Аль-АнамДжуз 7 · Страница 135

Аль-Анам 6:61

Скот · Джуз 7 · Страница 135

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١

Он - Одолевающий и находится над Своими рабами. Он посылает к вам хранителей. Когда же к кому-нибудь из вас приходит смерть, Наши посланцы умерщвляют его, и они не делают упущений.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:61

﴿وهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ فَلا يُعْجِزُهُ أحَدٌ مِنهم ولا يَحُولُ بَيْنَهُ سُبْحانَهُ وبَيْنَ ما يُرِيدُهُ فِيها، و(فَوْقَ) نُصِبَ عَلى الظَّرْفِيَّةِ حالٌ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ مَبْسُوطًا فِيما لِلْعُلَماءِ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً﴾ مِنَ المَلائِكَةِ وهُمُ الكِرامُ الكاتِبُونَ المَذْكُورُونَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ ﴿كِرامًا كاتِبِينَ﴾ أوِ المُعَقِّباتُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ وقِيلَ: المُرادُ ما يَشْمَلُ الصِّنْفَيْنِ، ويُقَدَّرُ المَحْفُوظُ الأعْمالَ والأنْفُسَ والأعَمَّ. وعَنْ قَتادَةَ: يَحْفَظُونَ العَمَلَ والرِّزْقَ والأجَلَ

والَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ المَعْنى الأوَّلَ في الحَفَظَةِ، وهم عِنْدَ بَعْضٍ يَكْتُبُونَ الطّاعاتِ والمَعاصِيَ والمُباحاتِ بِأسْرِها كَما يُشْعِرُ بِذَلِكَ: ﴿مالِ هَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلا أحْصاها﴾ وجاءَ في الأثَرِ تَفْسِيرُ الصَّغِيرَةِ بِالتَّبَسُّمِ؛ والكَبِيرَةِ بِالضَّحِكِ و﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ وقالَ آخَرُونَ: لا يَكْتُبُونَ المُباحاتِ إذْ لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْها شَيْءٌ

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: أنَّ مَعَ كُلِّ إنْسانٍ مَلَكَيْنِ أحَدُهُما عَنْ يَمِينِهِ والآخَرُ عَنْ يَسارِهِ؛ فَإذا تَكَلَّمَ الإنْسانُ بِحَسَنَةِ كَتَبَها مَن عَلى اليَمِينِ وإذا تَكَلَّمَ بِسَيِّئَةٍ قالَ مَن عَلى اليَمِينِ لِمَن عَلى اليَسارِ لِتَنْتَظِرْهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ مِنها فَإنْ لَمْ يَتُبْ كَتَبَ عَلَيْهِ، والمَشْهُورُ أنَّهُما عَلى الكَتِفَيْنِ، وقِيلَ: عَلى الذَّقَنِ، وقِيلَ: في الفَمِ يَمِينِهِ ويَسارِهِ. واللّازِمُ الإيمانُ بِهِما دُونَ تَعْيِينِ مَحَلِّهِما والبَحْثِ عَنْ كَيْفِيَّةِ كِتابَتِهِما، وظَواهِرُ الآياتِ تَدُلُّ عَلى أنَّ اطِّلاعَ هَؤُلاءِ الحَفَظَةِ عَلى الأقْوالِ والأفْعالِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ إلَخْ وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ وأمّا عَلى صِفاتِ القُلُوبِ كالإيمانِ والكُفْرِ مَثَلًا فَلَيْسَ في الظَّواهِرِ ما يَدُلُّ عَلى اطِّلاعِهِمْ عَلَيْها، والأخْبارُ بَعْضُها يَدُلُّ عَلى الِاطِّلاعِ كَخَبَرِ «إذا هَمَّ العَبْدُ بِحَسَنَةٍ ولَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً» فَإنَّ الهَمَّ مِن أعْمالِ القَلْبِ كالإيمانِ والكُفْرِ، وبَعْضُها يَدُلُّ عَلى عَدَمِ الِاطِّلاعِ كَخَبَرِ «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُجاءُ بِالأعْمالِ في صُحُفٍ مُحْكَمَةٍ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى اقْبَلُوا هَذا ورُدُّوا هَذا فَتَقُولُ المَلائِكَةُ وعَزَّتِكَ ما كَتَبْنا إلّا ما عَمِلَ فَيَقُولُ سُبْحانَهُ: إنَّ عَمَلَهُ كانَ لِغَيْرِي وإنِّي لا أقْبَلُ اليَوْمَ إلّا ما كانَ لِوَجْهِي»، وفي رِوايَةٍ مُرْسَلَةٍ لِابْنِ المُبارَكِ «إنَّ المَلائِكَةَ يَرْفَعُونَ أعْمالَ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ تَعالى فَيَسْتَكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ حَيْثُ شاءَ اللَّهُ تَعالى مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ تَعالى إلَيْهِمْ إنَّكم حَفَظَةُ عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ في عَمَلِهِ فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ» الحَدِيثَ. والقائِلُ بِأنَّهم لا يَكْتُبُونَ إلّا الأعْمالَ الظّاهِرَةَ يَقُولُ: مَعْنى –كُتِبَتْ- في حَدِيثِ الهَمِّ بِالحَسَنَةِ ثَبَتَتْ عِنْدَنا وتَحَقَّقَتْ لا كُتِبَتْ في صُحُفِ المَلائِكَةِ

والقائِلُ بِأنَّهم يَكْتُبُونَ الأعْمالَ القَلْبِيَّةَ يَقُولُ بِاسْتِثْناءِ الرِّياءِ فَيَكْتُبُونَ العَمَلَ دُونَهُ ويُخْفِيهِ اللَّهُ تَعالى عَنْهم لِيُبْطِلَ سُبْحانَهُ عَمَلَ المُرائِي بَعْدَ كِتابَتِهِ إمّا في الآخِرَةِ أوْ في الدُّنْيا زِيادَةً في تَنْكِيلِهِ وتَفْظِيعِ حالِهِ، ولَعَلَّ هَذا كَما يُفْعَلُ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ مَن رَدَّهُ إلى النّارِ بَعْدَ تَقْرِيبِهِ مِنَ الجَنَّةِ

فَقَدْ رَوى أبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ وابْنُ عَساكِرَ وابْنُ النَّجّارِ «أنَّهُ يُؤْمَرُ بِناسٍ يَوْمَ القِيامَةِ إلى الجَنَّةِ حَتّى إذا دَنَوْا مِنها واسْتَنْشَقُوا رِيحَها ونَظَرُوا قُصُورَها وإلى ما أعَدَّ اللَّهُ تَعالى لِأهْلِها نُودُوا أنِ اصْرِفُوهم عَنْها لا نَصِيبَ لَهم فِيها فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ ما رَجَعَ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ بِمِثْلِها فَيَقُولُونَ: رَبَّنا لَوْ أدْخَلْتَنا النّارَ قَبْلَ أنْ تُرِيَنا ما أرَيْتَنا مِن ثَوابِكَ وما أعْدَدْتَ فِيها لِأوْلِيائِكَ كانَ أهْوَنَ عَلَيْنا قالَ: ذَلِكَ أرَدْتُ بِكم يا أشْقِياءُ

صفحة 176

كُنْتُمْ إذا خَلَوْتُمْ بارَزْتُمُونِي بِالعَظائِمِ وإذا لَقِيتُمُ النّاسَ لَقِيتُمُوهم مُخْبِتِينَ تُراؤُونَ النّاسَ بِأعْمالِكم خِلافَ ما تُعْطُونِي مِن قُلُوبِكم هِبْتُمُ النّاسَ ولَمْ تَهابُونِي وأجْلَلْتُمُ النّاسَ ولَمْ تُجِلُّونِي وتَرَكْتُمْ لِلنّاسِ ولَمْ تَتَرُكُوا لِي فاليَوْمَ أُذِيقُكُمُ العَذابَ عَلى ما حُرِمْتُمْ مِنَ الثَّوابِ،» والكُلُّ ُعِنْدِي مُحْتَمَلٌ ولا قَطْعَ فَتَدَبَّرْ

واخْتَلَفُوا في أنَّ الحَفَظَةَ هَلْ يَتَجَدَّدُونَ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ أمْ لا؟ فَقِيلَ: إنَّهم يَتَجَدَّدُونَ ومَلائِكَةُ اللَّيْلِ غَيْرُ مَلائِكَةِ النَّهارِ دائِمًا إلى المَوْتِ، وقِيلَ: إنَّ مَلائِكَةَ اللَّيْلِ يَذْهَبُونَ فَتَأْتِي مَلائِكَةُ النَّهارِ ثُمَّ إذا جاءَ اللَّيْلُ ذَهَبُوا ونَزَلَ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ الأوَّلُونَ لا غَيْرُهم وهَكَذا، وقِيلَ: إنَّ مَلائِكَةَ الحَسَناتِ يَتَجَدَّدُونَ دُونَ مَلائِكَةِ السَّيِّئاتِ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعالى. واخْتُلِفَ في مَقَرِّهِمْ بَعْدَ مَوْتِ المُكَلَّفِ؛ فَقِيلَ: يَرْجِعُونَ مُطْلَقًا إلى مَعابِدِهِمْ في السَّماءِ، وقِيلَ: يَبْقَوْنَ حِذاءَ قَبْرِ المُؤْمِنِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتّى يَقُومَ مِن قَبْرِهِ. وصَحَّحَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّ كاتِبَ الحَسَناتِ لا يَنْحَصِرُ في واحِدٍ لِحَدِيثِ " «رَأيْتُ كَذا وكَذا يَبْتَدِرُونَها أيُّهم يَكْتُبُها أوَّلُ» والحِكْمَةُ في هَؤُلاءِ الحَفَظَةِ أنَّ المُكَلَّفَ إذا عَلِمَ أنَّ أعْمالَهُ تُحْفَظُ عَلَيْهِ وتُعْرَضُ عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ كانَ ذَلِكَ أزْجَرَ لَهُ عَنْ تَعاطِي المَعاصِي والقَبائِحِ إذا وثِقَ بِلُطْفِ سَيِّدِهِ واعْتَمَدَ عَلى سَتْرِهِ وعَفْوِهِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنهُ احْتِشامَهُ مِن خَدَمِهِ المُطَّلِعِينَ عَلَيْهِ، وقَوْلُ الإمامِ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الفائِدَةُ في الكِتابَةِ أنْ تُوزَنَ تِلْكَ الصَّحائِفُ يَوْمَ القِيامَةِ لِأنَّ وزْنَ الأعْمالِ غَيْرُ مُمْكِنٍ بِخِلافِ وزْنِ الصَّحائِفِ فَإنَّهُ مُمْكِنٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى، والقَوْلُ بِوَزْنِ الصَّحائِفِ أنْفُسِها قَوْلٌ لِبَعْضِهِمْ، هَذا (ويُرْسِلُ) إمّا مُسْتَأْنَفٌ أوْ عَطْفٌ عَلى (القاهِرُ) لِأنَّهُ بِمَعْنى الَّذِي يَقْهَرُ، وعَطْفُهُ -كَما زَعَمَ أبُو البَقاءِ- عَلى (يَتَوَفّاكُمْ) وما بَعْدَهُ مِنَ الأفْعالِ المُضارَعَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ كاحْتِمالِ جَعْلِهِ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في (القاهِرُ) أوْ في الظَّرْفِ لِأنَّ الواوَ الحالِيَّةَ كَما أشَرْنا إلَيْهِ آنِفًا لا تَدْخُلُ عَلى المُضارِعِ، وتَقْدِيرُ المُبْتَدَإ لا يُخْرِجُهُ عَنِ الشُّذُوذِ عَلى الصَّحِيحِ، ﴿وعَلَيْكُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ (يُرْسِلُ) لِما فِيهِ مِن مَعْنى الِاسْتِيلاءِ، وتَقْدِيمُهُ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنَ الِاعْتِناءِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن ﴿حَفَظَةً﴾ إذْ لَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً أيْ كائِنِينَ عَلَيْكُمْ

وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِـ ﴿حَفَظَةً﴾ وهو جَمْعُ حافِظٍ كَكَتَبَةٍ وكاتِبٍ و(حَتّى) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ هي الَّتِي يُبْتَدَأُ بِها الكَلامُ وهي مَعَ ذَلِكَ تَجْعَلُ ما بَعْدَها مِنَ الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ غايَةً لِما قَبْلَها كَأنَّهُ قِيلَ: ويُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً يَحْفَظُونَ ما يَحْفَظُونَ مِنكم مُدَّةَ حَياتِكم حَتّى إذا انْتَهَتْ مُدَّةُ أحَدِكم وجاءَ أسْبابُ المَوْتِ ومَبادِيهِ ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ الآخَرُونَ المُفَوَّضُ إلَيْهِمْ ذَلِكَ وانْتَهى هُناكَ حِفْظُ الحَفَظَةِ، والمُرادُ بِالرُّسُلِ عَلى ما أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ: أعْوانُ مَلَكِ المَوْتِ، ونَحْوُهُ ما أخْرَجْناهُ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: إنَّ مَلَكَ المَوْتِ لَهُ رُسُلٌ يُباشِرُونَ قَبْضَ الأرْواحِ ثُمَّ يَدْفَعُونَها إلى مَلَكِ المَوْتِ

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الكَلْبِيِّ أنَّ مَلَكَ المَوْتِ هو الَّذِي يَلِي ذَلِكَ ثُمَّ يَدْفَعُ الرُّوحَ إنْ كانَتْ مُؤْمِنَةً إلى مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ، وإنْ كانَتْ كافِرَةً إلى مَلائِكَةِ العَذابِ. والأكْثَرُونَ عَلى أنَّ المُباشِرَ مَلَكُ المَوْتِ ولَهُ أعْوانٌ مِنَ المَلائِكَةِ، وإسْنادُ الفِعْلِ إلى المُباشِرِ والمُعاوِنِ مَعًا مَجازٌ كَما يُقالُ بَنُو فُلانٍ قَتَلُوا قَتِيلًا والقاتِلُ واحِدٌ مِنهُمْ، وقَدْ جاءَ إسْنادُ الفِعْلِ إلى مَلَكِ المَوْتِ فَقَطْ بِاعْتِبارِ أنَّهُ المُباشِرُ وإلى اللَّهِ تَعالى بِاعْتِبارِ أنَّهُ سُبْحانَهُ الآمِرُ الحَقِيقِيُّ. وقَدْ أشَرْنا فِيما تَقَدَّمَ أنَّ بَعْضَ الصُّوفِيَّةِ قَدَّسَ اللَّهُ تَعالى أسْرارَهم قالَ: أنَّ المُتَوَفِّيَ تارَةً يَكُونُ

صفحة 177

هُوَ اللَّهَ تَعالى بِلا واسِطَةٍ وتارَةً المَلَكُ وتارَةً الرُّسُلُ وغَيْرُهُ وذَلِكَ حَسَبَ اخْتِلافِ أحْوالِ المُتَوَفّى. وعَنِ الزَّجّاجِ وهو غَرِيبٌ أنَّ المُرادَ بِالرُّسُلِ هُنا الحَفَظَةُ فَيَكُونُ المَعْنى: يُرْسِلُهم لِلْحِفْظِ في الحَياةِ والتَّوَفِّي عِنْدَ مَجِيءِ المَماتِ. وقَرَأ حَمْزَةُ (تَوَفّاهُ) بِألِفٍ مُمالَةٍ. وقُرِئَ في الشَّواذِّ (تَتَوَفّاهُ ﴿وهُمْ﴾ أيِ الرُّسُلُ ﴿لا يُفَرِّطُونَ﴾

16

- بِالتَّوانِي والتَّأْخِيرِ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 135

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 135

6:60

وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠

Он - Тот, Кто усыпляет вас ночью и знает, что вы делаете днем. Затем Он воскрешает вас днем, чтобы исполнился назначенный срок (завершился срок вашей жизни). Затем к Нему вам предстоит вернуться, и затем Он поведает вам о том, что вы совершали.

6:61

وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١

Он - Одолевающий и находится над Своими рабами. Он посылает к вам хранителей. Когда же к кому-нибудь из вас приходит смерть, Наши посланцы умерщвляют его, и они не делают упущений.

6:62

ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ٦٢

Потом их возвращают к Аллаху, их Истинному Покровителю. Он один принимает решение, и Он - Самый быстрый в расчете.

6:63

قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٣

Скажи: «Кто спасает вас от мраков на суше и на море, когда вы взываете к Нему смиренно и тайно, говоря: «Если Он спасет нас от этого, мы непременно будем благодарны!»»

6:64

قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٦٤

Скажи: «Аллах спасает вас от этого и от всех остальных скорбей. Но вы продолжаете приобщать сотоварищей».

6:65

قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ٦٥

Скажи: «Он способен наслать на вас мучения сверху или из-под ваших ног, или привести вас в замешательство, разделив на группировки и дав одним из вас вкусить жестокость других». Посмотри, как Мы разъясняем знамения, чтобы они могли понять.

6:66

وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ٦٦

Твой народ счел его (Коран) ложью, хотя это - истина. Скажи: «Я не являюсь вашим попечителем и хранителем».

6:67

لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٦٧

Для каждого сообщения установлен срок, и вы узнаете об этом.

6:68

وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٦٨

Когда ты увидишь тех, которые разглагольствуют о Наших знамениях, отвернись от них, пока они не увлекутся другим разговором. Если же дьявол заставит тебя забыть об этом, то не сиди с несправедливыми людьми после того, как вспомнишь.

Аль-АлусиТафсир · 6:61

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English