Аль-АнамДжуз 8 · Страница 144

Аль-Анам 6:130

Скот · Джуз 8 · Страница 144

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠

Мы скажем: «О сонмище джиннов и людей! Разве к вам не приходили посланники из вашего числа, которые читали вам Мои аяты и предупреждали вас о встрече с этим днем вашим?». Они скажут: «Мы свидетельствуем против самих себя». Мирская жизнь обольстила их, и они принесут свидетельство против самих себя о том, что они были неверующими.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:130

﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي ويُنْذِرُونَكم لِقاءَ يَوْمِكم هَذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمُ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ﴾

هَذا مِن جُمْلَةِ المُقاوَلَةِ الَّتِي تَجْرِي يَوْمَ الحَشْرِ، وفُصِلَتِ الجُمْلَةُ؛ لِأنَّها في مَقامِ تَعْدادِ جَرائِمِهِمِ الَّتِي اسْتَحَقُّوا بِها الخُلُودَ، إبْطالًا لِمَعْذِرَتِهِمْ، وإعْلانًا بِأنَّهم مَحْقُوقُونَ بِما جُزُوا بِهِ، فَأعادَ نِداءَهم كَما يُنادى المُنَدَّدُ عَلَيْهِ المُوَبَّخُ فَيَزْدادُ رَوْعًا.

والهَمْزَةُ في ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ لِلِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ، وإنَّما جُعِلَ السُّؤالُ عَنْ نَفْيِ إتْيانِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ؛ لِأنَّ المُقَرَّرَ إذا كانَ حالُهُ في مُلابَسَةِ المُقَرَّرِ عَلَيْهِ حالُ مَن يُظَنُّ بِهِ أنْ يُجِيبَ بِالنَّفْيِ، يُؤْتى بِتَقْرِيرِهِ داخِلًا عَلى نَفْيِ الأمْرِ الَّذِي المُرادُ إقْرارُهُ بِإثْباتِهِ، حَتّى إذا أقَرَّ بِإثْباتِهِ كانَ إقْرارُهُ أقْطَعَ لِعُذْرِهِ في المُؤاخَذَةِ بِهِ، كَما يُقالُ لِلْجانِي: ألَسْتَ الفاعِلَ كَذا وكَذا، وألَسْتَ القائِلَ كَذا.

وقَدْ يَسْلُكُ ذَلِكَ في مَقامِ اخْتِبارِ مِقْدارِ تَمَكُّنِ المَسْئُولِ المُقَرَّرِ مِنَ اليَقِينِ في المُقَرَّرِ عَلَيْهِ، فَيُؤْتى بِالِاسْتِفْهامِ داخِلًا عَلى نَفْيِ الشَّيْءِ المُقَرَّرِ عَلَيْهِ، حَتّى إذا كانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ فِيهِ ارْتَبَكَ وتَلَعْثَمَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمُ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] ولَمّا كانَ حالُ هَؤُلاءِ الجِنِّ والإنْسِ في التَّمَرُّدِ عَلى اللَّهِ، ونَبْذِ العَمَلِ الصّالِحِ ظِهْرِيًّا، والإعْراضِ عَنِ الإيمانِ حالَ مَن لَمْ يَطْرُقْ سَمْعَهُ أمْرٌ بِمَعْرُوفٍ ولا نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، جِيءَ

صفحة ٧٦

فِي تَقْرِيرِهِمْ عَلى بِعْثَةِ الرُّسُلِ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهامِ عَنْ نَفْيِ مَجِيءِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ، حَتّى إذا لَمْ يَجِدُوا لِإنْكارِ مَجِيءِ الرُّسُلِ مَساغًا، واعْتَرَفُوا بِمَجِيئِهِمْ، كانَ ذَلِكَ أحْرى لِأخْذِهِمْ بِالعِقابِ.

والرُّسُلُ: ظاهِرُهُ أنَّهُ جَمْعُ رَسُولٍ بِالمَعْنى المَشْهُورِ في اصْطِلاحِ الشَّرْعِ؛ أيْ: مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ إلى العِبادِ بِما يُرْشِدُهم إلى ما يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنِ اعْتِقادٍ وعَمَلٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعُ رَسُولٍ بِالمَعْنى اللُّغَوِيِّ، وهو مَن أرْسَلَهُ غَيْرُهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾ [يس: ١٣] وهم رُسُلُ الحَوارِيِّينَ بَعْدَ عِيسى.

فَوَصْفُ الرُّسُلِ بِقَوْلِهِ: (مِنكم) لِزِيادَةِ إقامَةِ الحُجَّةِ؛ أيْ: رُسُلٌ تَعْرِفُونَهم وتَسْمَعُونَهم، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”مِن“ اتِّصالِيَّةً مِثْلُ الَّتِي في قَوْلِهِمْ: لَسْتُ مِنكَ ولَسْتَ مِنِّي، ولَيْسَتْ لِلتَّبْعِيضِ، فَلَيْسَتْ مِثْلَ الَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ في الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾ [الجمعة: ٢] وذَلِكَ أنَّ رُسُلَ اللَّهِ لا يَكُونُونَ إلّا مِنَ الإنْسِ؛ لِأنَّ مَقامَ الرِّسالَةِ عَنِ اللَّهِ لا يَلِيقُ أنْ يُجْعَلَ إلّا في أشْرَفِ الأجْناسِ مِنَ المَلائِكَةِ والبَشَرِ، وجِنْسُ الجِنِّ أحَطُّ مِنَ البَشَرِ؛ لِأنَّهم خُلِقُوا مِن نارٍ.

وتَكُونُ ”مِن“ تَبْعِيضِيَّةً، ويَكُونُ المُرادُ بِضَمِيرِ (مِنكم) خُصُوصَ الإنْسِ عَلى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ، أوْ عَوْدَ الضَّمِيرِ إلى بَعْضِ المَذْكُورِ قَبْلَهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنَّما يَخْرُجُ اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ مِنَ البَحْرِ المِلْحِ، فَأمّا مُؤاخَذَةُ الجِنِّ بِمُخالَفَةِ الرُّسُلِ فَقَدْ يَخْلُقُ اللَّهُ في الجِنِّ إلْهامًا بِوُجُوبِ الِاسْتِماعِ إلى دَعْوَةِ الرُّسُلِ والعَمَلِ بِها، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ الجِنِّ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فَقالُوا إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١] الآيَةَ، وقالَ في سُورَةِ الأحْقافِ: ﴿قالُوا يا قَوْمَنا إنّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الحَقِّ وإلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣٠] ﴿يا قَوْمَنا أجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُجِرْكم مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٣١] ذَلِكَ أنَّ الظَّواهِرَ تَقْتَضِي أنَّ الجِنَّ لَهُمُ اتِّصالٌ بِهَذا العالَمِ، واطِّلاعٌ عَلى أحْوالِ أهْلِهِ ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] .

صفحة ٧٧

فَضَعُفَ قَوْلُ مَن قالَ بِوُجُودِ رُسُلٍ مِنَ الجِنِّ إلى جِنْسِهِمْ، ونُسِبَ إلى الضَّحّاكِ، ولِذَلِكَ فَقَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ مَصْرُوفٌ عَنْ ظاهِرِهِ مِن شُمُولِهِ الإنْسَ والجِنَّ، ولَمْ يَرِدْ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ ما يَثْبُتُ بِهِ أنَّ اللَّهَ أرْسَلَ رُسُلًا مِنَ الجِنِّ إلى جِنْسِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ رُسُلُ الجِنِّ طَوائِفَ مِنهم يَسْتَمِعُونَ إلى الأنْبِياءِ ويَفْهَمُونَ ما يَدْعُونَ إلَيْهِ، ويُبَلِّغُونَ ذَلِكَ إلى أقْوامِهِمْ، كَما تَقْتَضِيهِ الآيَةُ في سُورَةِ الأحْقافِ، فَمُؤاخَذَةُ الجِنِّ عَلى الإشْراكِ بِاللَّهِ يَقْتَضِيها بُلُوغُ تَوْحِيدِ اللَّهِ إلى عِلْمِهِمْ؛ لِأنَّ أدِلَّةَ الوَحْدانِيَّةِ عَقْلِيَّةٌ لا تَحْتاجُ إلّا إلى ما يُحَرِّكُ النَّظَرَ، فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ لِلْجِنِّ عِلْمًا بِما تَجِيءُ بِهِ رُسُلُ اللَّهِ مِنَ الدُّعاءِ إلى النَّظَرِ في التَّوْحِيدِ فَقَدْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِمُ المُؤاخَذَةُ بِتَرْكِ الإيمانِ بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى، فاسْتَحَقُّوا العَذابَ عَلى الإشْراكِ دُونَ تَوَقُّفٍ عَلى تَوْجِيهِ الرُّسُلِ دَعْوَتَهم إلَيْهِمْ.

ومِن حُسْنِ عِباراتِ أئِمَّتِنا أنَّهم يَقُولُونَ: الإيمانُ واجِبٌ عَلى مَن بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ، دُونَ أنْ يَقُولُوا: عَلى مَن وُجِّهَتْ إلَيْهِ الدَّعْوَةُ. وطُرُقُ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ عَدِيدَةٌ، ولَمْ يَثْبُتْ في القُرْآنِ ولا في صَحِيحِ الآثارِ أنَّ النَّبِيءَ مُحَمَّدًا ﷺ، ولا غَيْرَهُ مِنَ الرُّسُلِ، بُعِثَ إلى الجِنِّ لِانْتِفاءِ الحِكْمَةِ مِن ذَلِكَ؛ ولِعَدَمِ المُناسَبَةِ بَيْنَ الجِنْسَيْنِ، وتَعَذُّرِ تَخالُطِهِما، وعَنِ الكَلْبِيِّ أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ بُعِثَ إلى الإنْسِ والجِنِّ، وقالَهُ ابْنُ حَزْمٍ، واخْتارَهُ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ، وحَكى الِاتِّفاقَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ مِن خَصائِصَ النَّبِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ تَشْرِيفًا لِقَدْرِهِ.

والخَوْضُ في هَذا يَنْبَغِي لِلْعالِمِ أنْ يَرْبَأ بِنَفْسِهِ عَنْهُ؛ لِأنَّهُ خَوْضٌ في أحْوالِ عالَمٍ لا يَدْخُلُ تَحْتَ مُدْرَكاتِنا، فَإنَّ اللَّهَ أنْبَأنا بِأنَّ العَوالِمَ كُلَّها خاضِعَةٌ لِسُلْطانِهِ، حَقِيقٌ عَلَيْها طاعَتُهُ، إذا كانَتْ مُدْرِكَةً صالِحَةً لِلتَّكْلِيفِ، والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ الَّتِي نَتَكَلَّمُ عَلَيْها إعْلامُ المُشْرِكِينَ بِأنَّهم مَأْمُورُونَ بِالتَّوْحِيدِ والإسْلامِ، وأنَّ أوْلِياءَهم مِن شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ غَيْرُ مُفْلِتِينَ مِنَ المُؤاخَذَةِ عَلى نَبْذِ الإسْلامِ، بَلْهَ أتْباعُهم ودَهْمائُهم، فَذِكْرُ الجِنَّ مَعَ الإنْسِ في قَوْلِهِ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ لِتَبْكِيتِ المُشْرِكِينَ وتَحْسِيرِهِمْ عَلى ما فَرَطَ مِنهم في الدُّنْيا مِن عِبادَةِ الجِنِّ أوِ الِالتِجاءِ إلَيْهِمْ،

صفحة ٧٨

عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أأنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ﴾ [الفرقان: ١٧]، وقَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦] .

والقَصُّ كالقَصَصِ: الإخْبارُ، ومِنهُ القِصَّةُ لِلْخَبَرِ، والمَعْنى: يُخْبِرُونَكُمُ الأخْبارَ الدّالَّةَ عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ وأمْرِهِ ونَهْيِهِ ووَعْدِهِ ووَعِيدِهِ، فَسَمّى ذَلِكَ قَصًّا؛ لِأنَّ أكْثَرَهُ أخْبارٌ عَنْ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى وعَنِ الرُّسُلِ وأُمَمِهِمْ وما حَلَّ بِهِمْ، وعَنِ الجَزاءِ بِالنَّعِيمِ أوِ العَذابِ، فالمُرادُ مِنَ الآياتِ آياتُ القُرْآنِ، والأقْوالُ الَّتِي تُتْلى فَيَفْهَمُها الجِنُّ بِإلْهامٍ، كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، وفَهِمَها الإنْسُ مِمَّنْ يَعْرِفُ العَرَبِيَّةَ مُباشَرَةً، ومَن لا يَعْرِفُ العَرَبِيَّةَ بِالتَّرْجَمَةِ.

والإنْذارُ: الإخْبارُ بِمَ يُخِيفُ ويُكْرَهُ، وهو ضِدُّ البِشارَةِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ [البقرة: ١١٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وهو يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ بِنَفْسِهِ وهو المُلْقى إلَيْهِ الخَبَرُ، ويَتَعَدّى إلى الشَّيْءِ المُخْبَرِ عَنْهُ بِالباءِ وبِنَفْسِهِ، يُقالُ: أنْذَرْتُهُ بِكَذا وأنْذَرْتُهُ كَذا قالَ تَعالى: ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ [الليل: ١٤]، ﴿فَقُلْ أنْذَرْتُكم صاعِقَةً﴾ [فصلت: ١٣]، ﴿وتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ﴾ [الشورى: ٧] ولَمّا كانَ اللِّقاءُ يَوْمَ الحَشْرِ يَتَضَمَّنُ خَيْرًا لِأهْلِ الخَيْرِ وشَرًّا لِأهْلِ الشَّرِّ، وكانَ هَؤُلاءِ المُخاطَبُونَ قَدْ تَمَحَضُّوا لِلشَّرِّ، جُعِلَ إخْبارُ الرُّسُلِ إيّاهم بِلِقاءِ ذَلِكَ اليَوْمِ إنْذارًا؛ لِأنَّهُ الطَّرَفُ الَّذِي تَحَقَّقَ فِيهِمْ مِن جُمْلَةِ إخْبارِ الرُّسُلِ إيّاهم ما في ذَلِكَ اليَوْمِ وشَرِّهِ. ووَصْفُ اليَوْمِ بِاسْمِ الإشارَةِ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمِكم هَذا﴾ لِتَهْوِيلِ أمْرِ ذَلِكَ بِما يُشاهَدُ فِيهِ، بِحَيْثُ لا تُحِيطُ العِبارَةُ بِوَصْفِهِ، فَيُعْدَلُ عَنْها إلى الإشارَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿هَذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 144

Аль-АнамДжуз 8 · Страница 144

6:125

فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥

Кого Аллах желает наставить на прямой путь, тому Он раскрывает грудь для ислама, а кого Он желает ввести в заблуждение, тому Он сдавливает и сжимает грудь, словно тот забирается на небо. Так Аллах насылает скверну (или наказание) на тех, кто не верует.

6:126

وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

Таков прямой путь твоего Господа. Мы уже подробно разъяснили знамения людям поминающим.

6:127

۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧

Им уготована Обитель мира и благополучия у их Господа. Он является их Покровителем благодаря тому, что они совершали.

6:128

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨

В тот день Он соберет их вместе: «О сонмище джиннов! Вы ввели в заблуждение многих людей». Их помощники из числа людей скажут: «Господь наш! Одни из нас пользовались другими, и мы достигли нашего срока, который Ты назначил нам». Он скажет: «Огонь будет вашей обителью, в которой вы пребудете вечно, если только Аллах не пожелает иначе!». Воистину, твой Господь - Мудрый, Знающий.

6:129

وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩

Так Мы позволяем одним беззаконникам править другими за то, что они приобретают.

6:130

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠

Мы скажем: «О сонмище джиннов и людей! Разве к вам не приходили посланники из вашего числа, которые читали вам Мои аяты и предупреждали вас о встрече с этим днем вашим?». Они скажут: «Мы свидетельствуем против самих себя». Мирская жизнь обольстила их, и они принесут свидетельство против самих себя о том, что они были неверующими.

6:131

ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١

Это произойдет потому, что твой Господь не губит города несправедливо, пока их жители пребывают в неведении.

Ибн АшурТафсир · 6:130

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English