Аль-Анам 6:134
Скот · Джуз 8 · Страница 145
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ١٣٤
Воистину, обещанное вам наступит, и вы не сможете избежать этого.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 6:133–134
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكم ما يَشاءُ كَما أنْشَأكم مِن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ ثَوابَ أصْحابِ الطّاعاتِ وعِقابَ أصْحابِ المَعاصِي والمُحَرَّماتِ وذَكَرَ أنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ دَرَجَةً مَخْصُوصَةً ومَرْتَبَةً مُعَيَّنَةً، بَيَّنَ أنَّ تَخْصِيصَ المُطِيعِينَ بِالثَّوابِ، والمُذْنِبِينَ بِالعَذابِ، لَيْسَ لِأجْلِ أنَّهُ مُحْتاجٌ إلى طاعَةِ المُطِيعِينَ أوْ يَنْتَقِصُ بِمَعْصِيَةِ المُذْنِبِينَ. فَإنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ لِذاتِهِ عَنْ جَمِيعِ العالَمِينَ، ومَعَ كَوْنِهِ غَنِيًّا فَإنَّ رَحْمَتَهُ عامَّةٌ كامِلَةٌ، ولا سَبِيلَ إلى تَرْتِيبِ هَذِهِ الأرْواحِ البَشَرِيَّةِ والنُّفُوسِ الإنْسانِيَّةِ وإيصالِها إلى دَرَجاتِ السُّعَداءِ الأبْرارِ، إلّا بِتَرْتِيبِ التَّرْغِيبِ في الطّاعاتِ والتَّرْهِيبِ عَنِ المَحْظُوراتِ فَقالَ: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ ومِن رَحْمَتِهِ عَلى الخَلْقِ تَرْتِيبُ الثَّوابِ والعِقابِ عَلى الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ، فَنَفْتَقِرُ هاهُنا إلى بَيانِ أمْرَيْنِ: الأوَّلُ: إلى بَيانِ كَوْنِهِ تَعالى غَنِيًّا. فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ وأحْكامِهِ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ مُحْتاجًا لَكانَ مُسْتَكْمِلًا بِذَلِكَ الفِعْلِ، والمُسْتَكْمِلُ بِغَيْرِهِ ناقِصٌ بِذاتِهِ، وهو عَلى اللَّهِ مُحالٌ، وأيْضًا فَكُلُّ إيجابٍ أوْ سَلْبٍ يُفْرَضُ، فَإنْ كانَتْ ذاتُهُ كافِيَةً في تَحَقُّقِهِ، وجَبَ دَوامُ ذَلِكَ الإيجابِ أوْ ذَلِكَ السَّلْبِ بِدَوامِ ذاتِهِ. وإنْ لَمْ تَكُنْ كافِيَةً، فَحِينَئِذٍ يَتَوَقَّفُ حُصُولُ تِلْكَ الحالَةِ وعَدَمُها عَلى وُجُودِ سَبَبٍ مُنْفَصِلٍ أوْ عَدَمِهِ، فَذاتُهُ لا تَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ الثُّبُوتِ والعَدَمِ وهُما مَوْقُوفانِ عَلى وُجُودِ ذَلِكَ السَّبَبِ المُنْفَصِلِ وعَدَمِهِ، والمَوْقُوفُ عَلى المَوْقُوفِ عَلى الشَّيْءِ مَوْقُوفٌ عَلى ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَيَلْزَمُ كَوْنُ ذاتِهِ مَوْقُوفَةً عَلى الغَيْرِ، والمَوْقُوفُ عَلى الغَيْرِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، فالواجِبُ لِذاتِهِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ وهو مُحالٌ. فَثَبَتَ أنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ عَلى الإطْلاقِ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، مَعْناهُ: أنَّهُ لا غَنِيَّ إلّا هو والأمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ واجِبَ الوُجُودِ لِذاتِهِ واحِدٌ، وما سِواهُ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ والمُمْكِنُ لِذاتِهِ مُحْتاجٌ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا غَنِيَّ إلّا هو. فَثَبَتَ بِهَذا
صفحة ١٦٤
البُرْهانِ القاطِعِ صِحَّةُ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ وأمّا إثْباتُ أنَّهُ ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ فالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ لا شَكَّ في وُجُودِ خَيْراتٍ وسَعاداتٍ ولَذّاتٍ وراحاتٍ، إمّا بِحَسَبِ الأحْوالِ الجِسْمانِيَّةِ، وإمّا بِحَسَبِ الأحْوالِ الرُّوحانِيَّةِ. فَثَبَتَ بِالبُرْهانِ الَّذِي ذَكَرْناهُ أنَّ كُلَّ ما سِواهُ فَهو مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، وإنَّما يَدْخُلُ في الوُجُودِ بِإيجادِهِ وتَكْوِينِهِ وتَخْلِيقِهِ. فَثَبَتَ أنَّ كُلَّ ما دَخَلَ في الوُجُودِ مِنَ الخَيْراتِ والرّاحاتِ والكَراماتِ والسَّعاداتِ فَهو مِنَ الحَقِّ سُبْحانَهُ، وبِإيجادِهِ وتَكْوِينِهِ. ثُمَّ إنَّ الِاسْتِقْراءَ دَلَّ عَلى أنَّ الخَيْرَ غالِبٌ عَلى الشَّرِّ فَإنَّ المَرِيضَ وإنْ كانَ كَثِيرًا فالصَّحِيحُ أكْثَرُ مِنهُ، والجائِعُ وإنْ كانَ كَثِيرًا فالشَّبْعانُ أكْثَرُ مِنهُ، والأعْمى وإنْ كانَ كَثِيرًا، إلّا أنَّ البَصِيرَ أكْثَرُ مِنهُ. فَثَبَتَ أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الِاعْتِرافِ بِحُصُولِ الرَّحْمَةِ والرّاحَةِ، وثَبَتَ أنَّ الخَيْرَ أغْلَبُ مِنَ الشَّرِّ والألَمِ والآفَةِ، وثَبَتَ أنَّ مَبْدَأ تِلْكَ الرّاحاتِ والخَيْراتِ بِأسْرِها هو اللَّهُ تَعالى، فَثَبَتَ بِهَذا البُرْهانِ أنَّهُ تَعالى هُوَ: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ .
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، فَإنَّ مَعْناهُ: أنَّهُ لا رَحْمَةَ إلّا مِنهُ، والأمْرُ كَذَلِكَ لِأنَّ المَوْجُودَ إمّا واجِبٌ لِذاتِهِ أوْ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، والواجِبُ لِذاتِهِ واحِدٌ فَكُلُّ ما سِواهُ فَهو مِنهُ، والرَّحْمَةُ داخِلَةٌ فِيما سِواهُ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا رَحْمَةَ إلّا مِنَ الحَقِّ، فَثَبَتَ بِهَذا البُرْهانِ صِحَّةُ هَذا الحَصْرِ فَثَبَتَ أنَّهُ لا غَنِيَّ إلّا هو. فَثَبَتَ أنَّهُ لا رَحِيمَ إلّا هو.
فَإنْ قالَ قائِلٌ: فَكَيْفَ يُمْكِنُنا إنْكارُ رَحْمَةِ الوالِدَيْنِ عَلى الوَلَدِ والمَوْلى عَلى عَبْدِهِ، وكَذَلِكَ سائِرُ أنْواعِ الرَّحْمَةِ ؟
فالجَوابُ: أنَّ كُلَّها عِنْدَ التَّحْقِيقِ مِنَ اللَّهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: لَوْلا أنَّهُ تَعالى ألْقى في قَلْبِ هَذا الرَّحِيمِ داعِيَةَ الرَّحْمَةِ، لَما أقْدَمَ عَلى الرَّحْمَةِ، فَلَمّا كانَ مُوجِدُ تِلْكَ الدّاعِيَةِ هو اللَّهُ، كانَ الرَّحِيمُ هو اللَّهُ. ألا تَرى أنَّ الإنْسانَ قَدْ يَكُونُ شَدِيدَ الغَضَبِ عَلى إنْسانٍ قاسِي القَلْبِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْقَلِبُ رَءُوفًا رَحِيمًا عَطُوفًا؟ فانْقِلابُهُ مِنَ الحالَةِ الأُولى إلى الثّانِيَةِ لَيْسَ إلّا بِانْقِلابِ تِلْكَ الدَّواعِي، فَثَبَتَ أنَّ مُقَلِّبَ القُلُوبِ هو اللَّهُ تَعالى بِالبُرْهانِ قَطْعًا لِلتَّسَلْسُلِ، وبِالقُرْآنِ وهو قَوْلُهُ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ [الأنعام: ١١٠] فَثَبَتَ أنَّهُ لا رَحْمَةَ إلّا مِنَ اللَّهِ.
والثّانِي: هَبْ أنَّ ذَلِكَ الرَّحِيمَ أعْطى الطَّعامَ والثَّوْبَ والذَّهَبَ، ولَكِنْ لا صِحَّةَ لِلْمِزاجِ والتَّمَكُّنِ مِنَ الِانْتِفاعِ بِتِلْكَ الأشْياءِ، وإلّا فَكَيْفَ الِانْتِفاعُ ؟ فالَّذِي أعْطى صِحَّةَ المِزاجِ والقُدْرَةَ والمُكْنَةَ هو الرَّحِيمُ في الحَقِيقَةِ.
والثّالِثُ: أنَّ كُلَّ مَن أعْطى غَيْرَهُ شَيْئًا فَهو إنَّما يُعْطِي لِطَلَبِ عِوَضٍ، وهو إمّا الثَّناءُ في الدُّنْيا، أوِ الثَّوابُ في الآخِرَةِ، أوْ دَفْعُ الرِّقَّةِ الجِنْسِيَّةِ عَنِ القَلْبِ، وهو تَعالى يُعْطِي لا لِغَرَضٍ أصْلًا، فَكانَ تَعالى هو الرَّحِيمُ الكَرِيمُ، فَثَبَتَ بِهَذِهِ البَراهِينِ اليَقِينِيَّةِ القَطْعِيَّةِ صِحَّةُ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ بِمَعْنى أنَّهُ لا غَنِيَّ ولا رَحِيمَ إلّا هو، فَإذا ثَبَتَ أنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الكُلِّ، ثَبَتَ أنَّهُ لا يَسْتَكْمِلُ بِطاعاتِ المُطِيعِينَ ولا يَنْتَقِصُ بِمَعاصِي المُذْنِبِينَ، وإذا ثَبَتَ أنَّهُ ذُو الرَّحْمَةِ ثَبَتَ أنَّهُ ما رَتَّبَ العَذابَ عَلى الذُّنُوبِ، ولا الثَّوابَ عَلى الطّاعاتِ، إلّا لِأجْلِ الرَّحْمَةِ والفَضْلِ والكَرَمِ والجُودِ والإحْسانِ، كَما قالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿إنْ أحْسَنْتُمْ أحْسَنْتُمْ لِأنْفُسِكم وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها﴾ [الإسراء: ٧] فَهَذا البَيانُ الإجْمالِيُّ كافٍ في هَذا البابِ، وأمّا تَفْصِيلُ تِلْكَ الحالَةِ وشَرْحُها عَلى البَيانِ التّامِّ، فَمِمّا لا يَلِيقُ بِهَذا المَوْضِعِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أمّا المُعْتَزِلَةُ فَقالُوا: هَذِهِ الآيَةُ إشارَةٌ إلى الدَّلِيلِ الدّالِّ عَلى كَوْنِهِ عادِلًا مُنَزَّهًا عَنْ فِعْلِ القَبِيحِ، وعَلى كَوْنِهِ رَحِيمًا مُحْسِنًا بِعِبادِهِ. أمّا المَطْلُوبُ الأوَّلُ فَقالَ: تَقْرِيرُهُ أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِقُبْحِ القَبائِحِ وعالِمٌ
صفحة ١٦٥
بِكَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهُ، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يَتَعالى عَنْ فِعْلِ القَبِيحِ.
أمّا المُقَدِّمَةُ الأُولى، فَتَقْرِيرُها إنَّما يَتِمُّ بِمَجْمُوعِ مُقَدِّماتٍ ثَلاثَةٍ:
أوَّلُها: أنَّ في الحَوادِثِ ما يَكُونُ قَبِيحًا، نَحْوَ: الظُّلْمُ، والسَّفَهُ، والكَذِبُ، والغِيبَةُ، وهَذِهِ المُقَدِّمَةُ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ في الآيَةِ لِغايَةِ ظُهُورِها.
وثانِيها: كَوْنُهُ تَعالى عالِمًا بِالمَعْلُوماتِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ .
وثالِثُها: كَوْنُهُ تَعالى غَنِيًّا عَنِ الحاجاتِ وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ وإذا ثَبَتَ مَجْمُوعُ هَذِهِ المُقَدِّماتِ الثَّلاثَةِ، ثَبَتَ أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِقُبْحِ القَبائِحِ وعالِمٌ بِكَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْها، فَإذا ثَبَتَ هَذا امْتَنَعَ كَوْنُهُ فاعِلًا لَها؛ لِأنَّ المُقْدِمَ عَلى فِعْلِ القَبِيحِ إنَّما يُقْدِمُ عَلَيْهِ إمّا لِجَهْلِهِ بِكَوْنِهِ قَبِيحًا، وإمّا لِاحْتِياجِهِ، فَإذا كانَ عالِمًا بِالكُلِّ امْتَنَعَ كَوْنُهُ جاهِلًا بِقُبْحِ القَبائِحِ. وإذا كانَ غَنِيًّا عَنِ الكُلِّ امْتَنَعَ كَوْنُهُ مُحْتاجًا إلى فِعْلِ القَبائِحِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْ فِعْلِ القَبائِحِ مُتَعالٍ عَنْها، فَحِينَئِذٍ يُقْطَعُ بِأنَّهُ لا يَظْلِمُ أحَدًا، فَلَمّا كَلَّفَ عَبِيدَهُ الأفْعالَ الشّاقَّةَ وجَبَ أنْ يُثِيبَهم عَلَيْها، ولَمّا رَتَّبَ العِقابَ والعَذابَ عَلى فِعْلِ المَعاصِي وجَبَ أنْ يَكُونَ عادِلًا فِيها، فَبِهَذا الطَّرِيقِ ثَبَتَ كَوْنُهُ تَعالى عادِلًا في الكُلِّ.
فَإنْ قالَ قائِلٌ: هَبْ أنَّ بِهَذا الطَّرِيقِ انْتَفى الظُّلْمُ عَنْهُ تَعالى، فَما الفائِدَةُ في التَّكْلِيفِ ؟
فالجَوابُ: أنَّ التَّكْلِيفَ إحْسانٌ ورَحْمَةٌ عَلى ما هو مُقَرَّرٌ في ”كُتُبِ الكَلامِ“ فَقَوْلُهُ: ﴿ورَبُّكَ الغَنِيُّ﴾ إشارَةٌ إلى المَقامِ الأوَّلِ وقَوْلُهُ: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ إشارَةٌ إلى المَقامِ الثّانِي. فَهَذا تَقْرِيرُ الدَّلائِلِ الَّتِي اسْتَنْبَطَها طَوائِفُ العُقَلاءِ مِن هَذِهِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ.
Страница 145
6:132
وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٣٢
Для всех будут ступени, соответствующие тому, что они совершили. Господь твой не находится в неведении относительно того, что они совершают.
6:133
وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ ١٣٣
Господь твой богат и обладает милостью. Если Он пожелает, то уничтожит вас и сделает вашими преемниками, кого пожелает, подобно тому, как Он сотворил вас из потомства других людей.
6:134
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ١٣٤
Воистину, обещанное вам наступит, и вы не сможете избежать этого.
6:135
قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١٣٥
Скажи: «О мой народ! Действуйте по своему усмотрению, и я тоже буду действовать. Вы узнаете, кому достанется Последняя обитель. Воистину, не преуспеют беззаконники».
6:136
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ١٣٦
Они предназначают Аллаху долю того, что Он вырастил из посевов и скота, и по своему разумению говорят: «Это - Аллаху, а это - сотоварищам». То, что предназначено сотоварищам, не попадает Аллаху, а то, что предназначено Аллаху, попадает сотоварищам. Скверно то, что они решают!
6:137
وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١٣٧
Так многим многобожникам их сотоварищи представили прекрасным убийство детей, дабы погубить их и сделать запутанной их религию. Если бы Аллах пожелал, они не поступали бы таким образом. Оставь же их вместе с их измышлениями.