Аль-Анам 6:158
Скот · Джуз 8 · Страница 150
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨
Неужели они ожидают чего-либо помимо того, что к ним явятся ангелы, или явится твой Господь, или явятся некоторые из знамений твоего Господа? В тот день, когда явятся некоторые знамения твоего Господа, вера не принесет пользы душе, если та не уверовала прежде или не приобрела благодаря своей вере добро. Скажи: «Ждите, и мы тоже подождем».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:158
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾
اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ نَشَأ عَنْ قَوْلِهِ: ”﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٥٧]“ الآيَةَ، وهو يَحْتَمِلُ الوَعِيدَ ويَحْتَمِلُ التَّهَكُّمَ، كَما سَيَأْتِي. فَإنْ كانَ هَذا وعِيدًا وتَهْدِيدًا فَهو ناشِئٌ عَنْ جُمْلَةِ: ”﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا﴾ [الأنعام: ١٥٧]“ لِإثارَتِهِ سُؤالَ سائِلٍ يَقُولُ: مَتى يَكُونُ جَزاؤُهم، وإنْ كانَ تَهَكُّمًا بِهِمْ عَلى صَدْفِهِمْ عَنِ الآياتِ الَّتِي جاءَتْهم، وتَطَلُّعِهِمْ إلى آياتٍ أعْظَمَ مِنها في اعْتِقادِهِمْ، فَهو ناشِئٌ عَنْ جُمْلَةِ:
صفحة ١٨٤
”﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْها﴾ [الأنعام: ١٥٧]“ لِأنَّهُ يُثِيرُ سُؤالَ سائِلٍ يَقُولُ: ماذا كانُوا يَتَرَقَّبُونَ مِنَ الآياتِ فَوْقَ الآياتِ الَّتِي جاءَتْهم.
و”هَلْ“ لِلِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ، وهي تَرِدُ لَهُ كَما تَرِدُ لَهُ الهَمْزَةُ عَلى التَّحْقِيقِ، ولِذَلِكَ جاءَ بَعْدَهُ الِاسْتِثْناءُ.
ويَنْتَظِرُونَ مُضارِعُ نَظَرَ بِمَعْنى انْتَظَرَ، وهو مُشْتَرِكٌ مَعَ نَظَرَ بِمَعْنى رَأى في الماضِي والمُضارِعِ والمَصْدَرِ، ويُخالِفُهُ أيْضًا في أنَّ لَهُ اسْمَ مَصْدَرٍ وهو النَّظِرَةُ بِكَسْرِ الظّاءِ ولا يُقالُ ذَلِكَ في النَّظَرِ بِالعَيْنِ.
والضَّمِيرُ عائِدٌ لِلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنِ الآياتِ.
ثُمَّ إنْ كانَ الِانْتِظارُ واقِعًا مِنهم عَلى أنَّهُ انْتِظارُ آياتٍ، كَما يَقْتَرِحُونَ، فَمَعْنى الحَصْرِ: أنَّهم ما يَنْتَظِرُونَ بَعْدَ الآياتِ الَّتِي جاءَتْهم ولَمْ يَقْتَنِعُوا بِها إلّا الآياتِ الَّتِي اقْتَرَحُوها وسَألُوها وشَرَطُوا أنْ لا يُؤْمِنُوا حَتّى يُجاءُوا بِها، وهي ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ”﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]“ إلى قَوْلِهِ ”﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢]“ وقَوْلِهِ ”﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨]“ فَهم يَنْتَظِرُونَ بَعْضَ ذَلِكَ بِجِدٍّ مِن عامَّتِهِمْ، فالِانْتِظارُ حَقِيقَةٌ، وبِسُخْرِيَةٍ مِن قادَتِهِمْ ومُضَلِّلِيهِمْ، فالِانْتِظارُ مَجازٌ بِالصُّورَةِ، لِأنَّهم أظْهَرُوا أنْفُسَهم في مَظْهَرِ المُنْتَظِرِينَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ”﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا﴾ [التوبة: ٦٤]“ الآيَةَ. والمُرادُ بِبَعْضِ آياتِ رَبِّكَ: ما يَشْمَلُ ما حُكِيَ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ”﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]“ إلى قَوْلِهِ ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣] . وفي قَوْلِهِ: ”﴿وقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨]“ إلى قَوْلِهِ ”﴿فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنهم ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام: ١٠]“ فالكَلامُ تَهَكُّمٌ بِهِمْ وبِعَقائِدِهِمْ.
صفحة ١٨٥
وإنْ كانَ الِانْتِظارُ غَيْرَ واقِعٍ بِجِدٍّ ولا بِسُخْرِيَةٍ فَمَعْناهُ أنَّهم ما يَتَرَقَّبُونَ شَيْئًا مِنَ الآياتِ يَأْتِيهِمْ أعْظَمَ مِمّا أتاهم، فَلا انْتِظارَ لَهم، ولَكِنَّهم صَمَّمُوا عَلى الكُفْرِ واسْتَبْطَنُوا العِنادَ، فَإنْ فُرِضَ لَهُمُ انْتِظارٌ فَإنَّما هو انْتِظارُ ما سَيَحُلُّ بِهِمْ مِن عَذابِ الآخِرَةِ أوْ عَذابِ الدُّنْيا أوْ ما هو بَرْزَخٌ بَيْنَهُما، فَيَكُونُ الِاسْتِثْناءُ تَأْكِيدًا لِلشَّيْءِ بِما يُشْبِهُ ضِدَّهُ. والمُرادُ: أنَّهم لا يَنْتَظِرُونَ شَيْئًا ولَكِنْ سَيَجِيئُهم ما لا يَنْتَظِرُونَهُ، وهو إتْيانُ المَلائِكَةِ، إلى آخِرِهِ، فالكَلامُ وعِيدٌ وتَهْدِيدٌ.
والقَصْرُ عَلى الِاحْتِمالَيْنِ إضافِيٌّ، أيْ بِالنِّسْبَةِ لِما يُنْتَظَرُ مِنَ الآياتِ، والِاسْتِفْهامُ الخَبَرِيُّ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهَكُّمِ بِهِمْ عَلى الِاحْتِمالَيْنِ، لِأنَّهم لا يَنْتَظِرُونَ آيَةً، فَإنَّهم جازِمُونَ بِتَكْذِيبِ الرَّسُولِ ﷺ، ولَكِنَّهم يَسْألُونَ الآياتِ إفْحامًا في ظَنِّهِمْ. ولا يَنْتَظِرُونَ حِسابًا لِأنَّهم مُكَذِّبُونَ بِالبَعْثِ والحَشْرِ.
والإتْيانُ بِالنِّسْبَةِ إلى المَلائِكَةِ حَقِيقَةٌ، والمُرادُ بِهِمْ: مَلائِكَةُ العَذابِ، مِثْلَ الَّذِينَ نَزَلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ”﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْناقِ واضْرِبُوا مِنهم كُلَّ بَنانٍ﴾ [الأنفال: ١٢]“ . وأمّا المُسْنَدُ إلى الرَّبِّ فَهو مَجازٌ، والمُرادُ بِهِ: إتْيانُ عَذابِهِ العَظِيمِ، فَهو لِعَظِيمِ هَوْلِهِ جَعَلَ إتْيانَهُ مُسْنَدًا إلى الآمِرِ بِهِ أمْرًا جازِمًا لِيُعْرَفَ مِقْدارُ عَظَمَتِهِ، بِحَسَبِ عَظِيمِ قُدْرَةِ فاعِلِهِ وآمِرِهِ، فالإسْنادُ مَجازِيٌّ مِن بابِ: بَنى الأمِيرُ المَدِينَةَ، وهَذا مَجازٌ وارِدٌ مِثْلُهُ في القُرْآنِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [الحشر: ٢] وقَوْلِهِ: ﴿ووَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ﴾ [النور: ٣٩] . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ أوْ ﴿يَأْتِيَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ [النحل: ٣٣] إتْيانُ أمْرِهِ بِحِسابِ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، كَقَوْلِهِ ”﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]“، أيْ لا يَنْتَظِرُونَ إلّا عَذابَ الدُّنْيا أوْ عَذابَ الآخِرَةِ.
صفحة ١٨٦
وعَلى الِاحْتِمالاتِ كُلِّها يَجُوزُ أنْ يَكُونَ وُقُوعُ ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في الدُّنْيا.
وجُمْلَةُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها﴾، مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا تَذْكِيرًا لَهم بِأنَّ الِانْتِظارَ والتَّرَيُّثَ عَنِ الإيمانِ وخِيمُ العاقِبَةِ، لِأنَّهُ مُهَدَّدٌ بِما يَمْنَعُ مِنَ التَّدارُكِ عِنْدَ النَّدامَةِ، فَإمّا أنْ يَعْقُبَهُ المَوْتُ والحِسابُ، وإمّا أنْ يَعْقُبَهُ مَجِيءُ آيَةٍ مِن آياتِ اللَّهِ، وهي آيَةُ عَذابٍ خارِقٍ لِلْعادَةِ يَخْتَصُّ بِهِمْ فَيَعْلَمُوا أنَّهُ عُقُوبَةٌ عَلى تَكْذِيبِهِمْ وصَدْفِهِمْ، وحِينَ يَنْزِلُ ذَلِكَ العَذابُ لا تَبْقى فُسْحَةٌ لِتَدارُكِ ما فاتَ لِأنَّ اللَّهَ إذا أنْزَلَ عَذابَهُ عَلى المُكَذِّبِينَ لَمْ يَنْفَعْ عِنْدَهُ تَوْبَةٌ، كَما قالَ تَعالى: ”﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إلّا قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهم عَذابَ الخِزْيِ في الحَياةِ الدُّنْيا ومَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨]“ وقالَ تَعالى ”﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ [الحجر: ٨]“ وقالَ ”﴿ولَوْ أنْزَلْنا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ [الأنعام: ٨]“ . ومِن جُمْلَةِ آياتِ اللَّهِ الآياتُ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ عامَّةً لِلنّاسِ، وهي أشْراطُ السّاعَةِ: والَّتِي مِنها طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها حِينَ تُؤْذِنُ بِانْقِراضِ نِظامِ العالَمِ الدُّنْيَوِيِّ. رَوى البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها فَإذا طَلَعَتْ ورَآها النّاسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ وذَلِكَ حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ» .
والنَّفْعُ المَنفِيُّ هو النَّفْعُ في الآخِرَةِ، بِالنَّجاةِ مِنَ العَذابِ، لِأنَّ نَفْعَ الدُّنْيا بِكَشْفِ العَذابِ عِنْدَ مَجِيءِ الآياتِ لا يَنْفَعُ النُّفُوسَ المُؤْمِنَةَ ولا الكافِرَةَ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] وقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «ثُمَّ يُحْشَرُونَ عَلى نِيّاتِهِمْ» .
صفحة ١٨٧
والمُرادُ بِالنَّفْسِ: كُلُّ نَفْسٍ، لِوُقُوعِهِ في سِياقِ النَّفْيِ.
وجُمْلَةُ: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ صِفَةُ نَفْسًا، وهي صِفَةٌ مُخَصِّصَةٌ لِعُمُومِ: نَفْسًا، أيِ: النَّفْسَ الَّتِي لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلِ إتْيانِ بَعْضِ الآياتِ لا يَنْفَعُها إيمانُها إذا آمَنَتْ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ، فَعُلِمَ مِنهُ أنَّ النَّفْسَ الَّتِي كانَتْ آمَنَتْ مِن قَبْلِ نُزُولِ العَذابِ يَنْفَعُها إيمانُها في الآخِرَةِ. وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ في قَوْلِهِ: ﴿نَفْسًا إيمانُها﴾ لِيَتِمَّ الإيجازُ في عَوْدِ الضَّمِيرِ.
وقَوْلُهُ: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ عَطْفٌ عَلى آمَنَتْ، أيْ أوْ لَمْ تَكُنْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا.
و”في“ لِلظَّرْفِيَّةِ، وإنَّما يَصْلُحُ لِلظَّرْفِيَّةِ مُدَّةُ الإيمانِ، لا الإيمانُ، أيْ أوْ كَسَبَتْ في مُدَّةِ إيمانِها خَيْرًا.
والخَيْرُ هو الأعْمالُ الصّالِحَةُ والطّاعاتُ.
و”أوْ“ لِلتَّقْسِيمِ في صِفاتِ النَّفْسِ فَيَسْتَلْزِمُ تَقْسِيمُ النُّفُوسِ الَّتِي خَصَّصَتْها الصِّفَتانِ إلى قِسْمَيْنِ: نُفُوسٌ كافِرَةٌ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ، فَلا يَنْفَعُها إيمانُها يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ اللَّهِ، ونُفُوسٌ آمَنَتْ ولَمْ تَكْسِبْ خَيْرًا في مُدَّةِ إيمانِها، فَهي نُفُوسٌ مُؤْمِنَةٌ، فَلا يَنْفَعُها ما تَكْسِبُهُ مِن خَيْرٍ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ. وهَذا القِسْمُ الثّانِي ذُو مَراتِبَ مُتَفاوِتَةٍ، لِأنَّ التَّقْصِيرَ في اكْتِسابِ الخَيْرِ مُتَفاوِتٌ، فَمِنهُ إضاعَةٌ لِأعْمالِ الخَيْرِ كُلِّها، ومِنهُ إضاعَةٌ لِبَعْضِها، ومِنهُ تَفْرِيطٌ في الإكْثارِ مِنها. وظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ المُرادَ نُفُوسٌ لَمْ تَكْسِبْ في إيمانِها شَيْئًا مِنَ الخَيْرِ أيِ اقْتَصَرَتْ عَلى الإيمانِ وفَرَّطَتْ في جَمِيعِ أعْمالِ الخَيْرِ.
وقَدْ عُلِمَ مِنَ التَّقْسِيمِ أنَّ هَذِهِ النُّفُوسَ لا يَنْفَعُها اكْتِسابُ الخَيْرِ مِن بَعْدِ مَجِيءِ الآياتِ، ولا ما يَقُومُ مَقامَ اكْتِسابِ الخَيْرِ عِنْدَ اللَّهِ، وهو ما مَنَّ بِهِ
صفحة ١٨٨
Страница 150
6:158
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨
Неужели они ожидают чего-либо помимо того, что к ним явятся ангелы, или явится твой Господь, или явятся некоторые из знамений твоего Господа? В тот день, когда явятся некоторые знамения твоего Господа, вера не принесет пользы душе, если та не уверовала прежде или не приобрела благодаря своей вере добро. Скажи: «Ждите, и мы тоже подождем».
6:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩
Ты не имеешь никакого отношения к тем, которые раскололи свою религию и разделились на секты. Их дело находится у Аллаха, и позднее Он сообщит им о том, что они совершали.
6:160
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠
Кто явится с добрым деянием, тот получит десятикратное воздаяние. А кто явится со злым деянием, тот получит только соответствующее воздаяние, и с ними не поступят несправедливо.
6:161
قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١
Скажи: «Воистину, мой Господь наставил меня на прямой путь, на правильную религию, веру Ибрахима (Авраама), ханифа. Ведь он не был из числа многобожников».
6:162
قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢
Скажи: «Воистину, мой намаз и мое жертвоприношение (или поклонение), моя жизнь и моя смерть посвящены Аллаху, Господу миров.
6:163
لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣
Нет у Него сотоварищей. Это мне велено, и я - первый из мусульман».
6:164
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤
Скажи: «Неужели я стану искать другого господа помимо Аллаха, в то время как Он является Господом всякой вещи?». Каждая душа приобретает грехи только во вред самой себе. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.
6:165
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥
Он - Тот, Кто сделал вас преемниками на земле и возвысил одних из вас над другими по степеням, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Воистину, твой Господь скор в наказании. Воистину, Он - Прощающий, Милосердный.