Аль-АнамДжуз 7 · Страница 137

Аль-Анам 6:74

Скот · Джуз 7 · Страница 137

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤

Вот Ибрахим (Авраам) сказал своему отцу Азару: «Неужели ты считаешь идолов богами? Я вижу, что ты и твой народ находитесь в очевидном заблуждении».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:74

﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ آزَرَ أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً إنِّيَ أراكَ وقَوْمَكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ .

عَطْفٌ عَلى الجُمَلِ السّابِقَةِ الَّتِي أُولاها ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ﴾ [الأنعام: ٦٦] المُشْتَمِلَةِ عَلى الحُجَجِ والمُجادِلَةِ في شَأْنِ إثْباتِ التَّوْحِيدِ وإبْطالِ الشِّرْكِ، فَعُقِّبَتْ تِلْكَ الحُجَجُ بِشاهِدٍ مِن أحْوالِ الأنْبِياءِ بِذِكْرِ مُجادَلَةِ أوَّلِ رَسُولٍ أعْلَنَ التَّوْحِيدَ وناظَرَ في إبْطالِ الشِّرْكِ بِالحُجَّةِ الدّامِغَةِ والمُناظَرَةِ السّاطِعَةِ، ولِأنَّها أعْدَلُ حُجَّةٍ في تارِيخِ الدِّينِ إذْ كانَتْ مُجادَلَةَ رَسُولٍ لِأبِيهِ ولِقَوْمِهِ، وكانَتْ أكْبَرَ حُجَّةٍ عَلى المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ بِأنَّ أباهم لَمْ يَكُنْ مُشْرِكًا ولا مُقِرًّا لِلشِّرْكِ في قَوْمِهِ، وأعْظَمُ حُجَّةٍ لِلرَّسُولِ ﷺ إذْ جاءَهم بِالإقْلاعِ عَنِ الشِّرْكِ.

والكَلامُ في افْتِتاحِ القِصَّةِ بِـ ”إذْ“ بِتَقْدِيرِ اذْكُرْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وآزَرُ ظاهِرُ الآيَةِ أنَّهُ أبُو إبْراهِيمَ. ولا شَكَّ أنَّهُ عُرِفَ عِنْدَ العَرَبِ أنَّ أبا إبْراهِيمَ اسْمُهُ آزَرُ فَإنَّ العَرَبَ كانُوا مُعْتَنِينَ بِذِكْرِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ونَسَبِهِ وأبْنائِهِ. ولَيْسَ مِن عادَةِ القُرْآنِ التَّعَرُّضُ لِذِكْرِ أسْماءِ غَيْرِ الأنْبِياءِ فَما ذُكِرَ اسْمُهُ في هَذِهِ الآيَةِ إلّا لِقَصْدٍ سَنَذْكُرُهُ. ولَمْ يَذْكُرْ هَذا الِاسْمَ في غَيْرِ هَذِهِ الآيَةِ. والَّذِي في كُتُبِ الإسْرائِيلِيِّينَ أنَّ اسْمَ أبِي إبْراهِيمَ (تارَحُ) بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ فَألِفٍ فَراءٍ مَفْتُوحَةٍ فَحاءٍ مُهْمَلَةٍ. قالَ الزَّجّاجُ: لا خِلافَ بَيْنَ النَّسّابِينَ في أنَّ اسْمَ أبِي إبْراهِيمَ تارَحُ. وتَبِعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الجُوَيْنِيُّ الشّافِعِيُّ في تَفْسِيرِ النُّكَتِ. وفي كَلامِهِما نَظَرٌ لِأنَّ الِاخْتِلافَ المَنفِيَّ إنَّما هو في أنَّ آزَرَ اسْمٌ لِأبِي إبْراهِيمَ ولا يَقْتَضِي ذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ آخَرُ بَيْنَ قَوْمِهِ أوْ غَيْرِهِمْ أوْ في لُغَةٍ أُخْرى غَيْرَ لُغَةِ قَوْمِهِ. ومِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ. وقَدْ قِيلَ: إنَّ (آزَرَ) وصْفٌ.

صفحة ٣١١

قالَ الفَخْرُ: قِيلَ مَعْناهُ الهَرِمُ بِلُغَةِ خُوارَزْمَ، وهي الفارِسِيَّةُ الأصْلِيَّةُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ الضَّحّاكِ: (آزَرُ) الشَّيْخُ. وعَنِ الضَّحّاكِ: أنَّ اسْمَ أبِي إبْراهِيمَ بِلُغَةِ الفُرْسِ (آزَرُ) . وقالَ ابْنُ إسْحاقَ ومُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ والضَّحّاكُ: اسْمُ أبِي إبْراهِيمَ تارَحُ وآزَرُ لَقَبٌ لَهُ مِثْلَ يَعْقُوبَ المُلَقَّبِ إسْرائِيلَ، وقالَ مُجاهِدٌ: (آزَرُ) اسْمُ الصَّنَمِ الَّذِي كانَ يَعْبُدُهُ أبُو إبْراهِيمَ فَلُقِّبَ بِهِ. وأظْهَرُ مِنهُ أنْ يُقالَ: أنَّهُ الصَّنَمُ الَّذِي كانَ أبُو إبْراهِيمَ سادِنُ بَيْتِهِ.

وعَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ ‌والفَرّاءِ: (آزَرُ) كَلِمَةُ سَبٍّ في لُغَتِهِمْ بِمَعْنى المُعْوَجِّ، أيْ عَنْ طَرِيقِ الخَيْرِ. وهَذا وهْمٌ لِأنَّهُ يَقْتَضِي وُقُوعَ لَفْظٍ غَيْرِ عَرَبِيٍّ لَيْسَ بِعَلَمٍ ولا بِمُعَرَّبِ في القُرْآنِ. فَإنَّ المُعَرَّبَ شَرْطُهُ أنْ يَكُونَ لَفْظًا غَيْرَ عَلَمٍ نَقَلَهُ العَرَبُ إلى لُغَتِهِمْ. وفي تَفْسِيرِ الفَخْرِ: أنَّ مِنَ الوُجُوهِ أنْ يَكُونَ (آزَرُ) عَمَّ إبْراهِيمَ وأُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الأبِ لِأنَّ العَمَّ قَدْ يُقالُ لَهُ: أبٌ. ونُسِبَ هَذا إلى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ. وهَذا بَعِيدٌ لا يَنْبَغِي المَصِيرُ إلَيْهِ فَقَدْ تَكَرَّرَ في القُرْآنِ ذِكْرُ هَذِهِ المُجادَلَةِ مَعَ أبِيهِ، فَيَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ عَمُّهُ في تِلْكَ الآياتِ كُلِّها.

قالَ الفَخْرُ: وقالَتِ الشِّيعَةُ: لا يَكُونُ أحَدٌ مِن آباءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأجْدادِهِ كافِرًا. وأنْكَرُوا أنَّ (آزَرَ) أبٌ لِإبْراهِيمَ وإنَّما كانَ عَمَّهُ. وأمّا أصْحابُنا فَلَمْ يَلْتَزِمُوا ذَلِكَ. قُلْتُ: هو كَما قالَ الفَخْرُ مِن عَدَمِ التِزامِ هَذا وقَدْ بَيَّنْتُ في رِسالَةٍ لِي في طَهارَةِ نَسَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ الكُفْرَ لا يُنافِي خُلُوصَ النَّسَبِ النَّبَوِيِّ خُلُوصًا جِبِلِّيًّا لِأنَّ الخُلُوصَ المَبْحُوثَ عَنْهُ هو الخُلُوصُ مِمّا يُتَعَيَّرُ بِهِ في العادَةِ. والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّهُ: أنَّ (تارَحَ) لُقِّبَ في بَلَدِ غُرْبَةٍ بِلَقَبِ (آزَرَ) باسِمِ البَلَدِ الَّذِي جاءَ مِنهُ، فَفي مُعْجَمِ ياقُوتَ (آزَرُ) بِفَتْحِ الزّايِ وبِالرّاءِ ناحِيَةٌ بَيْنَ سُوقِ الأهْوازِ ورامَهُرْمُزَ. وفي الفَصْلِ الحادِي عَشَرَ مِن سِفْرِ التَّكْوِينِ مِنَ التَّوْراةِ أنَّ بَلَدَ تارَحَ أبِي إبْراهِيمَ هو أُورُ الكِلْدانِيِّينَ. وفي مُعْجَمِ ياقُوتٍ (أُورُ) بِضَمِّ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الواوِ مِن أصْقاعِ رامَهُرْمُزَ مِن خُوزِسْتانَ. ولَعَلَّهُ هو أُورُ الكَلْدانِيِّينَ أوْ جُزْءٌ مِنهُ أُضِيفَ إلى سُكّانِهِ. وفي سِفْرِ التَّكْوِينِ أنَّ (تارَحَ) خَرَجَ هو وابْتُهُ إبْراهِيمُ مِن بَلَدِهِ أُورِ الكِلْدانِيِّينَ قاصِدِينَ أرْضَ كَنْعانَ وأنَّهُما مَرّا في طَرِيقِهِما بِبَلَدِ حارانَ وأقاما هُناكَ وماتَ تارِحُ في

صفحة ٣١٢

حارانَ. فَلَعَلَّ أهْلَ حارانَ دَعَوْهُ آزَرَ لِأنَّهُ جاءَ مِن صِقْعِ آزَرَ. وفي الفَصْلِ الثّانِي عَشَرَ مِن سِفْرِ التَّكْوِينِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ نُبِّئَ في حارانَ في حَياةِ أبِيهِ.

ولَمْ يَرِدْ في التَّوْراةِ ذِكْرٌ لِلْمُحاوَرَةِ بَيْنَ إبْراهِيمَ وأبِيهِ ولا بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ. ولِذا فالأظْهَرُ أنْ يَكُونَ (آزَرُ) في الآيَةِ مُنادًى وأنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى الفَتْحِ. ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ يَعْقُوبَ (آزَرُ) مَضْمُومًا. ويُؤَيِّدُهُ أيْضًا ما رُوِيَ: أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قَرَأهُ (أإزْرُ) بِهَمْزَتَيْنِ أُولاهُما مَفْتُوحَةٌ والثّانِيَةُ مَكْسُورَةٌ، ورُوِيَ: عَنْهُ أنَّهُ قَرَأهُ بِفَتْحِ الهَمْزَتَيْنِ وبِهَذا يَكُونُ ذِكْرُ اسْمِهِ حِكايَةً لِخِطابِ إبْراهِيمَ إيّاهُ خِطابَ غِلْظَةٍ، فَذَلِكَ مُقْتَضى ذِكْرِ اسْمِهِ العَلَمِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ آزَرَ بِفَتْحِ الرّاءِ وقَرَأهُ يَعْقُوبُ بِضَمِّها. واقْتَصَرَ المُفَسِّرُونَ عَلى جَعْلِهِ في قِراءَةِ فَتْحِ الرّاءِ بَيانًا مِن أبِيهِ، وقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ لا مُقْتَضى لَهُ.

والِاسْتِفْهامُ في ﴿أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً﴾ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ وتَوْبِيخٍ.

والظّاهِرُ أنَّ المَحْكِيَّ في هَذِهِ الآيَةِ مَوْقِفٌ مِن مَواقِفِ إبْراهِيمَ مَعَ أبِيهِ، وهو مَوْقِفُ غِلْظَةٍ، فَيَتَعَيَّنُ أنَّهُ كانَ عِنْدَما أظْهَرَ أبُوهُ تَصَلُّبًا في الشِّرْكِ. وهو ما كانَ بَعْدَ أنْ قالَ لَهُ أبُوهُ ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأرْجُمَنَّكَ﴾ [مريم: ٤٦] وهو غَيْرُ المَوْقِفِ الَّذِي خاطَبَهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ ﴿يا أبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ﴾ [مريم: ٤٢] الآياتِ في سُورَةِ مَرْيَمَ.

وتَتَّخِذُ مُضارِعُ اتَّخَذَ، وهو افْتِعالٌ مِنَ الأخْذِ، فَصِيغَةُ الِافْتِعالِ فِيهِ دالَّةٌ عَلى التَّكَلُّفِ لِلْمُبالَغَةِ في تَحْصِيلِ الفِعْلِ. قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: قُلِبَتِ الهَمْزَةُ الأصْلِيَّةُ تاءً لِقَصْدِ الإدْغامِ تَخْفِيفًا ولَيَّنُوا الهَمْزَةَ ثُمَّ اعْتَبَرُوا التّاءَ كالأصْلِيَّةِ فَرُبَّما قالُوا: تَخِذَ بِمَعْنى اتَّخَذَ، وقَدْ قُرِئَ بِالوَجْهَيْنِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] و(لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا) فَأصْلُ فِعْلِ اتَّخَذَ أنْ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ وكانَ أصْلُ المَفْعُولِ الثّانِي حالًا، وقَدْ وعَدْنا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿قالُوا أتَتَّخِذُنا هُزُؤًا﴾ [البقرة: ٦٧]) في سُورَةِ البَقَرَةِ بِأنَّ نُبَيِّنَ اسْتِعْمالَ (اتَّخَذَ) وتَعَدِّيَتَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ. ومَعْنى تَتَّخِذُ هُنا تَصْطَفِي وتَخْتارُ؛ فالمُرادُ أتَعْبُدُ أصْنامًا.

صفحة ٣١٣

وفِي فِعْلِ تَتَّخِذُ إشْعارٌ بِأنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ مُصْطَنَعٌ مُفْتَعَلٌ وأنَّ الأصْنامَ لَيْسَتْ أهْلًا لِلْإلَهِيَّةِ. وفي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِسَخافَةِ عَقْلِهِ أنْ يَجْعَلَ إلَهَهُ شَيْئًا هو صَنَعَهُ.

والأصْنامُ جَمْعُ صَنَمٍ، والصَّنَمُ الصُّورَةُ الَّتِي تُمَثِّلُ شَكْلَ إنْسانٍ أوْ حَيَوانٍ، والظّاهِرُ أنَّ اعْتِبارَ كَوْنِهِ مَعْبُودًا داخِلٌ في مَفْهُومِ اسْمِ صَنَمٍ كَما تَظافَرَتْ عَلَيْهِ كَلِماتُ أهْلِ اللُّغَةِ فَلا يُطْلَقُ عَلى كُلِّ صُورَةٍ، وفي شِفاءِ الغَلِيلِ: أنَّ صَنَمَ مُعَرَّبٌ عَنْ (شَمَنَ)، وهو الوَثَنُ، أيْ مَعَ قَلْبٍ في بَعْضِ حُرُوفِهِ، ولَمْ يَذْكُرِ اللُّغَةَ المُعَرَّبَ مِنها، وعَلى اعْتِبارِ كَوْنِ العِبادَةِ داخِلَةً في مَفْهُومِ الِاسْمِ يَكُونُ قَوْلُهُ أصْنامًا مَفْعُولَ تَتَّخِذُ عَلى أنَّ تَتَّخِذَ مُتَعَدٍّ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ عَلى أصْلِ اسْتِعْمالِهِ ومَحَلُّ الإنْكارِ هو المَفْعُولُ، أيْ أصْنامًا، ويَكُونُ قَوْلُهُ ”آلِهَةً“ حالًا مِن ”أصْنامًا“ مُؤَكِّدَةً لِمَعْنى صاحِبِ الحالِ، أوْ بَدَلًا مِن أصْنامًا. وهَذا الَّذِي يُناسِبُ تَنْكِيرَ أصْنامًا لِأنَّهُ لَوْ كانَ مَفْعُولًا أوَّلَ لِـ ”تَتَّخِذُ“ لَكانَ مُعَرَّفًا لِأنَّ أصْلَهُ المُبْتَدَأُ. وعَلى احْتِمالِ أنَّ الصَّنَمَ اسْمٌ لِلصُّورَةِ سَواءٌ عُبِدَتْ أمْ لَمْ تُعْبَدْ يَكُونُ قَوْلُهُ ”آلِهَةً“ مَفْعُولًا ثانِيًا لِـ تَتَّخِذُ عَلى أنَّ تَتَّخِذَ مُضَمَّنٌ مَعْنى تَجْعَلُ وتَصِيرُ، أيْ أتَجْعَلُ صُوَرًا آلِهَةً لَكَ كَقَوْلِهِ ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ [الصافات: ٩٥] .

وقَدْ تَضَمَّنَ ما حُكِيَ مِن كَلامِ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ أنَّهُ أنْكَرَ عَلَيْهِ شَيْئَيْنِ: أحَدُهُما جَعْلُهُ الصُّوَرَ آلِهَةً مَعَ أنَّها ظاهِرَةُ الِانْحِطاطِ عَنْ صِفَةِ الإلَهِيَّةِ، وثانِيهُما تَعَدُّدُ الآلِهَةِ ولِذَلِكَ جُعِلَ مَفْعُولا تَتَّخِذُ جَمْعَيْنِ، ولَمْ يَقُلْ: أتَتَّخِذُ الصَّنَمَ إلَهًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 137

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 137

6:74

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤

Вот Ибрахим (Авраам) сказал своему отцу Азару: «Неужели ты считаешь идолов богами? Я вижу, что ты и твой народ находитесь в очевидном заблуждении».

6:75

وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥

Так Мы показали Ибрахиму (Аврааму) царство небес и земли, дабы он стал одним из убежденных.

6:76

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦

Когда ночь покрыла его своим мраком, он увидел звезду и сказал: «Вот мой Господь!». Когда же она закатилась, он сказал: «Я не люблю тех, кто закатывается».

6:77

فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧

Когда он увидел восходящую луну, то сказал: «Вот мой Господь!». Когда же она закатилась, он сказал: «Если мой Господь не наставит меня на прямой путь, то я стану одним из заблудших людей».

6:78

فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨

Когда он увидел восходящее солнце, то сказал: «Вот мой Господь! Оно больше других». Когда же оно зашло, он сказал: «О мой народ! Я непричастен к тому, что вы приобщаете в сотоварищи.

6:79

إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩

Я искренне обратил свой лик к Тому, Кто сотворил небеса и землю, и Я не принадлежу к многобожникам!».

6:80

وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠

Его народ стал препираться с ним, и тогда он сказал: «Неужели вы станете препираться со мной относительно Аллаха, в то время как Он наставил меня на прямой путь? И я не боюсь тех, кого вы приобщаете в сотоварищи к Нему, если только мой Господь не пожелает чего-либо. Мой Господь объемлет знанием всякую вещь. Неужели вы не помяните назидание?

6:81

وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١

Как я могу бояться тех, кого вы приобщаете в сотоварищи, если вы не боитесь приобщать в сотоварищи к Аллаху тех, о ком Он не ниспослал вам никакого доказательства? Какая же из двух групп имеет больше оснований чувствовать себя в безопасности, если вы только знаете?».

Ибн АшурТафсир · 6:74

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English