Аль-АнамДжуз 8 · Страница 150

Аль-Анам 6:165

Скот · Джуз 8 · Страница 150

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

Он - Тот, Кто сделал вас преемниками на земле и возвысил одних из вас над другими по степеням, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Воистину, твой Господь скор в наказании. Воистину, Он - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:165

﴿وهْوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكم في ما آتاكم إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

يَظْهَرُ أنَّ هَذا دَلِيلٌ عَلى إمْكانِ البَعْثِ، وعَلى وُقُوعِهِ، لِأنَّ الَّذِي جَعَلَ بَعْضَ الأجْيالِ خَلائِفَ لِما سَبَقَها، فَعَمَرُوا الأرْضَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، لا يُعْجِزُهُ أنْ يَحْشُرَها جَمِيعًا بَعْدَ انْقِضاءِ عالَمِ حَياتِهِمُ الأُولى، ثُمَّ إنَّ الَّذِي دَبَّرَ ذَلِكَ وأتْقَنَهُ لا يَلِيقُ بِهِ أنْ لا يُقِيمَ بَيْنَهم مِيزانَ الجَزاءِ عَلى ما صَنَعُوا في الحَياةِ الأُولى لِئَلّا يَذْهَبَ المُعْتَدُونَ والظّالِمُونَ فائِزِينَ بِما جَنَوْا، وإذا كانَ يُقِيمُ مِيزانَ الجَزاءِ عَلى الظّالِمِينَ فَكَيْفَ يَتْرُكُ إثابَةَ المُحْسِنِينَ، وقَدْ أشارَ إلى الشِّقِّ الأوَّلِ قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾، وأشارَ إلى الشَّقِّ الثّانِي قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾، ولِذَلِكَ أعْقَبَهُ بِتَذْيِيلِهِ: إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.

فالخِطابُ مُوَجَّهٌ إلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ أُمِرَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِأنْ يَقُولَ لَهم: ﴿أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾ [الأنعام: ١٦٤]؛ وذَلِكَ يُذَكِّرُ بِأنَّهم سَيَصِيرُونَ إلى ما صارَ إلَيْهِ أُولَئِكَ.

صفحة ٢١٠

فَمَوْقِعُ هَذِهِ عَقِبَ قَوْلِهِ: ”ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم“ تَذْكِيرٌ بِالنِّعْمَةِ بَعْدَ الإنْذارِ بِسَلْبِها، وتَحْرِيضٌ عَلى تَدارُكِ ما فاتَ، وهو يَفْتَحُ أعْيُنَهم لِلنَّظَرِ في عَواقِبِ الأُمَمِ وانْقِراضِها وبَقائِها.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لِلرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - والأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ، وتَكُونَ الإضافَةُ عَلى مَعْنى اللّامِ، أيْ جَعَلَكم خَلائِفَ الأُمَمِ الَّتِي مَلَكَتِ الأرْضَ فَأنْتُمْ خَلائِفُ لِلْأرْضِ، فَتَكُونُ بِشارَةُ الأُمَّةِ بِأنَّها آخِرُ الأُمَمِ المَجْعُولَةِ مِنَ اللَّهِ لِتَعْمِيرِ الأرْضِ. والمُرادُ: الأُمَمُ ذَواتُ الشَّرائِعِ الإلَهِيَّةِ وأيًّا ما كانَ فَهو تَذْكِيرٌ بِعَظِيمِ صُنْعِ اللَّهِ ومِنَّتِهِ لِاسْتِدْعاءِ الشُّكْرِ والتَّحْذِيرِ مِنَ الكُفْرِ.

والخَلائِفُ: جَمْعُ خَلِيفَةٍ، والخَلِيفَةُ: اسْمٌ لِما يُخْلَفُ بِهِ الشَّيْءُ، أيْ يُجْعَلُ خَلَفًا عَنْهُ، أيْ عِوَضَهُ، يُقالُ: خَلِيفَةٌ وخِلْفَةٌ، فَهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وظَهَرَتْ فِيهِ التّاءُ لِأنَّهم لَمّا صَيَّرُوهُ اسْمًا قَطَعُوهُ عَنْ مَوْصُوفِهِ.

وإضافَتُهُ إلى الأرْضِ عَلى مَعْنى ”في“ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، وهو كَوْنُ الخِطابِ لِلْمُشْرِكِينَ، أيْ خَلائِفَ فِيها، أيْ خَلَفَ بِكم أُمَمًا مَضَتْ قَبْلَكم كَما قالَ تَعالى حِكايَةً عَنِ الرُّسُلِ في مُخاطَبَةِ أقْوامِهِمْ: ”﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩]“، ”﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ عادٍ﴾ [الأعراف: ٧٤]“، ”﴿عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩]“ . والإضافَةُ عَلى مَعْنى اللّامِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي وهو كَوْنُ الخِطابِ لِلْمُسْلِمِينَ.

وفِي هَذا أيْضًا تَذْكِيرٌ بِنِعْمَةٍ تَتَضَمَّنُ عِبْرَةً ومَوْعِظَةً: وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا جَعَلَهم خَلائِفَ غَيْرِهِمْ فَقَدْ أنْشَأهم وأوْجَدَهم عَلى حِينِ أعْدَمَ غَيْرَهم، فَهَذِهِ نِعْمَةٌ، لِأنَّهُ لَوْ قَدَّرَ بَقاءَ الأُمَمِ الَّتِي قَبْلَهم لَما وُجِدَ هَؤُلاءِ.

صفحة ٢١١

وعَطْفُ قَوْلِهِ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يَجْرِي عَلى الِاحْتِمالَيْنِ في المُخاطَبِ بِقَوْلِهِ: ﴿جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ فَهو أيْضًا عِبْرَةً وعِظَةً، لِعَدَمِ الِاغْتِرارِ بِالقُوَّةِ والرِّفْعَةِ، ولِجَعْلِ ذَلِكَ وسِيلَةً لِشُكْرِ تِلْكَ النِّعْمَةِ والسَّعْيِ في زِيادَةِ الفَضْلِ لِمَن قَصَّرَ عَنْها والرِّفْقِ بِالضَّعِيفِ وإنْصافِ المَظْلُومِ.

ولِذَلِكَ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ أيْ لِيُخْبِرَكم فِيما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكم مِن دَرَجاتِ النِّعَمِ حَتّى يَظْهَرَ لِلنّاسِ كَيْفَ يَضَعُ أهْلَ النِّعْمَةِ أنْفُسَهم في مَواضِعِها اللّائِقَةِ بِها وهي المُعَبَّرُ عَنْها بِالدَّرَجاتِ.

والدَّرَجاتُ مُسْتَعارَةٌ لِتَفاوُتِ النِّعَمِ. وهي اسْتِعارَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى تَشْبِيهِ المَعْقُولِ بِالمَحْسُوسِ لِتَقْرِيبِهِ.

والإيتاءُ مُسْتَعارٌ لِتَكْوِينِ الرِّفْعَةِ في أرْبابِها تَشْبِيهًا لِلتَّكْوِينِ بِإعْطاءِ المُعْطِي شَيْئًا لِغَيْرِهِ.

والبَلْوُ: الِاخْتِبارُ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ [البقرة: ١٥٥] . والمُرادُ بِهِ ظُهُورُ مَوازِينِ العُقُولِ في الِانْتِفاعِ والنَّفْعِ بِمَواهِبِ اللَّهِ وما يَسَّرَهُ لَها مِنَ المُلائَماتِ والمُساعَداتِ، فاللَّهُ يَعْلَمُ مَراتِبَ النّاسِ، ولَكِنَّ ذَلِكَ بَلْوى لِأنَّها لا تَظْهَرُ لِلْعِيانِ إلّا بَعْدَ العَمَلِ، أيْ لِيَعْلَمَهُ اللَّهُ عِلْمَ الواقِعاتِ بَعْدَ أنْ كانَ يَعْلَمُهُ عِلْمَ المُقَدَّراتِ، فَهَذا مَوْقِعُ لامِ التَّعْلِيلِ، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُ إياسِ بْنِ قَبِيصَةَ الطّائِيِّ:

وأقْبَلْتُ والخَطِّيُّ يَخْطِرُ بَيْنَنا لِأعْلَمَ مَن جَبانُها مِن شُجاعِها

وجُمْلَةُ: إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ تَذْيِيلٌ لِلْكَلامِ وإيذانٌ بِأنَّ المَقْصُودَ مِنهُ العَمَلُ والِامْتِثالُ فَلِذَلِكَ جَمَعَ هُنا بَيْنَ صِفَةِ سَرِيعِ العِقابِ وصِفَةِ الغَفُورِ لِيُناسِبَ جَمِيعَ ما حَوَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ.

صفحة ٢١٢

واسْتُعِيرَتِ السُّرْعَةُ لِعَدَمِ التَّرَدُّدِ ولِتَمامِ المَقْدِرَةِ عَلى العِقابِ، لِأنَّ شَأْنَ المُتَرَدِّدِ أوِ العاجِزِ أنْ يَتَرَيَّثَ وأنْ يَخْشى غائِلَةَ المُعاقَبِ، فالمُرادُ سَرِيعُ العِقابِ في يَوْمِ العِقابِ، ولَيْسَ المُرادُ سَرِيعَهُ مِنَ الآنِ حَتّى يُؤَوَّلَ بِمَعْنى: كُلُّ آتٍ قَرِيبٌ، إذْ لا مَوْقِعَ لَهُ هُنا.

ومِن لَطائِفِ القُرْآنِ الِاقْتِصارُ في وصْفِ سَرِيعِ العِقابِ عَلى مُؤَكَّدٍ واحِدٍ، وتَعْزِيزِ وصْفِ الغَفُورِ الرَّحِيمِ بِمُؤَكِّداتٍ ثَلاثَةٍ وهي إنَّ، ولامُ الِابْتِداءِ، والتَّوْكِيدُ اللَّفْظِيُّ؛ لِأنَّ الرَّحِيمَ يُؤَكِّدُ مَعْنى الغَفُورِ: لِيُطَمْئِنَ أهْلَ العَمَلِ الصّالِحِ إلى مَغْفِرَةِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، ولِيَسْتَدْعِيَ أهْلَ الإعْراضِ والصُّدُوفِ، إلى الإقْلاعِ عَمّا هم فِيهِ.

* * *

صفحة ٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الأعْرافِ

هَذا هو الِاسْمُ الَّذِي عُرِفَتْ بِهِ هَذِهِ السُّورَةُ، مِن عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ . أخْرَجَ النَّسائِيُّ، مِن حَدِيثِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ: أنَّهُ قالَ لِمَرْوانَ بْنِ الحَكَمِ: ”«ما لِي أراكَ تَقْرَأُ في المَغْرِبِ بِقِصارِ السُّوَرِ وقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيها بِأطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ.“ قالَ مَرْوانُ قُلْتُ: ”يا أبا عَبْدِ اللَّهِ ما أطُولُ الطُّولَيَيْنِ“، قالَ: ”الأعْرافُ» “ . وكَذَلِكَ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بِطُولى الطُّولَيَيْنِ» . والمُرادُ بِالطُّولَيَيْنِ سُورَةُ الأعْرافِ وسُورَةُ الأنْعامِ فَإنَّ سُورَةَ الأعْرافِ أطْوَلُ مِن سُورَةِ الأنْعامِ، بِاعْتِبارِ عَدَدِ الآياتِ. ويُفَسِّرُ ذَلِكَ حَدِيثُ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في صَلاةِ المَغْرِبِ بِسُورَةِ الأعْرافِ فَرَّقَها في رَكْعَتَيْنِ» .

ووَجْهُ تَسْمِيَتِها أنَّها ذُكِرَ في لَفْظِ الأعْرافِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] الآيَةَ. ولَمْ يُذْكَرْ في غَيْرِها مِن سُوَرِ القُرْآنِ، ولِأنَّها ذُكِرَ فِيها شَأْنُ أهْلِ الأعْرافِ في الآخِرَةِ، ولَمْ يُذْكَرْ في غَيْرِها مِنَ السُّوَرِ بِهَذا اللَّفْظِ، ولَكِنَّهُ ذُكِرَ بِلَفْظِ سُورٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهم بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾ [الحديد: ١٣] في سُورَةِ الحَدِيدِ.

ورُبَّما تُدْعى بِأسْماءِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ الَّتِي في أوَّلِها وهي: ”ألِفْ - لامْ - مِيمْ - صادْ“ أخْرَجَ النَّسائِيُّ مِن حَدِيثِ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ: أنَّهُ قالَ لِمَرْوانَ: «لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بِأطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ: ”ألِفْ - لامْ - مِيمْ - صادْ» “ . وهو يَجِيءُ

صفحة ٦

عَلى القَوْلِ بِأنَّ الحُرُوفَ المُقَطَّعَةَ الَّتِي في أوائِلِ بَعْضِ السُّورِ هي أسْماءٌ لِلسُّوَرِ الواقِعَةِ فِيها، وهو ضَعِيفٌ، فَلا يَكُونُ ﴿المص﴾ [الأعراف: ١] اسْمًا لِلسُّورَةِ، وإطْلاقُهُ عَلَيْها إنَّما هو عَلى تَقْدِيرِ التَّعْرِيفِ بِالإضافَةِ إلى السُّورَةِ ذاتِ (المص)، وكَذَلِكَ سَمّاها الشَّيْخُ ابْنُ أبِي زَيْدٍ في الرِّسالَةِ في بابِ سُجُودِ القُرْآنِ ولَمْ يَعُدُّوا هَذِهِ السُّورَةَ في السُّوَرِ ذاتِ (﴿المص﴾ [الأعراف: ١]) في الأسْماءِ المُتَعَدِّدَةِ. وأمّا ما في حَدِيثِ زَيْدٍ مِن أنَّها طُولى الطُّولَيَيْنِ فَعَلى إرادَةِ الوَصْفِ دُونَ التَّلْقِيبِ. وذَكَرَ الفَيْرُوزْأبادِيُّ في بَصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيزِ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تُسَمّى سُورَةَ المِيقاتِ لِاشْتِمالِها عَلى ذِكْرِ مِيقاتِ مُوسى في قَوْلِهِ: ﴿ولَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا﴾ [الأعراف: ١٤٣] . وأنَّها تُسَمّى سُورَةَ المِيثاقِ لِاشْتِمالِها عَلى حَدِيثِ المِيثاقِ في قَوْلِهِ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] . ولَمْ أقِفْ عَلى هاتَيْنِ التَّسْمِيَتَيْنِ في كَلامِ غَيْرِهِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 150

Аль-АнамДжуз 8 · Страница 150

6:158

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

Неужели они ожидают чего-либо помимо того, что к ним явятся ангелы, или явится твой Господь, или явятся некоторые из знамений твоего Господа? В тот день, когда явятся некоторые знамения твоего Господа, вера не принесет пользы душе, если та не уверовала прежде или не приобрела благодаря своей вере добро. Скажи: «Ждите, и мы тоже подождем».

6:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩

Ты не имеешь никакого отношения к тем, которые раскололи свою религию и разделились на секты. Их дело находится у Аллаха, и позднее Он сообщит им о том, что они совершали.

6:160

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

Кто явится с добрым деянием, тот получит десятикратное воздаяние. А кто явится со злым деянием, тот получит только соответствующее воздаяние, и с ними не поступят несправедливо.

6:161

قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١

Скажи: «Воистину, мой Господь наставил меня на прямой путь, на правильную религию, веру Ибрахима (Авраама), ханифа. Ведь он не был из числа многобожников».

6:162

قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢

Скажи: «Воистину, мой намаз и мое жертвоприношение (или поклонение), моя жизнь и моя смерть посвящены Аллаху, Господу миров.

6:163

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

Нет у Него сотоварищей. Это мне велено, и я - первый из мусульман».

6:164

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Скажи: «Неужели я стану искать другого господа помимо Аллаха, в то время как Он является Господом всякой вещи?». Каждая душа приобретает грехи только во вред самой себе. Ни одна душа не понесет чужого бремени. Затем вам предстоит вернуться к вашему Господу, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.

6:165

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

Он - Тот, Кто сделал вас преемниками на земле и возвысил одних из вас над другими по степеням, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Воистину, твой Господь скор в наказании. Воистину, Он - Прощающий, Милосердный.

Ибн АшурТафсир · 6:165

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English