Аль-АнамДжуз 8 · Страница 150

Аль-Анам 6:163

Скот · Джуз 8 · Страница 150

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

Нет у Него сотоварищей. Это мне велено, и я - первый из мусульман».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 6:162–163

﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايْ ومَماتِيَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾

اسْتِئْنافٌ، أيْضًا، يَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ التَّفْرِيعِ عَنِ الأوَّلِ، إلّا أنَّهُ اسْتُؤْنِفَ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ غَرَضٌ مُسْتَقِلٌّ مُهِمٌّ في ذاتِهِ، وإنْ كانَ مُتَفَرِّعًا عَنْ غَيْرِهِ، وحاصِلُ ما تَضَمَّنَهُ هو الإخْلاصُ لِلَّهِ في العِبادَةِ، وهو مُتَفَرِّعٌ عَنِ التَّوْحِيدِ،

صفحة ٢٠١

ولِذَلِكَ قِيلَ: الرِّياءُ الشِّرْكُ الأصْغَرُ. عُلِّمَ الرَّسُولُ ﷺ أنْ يَقُولَهُ عَقِبَ ما عُلِّمَهُ بِما ذُكِرَ قَبْلَهُ لِأنَّ المَذْكُورَ هُنا يَتَضَمَّنُ مَعْنى الشُّكْرِ لِلَّهِ عَلى نِعْمَةِ الهِدايَةِ إلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، فَإنَّهُ هَداهُ ثُمَّ ألْهَمَهُ الشُّكْرَ عَلى الهِدايَةِ بِأنْ يَجْعَلَ جَمِيعَ طاعَتِهِ وعِبادَتِهِ لِلَّهِ تَعالى. وأُعِيدَ الأمْرُ بِالقَوْلِ لِما عَلِمْتَ آنِفًا.

وافْتُتِحَتْ جُمْلَةُ المَقُولِ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ ولِتَحْقِيقِهِ، أوْ لِأنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانَ يُرائِي بِصَلاتِهِ، فَقَدْ «قالَ بَعْضُ المُشْرِكِينَ لَمّا رَأى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ: ألا تَنْظُرُونَ إلى هَذا المُرائِي أيُّكم يَقُومُ إلى جَزُورِ بَنِي فُلانٍ فَيَعْمِدُ إلى فَرْثِها وسَلاها فَإذا سَجَدَ وضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ» . فَتَكُونُ إنَّ عَلى هَذا لِرَدِّ الشَّكِّ.

واللّامُ في لِلَّهِ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلْمِلْكِ، أيْ هي بِتَيْسِيرِ اللَّهِ فَيَكُونُ بَيانًا لِقَوْلِهِ ﴿إنَّنِي هَدانِي رَبِّيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ١٦١] . ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ أيْ لِأجْلِ اللَّهِ جَعَلَ صَلاتَهُ لِلَّهِ دُونَ غَيْرِهِ تَعْرِيضًا بِالمُشْرِكِينَ إذْ كانُوا يَسْجُدُونَ لِلْأصْنامِ. ولِذَلِكَ أرْدَفَ بِجُمْلَةِ لا شَرِيكَ لَهُ.

والنُّسُكُ حَقِيقَتُهُ العِبادَةُ ومِنهُ يُسَمّى العابِدُ النّاسِكُ.

والمَحْيا والمَماتُ يُسْتَعْمَلانِ مَصْدَرَيْنِ مِيمِيَّيْنِ، ويُسْتَعْمَلانِ اسْمَيْ زَمانٍ، مِن حَيِيَ وماتَ، والمَعْنَيانِ مُحْتَمَلانِ فَإذا كانَ المُرادُ مِنَ المَحْيا والمَماتِ المَعْنى المَصْدَرِيَّ، كانَ المَعْنى عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: أعْمالُ المَحْيا وأعْمالُ المَماتِ، أيِ الأعْمالُ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ يَتَلَبَّسَ بِها المَرْءُ مَعَ حَياتِهِ، ومَعَ وقْتِ مَماتِهِ. وإذْ كانَ المُرادُ مِنهُما المَعْنى الزَّمَنِيَّ كانَ المَعْنى ما يَعْتَرِيهِ في الحَياةِ وبَعْدَ المَماتِ.

صفحة ٢٠٢

ثُمَّ إنَّ أعْمالَ الحَياةِ كَثِيرَةٌ وفِيرَةٌ، وأمّا الأعْمالُ عِنْدَ المَوْتِ فَهي ما كانَ عَلَيْهِ في مُدَّةِ الحَياةِ وثَباتِهِ عَلَيْهِ، لِأنَّ حالَةَ المَوْتِ أوْ مَدَّتَهُ هي الحالَةُ أوِ المَدَّةُ الَّتِي يَنْقَلِبُ فِيها أحْوالُ الجِسْمِ إلى صِفَةٍ تُؤْذِنُ بِقُرْبِ انْتِهاءِ مُدَّةِ الحَياةِ وتِلْكَ حالَةُ الِاحْتِضارِ، وتِلْكَ الحالَةُ قَدْ تُؤَثِّرُ انْقِلابًا في الفِكْرِ أوِ اسْتِعْجالًا بِما لَمْ يَكُنْ يُسْتَعْجَلُ بِهِ الحَيُّ، فَرُبَّما صَدَرَتْ عَنْ صاحِبِها أعْمالٌ لَمْ يَكُنْ يُصْدِرُها في مُدَّةِ الصِّحَّةِ، اتِّقاءً أوْ حَياءً أوْ جَلْبًا لِنَفْعٍ، فَيُرى أنَّهُ قَدْ يَئِسَ مِمّا كانَ يُراعِيهِ، فَيَفْعَلُ ما لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ، وأيْضًا لِتِلْكَ الحالَةِ شُئُونٌ خاصَّةٌ تَقَعُ عِنْدَها في العادَةِ مِثْلَ الوَصِيَّةِ، وهَذِهِ كُلُّها مِن أحْوالِ آخِرِ الحَياةِ. ولَكِنَّها تُضافُ إلى المَوْتِ لِوُقُوعِها بِقُرْبِهِ، وبِهَذا يَكُونُ ذِكْرُ المَماتِ مَقْصُودًا مِنهُ اسْتِيعابُ جَمِيعِ مُدَّةِ الحَياةِ حَتّى زَمَنِ الإشْرافِ عَلى المَوْتِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ المَماتِ ما يَحْصُلُ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بَعْدَ وفاتِهِ مِن تَوَجُّهاتِهِ الرُّوحِيَّةِ نَحْوَ أُمَّتِهِ بِالدُّعاءِ لَهم والتَّسْلِيمِ عَلى مَن سَلَّمَ عَلَيْهِ مِنهم والظُّهُورِ لِخاصَّةِ أُمَّتِهِ في المَنامِ، فَإنَّ لِلرَّسُولِ بَعْدَ مَماتِهِ أحْكامَ الحَياةِ الرُّوحِيَّةِ الكامِلَةِ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ: «إذا سَلَّمَ عَلَيَّ أحَدٌ مِن أُمَّتِي رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ السَّلامَ» وكَذَلِكَ أعْمالُهُ في الحَشْرِ مِنَ الشَّفاعَةِ العامَّةِ والسُّجُودِ لِلَّهِ في عَرَصاتِ القِيامَةِ فَتِلْكَ أعْمالٌ خاصَّةٌ بِهِ ﷺ وهي كُلُّها لِلَّهِ تَعالى لِأنَّها لِنَفْعِ عَبِيدِهِ أوْ لِنَفْعِ أتْباعِ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضاهُ لَهم، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ومَماتِي هُنا ناظِرًا إلى قَوْلِهِ في الحَدِيثِ: «حَياتِي خَيْرٌ لَكم ومَماتِي خَيْرٌ لَكم» .

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى مَماتِهِ لِلَّهِ الشَّهادَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمَّتْهُ اليَهُودِيَّةُ بِخَيْبَرَ في لَحْمِ شاةٍ أطْعَمُوهُ إيّاهُ حَصَلَ بَعْضٌ مِنهُ في أمْعاءِهِ. فَفي الحَدِيثِ

صفحة ٢٠٣

ما زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تَعْتادُنِي كُلَّ عامٍ حَتّى كانَ هَذا أوانَ قَطْعِ أبْهَرِي.

وبِقَوْلِهِ: ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ تَحَقَّقَ مَعْنى الإسْلامِ الَّذِي أصْلُهُ الإلْقاءُ بِالنَّفْسِ إلى المُسْلَمِ لَهُ، وهو المَعْنى الَّذِي اقْتَضاهُ قَوْلُهُ: ﴿فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾ [آل عمران: ٢٠] كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، وهو مَعْنى الحَنِيفِيَّةِ الَّذِي حَكاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١] كَما في سُورَةِ البَقَرَةِ: وقَوْلُهُ: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ صِفَةٌ تُشِيرُ إلى سَبَبِ اسْتِحْقاقِهِ أنْ يَكُونَ عَمَلُ مَخْلُوقاتِهِ لَهُ لا لِغَيْرِهِ، لِأنَّ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِمْ نِعْمَةُ الإيجادِ، كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ في أوَّلِ السُّورَةِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١] .

وجُمْلَةُ: ”﴿لا شَرِيكَ لَهُ﴾“ حالٌ مِنِ اسْمِ الجَلالَةِ مُصَرِّحَةٌ بِما أفادَ جَمْعُ التَّوْكِيدِ مَعَ لامِ المِلْكِ مِن إفادَةِ القَصْرِ. والمَقْصُودُ مِنَ الصِّفَةِ والحالِ الرَّدُّ عَلى المُشْرِكِينَ بِأنَّهم ما أخْلَصُوا عَمَلَهم لِلَّذِي خَلَقَهم. وبِأنَّهم أشْرَكُوا مَعَهُ غَيْرَهُ في الإلَهِيَّةِ.

وقَرَأ نافِعٌ: ”ومَحْيايْ“ بِسُكُونِ الياءِ الثّانِيَةِ إجْراءً لِلْوُصُولِ مَجْرى الوَقْفِ وهو نادِرٌ في النَّثْرِ، والرِّوايَةُ عَنْ نافِعٍ أثْبَتَتْهُ في هَذِهِ الآيَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ النُّدْرَةَ لا تُناكِدُ الفَصاحَةِ ولا يَرِيبُكَ ما ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ: أنَّها شاذَّةٌ عَنِ القِياسِ لِأنَّها جَمَعَتْ بَيْنَ ساكِنَيْنِ؛ لِأنَّ سُكُونَ الألِفِ قَبْلَ حَرْفٍ ساكِنٍ لَيْسَ مِمّا يَثْقُلُ في النُّطْقِ نَحْوَ عَصايْ ورُؤْيايْ. ووَجْهُ إجْراءِ الوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ هُنا إرادَةُ التَّخْفِيفِ لِأنَّ تَوالِيَ يائَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ

صفحة ٢٠٤

فِيهِ ثِقَلٌ، والألِفُ النّاشِئَةُ عَنِ الفَتْحَةِ الأُولى لا تُعَدُّ حاجِزًا فَعَدَلَ عَنْ فَتْحِ الياءِ الثّانِيَةِ إلى إسْكانِها. وقَرَأهُ البَقِيَّةُ بِفَتْحِ الياءِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ورْشٍ، وقالَ بَعْضُ أهْلِ القِراءَةِ أنَّ نافِعًا رَجَعَ عَنِ الإسْكانِ إلى الفَتْحِ.

وجُمْلَةُ ”﴿وبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾“ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ إنَّ صَلاتِي. . . إلَخْ. فَهَذا مِمّا أُمِرَ بِأنْ يَقُولَهُ، وحَرْفُ العَطْفِ لَيْسَ مِنَ المَقُولِ.

والإشارَةُ في قَوْلِهِ: ”وبِذَلِكَ“ إلى المَذْكُورِ مِن قَوْلِهِ: ”﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي﴾“ . . . إلَخْ، أيْ أنَّ ذَلِكَ كانَ لِلَّهِ بِهَدْيٍ مِنَ اللَّهِ وأمْرٍ مِنهُ، فَرَجَعَ إلى قَوْلِهِ: ”﴿إنَّنِي هَدانِي رَبِّيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ١٦١]“ يَعْنِي أنَّهُ كَما هَداهُ أمَرَهُ بِما هو شُكْرٌ عَلى تِلْكَ الهِدايَةِ، وإنَّما أُعِيدَ هُنا لِأنَّهُ لَمّا أضافَ الصَّلاةَ وما عَطَفَ عَلَيْها لِنَفْسِهِ وجَعَلَها لِلَّهِ تَعالى أعْقَبَها بِأنَّهُ هُدًى مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنِّيَ أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ١١] ﴿وأُمِرْتُ لِأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾ [الزمر: ١٢] .

وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ لِلِاهْتِمامِ بِالمُشارِ إلَيْهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿وبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْناهُ الكِنائِيِّ، وهو لازِمُ مَعْناهُ، يَعْنِي قَبُولَ الإسْلامِ والثَّباتَ عَلَيْهِ والِاغْتِباطَ بِهِ، لِأنَّ مَن أحَبَّ شَيْئًا أسْرَعَ إلَيْهِ فَجاءَهُ أوَّلُ النّاسِ، وهَذا بِمَنزِلَةِ فِعْلِ السَّبْقِ إذْ يُطْلَقُ في كَلامِهِمْ عَلى التَّمَكُّنِ والتَّرَجُّحِ، كَما قالَ النّابِغَةُ:

سَبَقْتَ الرِّجالَ الباهِشِينَ إلى العُلا كَسَبْقِ الجَوادِ اصْطادَ قَبْلَ الطَّوارِدِ

لا يُرِيدُ أنَّهُ كانَ في المَعالِي أقْدَمَ مَن غَيْرِهِ لِأنَّ في أهْلِ المَعالِي مَن هو أكْبَرُ مِنهُ سِنًّا، ومَن نالَ العُلا قَبْلَ أنْ يُولَدَ المَمْدُوحُ، ولَكِنَّهُ أرادَ أنَّهُ تَمَكَّنَ مِن نَوالِ العُلا وأصْبَحَ الحائِزَ لَهُ والثّابِتَ عَلَيْهِ.

وفِي الحَدِيثِ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ» . وهَذا المَعْنى تَأْيِيسٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِنَ الطَّمَعِ في التَّنازُلِ لَهم في دِينِهِمْ ولَوْ أقَلَّ تَنازُلٍ. ومِنِ اسْتِعْمالِ ”أوَّلُ“

صفحة ٢٠٥

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 150

Аль-АнамДжуз 8 · Страница 150

6:158

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

Неужели они ожидают чего-либо помимо того, что к ним явятся ангелы, или явится твой Господь, или явятся некоторые из знамений твоего Господа? В тот день, когда явятся некоторые знамения твоего Господа, вера не принесет пользы душе, если та не уверовала прежде или не приобрела благодаря своей вере добро. Скажи: «Ждите, и мы тоже подождем».

6:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩

Ты не имеешь никакого отношения к тем, которые раскололи свою религию и разделились на секты. Их дело находится у Аллаха, и позднее Он сообщит им о том, что они совершали.

6:160

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

Кто явится с добрым деянием, тот получит десятикратное воздаяние. А кто явится со злым деянием, тот получит только соответствующее воздаяние, и с ними не поступят несправедливо.

6:161

قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١

Скажи: «Воистину, мой Господь наставил меня на прямой путь, на правильную религию, веру Ибрахима (Авраама), ханифа. Ведь он не был из числа многобожников».

6:162

قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢

Скажи: «Воистину, мой намаз и мое жертвоприношение (или поклонение), моя жизнь и моя смерть посвящены Аллаху, Господу миров.

6:163

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

Нет у Него сотоварищей. Это мне велено, и я - первый из мусульман».

6:164

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Скажи: «Неужели я стану искать другого господа помимо Аллаха, в то время как Он является Господом всякой вещи?». Каждая душа приобретает грехи только во вред самой себе. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.

6:165

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

Он - Тот, Кто сделал вас преемниками на земле и возвысил одних из вас над другими по степеням, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Воистину, твой Господь скор в наказании. Воистину, Он - Прощающий, Милосердный.

Ибн АшурТафсир · 6:163

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English