Аль-АнамДжуз 7 · Страница 131

Аль-Анам 6:30

Скот · Джуз 7 · Страница 131

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠

Если бы ты только увидел их, когда их остановят перед их Господом. Он скажет: «Разве это не истина?». Они скажут: «Конечно, клянемся нашим Господом!». Он скажет: «Вкусите же мучения за то, что вы не верили!».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 6:22–32

قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالنُّونِ في الفِعْلَيْنِ، وقُرِئَ بِالياءِ فِيهِما، وناصِبُ الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ مُقَدَّرٌ مُتَأخِّرٌ: أيْ: يَوْمَ نَحْشُرُهم كانَ كَيْتَ وكَيْتَ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ لِلْمُشْرِكِينَ.

وأضافَ الشُّرَكاءَ إلَيْهِمْ، لِأنَّها لَمْ تَكُنْ شُرَكاءُ لِلَّهِ في الحَقِيقَةِ بَلْ لَمّا سَمَّوْها شُرَكاءَ أُضِيفَتْ إلَيْهِمْ، وهي ما كانُوا يَعْبُدُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ أوْ يَعْبُدُونَهُ مَعَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أيْ تَزْعُمُونَها شُرَكاءَ، فَحَذَفَ المَفْعُولانِ مَعًا، ووَجْهُ التَّوْبِيخِ بِهَذا الِاسْتِفْهامِ أنَّ مَعْبُوداتِهِمْ غابَتْ عَنْهم في تِلْكَ الحالِ أوْ كانَتْ حاضِرَةً ولَكِنْ لا يَنْتَفِعُونَ بِها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، فَكانَ وُجُودُها كَعَدَمِها.

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ .

قالَ الزَّجّاجُ: تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أخْبَرَ بِقَصَصِ المُشْرِكِينَ وافْتِتانِهِمْ بِشِرْكِهِمْ، ثُمَّ أخْبَرَ أنَّ فِتْنَتَهم لَمْ تَكُنْ حَتّى رَأوُا الحَقائِقَ إلّا أنِ انْتَفَوْا مِنَ الشِّرْكِ، ونَظِيرُ هَذا في اللُّغَةِ أنْ تَرى إنْسانًا يُحِبُّ غاوِيًا فَإذا وقَعَ في هَلَكَةٍ تَبَرَّأ مِنهُ فَتَقُولُ: ما كانَتْ مَحَبَّتُكَ إيّاهُ إلّا أنْ تَبْرَأ مِنهُ انْتَهى.

فالمُرادُ بِالفِتْنَةِ عَلى هَذا كُفْرُهم: أيْ لَمْ تَكُنْ عاقِبَةُ كُفْرِهِمُ الَّذِي افْتَخَرُوا بِهِ وقاتَلُوا عَلَيْهِ إلّا ما وقَعَ مِنهم مِنَ الجُحُودِ والحَلِفِ عَلى نَفْيِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ وقِيلَ: المُرادُ بِالفِتْنَةِ هُنا جَوابُهم: أيْ لَمْ يَكُنْ جَوابُهم إلّا الجُحُودَ والتَّبَرُّئَ، فَكانَ هَذا الجَوابُ فِتْنَةً لِكَوْنِهِ كَذِبًا، وجُمْلَةُ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى عامِلِ الظَّرْفِ المُقَدَّرِ كَما مَرَّ والِاسْتِثْناءُ مُفْرَغٌ، وقُرِئَ " فِتْنَتُهم " بِالرَّفْعِ والنَّصْبِ، و" يَكُنْ " و" تَكُنْ " والوَجْهُ ظاهِرٌ.

وقُرِئَ " وما كانَ فِتْنَتُهم " وقُرِئَ " رَبَّنا " بِالنَّصْبِ عَلى النِّداءِ.

﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ بِإنْكارِ ما وقَعَ مِنهم في الدُّنْيا مِنَ الشِّرْكِ ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ زالَ وذَهَبَ افْتِراؤُهم وتَلاشى وبَطَلَ ما كانُوا يَظُنُّونَهُ مِن أنَّ الشُّرَكاءَ يُقَرِّبُوهم إلى اللَّهِ، هَذا عَلى أنَّ ما مَصْدَرِيَّةٌ، وقِيلَ: هي مَوْصُولَةٌ عِبارَةٌ عَنِ الآلِهَةِ: أيْ فارَقَهم ما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَلَمْ يُغْنِ عَنْهم شَيْئًا، وهَذا تَعْجِيبٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن حالِهِمُ المُخْتَلِفَةِ ودَعْواهُمُ المُتَناقِضَةِ، وقِيلَ: لا يَجُوزُ أنْ يَقَعَ مِنهم كَذِبٌ في الآخِرَةِ لِأنَّها دارٌ لا يَجْرِي فِيها غَيْرُ (p-٤١٥)الصِّدْقِ، فَمَعْنى ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ نَفْيُ شِرْكِهِمْ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ، وفي اعْتِقادِهِمْ ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] .

قَوْلُهُ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لِبَيانِ ما كانَ يَصْنَعُهُ بَعْضُ المُشْرِكِينَ في الدُّنْيا، والضَّمِيرُ عائِدٌ إلى الَّذِينَ أشْرَكُوا: أيْ وبَعْضُ الَّذِينَ أشْرَكُوا يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حِينَ تَتْلُو القُرْآنَ ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ أيْ فَعَلْنا ذَلِكَ بِهِمْ مُجازاةً عَلى كُفْرِهِمْ، والأكِنَّةُ: الأغْطِيَةُ جَمْعُ كِنانٍ مِثْلَ الأسِنَّةِ والسِّنانِ، كَنَنْتُ الشَّيْءَ في كُنْهٍ: إذا جَعَلْتُهُ فِيهِ، وأكْنَنْتُهُ أخْفَيْتُهُ، وجُمْلَةُ ﴿جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلْإخْبارِ بِمَضْمُونِها، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ وقَدْ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أغْطِيَةً كَراهَةَ أنْ يَفْقَهُوا القُرْآنَ، أوْ لِئَلّا يَفْقَهُوهُ، والوَقْرُ: الصَّمَمُ، يُقالُ: وُقِرَتْ أُذُنَهُ تَقِرُ وقْرًا: أيْ صُمَّتْ.

وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ " وِقْرًا " بِكَسْرِ الواوِ: أيْ جَعَلَ في آذانِهِمْ ما سَدَّها عَنِ اسْتِماعِ القَوْلِ عَلى التَّشْبِيهِ بِوِقْرِ البَعِيرِ، وهو مِقْدارُ ما يُطِيقُ أنْ يَحْمِلَهُ، وذِكْرُ الأكِنَّةَ والوَقْرَ تَمْثِيلٌ لِفَرْطِ بُعْدِهِمْ عَنْ فَهْمِ الحَقِّ وسَماعِهِ كَأنَّ قُلُوبَهم لا تَعْقِلُ وأسْماعَهم لا تُدْرِكُ ﴿وإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها﴾ أيْ لا يُؤْمِنُوا بِشَيْءٍ مِنَ الآياتِ الَّتِي يَرَوْنَها مِنَ المُعْجِزاتِ ونَحْوَها لِعِنادِهِمْ وتَمَرُّدِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءُوكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ حَتّى هُنا هي الِابْتِدائِيَّةُ الَّتِي تَقَعُ بَعْدَها الجُمَلُ، وجُمْلَةُ يُجادِلُونَكَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّهم بَلَغُوا مِنَ الكُفْرِ والعِنادِ أنَّهم إذا جاءُوكَ مُجادِلِينَ لَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ عَدَمِ الإيمانِ، بَلْ يَقُولُونَ إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ، وقِيلَ: حَتّى هي الجارَّةُ وما بَعْدَها في مَحَلِّ جَرٍّ، والمَعْنى: حَتّى وقْتِ مَجِيئِهِمْ مُجادِلِينَ يَقُولُونَ إنْ هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ، وهَذا غايَةُ التَّكْذِيبِ ونِهايَةُ العِنادِ، والأساطِيرُ.

قالَ الزَّجّاجُ: واحِدُها أسْطارٌ.

وقالَ الأخْفَشُ: أُسْطُورَةٌ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أسْطارَةٌ.

وقالَ النَّحّاسُ: أُسْطُورٌ.

وقالَ القُشَيْرِيُّ: أُسْطِيرٌ.

وقِيلَ: هو جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ كَعَبادِيدَ وأبابِيلَ، والمَعْنى: ما سَطَّرَهُ الأوَّلُونَ في الكُتُبِ مِنَ القِصَصِ والأحادِيثِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الأساطِيرُ الأباطِيلُ والتُّرَّهاتُ.

قَوْلُهُ: ﴿وهم يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ أيْ يَنْهى المُشْرِكُونَ النّاسَ عَنِ الإيمانِ بِالقُرْآنِ أوْ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ويَبْعُدُونَ هم في أنْفُسِهِمْ عَنْهُ.

وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في أبِي طالِبٍ فَإنَّهُ كانَ يَنْهى الكُفّارَ عَنْ أذِيَّةِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ويَبْعُدُ هو عَنْ إجابَتِهِ ﴿وإنْ يُهْلِكُونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ أيْ ما يُهْلِكُونَ بِما يَقَعُ مِنهم مِنَ النَّهْيِ والنَّأْيِ إلّا أنْفُسَهم بِتَعْرِيضِها لِعَذابِ اللَّهِ وسُخْطِهِ، والحالُ أنَّهم ما يَشْعُرُونَ بِهَذا البَلاءِ الَّذِي جَلَبُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ﴾ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن تَتَأتّى مِنهُ الرُّؤْيَةُ، وعَبَّرَ عَنِ المُسْتَقْبَلِ يَوْمَ القِيامَةِ بِلَفْظِ الماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ كَما ذَكَرَهُ عُلَماءُ المَعانِي، ووُقِفُوا مَعْناهُ حُبِسُوا، يُقالُ: وقَفْتُهُ وقْفًا ووَقَفَ وُقُوفًا، وقِيلَ: مَعْنى: ﴿وُقِفُوا عَلى النّارِ﴾ أُدْخِلُوها فَتَكُونُ عَلى بِمَعْنى في، وقِيلَ: هي بِمَعْنى الباءِ: أيْ وُقِفُوا بِالنّارِ أيْ بِقُرْبِها مُعايِنِينَ لَها، ومَفْعُولُ تُرى مَحْذُوفٌ، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ لِيَذْهَبَ السّامِعُ كُلَّ مَذْهَبٍ، والتَّقْدِيرُ: لَوْ تَراهم إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ لَرَأيْتَ مَنظَرًا هائِلًا وحالًا فَظِيعًا ﴿فَقالُوا يالَيْتَنا نُرَدُّ﴾ أيْ إلى الدُّنْيا ﴿ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا﴾ أيِ الَّتِي جاءَنا بِها رَسُولُهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ بِها العامِلِينَ بِما فِيها، والأفْعالُ الثَّلاثَةُ داخِلَةٌ تَحْتَ التَّمَنِّي: أيْ تَمَنَّوُا الرَّدَّ، وأنْ لا يُكَذِّبُوا، وأنْ يَكُونُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ بِرَفْعِ الأفْعالِ الثَّلاثَةِ كَما هي قِراءَةُ الكِسائِيِّ وأهْلِ المَدِينَةِ وشُعْبَةَ وابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو.

وقَرَأ حَفْصٌ وحَمْزَةُ بِنَصْبِ نَكْذِبَ ونَكُونَ بِإضْمارِ أنْ بَعْدَ الواوِ عَلى جَوابِ التَّمَنِّي، واخْتارَ سِيبَوَيْهِ القَطْعَ في " ولا نَكْذِبُ " فَيَكُونُ غَيْرَ داخِلٍ في التَّمَنِّي، والتَّقْدِيرُ: ونَحْنُ لا نَكْذِبُ عَلى مَعْنى الثَّباتِ عَلى تَرْكِ التَّكْذِيبِ: أيْ لا نَكْذِبْ رَدَدْنا أوْ لَمْ نُرَدُّ، قالَ: وهو مِثْلُ دَعْنِي ولا أعُودُ: أيْ لا أعُودُ عَلى كُلِّ حالٍ تَرَكْتَنِي أوْ لَمْ تَتْرُكْنِي.

واسْتَدَلَّ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ عَلى خُرُوجِهِ مِنَ التَّمَنِّي بِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ لِأنَّ الكَذِبَ لا يَكُونُ في التَّمَنِّي.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ " ونَكُونَ " بِالنَّصْبِ وأدْخَلَ الفِعْلَيْنِ الأوَّلَيْنِ في التَّمَنِّي.

وقَرَأ أُبَيٌّ " ولا نُكَذِّبُ بِآياتِ رَبِّنا أبَدًا " .

وقَرَأ هو وابْنُ مَسْعُودٍ " يا لَيْتَنا نُرَدُّ فَلا نُكَذِّبَ " بِالفاءِ والنَّصْبِ، والفاءُ يُنْصَبُ بِها في جَوابِ التَّمَنِّي كَما يُنْصَبُ بِالواوِ كَما قالَ الزَّجّاجُ، وقالَ أكْثَرُ البَصْرِيِّينَ: لا يَجُوزُ الجَوابُ إلّا بِالفاءِ.

قَوْلُهُ: ﴿بَلْ بَدا لَهم ما كانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ هَذا إضْرابٌ عَمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّمَنِّي مِنَ الوَعْدِ بِالإيمانِ والتَّصْدِيقِ: أيْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ التَّمَنِّي مِنهم عَنْ صِدْقِ نِيَّةٍ وخُلُوصِ اعْتِقادٍ بَلْ هو لِسَبَبٍ آخَرَ، وهو أنَّهُ بَدا لَهم ما كانُوا يُخْفُونَ: أيْ يَجْحَدُونَ مِنَ الشِّرْكِ وعَرَفُوا أنَّهم هالِكُونَ بِشِرْكِهِمْ فَعَدَلُوا إلى التَّمَنِّي والمَواعِيدِ الكاذِبَةِ، وقِيلَ: بَدا لَهم ما كانُوا يُخْفُونَ مِنَ النِّفاقِ والكُفْرِ بِشَهادَةِ جَوارِحِهِمْ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: بَدا لَهم ما كانُوا يَكْتُمُونَ مِن أعْمالِهِمُ القَبِيحَةِ كَما قالَ تَعالى: وبَدا لَهم مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [الزمر: ٤٧] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 131

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 131

6:28

بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨

О нет! Им открылось то, что они скрывали прежде. Если бы их вернули обратно, то они непременно вернулись бы к тому, что им было запрещено. Воистину, они - лжецы.

6:29

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩

Они говорят: «Есть только наша мирская жизнь, и мы не будем воскрешены».

6:30

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠

Если бы ты только увидел их, когда их остановят перед их Господом. Он скажет: «Разве это не истина?». Они скажут: «Конечно, клянемся нашим Господом!». Он скажет: «Вкусите же мучения за то, что вы не верили!».

6:31

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١

Те, которые отрицали встречу с Аллахом, уже оказались в убытке. Когда же внезапно для них настанет Час, они, неся свои ноши на спинах, скажут: «Горе нам за то, что мы упустили там!». Как же скверно то, что они понесут!

6:32

وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢

Мирская жизнь - всего лишь игра и потеха, а последняя обитель лучше для тех, кто богобоязнен. Неужели вы не разумеете?

6:33

قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣

Мы знаем, что тебя печалит то, что они говорят. Они не считают лжецом тебя - беззаконники отвергают знамения Аллаха!

6:34

وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤

До тебя посланников также считали лжецами, но они терпели то, что их так называли и обижали, пока не являлась к ним Наша помощь. Никто не исказит слов Аллаха, и до тебя уже дошли некоторые вести о посланниках.

6:35

وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥

Если тебя тяготит их отвращение, то если ты сможешь отыскать проход в земле или лестницу на небо, то принеси им знамение. Если бы Аллах пожелал, то собрал бы их всех на прямом пути. Посему не будь одним из невежд.

Аш-ШауканиТафсир · 6:30

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English