Аль-АнамДжуз 7 · Страница 128

Аль-Анам 6:4

Скот · Джуз 7 · Страница 128

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤

Какое бы знамение из знамений их Господа ни являлось к ним, они отворачивались от него.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 6:2–5

﴿ثُمَّ قَضى أجَلًا وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾، (قَضى)، إنْ كانَتْ هُنا بِمَعْنى قَدَّرَ وكَتَبَ، كانَتْ (ثُمَّ) هُنا لِلتَّرْتِيبِ في الذِّكْرِ، لا في الزَّمانِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ سابِقٌ عَلى خَلْقِنا، إذْ هي صِفَةُ ذاتٍ، وإنْ كانَتْ بِمَعْنى (أظْهَرَ)، كانَتْ لِلتَّرْتِيبِ الزَّمانِيِّ عَلى أصْلِ وضْعِها؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُتَأخِّرٌ عَنْ خَلْقِنا، فَهي صِفَةُ فِعْلٍ. والظّاهِرُ مِن تَنْكِيرِ الأجَلَيْنِ، أنَّهُ تَعالى أبْهَمَ أمْرَهُما. وقالَ الحَسَنُ: ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وخَصِيفٌ وقَتادَةُ: الأوَّلُ أجَلُ الدُّنْيا مِن وقْتِ الخَلْقِ إلى المَوْتِ، والثّانِي أجَلُ الآخِرَةِ؛ لِأنَّ الحَياةَ في الآخِرَةِ، لا انْقِضاءَ لَها، ولا يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ الحالِ في هَذا الأجَلِ، إلّا اللَّهُ تَعالى. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الأوَّلَ، هو وفاتُهُ بِالنَّوْمِ، والثّانِي بِالمَوْتِ. وقالَ أيْضًا: الأوَّلُ أجَلُ الدُّنْيا، والثّانِي الآخِرَةُ. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: الأوَّلُ الآخِرَةُ، والثّانِي الدُّنْيا. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الأوَّلُ، هو في وقْتِ أخْذِ المِيثاقِ عَلى بَنِي آدَمَ حِينَ اسْتَخْرَجَهم مِن ظَهْرِ آدَمَ، والمُسَمّى في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا. وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: الأوَّلُ أجَلُ الماضِينَ، والثّانِي أجَلُ الباقِينَ، ووَصَفَهُ بِأنَّهُ مُسَمًّى عِنْدَهُ؛ لِأنَّهُ تَعالى مُخْتَصٌّ بِهِ بِخِلافِ الماضِينَ، فَإنَّهم لَمّا ماتُوا عُلِمَتْ آجالُهم. وقِيلَ: الأوَّلُ ما بَيْنَ أنْ يُخْلَقَ إلى أنْ يَمُوتَ، والثّانِي ما بَيْنَ المَوْتِ والبَعْثِ، وهو البَرْزَخُ. وقِيلَ: الأوَّلُ مِقْدارُ ما انْقَضى مِن عُمْرِ كُلِّ إنْسانٍ، والثّانِي مِقْدارُ ما بَقِيَ. وقِيلَ: الأوَّلُ أجَلُ الأُمَمِ السّالِفَةِ، والثّانِي أجَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ. وقِيلَ: الأوَّلُ ما عَلِمْناهُ أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ، (p-٧١)والثّانِي مِنَ الآخِرَةِ. وقِيلَ: الأوَّلُ ما عَرَفَ النّاسُ مِن آجالِ الأهِلَّةِ والسِّنِينَ والكَوائِنِ، والثّانِي قِيامُ السّاعَةِ. وقِيلَ: الأوَّلُ مِن أوْقاتِ الأهِلَّةِ وما أشْبَهَها، والثّانِي مَوْتُ الإنْسانِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ أيْضًا ﴿قَضى أجَلًا﴾ بِانْقِضاءِ الدُّنْيا، والثّانِي لِابْتِداءِ الآخِرَةِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: لِكُلِّ أحَدٍ أجَلانِ، فَإنْ كانَ تَقِيًّا وصُوَلًا لِلرَّحِمِ، زِيدَ لَهُ مِن أجَلِ البَعْثِ في أجَلِ العُمْرِ، وإنْ كانَ بِالعَكْسِ، نُقِصَ مِن أجَلِ العُمْرِ، وزِيدَ في أجَلِ البَعْثِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: لِكُلِّ إنْسانٍ أجَلانِ الطَّبِيعِيُّ والِاخْتَرامِيُّ. فالطَّبِيعِيُّ؛ هو الَّذِي لَوْ بَقِيَ ذَلِكَ المِزاجُ مَصُونًا عَنِ العَوارِضِ الخارِجَةِ، لانْتَهَتْ مُدَّةُ بَقائِهِ إلى الأوْقاتِ الفَلَكِيَّةِ. والِاخْتَرامِيُّ؛ هو الَّذِي يَحْصُلُ بِسَبَبِ الأسْبابِ الخارِجِيَّةِ، كالحَرْقِ والغَرَقِ، ولَدْغِ الحَشَراتِ وغَيْرِها مِنَ الأُمُورِ المُنْفَصِلَةِ انْتَهى. وهَذا قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ، وهو نَقَلَهُ عَنْهم وقالَ: هَذا قَوْلُ حُكَماءِ الإسْلامِ انْتَهى. ومَعْنى ﴿مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ مَعْلُومٌ عِنْدَهُ، أوْ مَذْكُورٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وعِنْدَهُ مَجازٌ عَنْ عِلْمِهِ، ولا يُرادُ بِهِ المَكانُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: المُبْتَدَأُ النَّكِرَةُ إذا كانَ خَبَرُهُ ظَرْفًا، وجَبَ تَقْدِيمُهُ فَلَمّا جازَ تَقْدِيمُهُ في قَوْلِهِ: ﴿وأجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ .

قُلْتُ: لِأنَّهُ تَخْصِيصٌ بِالصِّفَةِ فَقارَبَ المَعْرِفَةَ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ﴾ [البقرة: ٢٢١] انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ مِن مُسَوِّغِ الِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ؛ لِكَوْنِها وُصِفَتْ لا يَتَعَيَّنُ هُنا أنْ يَكُونَ هو المُسَوِّغَ؛ لِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُسَوِّغُ هو التَّفْصِيلَ؛ لِأنَّ مِن مُسَوِّغاتِ الِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ، أنْ يَكُونَ المَوْضِعُ مَوْضِعَ تَفْصِيلٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ:

؎إذا ما بَكى مِن خَلْفِها انْحَرَفَتْ لَهُ بِشِقٍّ وشِقٌّ عِنْدَنا لَمْ يُحَوَّلِ

وقَدْ سَبَقَ كَلامُنا عَلى هَذا البَيْتِ، وبَيَّنّا أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِنْدَنا في مَوْضِعِ الصِّفَةِ، بَلْ يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الخَبَرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: الكَلامُ السّائِرُ أنْ يُقالَ: عِنْدِي ثَوْبٌ جَيِّدٌ، ولِي عَبْدٌ كَيِّسٌ، وما أشْبَهَ ذَلِكَ. قُلْتُ: أوْجَبَهُ أنَّ المَعْنى وأيُّ (أجَلٍ مُسَمًّى عِنْدَهُ) تَعْظِيمًا لِشَأْنِ السّاعَةِ، فَلَمّا جَرى فِيهِ هَذا المَعْنى، وجَبَ التَّقْدِيمُ انْتَهى. وهَذا لا يَجُوزُ لِأنَّهُ إذا كانَ التَّقْدِيرُ وأيُّ (أجَلٍ مُسَمًّى عِنْدَهُ)، كانَتْ أيٌّ صِفَةً لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: وأجَلٌ أيُّ (أجَلٍ مُسَمًّى عِنْدَهُ)، ولا يَجُوزُ حَذْفُ الصِّفَةِ إذا كانَتْ أيًّا، ولا حَذْفُ مَوْصُوفِها وإبْقاؤُها، فَلَوْ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِأيِّ رَجُلٍ، تُرِيدُ بِرَجُلٍ أيِّ رَجُلٍ، لَمْ يَجُزْ (وتَمْتَرُونَ) مَعْناهُ تَشُكُّونَ أوْ تُجادِلُونَ جِدالَ الشّاكِّينَ، والتَّمّارِي المُجادَلَةُ عَلى مَذْهَبِ الشَّكِّ، قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ. والكَلامُ في (ثُمَّ) هُنا كالكَلامِ فِيها في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنعام: ١] والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ عَلى جِهَةِ الخِطابِ، هو التِفاتٌ مِنَ الغائِبِ الَّذِي هو قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنعام: ١]، وإنْ كانَ الخَلْقُ وقَضاءُ الأجَلِ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالكُفّارِ، إذِ اشْتَرَكَ فِيهِ المُؤْمِنُ والكافِرُ، لَكِنَّهُ قُصِدَ بِهِ الكافِرُ؛ تَنْبِيهًا لَهُ عَلى أصْلِ خَلْقِهِ، وقَضاءِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ وقُدْرَتِهِ، وإنَّما قُلْتُ إنَّهُ مِن بابِ الِالتِفاتِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾، لا يُمْكِنُ أنْ يَنْدَرِجَ في هَذا الخِطابِ مَنِ اصْطَفاهُ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ والإيمانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 128

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 128

سورة الأنعام

Аль-Анам

Скот · мекканская · 165 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

6:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١

Хвала Аллаху, Который сотворил небеса и землю и установил мраки и свет. Но даже после этого те, которые не уверовали, приравнивают к своему Господу других.

6:2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢

Он - Тот, Кто сотворил вас из глины, а затем назначил срок для вашей смерти. У Него есть также назначенный срок для воскрешения, но после этого вы все еще препираетесь.

6:3

وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣

Он - Аллах на небесах и на земле. Он знает то, что вы утаиваете и совершаете открыто, и знает то, что вы приобретаете.

6:4

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤

Какое бы знамение из знамений их Господа ни являлось к ним, они отворачивались от него.

6:5

فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥

Они сочли ложью истину, когда она явилась к ним, но до них дойдут вести о том, над чем они насмехались.

6:6

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦

Разве они не видели, сколько поколений Мы погубили до них? Мы одарили их на земле властью, которой не одарили вас, ниспосылали им с неба обильные дожди и заставляли реки течь под ними. Мы погубили их за их грехи и создали после них другие поколения.

6:7

وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧

Если бы даже Мы ниспослали тебе Писание на бумаге, и они прикоснулись бы к ней своими руками, неверующие все равно бы сказали: «Это - очевидное колдовство».

6:8

وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨

Они сказали: «Почему к нему не спускается ангел?». Если бы Мы ниспослали ангела, то решение уже было бы вынесено, после чего они не получили бы отсрочки.

Абу ХайянТафсир · 6:4

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English