Аль-АнамДжуз 7 · Страница 134

Аль-Анам 6:55

Скот · Джуз 7 · Страница 134

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

Таким образом Мы разъясняем знамения, чтобы стал ясен путь грешников.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 6:50–55

أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يُخْبِرَهم لَمّا كَثُرَ اقْتِراحُهم عَلَيْهِ وتَعَنُّتُهم بِإنْزالِ الآياتِ الَّتِي تَضْطَرُّهم إلى الإيمانِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ خَزائِنُ اللَّهِ حَتّى يَأْتِيَهم بِما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآياتِ، والمُرادُ خَزائِنُ قُدْرَتِهِ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ، ويَقُولُ لَهم: إنَّهُ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ حَتّى يُخْبِرَهم بِهِ ويُعَرِّفَهم بِما سَيَكُونُ في مُسْتَقْبَلِ الدَّهْرِ ولا أقُولُ لَكم إنِّي مَلَكٌ حَتّى تُكَلِّفُونِي مِنَ الأفْعالِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ ما لا يُطِيقُهُ البَشَرُ، ولَيْسَ في هَذا ما يَدُلُّ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ أفْضَلُ مِنَ الأنْبِياءِ، وقَدِ اشْتَغَلَ بِهَذِهِ المُفاضَلَةِ قَوْمٌ مِن أهْلِ العِلْمِ ولا يَتَرَتَّبُ عَلى ذَلِكَ فائِدَةٌ دِينِيَّةٌ ولا دُنْيَوِيَّةٌ.

بَلِ الكَلامُ في مِثْلِ هَذا مِنَ الِاشْتِغالِ بِما لا يَعْنِي، ومِن حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ ﴿إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ أيْ ما أتَّبِعُ إلّا ما يُوحِيهِ اللَّهُ إلَيَّ، وقَدْ تَمَسَّكَ بِذَلِكَ مَن لَمْ يُثْبِتِ اجْتِهادَ الأنْبِياءِ عَمَلًا بِما يُفِيدُهُ القَصْرُ في هَذِهِ الآيَةِ، والمَسْألَةُ مُدَوَّنَةٌ في الأُصُولِ والأدِلَّةُ عَلَيْها مَعْرُوفَةٌ، وقَدْ صَحَّ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ قالَ: «أُوتِيتُ القُرْآنَ ومِثْلَهُ مَعَهُ» .

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ هَذا الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والمُرادُ أنَّهُ لا يَسْتَوِي الضّالُّ والمُهْتَدِي، أوِ المُسْلِمُ والكافِرُ أوْ مَنِ اتَّبَعَ ما أُوحِيَ إلَيْهِ ومَن لَمْ يَتَّبِعْهُ، والكَلامُ تَمْثِيلٌ: أفَلا تَتَفَكَّرُونَ في ذَلِكَ حَتّى تَعْرِفُوا عَدَمَ الِاسْتِواءِ بَيْنَهُما، فَإنَّهُ بَيِّنٌ لا يَلْتَبِسُ عَلى (p-٤٢١)مَن لَهُ أدْنى عَقْلٍ وأقَلُّ تَفَكُّرٍ.

قَوْلُهُ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ الإنْذارُ: الإعْلامُ.

والضَّمِيرُ في " بِهِ " راجِعٌ إلى ما يُوحى، وقِيلَ: إلى اللَّهِ، وقِيلَ: إلى اليَوْمِ الآخِرِ.

وخَصَّ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا، لِأنَّ الإنْذارَ يُؤَثِّرُ فِيهِمْ لِما حَلَّ بِهِمْ مِنَ الخَوْفِ، بِخِلافِ مَن لا يَخافُ الحَشْرَ مِن طَوائِفِ الكُفْرِ لِجُحُودِهِ بِهِ وإنْكارِهِ لَهُ، فَإنَّهُ لا يُؤَثِّرُ فِيهِ ذَلِكَ.

قِيلَ: ومَعْنى يَخافُونَ: يَعْلَمُونَ ويَتَيَقَّنُونَ أنَّهم مَحْشُورُونَ، فَيَشْمَلُ كُلَّ مَن آمَنَ بِالبَعْثِ مِنَ المُسْلِمِينَ وأهْلِ الذِّمَّةِ وبَعْضِ المُشْرِكِينَ، وقِيلَ: مَعْنى الخَوْفِ عَلى حَقِيقَتِهِ، والمَعْنى: أنَّهُ يُنْذِرُ بِهِ مَن يَظْهَرُ عَلَيْهِ الخَوْفُ مِنَ الحَشْرِ عِنْدَ أنْ يَسْمَعَ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يُذَكِّرُهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ مُصَدِّقًا بِهِ في الأصْلِ، لَكِنَّهُ يَخافُ أنْ يَصِحَّ ما أخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَإنَّ مَن كانَ كَذَلِكَ تَكُونُ المَوْعِظَةُ فِيهِ أنْجَعُ والتَّذْكِيرُ لَهُ أنْفَعُ.

قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ﴾ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ أنْذِرْ بِهِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَخافُونَ الحَشْرَ حالَ كَوْنِهِمْ لا ولِيَّ لَهم يُوالِيهِمْ ولا نَصِيرَ يُناصِرُهم ولا شَفِيعَ يَشْفَعُ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ، وفِيهِ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ مِنَ الكُفّارِ المُعْتَرِفِينَ بِالحَشْرِ أنَّ آباءَهم يَشْفَعُونَ لَهم، وهم أهْلُ الكِتابِ، أوْ أنَّ أصْنامَهم تَشْفَعُ لَهم، وهُمُ المُشْرِكُونَ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ الدُّعاءُ: العِبادَةُ مُطْلَقًا، وقِيلَ: المُحافَظَةُ عَلى صَلاةِ الجَماعَةِ، وقِيلَ: الذِّكْرُ وقِراءَةُ القُرْآنِ، وقِيلَ: المُرادُ الدُّعاءُ لِلَّهِ بِجَلْبِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضَّرَرِ.

قِيلَ: والمُرادُ بِذِكْرِ الغَداةِ والعَشِيِّ الدَّوامُ عَلى ذَلِكَ والِاسْتِمْرارُ، وقِيلَ: هو عَلى ظاهِرِهِ، و﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

والمَعْنى: أنَّهم مُخْلِصُونَ في عِبادَتِهِمْ لا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إلّا وجْهَ اللَّهِ تَعالى: أيْ يَتَوَجَّهُونَ بِذَلِكَ إلَيْهِ لا إلى غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ هَذا كَلامٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ النَّهْيِ وجَوابِهِ مُتَضَمِّنٌ لِنَفْيِ الحامِلِ عَلى الطَّرْدِ: أيْ حِسابُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أرَدْتَ أنْ تَطْرُدَهم مُوافَقَةً لِمَن طَلَبَ ذَلِكَ مِنكَ هو عَلى أنْفُسِهِمْ ما عَلَيْكَ مِنهُ شَيْءٌ، وحِسابُكَ عَلى نَفْسِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنهُ شَيْءٌ فَعَلامَ تَطْرُدُهم ؟ هَذا عَلى فَرْضِ صِحَّةِ وصْفِ مَن وصَفَهم بِقَوْلِهِ: ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلّا الَّذِينَ هم أراذِلُنا﴾ [هود: ٢٧] وطَعَنَ عِنْدَكَ في دِينِهِمْ وحَسَبِهِمْ، فَكَيْفَ وقَدْ زَكّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِالعِبادَةِ والإخْلاصِ، وهَذا هو مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام: ١٦٤] وقَوْلُهُ ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ [النجم: ٣٩] وقَوْلُهُ ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ [الشعراء: ١١٣] قَوْلُهُ فَتَطْرُدَهم جَوابُ النَّفْيِ في قَوْلِهِ ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ وهو مِن تَمامِ الِاعْتِراضِ: أيْ إذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَأقْبِلْ عَلَيْهِمْ وجالِسْهم ولا تَطْرُدْهم مُراعاةً لِحَقِّ مَن لَيْسَ عَلى مِثْلِ حالِهِمْ في الدِّينِ والفَضْلِ، ومِن في: ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ لِلتَّبْعِيضِ، والثّانِيَةُ لِلتَّوْكِيدِ، وكَذا في ﴿وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ جَوابٌ لِلنَّهْيِ أعْنِي ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم﴾ أيْ فَإنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ مِنَ الظّالِمِينَ، وحاشاهُ عَنْ وُقُوعِ ذَلِكَ، وإنَّما هو مِن بابِ التَّعْرِيضِ لِئَلّا يَفْعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن أهْلِ الإسْلامِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]، وقِيلَ: إنَّ ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى " فَتَطْرُدَهم " عَلى طَرِيقِ التَّسَبُّبِ، والأوَّلُ أوْلى.

قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الفَتْنِ العَظِيمِ فَتَنّا بَعْضَ النّاسِ بِبَعْضٍ، والفِتْنَةُ: الِاخْتِبارُ: أيْ عامَلْناهم مُعامَلَةَ المُخْتَبِرِينَ، واللّامُ في لِيَقُولُوا لِلْعاقِبَةِ: أيْ لِيَقُولَ البَعْضُ الأوَّلُ مُشِيرِينَ إلى البَعْضِ الثّانِي أهَؤُلاءِ الَّذِينَ ﴿مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ أيْ أكْرَمَهم بِإصابَةِ الحَقِّ دُونَنا.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا مِنَ المُشْكَلِ، لِأنَّهُ يُقالُ: كَيْفَ فُتِنُوا لِيَقُولُوا هَذا القَوْلَ وهو إنْ كانَ عَلى طَرِيقَةِ الإنْكارِ كُفْرٌ، وأجابَ بِجَوابَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ ذَلِكَ واقِعٌ مِنهم عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِفْهامِ لا عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ، والثّانِي: أنَّهم لَمّا اخْتُبِرُوا بِهَذا كانَ عاقِبَتُهُ هَذا القَوْلَ مِنهم كَقَوْلِهِ: ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] .

قَوْلُهُ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ هَذا الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ.

والمَعْنى: أنَّ مَرْجِعَ الِاسْتِحْقاقِ لِنِعَمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ هو الشُّكْرُ، وهو أعْلَمُ بِالشّاكِرِينَ لَهُ، فَما بالُكم تَعْتَرِضُونَ بِالجَهْلِ وتُنْكِرُونَ الفَضْلَ.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ هُمُ الَّذِينَ نَهاهُ اللَّهُ عَنْ طَرْدِهِمْ وهُمُ المُسْتَضْعَفُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكم أمَرَهُ اللَّهُ بِأنْ يَقُولَ لَهم هَذا القَوْلَ تَطْيِيبًا لِخَواطِرِهِمْ وإكْرامًا لَهم.

والسَّلامُ، والسَّلامَةُ: بِمَعْنًى واحِدٍ، فَمَعْنى: سَلامٌ عَلَيْكم: سَلَّمَكُمُ اللَّهُ.

وقَدْ كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ إذا رَآهم بَدَأهم بِالسَّلامِ، وقِيلَ: إنَّ هَذا السَّلامَ هو مِن جِهَةِ اللَّهِ: أيْ أبْلِغْهم مِنّا السَّلامَ.

قَوْلُهُ: ﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أيْ أوْجَبَ ذَلِكَ إيجابَ فَضْلٍ وإحْسانٍ، وقِيلَ: كَتَبَ ذَلِكَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.

قِيلَ: هَذا مِن جُمْلَةِ ما أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِإبْلاغِهِ إلى أُولَئِكَ الَّذِينَ أمَرَهُ بِإبْلاغِ السَّلامِ إلَيْهِمْ تَبْشِيرًا بِسِعَةِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ وعَظِيمِ رَحْمَتِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا بِجَهالَةٍ﴾ .

قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ونافِعٌ بِفَتْحِ أنَّ مِن أنَّهُ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِها.

فَعَلى القِراءَةِ الأُولى تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَدَلًا مِنَ الرَّحْمَةِ: أيْ كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ أنَّهُ مَن عَمِلَ إلى آخِرِهِ.

وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِلرَّحْمَةِ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ ومَوْضِعُ " بِجَهالَةٍ " النَّصْبُ عَلى الحالِ: أيْ: عَمِلَهُ وهو جاهِلٌ.

قِيلَ: والمَعْنى أنَّهُ فَعَلَ فِعْلَ الجاهِلِينَ، لِأنَّ مَن عَمِلَ ما يُؤَدِّي إلى الضَّرَرِ في العاقِبَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ أوْ ظَنِّهِ، فَقَدْ فَعَلَ فِعْلَ أهْلِ الجَهْلِ والسَّفَهِ لا فِعْلَ أهْلِ الحِكْمَةِ والتَّدْبِيرِ، وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهُ عَمِلَ ذَلِكَ وهو جاهِلٌ لِما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ المَضَرَّةِ، فَتَكُونُ فائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِالجَهالَةِ الإيذانَ بِأنَّ المُؤْمِنَ لا يُباشِرُ ما يَعْلَمُ أنَّهُ يُؤَدِّي إلى الضَّرَرِ.

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ تابَ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ مِن بَعْدِ عَمَلِهِ وأصْلَحَ ما أفْسَدَهُ بِالمَعْصِيَةِ فَراجَعَ الصَّوابَ وعَمِلَ الطّاعَةَ " ﴿فَأنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

قَرَأ ابْنُ عامِرٍ، (p-٤٢٢)وعاصِمٌ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ مِن فَأنَّهُ، وقَرَأ الباقُونَ بِالكَسْرِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 134

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

Так Мы искушали одних из них другими, дабы они сказали: «Неужели среди нас Аллах оказал милость только этим?». Разве Аллах не лучше знает тех, кто благодарен?

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

Когда к тебе приходят те, которые уверовали в Наши знамения, говори им: «Мир вам! Ваш Господь предписал себе быть Милосердным, и если кто из вас сотворит зло по своему невежеству, а затем раскается и станет совершать праведные деяния, то ведь Он - Прощающий, Милосердный».

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

Таким образом Мы разъясняем знамения, чтобы стал ясен путь грешников.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Скажи: «Мне запрещено поклоняться тем, к кому вы взываете наряду с Аллахом». Скажи: «Я не стану потакать вашим желаниям. В противном случае я собьюсь с пути и не окажусь в числе следующих прямым путем».

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Скажи: «Я руководствуюсь ясным доказательством от моего Господа, а вы считаете это ложью. Я не владею тем, что вы торопите. Решение принимает только Аллах. Он изрекает истину и является Наилучшим из судий».

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Скажи: «Если бы я владел тем, что вы торопите, то спор между мной и вами был бы уже решен. Но Аллаху лучше знать о беззаконниках.

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

У Него ключи к сокровенному, и знает о них только Он. Ему известно то, что на суше и в море. Даже лист падает только с Его ведома. Нет ни зернышка во мраках земли, ни чего-либо свежего или сухого, чего бы не было в ясном Писании.

Аш-ШауканиТафсир · 6:55

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English