Аль-АнамДжуз 7 · Страница 132

Аль-Анам 6:38

Скот · Джуз 7 · Страница 132

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨

Все живые существа на земле и птицы, летающие на двух крыльях, являются подобными вам сообществами. Мы ничего не упустили в Писании. А затем они будут собраны к своему Господу.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:38

﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكم ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ .

مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ غامِضٌ بَدْءًا. ونِهايَتُها أشَدُّ غُمُوضًا، ومَوْقِعُها في هَذا السِّياقِ خَفِيُّ المُناسِبَةِ. فاعْلَمْ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ أنَّ لَها خَصائِصَ لِكُلِّ جِنْسٍ ونَوْعٍ مِنها كَما لِأُمَمِ البَشَرِ خَصائِصُها، أيْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ نَوْعٍ ما بِهِ قِوامُهُ وألْهَمَهُ اتِّباعَ نِظامِهِ وأنَّ لَها حَياةً مُؤَجَّلَةً لا مَحالَةَ.

فَمَعْنى أمْثالُكُمُ المُماثَلَةُ في الحَياةِ الحَيَوانِيَّةِ وفي اخْتِصاصِها بِنِظامِها.

وأمّا مَعْنى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ أنَّها صائِرَةٌ إلى المَوْتِ. ويُعَضِّدُهُ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها، أيْ فالحَشْرُ مُسْتَعْمَلٌ في مَجازٍ قَرِيبٍ إلى حَقِيقَتِهِ اللُّغَوِيَّةِ الَّتِي في نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٧] . فَمَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ أنَّها بِمَنزِلَةِ الدَّلِيلِ عَلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آيَةً ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٣٧]، فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ [الأنعام: ٣٧] عَلى أنَّها مِن جُمْلَةِ ما أُمِرَ النَّبِيءُ بِأنْ يَقُولَهُ لَهُمْ؛ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ قادِرٌ﴾ [الأنعام: ٣٧] عَلى أنَّها مِن خِطابِ اللَّهِ لَهم. أيْ أنَّ الَّذِي خَلَقَ أنْواعَ الأحْياءِ كُلَّها وجَعَلَها كالأُمَمِ ذاتَ خَصائِصَ جامِعَةٍ لِأفْرادِ كُلِّ نَوْعٍ مِنها فَكانَ خَلْقُها

صفحة ٢١٤

آيَةً عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ - لا يُعْجِزُهُ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ حَسَبَ مُقْتَرَحِكم ولَكِنَّكم لا تَعْلَمُونَ الحِكْمَةَ في عَدَمِ إجابَتِكم لِما سَألْتُمْ.

ويَكُونُ تَعْقِيبُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وبُكْمٌ﴾ [الأنعام: ٣٩] الآيَةَ. واضِحَ المُناسِبَةِ، أيْ لا يَهْتَدُونَ إلى ما في عَوالِمِ الدَّوابِّ والطَّيْرِ مِنَ الدَّلائِلِ عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ.

وأمّا قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ فَإنْ نَظَرْنا إلَيْهِ مُسْتَقْبَلًا بِنَصِّهِ غَيْرَ مُلْتَفِتِينَ إلى ما نِيطَ بِهِ مِن آثارٍ مَرْوِيَّةٍ في تَفْسِيرِهِ؛ فَأوَّلُ ما يَبْدُو لِلنّاظِرِ أنَّ ضَمِيرَيْ (رَبِّهِمْ) و(يُحْشَرُونَ) عائِدانِ إلى (دابَّةٍ) و(طائِرٍ) بِاعْتِبارِ دَلالَتِهِما عَلى جَماعاتِ الدَّوابِّ والطَّيْرِ لِوُقُوعِهِما في حَيِّزِ حَرْفِ (مِن) المُفِيدَةِ لِلْعُمُومِ في سِياقِ النَّفْيِ، فَيَتَساءَلُ النّاظِرُ عَنْ ذَلِكَ وهُما ضَمِيرانِ مَوْضُوعانِ لِلْعُقَلاءِ. وقَدْ تَأوَّلُوا لِوُقُوعِ الضَّمِيرَيْنِ عَلى غَيْرِ العُقَلاءِ بِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ بِناءٌ عَلى التَّغْلِيبِ إذْ جاءَ بَعْدَهُ (إلّا أُمَمٌ أمْثالُكم) . الوَجْهُ الثّانِي أنَّهُما عائِدانِ إلى ﴿أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾، أيْ أنَّ الأُمَمَ كُلَّها مَحْشُورَةٌ إلى اللَّهِ تَعالى.

وأحْسَنُ مِن ذَلِكَ تَأْوِيلًا أنْ يَكُونَ الضَّمِيرانِ عائِدَيْنِ إلى ما عادَتْ إلَيْهِ ضَمائِرُ الغَيْبَةِ في هَذِهِ الآياتِ الَّتِي آخِرُها ضَمِيرٌ ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الأنعام: ٣٧]، فَيَكُونَ مَوْقِعُ جُمْلَةِ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ مَوْقِعَ الإدْماجِ والِاسْتِطْرادِ مُجابَهَةً لِلْمُشْرِكِينَ بِأنَّهم مَحْشُورُونَ إلى اللَّهِ لا مَحالَةَ وإنْ أنْكَرُوا ذَلِكَ.

فَإذا وقَعَ الِالتِفاتُ إلى ما رُوِيَ مِنَ الآثارِ المُتَعَلِّقَةِ بِالآيَةِ كانَ الأمْرُ مُشْكِلًا. فَقَدْ رَوى مُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ «لَتُؤَدَّنَّ الحُقُوقُ إلى أهْلِها يَوْمَ القِيامَةِ حَتّى يُقادَ لِلشّاةِ الجَلْحاءِ (الَّتِي لا قَرْنَ لَها، وفي رِوايَةِ غَيْرِهِ: الجَمّاءِ) مِنَ الشّاةِ القَرْناءِ» . ورَوى أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وأبُو داوُدَ الطَّيالِسِيُّ في مُسْنَدَيْهِما عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «انْتَطَحَتْ شاتانِ أوْ عَنْزانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا أبا ذَرٍّ أتَدْرِي فِيمَ انْتَطَحَتا، قُلْتُ: لا، قالَ: لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي وسَيَقْضِي بَيْنَهُما يَوْمَ القِيامَةِ» . فَهَذا مُقْتَضٍ إثْباتَ حَشْرِ الدَّوابِّ لِيَوْمِ الحِسابِ، فَكانَ مَعْناهُ خَفِيَّ الحِكْمَةِ إذْ مِنَ المُحَقَّقِ انْتِفاءُ تَكْلِيفِ الدَّوابِّ والطَّيْرِ تَبَعًا لِانْتِفاءِ العَقْلِ عَنْها. وكانَ مَوْقِعُها جَلِيَّ المُناسِبَةِ بِما قالَهُ

صفحة ٢١٥

الفَخْرُ نَقْلًا عَنْ عَبْدِ الجَبّارِ بِأنَّهُ لَمّا قَدَّمَ اللَّهُ أنَّ الكُفّارَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ ويُحْشَرُونَ؛ بَيَّنَ بَعْدَهُ أنَّ الدَّوابَّ والطَّيْرَ أُمَمٌ أمْثالُهم في أنَّهم يُحْشَرُونَ. والمَقْصُودُ بَيانُ أنَّ الحَشْرَ والبَعْثَ كَما هو حاصِلٌ في النّاسِ حاصِلٌ في البَهائِمِ. وهَذا ظاهِرُ قَوْلِهِ (يُحْشَرُونَ) لِأنَّ غالِبَ إطْلاقِ الحَشْرِ في القُرْآنِ عَلى الحَشْرِ لِلْحِسابِ، فَيُناسِبُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةً ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿والمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٣٦]، فَإنَّ المُشْرِكِينَ يُنْكِرُونَ البَعْثَ ويَجْعَلُونَ إخْبارَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِهِ مِن أسْبابِ تُهْمَتِهِ فِيما جاءَ بِهِ، فَلَمّا تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِالآيَةِ السّابِقَةِ بِأنَّهم إلَيْهِ يُرْجَعُونَ زادَ أنْ سَجَّلَ عَلَيْهِمْ جَهْلَهم فَأخْبَرَهم بِما هو أعْجَبُ مِمّا أنْكَرُوهُ، وهو إعْلامُهم بِأنَّ الحَشْرَ لَيْسَ يَخْتَصُّ بِالبَشَرِ بَلْ يَعُمُّ كُلَّ ما فِيهِ حَياةٌ مِنَ الدَّوابِّ والطَّيْرِ. فالمَقْصُودُ مِن هَذا الخَبَرِ هو قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ . وأمّا ما قَبْلَهُ فَهو بِمَنزِلَةِ المُقَدِّمَةِ لَهُ والِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِ، أيْ فالدَّوابُّ والطَّيْرُ تُبْعَثُ مِثْلَ البَشَرِ وتَحْضُرُ أفْرادُها كُلُّها يَوْمَ الحَشْرِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي لا مَحالَةَ أنْ يُقْتَصَّ لَها، فَقَدْ تَكُونُ حِكْمَةُ حَشْرِها تابِعَةً لِإلْقاءِ الأرْضِ ما فِيها وإعادَةِ أجْزاءِ الحَيَوانِ.

وإذا كانَ المُرادُ مِن هَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ ظاهِرَهُما فَإنَّ هَذا مَظْهَرٌ مِن مَظاهِرِ الحَقِّ يَوْمَ القِيامَةِ لِإصْلاحِ ما فَرَطَ في عالَمِ الفَناءِ مِن رَواجِ الباطِلِ وحُكْمِ القُوَّةِ عَلى العَدالَةِ، ويَكُونُ القِصاصُ بِتَمْكِينِ المَظْلُومِ مِنَ الدَّوابِّ مِن رَدِّ فِعْلِ ظالِمِهِ كَيْلا يَسْتَقِرَّ الباطِلُ. فَهو مِن قَبِيلِ تَرَتُّبِ المُسَبَّباتِ عَلى أسْبابِها شَبِيهٌ بِخِطابِ الوَضْعِ، ولَيْسَ في ذَلِكَ ثَوابٌ ولا عِقابٌ لِانْتِفاءِ التَّكْلِيفِ ثُمَّ تَصِيرُ الدَّوابُّ يَوْمَئِذٍ تُرابًا، كَما ورَدَ في رِوايَةٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] . قالَ المازِرِيُّ في المُعَلِّمِ: واضْطَرَبَ العُلَماءُ في بَعْثِ البَهائِمِ. وأقْوى ما تَعَلَّقَ بِهِ مَن يَقُولُ بِبَعْثِها قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير: ٥] . وقَدْ قِيلَ: إنَّ هَذا كُلَّهُ تَمْثِيلٌ لِلْعَدْلِ. ونَسَبَهُ المازِرِيُّ إلى بَعْضِ شُيُوخِهِ قالَ: هو ضَرْبُ مَثَلٍ إعْلامًا لِلْخَلْقِ بِأنْ لا يَبْقى حَقٌّ عِنْدَ أحَدٍ.

والدّابَّةُ مُشْتَقَّةٌ مَن دَبَّ إذا مَشى عَلى الأرْضِ، وهي اسْمٌ لِكُلِّ ما يَدِبُّ عَلى الأرْضِ. وقَوْلُهُ في الأرْضِ صِفَةٌ قُصِدَ مِنها إفادَةُ التَّعْمِيمِ والشُّمُولِ بِذِكْرِ اسْمِ المَكانِ الَّذِي يَحْوِي جَمِيعَ الدَّوابِّ وهو الأرْضُ، وكَذَلِكَ وصْفُ (طائِرٍ) بِقَوْلِهِ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾

صفحة ٢١٦

قَصَدَ بِهِ الشُّمُولَ والإحاطَةَ، لِأنَّهُ وصْفٌ آيِلٌ إلى مَعْنى التَّوْكِيدِ، لِأنَّ مُفادَ ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ أنَّهُ طائِرٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: ولا طائِرٌ ولا طائِرٌ. والتَّوْكِيدُ هُنا يُؤَكِّدُ مَعْنى الشُّمُولِ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ (مِنَ) الزّائِدَةُ في سِياقِ النَّفْيِ، فَحَصَلَ مِن هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ تَقْرِيرُ مَعْنى الشُّمُولِ الحاصِلِ مِن نَفْيِ اسْمَيِ الجِنْسَيْنِ. ونُكْتَةُ التَّوْكِيدِ أنَّ الخَبَرَ لِغَرابَتِهِ عِنْدَهم وكَوْنِهِ مَظِنَّةَ إنْكارِهِمْ أنَّهُ حَقِيقٌ بِأنْ يُؤَكَّدَ.

ووَقَعَ في المِفْتاحِ في بَحْثِ إتْباعِ المُسْنَدِ إلَيْهِ بِالبَيانِ أنَّ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ في هَذِهِ الآيَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ القَصْدَ مِنَ اللَّفْظَيْنِ الجِنْسُ لا بَعْضُ الأفْرادِ وهو غَيْرُ ما في الكَشّافِ، وكَيْفَ يُتَوَهَّمُ أنَّ المَقْصُودَ بَعْضُ الأفْرادِ ووُجُودُ (مِن) في النَّفْيِ نَصٌّ عَلى نَفْيِ الجِنْسِ دُونَ الوَحْدَةِ.

وبِهَذا تَعْلَمُ أنْ لَيْسَ وصْفُ ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ وارِدًا لِرَفْعِ احْتِمالِ المَجازِ في طائِرٍ كَما جَنَحَ إلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ وإنْ كانَ رَفْعُ احْتِمالِ المَجازِ مِن جُمْلَةِ نُكَتِ التَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ إلّا أنَّهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ، ولِأنَّ اعْتِبارَ تَأْكِيدِ العُمُومِ أوْلى، بِخِلافِ نَحْوِ قَوْلِهِمْ: نَظَرْتُهُ بِعَيْنَيَّ وسَمِعْتُهُ بِأُذُنَيَّ. وقَوْلِ صَخْرٍ:

واتَّخَذَتْ مِن شَعَرٍ صِدارَها

إذْ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ الصَّدارَ لا يَكُونُ إلّا مَن شَعَرٍ.

و(أُمَمٌ) جَمْعُ أُمَّةٍ. والأُمَّةُ أصْلُها الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ المُتَماثِلَةُ في صِفاتٍ ذاتِيَّةٍ مِن نَسَبٍ أوْ لُغَةٍ أوْ عادَةٍ أوْ جِنْسٍ أوْ نَوْعٍ. قِيلَ: سُمِّيَتْ أُمَّةً لِأنَّ أفْرادَها تَؤُمُّ أُمَمًا واحِدًا وهو ما يَجْمَعُ مُقَوِّماتِها.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 132

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 132

6:36

۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦

Отвечают только те, кто внимает. А мертвых Аллах воскресит, после чего они будут возвращены к Нему.

6:37

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧

Они говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Скажи: «Аллах способен ниспослать знамение». Но большинство их не обладает знанием.

6:38

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨

Все живые существа на земле и птицы, летающие на двух крыльях, являются подобными вам сообществами. Мы ничего не упустили в Писании. А затем они будут собраны к своему Господу.

6:39

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩

Те, которые считают ложью Наши знамения, глухи и немы во мраках. Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и наставляет на прямой путь, кого пожелает.

6:40

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٠

Скажи: «Скажите мне, станете ли вы призывать кого-либо наряду с Аллахом, если вас поразит наказание Аллаха или наступит Час, если только вы говорите правду?».

6:41

بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١

О нет! Вы будете призывать только Его. Если Он пожелает, то избавит вас от того, по поводу чего вы станете взывать к Нему, и тогда вы забудете о тех, кого приобщали в сотоварищи.

6:42

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢

Мы уже отправляли посланников к народам до тебя. Мы подвергали их нищете и недугам, дабы они проявили смирение.

6:43

فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣

Почему же, когда их поражало Наше наказание, они не проявили смирение? Их сердца ожесточались, а дьявол приукрашивал для них то, что они совершали.

6:44

فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤

Когда они позабыли о том, что им напоминали, Мы распахнули перед ними врата ко всякой вещи. Когда же они возрадовались дарованному, Мы схватили их внезапно, и они пришли в отчаяние!

Ибн АшурТафсир · 6:38

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English