Аль-Анам 6:14
Скот · Джуз 7 · Страница 129
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Скажи: «Неужели я возьму своим покровителем кого-либо, кроме Аллаха, Творца небес и земли? Он кормит, а Его не кормят». Скажи: «Мне велено быть первым из тех, кто покорился». Не будь же в числе многобожников.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:14
﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ وهْوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ﴾ .
اسْتِئْنافٌ آخَرُ ناشِئٌ عَنْ جُمْلَةِ ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢] .
وأُعِيدَ الأمْرُ بِالقَوْلِ اهْتِمامًا بِهَذا المَقُولِ، لِأنَّهُ غَرَضٌ آخَرُ غَيْرُ الَّذِي أمَرَ فِيهِ بِالقَوْلِ قَبْلَهُ، فَإنَّهُ لَمّا تَقَرَّرَ بِالقَوْلِ السّابِقِ عُبُودِيَّةُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ لِلَّهِ وأنَّ مَصِيرَ كُلِّ ذَلِكَ إلَيْهِ انْتَقَلَ إلى تَقْرِيرِ وُجُوبِ إفْرادِهِ بِالعِبادَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ نَتِيجَةٌ لازَمَةٌ لِكَوْنِهِ مالِكًا لِجَمِيعِ ما احْتَوَتْهُ السَّماواتُ والأرْضُ، فَكانَ هَذا التَّقْرِيرُ جارِيًا عَلى طَرِيقَةِ التَّعْرِيضِ إذْ أمَرَ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالتَّبَرُّؤِ مِن أنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ. والمَقْصُودُ الإنْكارُ عَلى الَّذِينَ عَبَدُوا غَيْرَهُ واتَّخَذُوهم أوْلِياءَ، كَما يَقُولُ القائِلُ بِمَحْضَرِ المُجادِلِ المُكابِرِ (لا أجْحَدُ الحَقَّ) لِدَلالَةِ المَقامِ عَلى أنَّ الرَّسُولَ ﷺ لا يَصْدُرُ مِنهُ ذَلِكَ، كَيْفَ وقَدْ عَلِمُوا أنَّهُ دَعاهم إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ مِن أوَّلِ بَعْثَتِهِ، وهَذِهِ السُّورَةُ ما نَزَلَتْ إلّا بَعْدَ البَعْثَةِ بِسِنِينَ كَثِيرَةٍ، كَما اسْتَخْلَصْناهُ مِمّا تَقَدَّمَ في صَدْرِ السُّورَةِ. وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ أنَّ هَذا القَوْلَ أُمِرَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ لِيُجِيبَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ دَعَوْهُ إلى عِبادَةِ أصْنامِهِمْ، أيْ هو مِثْلُ ما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ [الزمر: ٦٤]، وهو لَعَمْرِي مِمّا يُشْعِرُ بِهِ أُسْلُوبُ الكَلامِ، وإنْ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إنَّ ظاهِرَ الآيَةِ لا يَتَضَمَّنُهُ كَيْفَ ولا بُدَّ لِلِاسْتِئْنافِ مِن نُكْتَةٍ.
والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ. وقَدَّمَ المَفْعُولَ الأوَّلَ لِـ أتَّخِذُ عَلى الفِعْلِ وفاعِلِهِ لِيَكُونَ مُوالِيًا لِلِاسْتِفْهامِ لِأنَّهُ هو المَقْصُودُ بِالإنْكارِ لا مُطْلَقُ اتِّخاذِ الوَلِيِّ. وشَأْنُ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ
صفحة ١٥٧
بِجَمِيعِ اسْتِعْمالاتِهِ أنْ يَلِيَها جُزْءُ الجُمْلَةِ المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ كالمُنْكَرِ هُنا، فالتَّقْدِيمُ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، وهو مِن جُزْئِيّاتِ العِنايَةِ الَّتِي قالَ فِيها عَبْدُ القاهِرِ أنْ لا بُدَّ مِن بَيانِ وجْهِ العِنايَةِ، ولَيْسَ مُفِيدًا لِلتَّخْصِيصِ في مِثْلِ هَذا لِظُهُورِ أنَّ داعِيَ التَّقْدِيمِ هو تَعْيِينُ المُرادِ بِالِاسْتِفْهامِ فَلا يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ لِغَرَضٍ غَيْرِ ذَلِكَ. فَمَن جَعَلَ التَّقْدِيمَ هُنا مُفِيدًا لِلِاخْتِصاصِ، أيِ انْحِصارِ إنْكارِ اتِّخاذِ الوَلِيِّ في غَيْرِ اللَّهِ كَما مالَ إلَيْهِ بَعْضُ شُرّاحِ الكَشّافِ فَقَدْ تَكَلَّفَ ما يَشْهَدُ الِاسْتِعْمالُ والذَّوْقُ بِخِلافِهِ. وكَلامُ الكَشّافِ بَرِيءٌ مِنهُ بَلِ الحَقُّ أنَّ التَّقْدِيمَ هُنا لَيْسَ إلّا لِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِ المُقَدَّمِ لِيَلِيَ أداةَ الِاسْتِفْهامِ فَيُعْلَمُ أنَّ مَحَلَّ الإنْكارِ هو اتِّخاذُ غَيْرِ اللَّهِ ولِيًّا، وأمّا ما زادَ عَلى ذَلِكَ فَلا التِفاتَ إلَيْهِ مِنَ المُتَكَلِّمِ. ولَعَلَّ الَّذِي حَداهم إلى ذَلِكَ أنَّ المَفْعُولَ في هَذِهِ الآيَةِ ونَظائِرِها مِثْلَ ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ﴾ [الزمر: ٦٤]، ﴿أغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ [الأنعام: ٤٠] هو كَلِمَةُ غَيْرَ المُضافَةُ إلى اسْمِ الجَلالَةِ، وهي عامَّةٌ في كُلِّ ما عَدا اللَّهَ، فَكانَ اللَّهُ مَلْحُوظًا مِن لَفْظِ المَفْعُولِ فَكانَ إنْكارُ اتِّخاذِ اللَّهِ ولِيًّا لِأنَّ إنْكارَ اتِّخاذِ غَيْرِهِ ولِيًّا مُسْتَلْزِمًا عَدَمَ إنْكارِ اتِّخاذِ اللَّهِ ولِيًّا، لِأنَّ إنْكارَ اتِّخاذِ غَيْرِ اللَّهِ لا يَبْقى مَعَهُ إلّا اتِّخاذُ اللَّهِ ولِيًّا؛ فَكانَ هَذا التَّرْكِيبُ مُسْتَلْزِمًا مَعْنى القَصْرِ وآئِلًا إلَيْهِ ولَيْسَ هو بِدالٍّ عَلى القَصْرِ مُطابَقَةً، ولا مُفِيدًا لِما يُفِيدُهُ القَصْرُ الإضافِيُّ مِن قَلْبِ اعْتِقادٍ أوْ إفْرادٍ أوْ تَعْيِينٍ، ألا تَرى أنَّهُ لَوْ كانَ المَفْعُولُ خِلافَ كَلِمَةِ (غَيْرَ) لَما صَحَّ اعْتِبارُ القَصْرِ، كَما لَوْ قُلْتَ: أزَيْدًا أتَتَّخِذُ صَدِيقًا، لَمْ يَكُنْ مُفِيدًا إلّا إنْكارَ اتِّخاذِ زَيْدٍ صَدِيقًا مِن غَيْرِ التِفاتٍ إلى اتِّخاذِ غَيْرِهِ، وإنَّما ذَلِكَ لِأنَّكَ تَراهُ لَيْسَ أهْلًا لِلصَّداقَةِ فَلا فَرْقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِكَ: أتَتَّخِذُ زَيْدًا صَدِيقًا، إلّا أنَّكَ أرَدْتَ تَوَجُّهَ الإنْكارِ لِلْمُتَّخِذِ لا لِلِاتِّخاذِ اهْتِمامًا بِهِ. والفَرْقُ بَيْنَهُما دَقِيقٌ فَأجِدَّ فِيهِ نَظَرَكَ.
ثُمَّ إنْ كانَ المُشْرِكُونَ قَدْ سَألُوا مِنَ النَّبِيءِ ﷺ أنْ يَتَّخِذَ أصْنامَهم أوْلِياءَ كانَ لِتَقْدِيمِ المَفْعُولِ نُكْتَةُ اهْتِمامٍ ثانِيَةٍ وهي كَوْنُهُ جَوابًا لِكَلامٍ هو المَقْصُودُ مِنهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ [الزمر: ٦٤] وقَوْلِهِ: ﴿قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿قالَ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِيكم إلَهًا﴾ [الأعراف: ١٤٠] . وأشارَ صاحِبُ الكَشّافِ في قَوْلِهِ: ﴿أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾ [الأنعام: ١٦٤] الآتِي في آخِرِ السُّورَةِ إلى أنَّ تَقْدِيمَ ﴿غَيْرُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٤٦] عَلى أبْغِي لِكَوْنِهِ جَوابًا عَنْ نِدائِهِمْ لَهُ إلى عِبادَةِ آلِهَتِهِمْ. قالَ الطَّيْبِيُّ: لِأنَّ كُلَّ تَقْدِيمٍ إمّا لِلِاهْتِمامِ أوْ لِجَوابِ إنْكارٍ.
صفحة ١٥٨
والوَلِيُّ: النّاصِرُ المُدَبِّرُ، فَفِيهِ مَعْنى العِلْمِ والقُدْرَةِ. يُقالُ: تَوَلّى فَلانًا، أيِ اتَّخَذَهُ ناصِرًا. وسُمِّيَ الحَلِيفُ ولِيًّا لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الحِلْفِ النُّصْرَةُ. ولَمّا كانَ الإلَهُ هو الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ عابِدُهُ سُمِّيَ ولِيًّا لِذَلِكَ. ومِن أسْمائِهِ تَعالى الوَلِيُّ.
والفاطِرُ: المُبْدِعُ والخالِقُ. وأصْلُهُ مِنَ الفَطْرِ وهو الشَّقُّ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ما عَرَفْتُ مَعْنى الفاطِرِ حَتّى اخْتَصَمَ إلَيَّ أعْرابِيّانِ في بِئْرٍ، فَقالَ أحَدُهُما: أنا فَطَرْتُها. وإجْراءُ هَذا الوَصْفِ عَلى اسْمِ الجَلالَةِ دُونَ وصْفٍ آخَرَ اسْتِدْلالٌ عَلى عَدَمِ جَدارَةِ غَيْرِهِ لِأنْ يُتَّخَذَ ولِيًّا، فَهو ناظِرٌ إلى قَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١] . ولَيْسَ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ قَبْلَهُ: ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢] لِأنَّ ذَلِكَ اسْتِدْلالٌ عَلَيْهِمْ بِالعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ وهَذا اسْتِدْلالٌ بِالِافْتِقارِ إلى اللَّهِ في أسْبابِ بَقائِهِمْ إلى أجَلٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿وهُوَ يُطْعِمُ﴾ جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ يُعْطِي النّاسَ ما يَأْكُلُونَهُ مِمّا أخْرَجَ لَهم مِنَ الأرْضِ: مِن حُبُوبٍ وثِمارٍ وكَلَأٍ وصَيْدٍ. وهَذا اسْتِدْلالٌ عَلى المُشْرِكِينَ بِما هو مُسَلَّمٌ عِنْدَهم، لِأنَّهم يَعْتَرِفُونَ بِأنَّ الرّازِقَ هو اللَّهُ وهو خالِقُ المَخْلُوقاتِ وإنَّما جَعَلُوا الآلِهَةَ الأُخْرى شُرَكاءَ في اسْتِحْقاقِ العِبادَةِ. وقَدْ كَثُرَ الِاحْتِجاجُ عَلى المُشْرِكِينَ في القُرْآنِ بِمِثْلِ هَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣] ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٤] .
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿ولا يُطْعَمُ﴾ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ العَيْنِ فَتَكْمِيلٌ دالٌّ عَلى الغِنى المُطْلَقِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧] . ولا أثَرَ لَهُ في الِاسْتِدْلالِ إذْ لَيْسَ في آلِهَةِ العَرَبِ ما كانُوا يُطْعِمُونَهُ الطَّعامَ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ التَّعْرِيضُ بِهِمْ فِيما يُقَدِّمُونَهُ إلى أصْنامِهِمْ مِنَ القَرابِينِ وما يُهْرِقُونَ عَلَيْها مِنَ الدِّماءِ، إذْ لا يَخْلُو فِعْلُهم مِنِ اعْتِقادِ أنَّ الأصْنامَ تَنْعَمُ بِذَلِكَ.
* * *
﴿قُلْ إنِّيَ أُمِرْتُ أنْ أكُونَ أوَّلَ مَن أسْلَمَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ .
اسْتِئْنافٌ مُكَرَّرٌ لِأُسْلُوبِ الِاسْتِئْنافِ الَّذِي قَبْلَهُ. ومَثارُ الِاسْتِئْنافَيْنِ واحِدٌ ولَكِنَّ الغَرَضَ مِنهُما مُخْتَلِفٌ، لِأنَّ ما قَبْلَهُ يَحُومُ حَوْلَ الِاسْتِدْلالِ بِدَلالَةِ العَقْلِ عَلى إبْطالِ الشِّرْكِ، وهَذا
صفحة ١٥٩
اسْتِدْلالٌ بِدَلالَةِ الوَحْيِ الَّذِي فِيهِ الأمْرُ بِاتِّباعِ دِينِ الإسْلامِ وما بُنِيَ عَلَيْهِ اسْمُ الإسْلامِ مِن صَرْفِ الوَجْهِ إلى اللَّهِ، كَما قالَ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ٢٠]، فَهَذا إبْطالٌ لِطَعْنِهِمْ في الدِّينِ الَّذِي جاءَ بِهِ المُسَمّى بِالإسْلامِ، وشِعارُهُ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ المُبْطِلَةُ لِلْإشْراكِ.
وبُنِيَ فِعْلُ أُمِرْتُ لِلْمَفْعُولِ، لِأنَّ فاعِلَ هَذا الأمْرِ مَعْلُومٌ بِما تَكَرَّرَ مِن إسْنادِ الوَحْيِ إلى اللَّهِ.
ومَعْنى ﴿أوَّلَ مَن أسْلَمَ﴾ أنَّهُ أوَّلُ مَن يَتَّصِفُ بِالإسْلامِ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ، فَهو الإسْلامُ الخاصُّ الَّذِي جاءَ بِهِ القُرْآنُ، وهو زائِدٌ عَلى ما آمَنَ بِهِ الرُّسُلُ مِن قَبْلُ، بِما فِيهِ مِن وُضُوحِ البَيانِ والسَّماحَةِ، فَلا يُنافِي أنَّ بَعْضَ الرُّسُلِ وُصِفُوا بِأنَّهم مُسْلِمُونَ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ إبْراهِيمَ ويَعْقُوبَ ﴿يا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] . وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ تِلْكَ الآيَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أوَّلَ مَن أسْلَمَ مِمَّنْ دُعُوا إلى الإسْلامِ.
Страница 129
6:9
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
Если бы даже Мы ниспослали ангела, Мы все равно сделали бы его мужчиной и привели бы их в замешательство относительно того, в чем они сомневаются.
6:10
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
До тебя посланников также подвергали осмеянию, но тех, кто насмехался над ними, окружало (или постигало) то, над чем они издевались.
6:11
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Скажи: «Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, которые сочли ложью истину».
6:12
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Скажи: «Кому принадлежит то, что на небесах и на земле?». Скажи: «Аллаху! Он предписал Себе милосердие. Он непременно соберет вас вместе в День воскресения, в котором нет сомнения. Те, которые потеряли самих себя, никогда не уверуют».
6:13
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
Ему принадлежит все, что покоится днем и ночью, и Он - Слышащий, Знающий.
6:14
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Скажи: «Неужели я возьму своим покровителем кого-либо, кроме Аллаха, Творца небес и земли? Он кормит, а Его не кормят». Скажи: «Мне велено быть первым из тех, кто покорился». Не будь же в числе многобожников.
6:15
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Скажи: «Я боюсь, что если я ослушаюсь моего Господа, то меня постигнут мучения в Великий день».
6:16
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
Тот, кто будет отвращен от них (мучений) в тот день, того Он помиловал. Это будет очевидное преуспеяние.
6:17
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
Если Аллах коснется тебя бедой, то никто не сможет избавить от нее, кроме Него. Если же Он коснется тебя благом, то ведь Он способен на всякую вещь.
6:18
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
Он - Одолевающий и находится над Своими рабами. Он - Мудрый, Ведающий.