Аль-АнамДжуз 8 · Страница 148

Аль-Анам 6:148

Скот · Джуз 8 · Страница 148

سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ١٤٨

Многобожники скажут: «Если бы Аллах пожелал, то ни мы, ни наши отцы не приобщали бы сотоварищей и не запрещали бы ничего». Таким же образом считали лжецами посланников те, кто были до них, пока они не вкусили Наше наказание. Скажи: «Есть ли у вас какое-либо знание, которое вы можете представить нам? Вы лишь следуете предположениям и лжете».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:148

﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنْ أنْتُمْ إلّا تَخْرُصُونَ﴾

صفحة ١٤٦

اسْتِئْنافٌ رَجَعَ بِهِ الكَلامُ إلى مُجادَلَةِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ أنِ اعْتَرَضَ بَيْنَها بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥] فَلَمّا قَطَعَ اللَّهُ حُجَّتَهم في شَأْنِ تَحْرِيمِ ما حَرَّمُوهُ، وقِسْمَةِ ما قَسَّمُوهُ، اسْتَقْصى ما بَقِيَ لَهم مِن حُجَّةٍ وهي حُجَّةُ المَحْجُوجِ المَغْلُوبِ الَّذِي أعْيَتْهُ المُجادَلَةُ ولَمْ تَبْقَ لَهُ حُجَّةٌ؛ إذْ يَتَشَبَّثُ بِالمَعاذِيرِ الواهِيَةِ لِتَرْوِيجِ ضَلالِهِ، بِأنْ يَقُولَ: هَذا أمْرٌ قُضِيَ وقُدِّرَ.

فَإنْ كانَ ضَمِيرُ الرَّفْعِ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ [الأنعام: ١٤٧] عائِدًا إلى المُشْرِكِينَ كانَ قَوْلُهُ تَعالى هُنا: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ إظْهارًا في مَقامِ الإضْمارِ لِزِيادَةِ تَفْظِيعِ أقْوالِهِمْ، فَإخْبارُ اللَّهِ عَنْهم بِأنَّهم سَيَقُولُونَ ذَلِكَ إنْ كانَ نُزُولُ هَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ [النحل: ٣٥] هو الأرْجَحُ، فَإنَّ سُورَةَ النَّحْلِ مَعْدُودَةٌ في النُّزُولِ بَعْدَ سُورَةِ الأنْعامِ، كانَ الإخْبارُ بِأنَّهم سَيَقُولُونَهُ اطِّلاعًا عَلى ما تُكِنُّهُ نُفُوسُهم مِن تَزْوِيرِ هَذِهِ الحُجَّةِ، فَهو مُعْجِزَةٌ مِن مُعْجِزاتِ القُرْآنِ مِن نَوْعِ الإخْبارِ بِالغَيْبِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤] وإنْ كانَ نُزُولُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ سُورَةِ النَّحْلِ فَإخْبارٌ بِأنَّهم سَيَقُولُونَهُ مَعْناهُ أنَّهم سَيُعِيدُونَ مَعْذِرَتَهُمُ المَأْلُوفَةَ.

وحاصِلُ هَذِهِ الحُجَّةِ أنَّهم يَحْتَجُّونَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ بِأنَّ ما هم عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ بِرِضى اللَّهِ تَعالى لَصَرَفَهم عَنْهُ ولَمّا يَسَّرَهُ لَهم، يَقُولُونَ ذَلِكَ في مَعْرِضِ إفْحامِ الرَّسُولِ ﷺ وإبْطالِ حُكْمِهِ عَلَيْهِمْ بِالضَّلالَةِ، وهَذِهِ شُبْهَةُ أهْلِ العُقُولِ الأفِنَةِ الَّذِينَ لا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ تَصَرُّفِ اللَّهِ تَعالى بِالخَلْقِ والتَّقْدِيرِ وحِفْظِ قَوانِينِ الوُجُودِ، وهو التَّرَفُ الَّذِي نُسَمِّيهِ نَحْنُ بِالمَشِيئَةِ وبِالإرادَةِ، وبَيْنَ تَصَرُّفِهِ بِالأمْرِ والنَّهْيِ، وهو الَّذِي نُسَمِّيهِ بِالرِّضى وبِالمَحَبَّةِ؛ فالأوَّلُ تَصَرُّفُ التَّكْوِينِ والثّانِي تَصَرُّفُ التَّكْلِيفِ، فَهم يَحْسَبُونَ أنَّ تَمَكُّنَهم مِن وضْعِ قَواعِدِ الشِّرْكِ ومِنَ التَّحْرِيمِ

صفحة ١٤٧

والتَّحْلِيلِ ما هو إلّا بِأنْ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِمُ التَّمَكُّنَ مِن ذَلِكَ، فَيَحْسَبُونَ أنَّهُ حِينَ لَمْ يُمْسِكْ عِنانَ أفْعالِهِمْ كانَ قَدْ رَضِيَ بِما فَعَلُوهُ، وأنَّهُ لَوْ كانَ لا يَرْضى بِهِ لَما عَجَزَ عَنْ سَلْبِ تَمَكُّنِهِمْ، يَحْسَبُونَ أنَّ اللَّهَ يُهِمُّه سُوءَ تَصَرُّفِهِمْ فِيما فَطَرَهم عَلَيْهِ، ولَوْ كانَ كَما يَتَوَهَّمُونَ لَكانَ الباطِلُ والحَقُّ شَيْئًا واحِدًا، وهَذا ما لا يَفْهَمُهُ عَقْلٌ حَصِيفٌ.

فَإنَّ أهْلَ العُقُولِ السَّخِيفَةِ حِينَ يَتَوَهَّمُونَ ذَلِكَ كانُوا غَيْرَ مُلْتَفِتِينَ إلّا إلى جانِبِ نِحْلَتِهِمْ ومُعْرِضِينَ عَنْ جانِبِ مُخالِفِهِمْ، فَإنَّهم حِينَ يَقُولُونَ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا﴾ غافِلُونَ عَنْ أنْ يُقالَ لَهم - مِن جانِبِ الرَّسُولِ -: لَوْ شاءَ ما قُلْتُ لَكم أنَّ فِعْلَكم ضَلالٌ، فَيَكُونُ اللَّهُ عَلى حَسَبِ شُبْهَتِهِمْ قَدْ شاءَ الشَّيْءَ ونَقِيضَهُ، إذْ شاءَ أنَّهم يُشْرِكُونَ وشاءَ أنْ يَقُولَ لَهُمُ الرَّسُولُ: لا تُشْرِكُوا.

وسَبَبُ هَذِهِ الضَّلالَةِ العارِضَةِ لِأهْلِ الضَّلالِ مِنَ الأُمَمِ الَّتِي تَلُوحُ في عُقُولِ بَعْضِ عَوامِّ المُسْلِمِينَ في مَعاذِيرِهِمْ لِلْمَعاصِي والجَرائِمِ أنْ يَقُولُوا: أمْرُ اللَّهِ أوْ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ، هو الجَهْلُ بِأنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ تَعالى في وضْعِ نِظامِ هَذا العالَمِ اقْتَضَتْ أنْ يَجْعَلَ حِجابًا بَيْنَ تَصَرُّفِهِ تَعالى في أحْوالِ المَخْلُوقاتِ، وبَيْنَ تَصَرُّفِهِمْ في أحْوالِهِمْ بِمُقْتَضى إرادَتِهِمْ، وذَلِكَ الحِجابُ هو نامُوسُ ارْتِباطِ المُسَبَّباتِ بِأسْبابِها، وارْتِباطِ أحْوالِ المَوْجُوداتِ في هَذا العالَمِ بَعْضِها بِبَعْضٍ، ومِنهُ ما يُسَمّى بِالكَسْبِ والِاسْتِطاعَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الأشاعِرَةِ، ويُسَّمى بِالقُدْرَةِ عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ وبَعْضِ الأشاعِرَةِ، وذَلِكَ هو مَوْرِدُ التَّكْلِيفِ الدّالِّ عَلى ما يَرْضاهُ اللَّهُ وما لا يَرْضى بِهِ، وأنَّ اللَّهَ وضَعَ نِظامَ هَذا العالَمِ بِحِكْمَةٍ، فَجَعَلَ قِوامَهُ هو تَدْبِيرُ الأشْياءِ أُمُورَها مِن ذَواتِها بِحَسَبِ قُوًى أوْدَعَها في المَوْجُوداتِ لِتَسْعى لِما خُلِقَتْ لِأجْلِهِ، وزادَ الإنْسانَ مَزِيَّةً بِأنْ وضَعَ لَهُ عَقْلًا يُمَكِّنُهُ مِن تَغْيِيرِ أحْوالِهِ عَلى حَسَبِ احْتِياجِهِ، ووَضَعَ لَهُ في عَقْلِهِ وسائِلَ الِاهْتِداءِ إلى الخَيْرِ والشَّرِّ، كَما قَيَّضَ لَهُ دُعاةً إلى الخَيْرِ تُنَبِّهُهُ إلَيْهِ إنْ عَرَتْهُ غَفْلَةٌ، أوْ حَجَبَتْهُ شَهْوَةٌ، فَإنْ هو لَمْ يَرْعَوِ عَنْ غَيِّهِ فَقَدْ خانَ بِساطَ عَقْلِهِ بِطَيِّهِ.

صفحة ١٤٨

وبِهَذا ظَهَرَ تَخْلِيطُ أهْلِ الضَّلالَةِ بَيْنَ مَشِيئَةِ العِبادِ ومَشِيئَةِ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ هُنا قَوْلَهم: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا﴾ لِأنَّهم جَعَلُوا ما هو مَشِيئَةٌ لَهم مَشِيئَةً لِلَّهِ تَعالى، ومَعَ ذَلِكَ فَهو قَدْ أثْبَتَ مَشِيئَتَهُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٠٧] فَهي مَشِيئَةُ تَكْوِينِ العُقُولِ وتَكْوِينِ نِظامِ الجَماعَةِ.

فَهَذِهِ المَشِيئَةُ الَّتِي اعْتَلُّوا بِها مَشِيئَةٌ خَفِيَّةٌ لا تَتَوَصَّلُ إلى الِاطِّلاعِ عَلى كُنْهِها عُقُولُ البَشَرِ، فَلِذَلِكَ نَعى اللَّهُ عَلَيْهِمِ اسْتِنادَهم إلَيْها عَلى جَهْلِهِمْ بِكُنْهِها، فَقالَ: (﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾) فَشَبَّهَ بِتَكْذِيبِهِمْ تَكْذِيبَ المُكَذِّبِينَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ، فَكَنّى بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِ مَقْصِدِ المُشْرِكِينَ مِن هَذِهِ الحُجَّةِ تَكْذِيبَ النَّبِيءِ ﷺ، وقَدْ سَبَقَ لَنا بَيانٌ في هَذا المَعْنى في هَذِهِ السُّورَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٠٧] .

ولَيْسَ في هَذِهِ الآيَةِ ما يَنْهَضُ حُجَّةً لَنا عَلى المُعْتَزِلَةِ، ولا لِلْمُعْتَزِلَةِ عَلَيْنا، وإنْ حاوَلَ كِلا الفَرِيقَيْنِ ذَلِكَ؛ لِأنَّ الفَرِيقَيْنِ مُتَّفِقانِ عَلى بُطْلانِ حُجَّةِ المُشْرِكِينَ.

وفِي الآيَةِ حُجَّةٌ عَلى الجَبْرِيَّةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أنْبِياءَهم كَمِثْلِ ما كَذَّبَكَ هَؤُلاءِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الَّذِينَ أشْرَكُوا قَصَدُوا بِقَوْلِهِمْ ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا﴾ تَكْذِيبَ النَّبِيءِ ﷺ إذا دَعاهم إلى الإقْلاعِ عَمّا يَعْتَقِدُونَ بِحُجَّةٍ أنَّ اللَّهَ رَضِيَهُ لَهم وشاءَهُ مِنهم مَشِيئَةَ رِضًى، فَكَذَلِكَ الأُمَمُ قَبْلَهم كَذَّبُوا رُسُلَهم مُسْتَنِدِينَ إلى هَذِهِ الشُّبْهَةِ فَسَمّى اللَّهُ اسْتِدْلالَهم هَذا تَكْذِيبًا؛ لِأنَّهم ساقُوهُ مَساقَ التَّكْذِيبِ والإفْحامِ، لا لِأنَّ مُقْتَضاهُ لا يَقُولُ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ والمُسْلِمُونَ، فَإنّا نَقُولُ ذَلِكَ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٠٧] نُرِيدُ بِهِ مَعْنًى صَحِيحًا فَكَلامُهم مِن بابِ كَلامِ الحَقِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ باطِلٌ، ووَقَعَ في الكَشّافِ أنَّهُ قُرِئَ: كَذَلِكَ كَذَبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ - بِتَخْفِيفِ ذالِ (كَذَّبَ) -

صفحة ١٤٩

وقالَ الطِّيبِيُّ: هي قِراءَةٌ مَوْضُوعَةٌ أوْ شاذَّةٌ يَعْنِي شاذَّةً شُذُوذًا شَدِيدًا ولَمْ يَرْوِها أحَدٌ عَنْ أحَدٍ مِن أهْلِ القِراءاتِ الشّاذَّةِ، ولَعَلَّها مِن وضْعِ بَعْضِ المُعْتَزِلَةِ في المُناظَرَةِ كَما يُؤْخَذُ مِن كَلامِ الفَخْرِ.

وقَوْلُهُ: ﴿حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا﴾ غايَةٌ لِلتَّكْذِيبِ مَقْصُودٌ مِنها دَوامُهم عَلَيْهِ إلى آخِرِ أوْقاتِ وُجُودِهِمْ، فَلَمّا ذاقُوا بَأْسَ اللَّهِ هَلَكُوا واضْمَحَلُّوا، ولَيْسَتِ الغايَةُ هُنا لِلتَّنْهِيَةِ والرُّجُوعِ عَنِ الفِعْلِ؛ لِظُهُورِ أنَّهُ لا يُتَصَوَّرُ الرُّجُوعُ بَعْدَ اسْتِئْصالِهِمْ.

والذَّوْقُ مَجازٌ في الإحْساسِ والشُّعُورِ، فَهو مِنِ اسْتِعْمالِ المُقَيَّدِ في المُطْلَقِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾ [المائدة: ٩٥] في سُورَةِ العُقُودِ.

والبَأْسُ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وإضافَتُهُ إلى ضَمِيرِ اللَّهِ تَعالى لِتَعْظِيمِهِ وتَهْوِيلِهِ.

وأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِالجَوابِ عَنْ مَقالِهِمُ الواقِعِ أوِ المُتَوَقَّعِ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا﴾ فَفَصَّلَ جُمْلَةَ (قُلْ) لِأنَّها جارِيَةٌ مَجْرى المَقُولَةِ والمُجاوَبَةِ كَما تَقَرَّرَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وجاءَ بِالِاسْتِفْهامِ المَقْصُودِ مِنهُ الإفْحامُ والتَّهَكُّمُ بِما عُرِفَ مِن تَشَبُّثِهِمْ بِمِثْلِ هَذا الِاسْتِدْلالِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 148

Аль-АнамДжуз 8 · Страница 148

6:147

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٤٧

Если они сочтут тебя лжецом, то скажи: «Ваш Господь обладает обширной милостью, но Его наказание невозможно отвратить от грешных людей».

6:148

سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ١٤٨

Многобожники скажут: «Если бы Аллах пожелал, то ни мы, ни наши отцы не приобщали бы сотоварищей и не запрещали бы ничего». Таким же образом считали лжецами посланников те, кто были до них, пока они не вкусили Наше наказание. Скажи: «Есть ли у вас какое-либо знание, которое вы можете представить нам? Вы лишь следуете предположениям и лжете».

6:149

قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٤٩

Скажи: «У Аллаха есть убедительное доказательство. Если бы Он пожелал, то повел бы прямым путем всех вас».

6:150

قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَاۖ فَإِن شَهِدُواْ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١٥٠

Скажи: «Приведите ваших свидетелей, которые засвидетельствуют, что Аллах запретил это». Если даже они станут свидетельствовать, ты не свидетельствуй вместе с ними и не потакай желаниям тех, которые считали ложью Наши знамения, которые не веруют в Последнюю жизнь и равняют других со своим Господом.

6:151

۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١

Скажи: «Придите, и я прочту то, что запретил вам ваш Господь». Никого не приобщайте к Нему в сотоварищи и делайте добро родителям. И не убивайте своих детей, опасаясь нищеты, ведь Мы обеспечиваем пропитанием вас вместе с ними. И не приближайтесь к мерзким поступкам, явным или сокрытым. Не убивайте душу, которую Аллах запретил убивать, если только у вас нет на это права. Это заповедал вам Аллах, - быть может, вы уразумеете.

Ибн АшурТафсир · 6:148

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English