعَدُ " وأصْلُهُ يَتَصاعَدُ.

وقَرَأ الباقُونَ ﴿يَصَّعَّدُ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وأصْلُهُ يَتَصَعَّدُ، ومَعْناهُ: يَتَكَلَّفُ ما لا يُطِيقُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ كَما يَتَكَلَّفُ مَن يُرِيدُ الصُّعُودَ إلى السَّماءِ.

وقِيلَ: المَعْنى عَلى جَمِيعِ القِراءاتِ: كادَ قَلْبُهُ يَصْعَدُ إلى السَّماءِ نُبُوًّا عَلى الإسْلامِ، و" ما " في " كَأنَّما " هي المُهَيِّئَةُ لِدُخُولِ كَأنَّ عَلى الجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ.

قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الجَعْلِ الَّذِي هو جَعْلُ الصَّدْرِ ضَيِّقًا حَرَجًا يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ.

والرِّجْسُ في اللُّغَةِ: النَّتْنُ، وقِيلَ: هو العَذابُ، وقِيلَ: هو الشَّيْطانُ يُسَلِّطُهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: هو ما لا خَيْرَ فِيهِ، والمَعْنى الأوَّلُ هو المَشْهُورُ في لُغَةِ العَرَبِ، وهو مُسْتَعارٌ لِما يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ وهو يَصْدُقُ عَلى جَمِيعِ المَعانِي المَذْكُورَةِ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وهَذا صِراطُ رَبِّكَ﴾ إلى ما عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ: أيْ هَذا طَرِيقُ دِينِ رَبِّكَ لا اعْوِجاجَ فِيهِ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى ما تَقَدَّمَ مِمّا يَدُلُّ عَلى التَّوْفِيقِ والخِذْلانِ: أيْ هَذا هو عادَةُ اللَّهِ في عِبادِهِ يَهْدِي مَن يَشاءُ ويُضِلُّ مَن يَشاءُ، وانْتِصابُ ﴿مُسْتَقِيمًا﴾ عَلى الحالِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ [البقرة: ٩١] ﴿وهَذا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هود: ٧٢] .

﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ﴾ أيْ بَيَّنّاها وأوْضَحْناها ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ ما فِيها ويَتَفَهَّمُونَ مَعانِيها.

﴿لَهم دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ لِهَؤُلاءِ المُتَذَكِّرِينَ الجَنَّةَ لِأنَّها دارُ السَّلامَةِ مِن كُلِّ مَكْرُوهٍ، أوْ دارُ الرَّبِّ السَّلامُ مُدَّخَرَةٌ لَهم عِنْدَ رَبِّهِمْ يُوصِلُهم إلَيْها ﴿وهُوَ ولِيُّهُمْ﴾ أيْ ناصِرُهم، والباءُ في ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ: أيْ بِسَبَبِ أعْمالِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ يُقَدَّرُ مُتَقَدِّمًا: أيْ واذْكُرْ يَوْمَ نَحْشُرُهم أوْ ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ نَقُولُ: ﴿يامَعْشَرَ الجِنِّ﴾، والمُرادُ حَشْرُ جَمِيعِ الخَلْقِ في القِيامَةِ، والمَعْشَرُ الجَماعَةُ: أيْ يَوْمُ الحَشْرِ نَقُولُ: يا جَماعَةَ الجِنِّ ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ أيْ مِنَ الِاسْتِمْتاعِ بِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ [الأنعام: ١٢٨] وقِيلَ: اسْتَكْثَرْتُمْ مِن إغْوائِهِمْ وإضْلالِهِمْ حَتّى صارُوا في حُكْمِ الأتْباعِ لَكم فَحَشَرْناهم مَعَكم، ومِثْلُهُ قَوْلُهُمُ: اسْتَكْثَرَ الأمِيرُ مِنَ الجُنُودِ، والمُرادُ التَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ، وعَلى الأوَّلِ فالمُرادُ بِالِاسْتِمْتاعِ التَّلَذُّذُ مِنَ الجِنِّ بِطاعَةِ الإنْسِ لَهم ودُخُولِهِمْ فِيما يُرِيدُونَ مِنهم ﴿وقالَ أوْلِياؤُهم مِنَ الإنْسِ رَبَّنا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ .

أمّا اسْتِمْتاعُ الجِنِّ بِالإنْسِ فَهو ما تَقَدَّمَ مِن تَلَذُّذِهِمْ بِاتِّباعِهِمْ لَهم، وأمّا اسْتِمْتاعُ الإنْسِ بِالجِنِّ فَحَيْثُ قَبِلُوا مِنهم تَحْسِينَ المَعاصِي فَوَقَعُوا فِيها وتَلَذَّذُوا بِها، فَذَلِكَ هو اسْتِمْتاعُهم بِالجِنِّ، وقِيلَ: اسْتِمْتاعُ الإنْسِ بِالجِنِّ أنَّهُ كانَ إذا مَرَّ الرَّجُلُ بِوادٍ في سَفَرِهِ وخافَ عَلى نَفْسِهِ قالَ: أعُوذُ بِرَبِّ هَذا الوادِي مِن جَمِيعِ ما أحْذَرُ، يَعْنِي رَبَّهُ مِنَ الجِنِّ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ فَزادُوهم رَهَقًا﴾ [الجن: ٦] وقِيلَ: اسْتِمْتاعُ الجِنِّ بِالإنْسِ أنَّهم كانُوا يُصَدِّقُونَهم فِيما يَقُولُونَ مِنَ الأخْبارِ الغَيْبِيَّةِ الباطِلَةِ، واسْتِمْتاعُ الإنْسِ بِالجِنِّ أنَّهم كانُوا يَتَلَذَّذُونَ بِما يُلْقُونَهُ إلَيْهِمْ مِنَ الأكاذِيبِ ويَنالُونَ بِذَلِكَ شَيْئًا مِن حُظُوظِ الدُّنْيا كالكُهّانِ ﴿وبَلَغْنا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْتَ لَنا﴾ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ اعْتِرافًا مِنهم بِالوُصُولِ إلى ما وعَدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِمّا كانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ.

ولَمّا قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ أجابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَ ﴿قالَ النّارُ مَثْواكُمْ﴾ أيْ مَوْضِعُ مَقامِكم.

والمَثْوى: المَقامُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ.

قَوْلُهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ المَعْنى الَّذِي تَقْتَضِيهِ لُغَةُ العَرَبِ في هَذا التَّرْكِيبِ أنَّهم يَخْلُدُونَ في النّارِ في كُلِّ الأوْقاتِ إلّا في الوَقْتِ الَّذِي يَشاءُ اللَّهُ عَدَمَ بَقائِهِمْ فِيها.

وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ الِاسْتِثْناءَ يَرْجِعُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ أيْ خالِدِينَ في النّارِ إلّا ما شاءَ اللَّهُ مِن مِقْدارِ حَشْرِهِمْ مِن قُبُورِهِمْ ومِقْدارِ مُدَّتِهِمْ في الحِسابِ، وهو تَعَسُّفٌ، لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ هو مِنَ الخُلُودِ الدّائِمِ ولا يَصْدُقُ عَلى مَن لَمْ يَدْخُلِ النّارَ، وقِيلَ: الِاسْتِثْناءُ راجِعٌ إلى النّارِ: أيْ إلّا ما شاءَ اللَّهُ مِن تَعْذِيبِهِمْ بِغَيْرِها في بَعْضِ الأوْقاتِ كالزَّمْهَرِيرِ، وقِيلَ: الِاسْتِثْناءُ لِأهْلِ الإيمانِ، و" ما " بِمَعْنى مِن أيْ: إلّا مَن شاءَ اللَّهُ إيمانَهُ فَإنَّهُ لا يَدْخُلُ النّارَ، وقِيلَ: المَعْنى: إلّا ما شاءَ اللَّهُ مِن كَوْنِهِمْ في الدُّنْيا بِغَيْرِ عَذابٍ.

وكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلاتِ مُتَكَلَّفَةٌ، والَّذِي ألْجَأ إلَيْها ما ورَدَ في الآياتِ القُرْآنِيَّةِ والأحادِيثِ النَّبَوِيَّةِ مِن خُلُودِ الكُفّارِ في النّارِ أبَدًا، ولَكِنْ لا تَعارُضَ بَيْنَ عامٍّ وخاصٍّ لا سِيَّما بَعْدَ وُرُودِهِ في القُرْآنِ مُكَرَّرًا كَما سَيَأْتِي في سُورَةِ هُودٍ: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧] ولَعَلَّهُ يَأْتِي هُنالِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ زِيادَةُ تَحْقِيقٍ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ المَدائِنِيِّ رَجُلٌ مِن بَنِي هاشِمٍ، ولَيْسَ هو مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ قالُوا: كَيْفَ يَشْرَحُ صَدْرَهُ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: نُورٌ يُقْذَفُ فِيهِ فَيَنْشَرِحُ صَدْرُهُ لَهُ ويَنْفَسِحُ لَهُ، قالُوا: فَهَلْ لِذَلِكَ مِن أمارَةٍ يُعْرَفُ بِها ؟ قالَ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ لِقاءِ المَوْتِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ فُضَيْلٍ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ أيْضًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْهُ (p-٤٤٨)مَرْفُوعًا مِن طَرِيقٍ أُخْرى.

وأخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ وابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُسْتَوْرِدِ، وكانَ مِن ولَدِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

وهَذِهِ الطُّرُقُ يُقَوِّي بَعْضُها بَعْضًا، والمُتَّصِلُ يُقَوِّي المُرْسَلَ، فالمَصِيرُ إلى هَذا التَّفْسِيرِ النَّبَوِيِّ مُتَعَيَّنٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في الآيَةِ قالَ: كَما لا يَسْتَطِيعُ ابْنُ آدَمَ أنْ يَبْلُغَ السَّماءَ، كَذَلِكَ لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَدْخُلَ الإيمانُ والتَّوْحِيدُ قَلْبَهُ حَتّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ في قَلْبِهِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنْهُ في الآيَةِ يَقُولُ: مَن أرادَ أنْ يُضِلَّهُ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ حَتّى يَجْعَلَ الإسْلامَ عَلَيْهِ ضَيِّقًا والإسْلامُ واسِعٌ وذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] يَقُولُ: ما جَعَلَ عَلَيْكم في الإسْلامِ مِن ضِيقٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 144

Аль-АнамДжуз 8 · Страница 144

6:125

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

Кого Аллах желает наставить на прямой путь, тому Он раскрывает грудь для ислама, а кого Он желает ввести в заблуждение, тому Он сдавливает и сжимает грудь, словно тот забирается на небо. Так Аллах насылает скверну (или наказание) на тех, кто не верует.

6:126

وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

Таков прямой путь твоего Господа. Мы уже подробно разъяснили знамения людям поминающим.

6:127

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

Им уготована Обитель мира и благополучия у их Господа. Он является их Покровителем благодаря тому, что они совершали.

6:128

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

В тот день Он соберет их вместе: «О сонмище джиннов! Вы ввели в заблуждение многих людей». Их помощники из числа людей скажут: «Господь наш! Одни из нас пользовались другими, и мы достигли нашего срока, который Ты назначил нам». Он скажет: «Огонь будет вашей обителью, в которой вы пребудете вечно, если только Аллах не пожелает иначе!». Воистину, твой Господь - Мудрый, Знающий.

6:129

وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩

Так Мы позволяем одним беззаконникам править другими за то, что они приобретают.

6:130

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠

Мы скажем: «О сонмище джиннов и людей! Разве к вам не приходили посланники из вашего числа, которые читали вам Мои аяты и предупреждали вас о встрече с этим днем вашим?». Они скажут: «Мы свидетельствуем против самих себя». Мирская жизнь обольстила их, и они принесут свидетельство против самих себя о том, что они были неверующими.

6:131

ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١

Это произойдет потому, что твой Господь не губит города несправедливо, пока их жители пребывают в неведении.

Аш-ШауканиТафсир · 6:128

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English