Аль-АнамДжуз 7 · Страница 130

Аль-Анам 6:24

Скот · Джуз 7 · Страница 130

ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

Посмотри, как они лгут о самих себе! Но покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 6:23–24

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَهُنا مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ”﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾“ بِالتّاءِ المُنْقَطَةِ مِن فَوْقُ، وفِتْنَتُهم بِالرَّفْعِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ”ثُمَّ لَمْ يَكُنْ“ بِالياءِ وفِتْنَتَهم بِالنَّصْبِ، وأمّا القِراءَةُ بِالتّاءِ المُنْقَطَةِ مِن فَوْقُ ونَصْبِ الفِتْنَةِ، فَهَهُنا قَوْلُهُ أنْ قالُوا: في مَحَلِّ الرَّفْعِ لِكَوْنِهِ اسْمَ تَكُنْ، وإنَّما أُنِّثَ لِتَأْنِيثِ الخَبَرِ كَقَوْلِهِ مَن كانَتْ أُمُّكَ

صفحة ١٥١

أوْ لِأنَّ ما قالُوا فِتْنَةٌ في المَعْنى، ويَجُوزُ تَأْوِيلُ إلّا أنْ قالُوا لا مَقالَتُهم. وأمّا القِراءَةُ بِالياءِ المُنْقَطَةِ مِن تَحْتُ، ونَصْبِ فِتْنَتَهم، فَهَهُنا قَوْلُهُ: (أنْ قالُوا) في مَحَلِّ الرَّفْعِ لِكَوْنِهِ اسْمَ يَكُنْ، وفِتْنَتَهم هو الخَبَرُ. قالَ الواحِدِيُّ: الِاخْتِيارُ قِراءَةُ مَن جَعَلَ أنْ قالُوا الِاسْمَ دُونَ الخَبَرِ؛ لِأنَّ أنْ إذا وُصِلَتْ بِالفِعْلِ لَمْ تُوصَفْ فَأشْبَهَتْ بِامْتِناعِ وصْفِها المُضْمَرَ، فَكَما أنَّ المُظْهَرَ والمُضْمَرَ إذا اجْتَمَعا كانَ جَعْلُ المُضْمَرِ اسْمًا أوْلى مِن جَعْلِهِ خَبَرًا، فَكَذا هَهُنا تَقُولُ كُنْتُ القائِمَ، فَجَعَلْتَ المُضْمَرَ اسْمًا والمُظْهَرَ خَبَرًا فَكَذا هَهُنا، ونَقُولُ قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ: واللَّهِ رَبَّنا بِنَصْبِ قَوْلِهِ رَبَّنا لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: بِإضْمارٍ أعْنِي وأذْكُرُ.

والثّانِي: عَلى النِّداءِ، أيْ واللَّهِ يا رَبَّنا، والباقُونَ بِكَسْرِ الباءِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلَّهِ تَعالى.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الزَّجّاجُ: تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ حَسَنٌ في اللُّغَةِ لا يَعْرِفُهُ إلّا مَن عَرَفَ مَعانِيَ الكَلامِ وتَصَرُّفَ العَرَبِ في ذَلِكَ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ كَوْنَ المُشْرِكِينَ مَفْتُونِينَ بِشِرْكِهِمْ مُتَهالِكِينَ عَلى حُبِّهِ، فَأعْلَمَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لَمْ يَكُنِ افْتِتانُهم بِشِرْكِهِمْ وإقامَتِهِمْ عَلَيْهِ، إلّا أنْ تَبَرَّأُوا مِنهُ وتَباعَدُوا عَنْهُ، فَحَلَفُوا أنَّهم ما كانُوا مُشْرِكِينَ: ومِثالُهُ أنْ تَرى إنْسانًا يُحِبُّ عارِيًا مَذْمُومَ الطَّرِيقَةِ فَإذا وقَعَ في مِحْنَةٍ بِسَبَبِهِ تَبَرَّأ مِنهُ، فَيُقالُ لَهُ: ما كانَتْ مَحَبَّتُكَ لِفُلانٍ، إلّا أنِ انْتَفَيْتَ مِنهُ، فالمُرادُ بِالفِتْنَةِ هَهُنا افْتِتانُهم بِالأوْثانِ، ويَتَأكَّدُ هَذا الوَجْهُ بِما رَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ قالَ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ مَعْناهُ شِرْكُهم في الدُّنْيا، وهَذا القَوْلُ راجِعٌ إلى حَذْفِ المُضافِ؛ لِأنَّ المَعْنى ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عاقِبَةُ فِتْنَتِهِمْ إلّا البَراءَةَ، ومِثْلُهُ قَوْلُكَ ما كانَتْ مَحَبَّتُكَ لِفُلانٍ، إلّا أنْ فَرَرْتَ مِنهُ وتَرَكْتَهُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي: أنَّهم حَلَفُوا في القِيامَةِ عَلى أنَّهم ما كانُوا مُشْرِكِينَ، وهَذا يَقْتَضِي إقْدامَهم عَلى الكَذِبِ يَوْمَ القِيامَةِ، ولِلنّاسِ فِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: وهو قَوْلُ أبِي عَلِيٍّ الجُبّائِيِّ، والقاضِي: أنَّ أهْلَ القِيامَةِ لا يَجُوزُ إقْدامُهم عَلى الكَذِبِ واحْتَجّا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ أهْلَ القِيامَةِ يَعْرِفُونَ اللَّهَ تَعالى بِالِاضْطِرارِ، إذْ لَوْ عَرَفُوهُ بِالِاسْتِدْلالِ لَصارَ مَوْقِفُ القِيامَةِ دارَ التَّكْلِيفِ، وذَلِكَ باطِلٌ، وإذا كانُوا عارِفِينَ بِاللَّهِ عَلى سَبِيلِ الِاضْطِرارِ وجَبَ أنْ يَكُونُوا مُلْجَئِينَ إلى أنْ لا يَفْعَلُوا القَبِيحَ بِمَعْنى أنَّهم لَوْ رامُوا فِعْلَ القَبِيحِ لَمَنَعَهُمُ اللَّهُ مِنهُ؛ لَأنَّ مَعَ زَوالِ التَّكْلِيفِ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ هَذا المَعْنى لَكانَ ذَلِكَ إطْلاقَهم في فِعْلِ القَبِيحِ، وأنَّهُ لا يَجُوزُ، فَثَبَتَ أنَّ أهْلَ القِيامَةِ يَعْلَمُونَ اللَّهَ بِالِاضْطِرارِ، وثَبَتَ أنَّهُ مَتى كانَ كَذَلِكَ كانُوا مُلْجَئِينَ إلى تَرْكِ القَبِيحِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّهُ لا يُقْدِمُ أحَدٌ مِن أهْلِ القِيامَةِ عَلى فِعْلِ القَبِيحِ.

فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ لا يَجُوزُ مِنهم فِعْلُ القَبِيحِ، إذا كانُوا عُقَلاءَ، إلّا أنّا نَقُولُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ وقَعَ مِنهم هَذا الكَذِبُ لِأنَّهم لَمّا عايَنُوا أهْوالَ القِيامَةِ اضْطَرَبَتْ عُقُولُهم، فَقالُوا هَذا القَوْلَ الكَذِبَ عِنْدَ اخْتِلالِ عُقُولِهِمْ ؟ أوْ يُقالُ: إنَّهم نَسُوا كَوْنَهم مُشْرِكِينَ في الدُّنْيا.

والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّهُ تَعالى لا يَجُوزُ أنْ يَحْشُرَهم: ويُورِدَ عَلَيْهِمُ التَّوْبِيخَ بِقَوْلِهِ: (أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ) ثُمَّ يَحْكِي عَنْهم ما يَجْرِي مَجْرى الِاعْتِذارِ مَعَ أنَّهم غَيْرُ عُقَلاءٍ، لِأنَّ هَذا لا يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى، وأيْضًا فالمُكَلَّفُونَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونُوا عُقَلاءَ يَوْمَ القِيامَةِ، لِيَعْلَمُوا أنَّهم بِما يُعامِلُهُمُ اللَّهُ بِهِ غَيْرُ مَظْلُومِينَ.

والجَوابُ عَنِ الثّانِي: أنَّ النِّسْيانَ لِما كانُوا عَلَيْهِ في دارِ الدُّنْيا مَعَ كَمالِ العَقْلِ بَعِيدٌ لِأنَّ العاقِلَ لا

صفحة ١٥٢

يَجُوزُ أنْ يَنْسى مِثْلَ هَذِهِ الأحْوالِ، وإنْ بَعُدَ العَهْدُ، وإنَّما يَجُوزُ أنْ يَنْسى اليَسِيرَ مِنَ الأُمُورِ ولَوْلا أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ لَجَوَّزْنا أنْ يَكُونَ العاقِلُ قَدْ مارَسَ الوِلاياتِ العَظِيمَةَ دَهْرًا طَوِيلًا، ومَعَ ذَلِكَ فَقَدْ نَسِيَهُ، ومَعْلُومٌ أنَّ تَجْوِيزَهُ يُوجِبُ السَّفْسَطَةَ.

الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّ القَوْمَ الَّذِينَ أقْدَمُوا عَلى ذَلِكَ الكَذِبِ إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهم ما كانُوا عُقَلاءَ أوْ كانُوا عُقَلاءَ، فَإنْ قُلْنا: إنَّهم ما كانُوا عُقَلاءَ فَهَذا باطِلٌ؛ لِأنَّهُ لا يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى أنْ يَحْكِيَ كَلامَ المَجانِينِ في مَعْرِضِ تَمْهِيدِ العُذْرِ، وإنْ قُلْنا: إنَّهم كانُوا عُقَلاءَ فَهم يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ تَعالى عالِمٌ بِأحْوالِهِمْ، مُطَّلِعٌ عَلى أفْعالِهِمْ ويَعْلَمُونَ أنَّ تَجْوِيزَ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ مُحالٌ، وأنَّهم لا يَسْتَفِيدُونَ بِذَلِكَ الكَذِبِ إلّا زِيادَةَ المَقْتِ والغَضَبِ وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ امْتَنَعَ إقْدامُهم في مِثْلِ هَذِهِ الحالَةِ عَلى الكَذِبِ.

الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّهم لَوْ كَذَبُوا في مَوْقِفِ القِيامَةِ ثُمَّ حَلَفُوا عَلى ذَلِكَ الكَذِبِ لَكانُوا قَدْ أقْدَمُوا عَلى هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ مِنَ القُبْحِ والذَّنْبِ وذَلِكَ يُوجِبُ العِقابَ، فَتَصِيرُ الدّارُ الآخِرَةُ دارَ التَّكْلِيفِ، وقَدْ أجْمَعُوا عَلى أنَّهُ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، وأمّا إنْ قِيلَ: إنَّهم لا يَسْتَحِقُّونَ عَلى ذَلِكَ الكَذِبِ، وعَلى ذَلِكَ الحَلِفِ الكاذِبِ عِقابًا وذَمًّا، فَهَذا يَقْتَضِي حُصُولَ الإذْنِ مِنَ اللَّهِ تَعالى في ارْتِكابِ القَبائِحِ والذُّنُوبِ، وأنَّهُ باطِلٌ، فَثَبَتَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ أنَّهُ لا يَجُوزُ إقْدامُ أهْلِ القِيامَةِ عَلى القَبِيحِ والكَذِبِ.

وإذا ثَبَتَ هَذا: فَعِنْدَ ذَلِكَ قالُوا يُحْمَلُ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ أيْ ما كُنّا مُشْرِكِينَ في اعْتِقادِنا وظُنُونِنا، وذَلِكَ لِأنَّ القَوْمَ كانُوا يَعْتَقِدُونَ في أنْفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا مُوَحِّدِينَ مُتَباعِدِينَ مِنَ الشِّرْكِ.

فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: يَكُونُونَ صادِقِينَ فِيما أخْبَرُوا عَنْهُ لِأنَّهم أخْبَرُوا بِأنَّهم كانُوا غَيْرَ مُشْرِكِينَ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ، فَلِماذا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ ولَنا أنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أنَّهم كَذَبُوا فِيما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ حَتّى يَلْزَمَنا هَذا السُّؤالُ بَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في دارِ الدُّنْيا في أُمُورٍ كانُوا يُخْبِرُونَ عَنْها كَقَوْلِهِمْ: إنَّهم عَلى صَوابٍ وإنَّ ما هم عَلَيْهِ لَيْسَ بِشِرْكٍ، والكَذِبُ يَصِحُّ عَلَيْهِمْ في دارِ الدُّنْيا، وإنَّما يُنْفى ذَلِكَ عَنْهم في الآخِرَةِ، والحاصِلُ أنَّ المَقْصُودَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ اخْتِلافُ الحالَيْنِ، وأنَّهم في دارِ الدُّنْيا كانُوا يَكْذِبُونَ ولا يَحْتَرِزُونَ عَنْهُ وأنَّهم في الآخِرَةِ يَحْتَرِزُونَ عَنِ الكَذِبِ ولَكِنْ حَيْثُ لا يَنْفَعُهُمُ الصِّدْقُ، فَلِتَعَلُّقِ أحَدِ الأمْرَيْنِ بِالآخَرِ أظْهَرَ اللَّهُ تَعالى لِلرَّسُولِ ذَلِكَ وبَيَّنَ أنَّ القَوْمَ لِأجْلِ شِرْكِهِمْ كَيْفَ يَكُونُ حالُهم في الآخِرَةِ عِنْدَ الِاعْتِذارِ مَعَ أنَّهم كانُوا في دارِ الدُّنْيا يَكْذِبُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ويَزْعُمُونَ أنَّهم عَلى صَوابٍ. هَذا جُمْلَةُ كَلامِ القاضِي في تَقْرِيرِ القَوْلِ الَّذِي اخْتارَهُ أبُو عَلِيٍّ الجُبّائِيُّ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ أنَّ الكُفّارَ يَكْذِبُونَ في هَذا القَوْلِ قالُوا: والدَّلِيلُ عَلى أنَّ الكُفّارَ قَدْ يَكْذِبُونَ في القِيامَةِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم أنَّهم يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾ مَعَ أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٣٨] .

والثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ﴾ [المجادلة: ١٤] فَشَبَّهَ كَذِبَهم في الآخِرَةِ بِكَذِبِهِمْ في الدُّنْيا.

والثّالِثُ: قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْهم: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [المؤمنون: ١١٣] وكُلُّ

صفحة ١٥٣

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 130

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 130

6:19

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩

Скажи: «Чье свидетельство является самым важным?». Скажи: «Аллах - Свидетель между мною и вами. Этот Коран дан мне в откровение, чтобы я предостерег посредством него вас и тех, до кого он дойдет. Неужели вы действительно свидетельствуете, что наряду с Аллахом существуют другие боги?». Скажи: «Я не свидетельствую об этом». Скажи: «Он является Единственным Богом, и я не причастен к тому, что вы приобщаете в сотоварищи».

6:20

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

Те, кому Мы даровали Писание, знают его, как знают своих сыновей. Те, которые потеряли самих себя, никогда не уверуют.

6:21

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١

Кто может быть несправедливее того, кто возвел на Аллаха навет или счел ложью Его знамения? Воистину, не преуспеют беззаконники.

6:22

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢

В тот день Мы соберем их вместе, а затем скажем тем, кто приобщал сотоварищей: «Где сотоварищи, о существовании которых вы предполагали?».

6:23

ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣

Тогда у них не будет никакого оправдания, кроме слов: «Клянемся Аллахом, нашим Господом, мы не были многобожниками!».

6:24

ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

Посмотри, как они лгут о самих себе! Но покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.

6:25

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥

Среди них есть такие, которые слушают тебя, но Мы накинули на их сердца покрывала, чтобы они не могли понять его (Коран), и поразили их уши глухотой. Какое бы знамение они ни увидели, они все равно не уверуют в него, и поэтому, когда они приходят к тебе, чтобы препираться с тобой, неверующие говорят: «Это - всего лишь легенды древних народов».

6:26

وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

Они удерживают других от него (прямого пути), и сами сторонятся его, однако они губят только самих себя, не ощущая этого.

6:27

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧

Если бы ты только увидел их, когда их остановят перед Огнем. Они скажут: «О, если бы нас вернули обратно! Мы не считали бы ложью знамения нашего Господа и стали бы верующими!».

Ар-РазиТафсир · 6:24

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English