Аль-Анам 6:41
Скот · Джуз 7 · Страница 132
بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١
О нет! Вы будете призывать только Его. Если Он пожелает, то избавит вас от того, по поводу чего вы станете взывать к Нему, и тогда вы забудете о тех, кого приобщали в сотоварищи.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 6:40–41
﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ أوْ أتَتْكُمُ السّاعَةُ أغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿بَلْ إيّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شاءَ وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ﴾ .
صفحة ٢٢١
اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ يَتَضَمَّنُ تَهْدِيدًا بِالوَعِيدِ طَرْدًا لِلْأغْراضِ السّابِقَةِ، وتَخَلَّلَهُ تَعْرِيضٌ بِالحَثِّ عَلى خَلْعِ الشِّرْكِ إذْ لَيْسَ لِشُرَكائِهِمْ نَفْعٌ بِأيْدِيهِمْ، فَذُكِّرُوا بِأحْوالٍ قَدْ تَعْرِضُ لَهم يَلْجَئُونَ فِيها إلى اللَّهِ، وأُلْقِيَ عَلَيْهِمْ سُؤالٌ: أيَسْتَمِرُّونَ عَلى الإشْراكِ بِاللَّهِ في تِلْكَ الحالَةِ وهَلْ يَسْتَمِرُّونَ مِنَ الآنَ عَلى الشِّرْكِ إلى أنْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ أوْ تَأْتِيَهُمُ القِيامَةُ حِينَ يَلْجَئُونَ إلى الإيمانِ بِوَحْدانِيَّتِهِ، ولاتَ حِينَ إيمانٍ.
وافْتَتَحَ هَذا التَّهْدِيدَ بِالأمْرِ بِالقَوْلِ اهْتِمامًا بِهِ وإلّا فَإنَّ مُعْظَمَ ما في القُرْآنِ مَأْمُورٌ الرَّسُولُ ﷺ بِأنْ يَقُولَهُ لَهم. وقَدْ تَتابَعَ الأمْرُ بِالقَوْلِ في الآياتِ بَعْدَ هَذِهِ إلى قَوْلِهِ ﴿لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ [الأنعام: ٦٧] اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً. ووَرَدَ نَظِيرُهُ في سُورَةِ يُونُسَ.
وقَوْلُهُ (أرَأيْتَكم) تَرْكِيبٌ شَهِيرُ الِاسْتِعْمالِ، يُفْتَتَحُ بِمِثْلِهِ الكَلامُ الَّذِي يُرادُ تَحْقِيقُهُ والِاهْتِمامُ بِهِ. وهَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ فِيهِ لِلِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ.
و(رَأى) فِيهِ بِمَعْنى الظَّنِّ. يُسْنَدُ إلى تاءِ خِطابٍ تُلازِمُ حالَةً واحِدَةً مُلازِمَةً حَرَكَةً واحِدَةً، وهي الفُتْحَةُ لا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ عَدَدِ المُخاطَبِ وصِنْفِهِ سَواءٌ كانَ مُفْرَدًا أوْ غَيْرَهُ، مُذَكَّرًا أوْ غَيْرَهُ، ويُجْعَلُ المَفْعُولُ الأوَّلُ في هَذا التَّرْكِيبِ غالِبًا ضَمِيرَ خِطابٍ عائِدًا إلى فاعِلِ الرُّؤْيَةِ القَلْبِيَّةِ ومُسْتَغْنًى بِهِ لِبَيانِ المُرادِ بِتاءِ الخِطابِ. والمَعْنى أنَّ المُخاطَبَ يَعْلَمُ نَفْسَهُ عَلى الحالَةِ المَذْكُورَةِ بَعْدَ ضَمِيرِ الخِطابِ، فالمُخاطَبُ فاعِلٌ ومَفْعُولٌ بِاخْتِلافِ الِاعْتِبارِ، فَإنَّ مِن خَصائِصِ أفْعالِ بابِ الظَّنِّ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ فاعِلُها ومَفْعُولُها واحِدًا وأُلْحِقَ بِأفْعالِ العِلْمِ فِعْلانِ: فَقَدَ، وعَدِمَ في الدُّعاءِ، نَحْوَ فَقَدْتُنِي، وتَقَعُ بَعْدَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ جُمْلَةً في مَوْضِعِ مَفْعُولِهِ الثّانِي، وقَدْ يَجِيءُ في تِلْكَ الجُمْلَةِ ما يُعَلِّقُ فِعْلَ الرُّؤْيَةِ عَنِ العَمَلِ.
هَذا هو الوَجْهُ في تَحْلِيلِ هَذا التَّرْكِيبِ. وبَعْضُ النُّحاةِ يَجْعَلُ تِلْكَ الجُمْلَةَ سادَّةً مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ تَقَصِّيًا مِن جَعْلِ ضَمائِرِ الخِطابِ مَفاعِيلَ إذْ يَجْعَلُونَها مُجَرَّدَ عَلاماتِ خِطابٍ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، وذَلِكَ حِفاظًا عَلى مُتَعارَفِ قَواعِدِ النَّحْوِ في الِاسْتِعْمالِ الأصْلِيِّ المُتَعارَفِ مَعَ أنَّ لِغَرائِبَ الِاسْتِعْمالِ أحْوالًا خاصَّةً لا يَنْبَغِي غَضُّ النَّظَرِ عَنْها إلّا إذا قُصِدَ بَيانُ أصْلِ الكَلامِ أوْ عَدَمُ التَّشْوِيشِ عَلى المُتَعَلِّمِينَ. ولا يَخْفى أنَّ ما ذَهَبُوا إلَيْهِ هو أشَدُّ
صفحة ٢٢٢
غَرابَةً وهو الجَمْعُ بَيْنَ عَلامَتَيْ خِطابٍ مُخْتَلِفَتَيْنِ في الصُّورَةِ ومَرْجِعُهُما مُتَّحِدٌ. وعَلى الوَجْهِ الَّذِي اخْتَرْناهُ فالمَفْعُولُ الثّانِي في هَذا التَّرْكِيبِ هو جُمْلَةُ أغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ.
وإنَّما تُرِكَتِ التّاءُ عَلى حالَةٍ واحِدَةٍ لِأنَّهُ لَمّا جُعِلَتْ ذاتُ الفاعِلِ ذاتَ المَفْعُولِ إعْرابًا ورامُوا أنْ يَجْعَلُوا هَذا التَّرْكِيبَ جارِيًا مَجْرى المَثَلِ في كَوْنِهِ قَلِيلَ الألْفاظِ وافِرَ المَعْنى تَجَنَّبُوا ما يُحْدِثُهُ الجَمْعُ بَيْنَ ضَمِيرَيْ خِطابٍ مَرْفُوعٍ ومَنصُوبٍ مِنَ الثِّقَلِ في نَحْوِ أرَأيْتُماكُما، وأرَأيْتُمْكم وأرَيْتُنَّكُنَّ، ونَحْوِ ذَلِكَ، سَلَكُوا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الغَرِيبَةَ فاسْتَغْنَوْا بِاخْتِلافِ حالَةِ الضَّمِيرِ الثّانِي عَنِ اخْتِلافِ حالَةِ الضَّمِيرِ الأوَّلِ اخْتِصارًا وتَخْفِيفًا، وبِذَلِكَ تَأتّى أنْ يَكُونَ هَذا التَّرْكِيبُ جارِيًا مَجْرى المَثَلِ لِما فِيهِ مِنَ الإيجازِ تَسْهِيلًا لِشُيُوعِ اسْتِعْمالِهِ اسْتِعْمالًا خاصًّا لا يُغَيَّرُ عَنْهُ، فَلِذَلِكَ لا تُكْسَرُ تِلْكَ التّاءُ في خِطابِ المُؤَنَّثِ ولا تُضَمُّ في خِطابِ المُثَنّى والمَجْمُوعِ.
وعَنِ الأخْفَشِ: أخْرَجَتِ العَرَبُ هَذا اللَّفْظَ مِن مَعْناهُ بِالكُلِّيَّةِ فَألْزَمَتْهُ الخِطابَ، وأخْرَجَتْهُ عَنْ مَوْضُوعِهِ إلى مَعْنى (أمّا) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، فَجَعَلَتِ الفاءَ بَعْدَهُ في بَعْضِ اسْتِعْمالاتِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أرَأيْتَ إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ فَإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ﴾ [الكهف: ٦٣] فَما دَخَلَتِ الفاءُ إلّا وقَدْ أخْرَجَتْ أرَأيْتَ لِمَعْنى (أمّا)، وأخْرَجَتْهُ أيْضًا إلى مَعْنى (أخْبَرَنِي) فَلا بُدَّ بَعْدَهُ مِنَ اسْمِ المُسْتَخْبَرِ عَنْهُ؛ وتَلْزَمُ الجُمْلَةَ بَعْدَ الِاسْتِفْهامِ، وقَدْ يَخْرُجُ لِهَذا المَعْنى وبَعْدَهُ الشَّرْطُ وظَرْفُ الزَّمانِ. اهـ.
فِي الكَشّافِ: مُتَعَلِّقُ الِاسْتِخْبارِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ أوْ أتَتْكُمُ السّاعَةُ مَن تَدْعُونَ، ثُمَّ بَكَّتْهم بِقَوْلِهِ ﴿أغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾، أيْ أتَخُصُّونَ آلِهَتَكم بِالدَّعْوَةِ أمْ تَدْعُونَ اللَّهَ دُونَها بَلْ إيّاهُ تَدْعُونَ اهـ.
وجُمْلَةُ أغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ هي المَفْعُولُ الثّانِي لِفِعْلِ أرَأيْتَكم.
واعْلَمْ أنَّ هَذا اسْتِعْمالٌ خاصٌّ بِهَذا التَّرْكِيبِ الخاصِّ الجارِي مَجْرى المَثَلِ، فَأمّا إذا أُرِيدَ جَرَيانُ فِعْلِ الرُّؤْيَةِ العِلْمِيَّةِ عَلى أصْلِ بابِهِ فَإنَّهُ يَجْرِي عَلى المُتَعارَفِ في تَعْدِيَةِ الفِعْلِ
صفحة ٢٢٣
إلى فاعِلِهِ ومَفْعُولَيْهِ. فَمَن قالَ لَكَ: رَأيْتُنِي عالِمًا بِفُلانٍ. فَأرَدْتَ التَّحَقُّقَ فِيهِ تَقُولُ: أرَأيْتَكَ عالِمًا بِفُلانٍ. وتَقُولُ لِلْمُثَنّى: أرَأيْتُماكُما عالِمَيْنِ بِفُلانٍ، ولِلْجَمْعِ: أرَأيْتُمُوكم، ولِلْمُؤَنَّثَةِ: أرَأيْتِكِ بِكَسْرِ التّاءِ.
وقَرَأهُ نافِعٌ في المَشْهُورِ بِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ ألِفًا؛ وعَنْهُ رِوايَةٌ بِجَعْلِها بَيْنَ الهَمْزَةِ والألِفِ. وقَرَأهُ الكِسائِيُّ بِإسْقاطِ الهَمْزَةِ الَّتِي هي عَيْنُ الكَلِمَةِ، فَيَقُولُ: أرَيْتَ وهي لُغَةٌ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَةِ.
وجُمْلَةُ إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ إلَخْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ مَفْعُولَيْ فِعْلِ الرُّؤْيَةِ، وهي جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ حُذِفَ جَوابُها لِدَلالَةِ جُمْلَةِ المَفْعُولِ الثّانِي عَلَيْهِ.
وإتْيانُ العَذابِ: حُلُولُهُ وحُصُولُهُ، فَهو مَجازٌ لِأنَّ حَقِيقَةَ الإتْيانِ المَجِيءُ، وهو الِانْتِقالُ مِن مَوْضِعٍ بَعِيدٍ إلى المَوْضِعِ الَّذِي اسْتَقَرَّ فِيهِ مَفْعُولُ الإتْيانِ، فَيُطْلَقُ مَجازًا عَلى حُصُولِ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ حاصِلًا. وكَذَلِكَ القَوْلُ في إتْيانِ السّاعَةِ سَواءٌ.
ووَجْهُ إعادَةِ فِعْلِ أتَتْكُمُ السّاعَةُ مَعَ كَوْنِ حَرْفِ العَطْفِ مُغْنِيًا عَنْ إعادَةِ العامِلِ بِأنْ يُقالَ: إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ أوِ السّاعَةُ، هو ما يُوَجَّهُ بِهِ الإظْهارُ في مَقامِ الإضْمارِ مِن إرادَةِ الِاهْتِمامِ بِالمُظْهَرِ بِحَيْثُ يُعادُ لَفْظُهُ الصَّرِيحُ لِأنَّهُ أقْوى اسْتِقْرارًا في ذِهْنِ السّامِعِ.
والِاهْتِمامُ هُنا دَعا إلَيْهِ التَّهْوِيلُ وإدْخالُ الرَّوْعِ في ضَمِيرِ السّامِعِ بِأنْ يُصَرَّحَ بِإسْنادِ هَذا الإتْيانِ لِاسْمِ المُسْنَدِ إلَيْهِ الدّالِّ عَلى أمْرٍ مَهُولٍ لِيَدُلَّ تَعَلُّقُ هَذا الفِعْلِ بِالمَفْعُولِ عَلى تَهْوِيلِهِ وإراعَتِهِ.
وقَدِ اسْتَشْعَرَ الِاحْتِياجَ إلى تَوْجِيهِ إعادَةِ الفِعْلِ هُنا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ في دَرْسِ تَفْسِيرِهِ، ولَكِنَّهُ وجَّهَهُ بِأنَّهُ إذا كانَ العامِلانِ مُتَفاوِتَيْنِ في المَعْنى لِكَوْنِ أحَدِهِما أشَدَّ يُعادُ العامِلُ بَعْدَ حَرْفِ العَطْفِ إشْعارًا بِالتَّفاوُتِ، فَإنَّ إتْيانَ العَذابِ أشَدُّ مِن إتْيانِ السّاعَةِ، أيْ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِعَذابِ اللَّهِ عَذابُ الآخِرَةِ أوْ كانَ العامِلانِ مُتَباعِدَيْنِ. فَإنْ أُرِيدَ بِالسّاعَةِ القِيامَةُ وبِعَذابِ اللَّهِ المَحْقُ والرَّزايا في الدُّنْيا فَيَعْقُبُهُ بَعْدَ مُهْلَةٍ تامَّةٍ. وإنْ أُرِيدَ بِالسّاعَةِ المُدَّةِ فالمَحْقُ الدُّنْيَوِيُّ كَثِيرٌ، مِنهُ مُتَقَدِّمٌ ومِنهُ مُتَأخِّرٌ إلى المَوْتِ، فالتَّقَدُّمُ ظاهِرٌ اهـ. وفي تَوْجِيهِهِ نَظَرٌ؛ إذْ لا يَشْهَدُ لَهُ الِاسْتِعْمالُ.
صفحة ٢٢٤
وإضافَةُ العَذابِ إلى اسْمِ الجَلالَةِ لِتَهْوِيلِهِ لِصُدُورِهِ مِن أقْدَرِ القادِرِينَ. والمُرادُ عَذابٌ يَحْصُلُ في الدُّنْيا يَضَّرَّعُونَ إلى اللَّهِ لِرَفْعِهِ عَنْهم بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﴿أغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾، فَإنَّ الدُّعاءَ لا يَكُونُ بِطَلَبِ رَفْعِ عَذابِ الجَزاءِ. وهَذا تَهْدِيدٌ وإنْذارٌ.
والسّاعَةُ: عَلَمٌ بِالغَلَبَةِ عَلى ساعَةِ انْقِراضِ الدُّنْيا، أيْ إنْ أدْرَكَتْكُمُ السّاعَةُ.
وتَقْدِيمُ أغَيْرَ اللَّهِ عَلى عامِلِهِ وهو تَدْعُونَ لِتَكُونَ الجُمْلَةُ المُسْتَفْهَمُ عَنْها جُمْلَةَ قَصْرٍ، أيْ أتُعْرِضُونَ عَنْ دُعاءِ اللَّهِ فَتَدْعُونَ غَيْرَهُ دُونَهُ كَما هو دَأْبُكُمُ الآنَ، فالقَصْرُ لِحِكايَةِ حالِهِمْ لا لِقَصْدِ الرَّدِّ عَلى الغَيْرِ. وقَدْ دَلَّ الكَلامُ عَلى التَّعَجُّبِ، أيْ تَسْتَمِرُّونَ عَلى هَذِهِ الحالِ. والكَلامُ زِيادَةٌ في الإنْذارِ.
Страница 132
6:36
۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦
Отвечают только те, кто внимает. А мертвых Аллах воскресит, после чего они будут возвращены к Нему.
6:37
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧
Они говорят: «Почему ему не ниспослано знамение от его Господа?». Скажи: «Аллах способен ниспослать знамение». Но большинство их не обладает знанием.
6:38
وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨
Все живые существа на земле и птицы, летающие на двух крыльях, являются подобными вам сообществами. Мы ничего не упустили в Писании. А затем они будут собраны к своему Господу.
6:39
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩
Те, которые считают ложью Наши знамения, глухи и немы во мраках. Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и наставляет на прямой путь, кого пожелает.
6:40
قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٠
Скажи: «Скажите мне, станете ли вы призывать кого-либо наряду с Аллахом, если вас поразит наказание Аллаха или наступит Час, если только вы говорите правду?».
6:41
بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١
О нет! Вы будете призывать только Его. Если Он пожелает, то избавит вас от того, по поводу чего вы станете взывать к Нему, и тогда вы забудете о тех, кого приобщали в сотоварищи.
6:42
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢
Мы уже отправляли посланников к народам до тебя. Мы подвергали их нищете и недугам, дабы они проявили смирение.
6:43
فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣
Почему же, когда их поражало Наше наказание, они не проявили смирение? Их сердца ожесточались, а дьявол приукрашивал для них то, что они совершали.
6:44
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤
Когда они позабыли о том, что им напоминали, Мы распахнули перед ними врата ко всякой вещи. Когда же они возрадовались дарованному, Мы схватили их внезапно, и они пришли в отчаяние!