Аль-Анам 6:75
Скот · Джуз 7 · Страница 137
وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥
Так Мы показали Ибрахиму (Аврааму) царство небес и земли, дабы он стал одним из убежденных.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 6:75–78
﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ هَذِهِ جُمْلَةُ اعْتِراضٍ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ [الأنعام: ٧٤] (p-١٦٥)مُنْكِرًا عَلى أبِيهِ عِبادَةَ الأصْنامِ، وبَيْنَ جُمْلَةِ الِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِمْ بِإفْرادِ المَعْبُودِ، وكَوْنِهِ لا يُشْبِهُ المَخْلُوقِينَ وهي قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾، (ونُرِي) بِمَعْنى أرَيْناهُ، وهي حِكايَةُ حالٍ وهي مُتَعَدِّيَةٌ إلى اثْنَيْنِ، فالظّاهِرُ أنَّها بَصَرِيَّةٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وإمّا مِن أُرِيَ الَّتِي بِمَعْنى عَرَفَ. انْتَهى. ويَحْتاجُ كَوْنُ رَأى بِمَعْنى عَرَفَ ثُمَّ تَعَدّى بِالهَمْزَةِ إلى مَفْعُولَيْنِ إلى نَقْلِ ذَلِكَ عَنِ العَرَبِ، والَّذِي نَقَلَ النَّحْوِيُّونَ أنَّ رَأى إذا كانَتْ بَصْرِيَّةً تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، وإذا كانَتْ بِمَعْنى عَلِمَ النّاصِبَةِ لِمَفْعُولَيْنِ تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولَيْنِ، وعَلى كَوْنِها بَصْرِيَّةً، فَقالَ سَلْمانُ الفارِسِيُّ وابْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ: فُرِجَتْ لَهُ السَّماواتُ والأرْضُ فَرَأى بِبَصَرِهِ المَلَكُوتَ الأعْلى والمَلَكُوتَ الأسْفَلَ ورَأى مَقامَهُ في الجَنَّةِ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَإنْ صَحَّ هَذا النَّقْلُ فَفِيهِ تَخْصِيصٌ لِإبْراهِيمَ بِما لَمْ يُدْرِكْهُ غَيْرُهُ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ. انْتَهى. ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كَشَفَ اللَّهُ لَهُ عَنِ السَّماواتِ والأرْضِ حَتّى العَرْشِ وأسْفَلِ الأرَضِينَ»، وإذا كانَتْ إبْصارًا فَلَيْسَ المَعْنى مُجَرَّدَ الإبْصارِ، ولَكِنْ وقَعَ لَهُ مَعَها مِن الِاعْتِبارِ والعِلْمِ ما لَمْ يَقَعْ لِأحَدٍ مِن أهْلِ زَمانِهِ الَّذِينَ بُعِثَ إلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ. وفي ذَلِكَ تَخْصِيصٌ لَهُ عَلى جِهَةِ التَّقْيِيدِ بِأهْلِ زَمانِهِ وكَوْنِها مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ، وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ ولَمْ يَذْكُرِ الزَّمَخْشَرِيُّ غَيْرَهُ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: رَأى بِها مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ بِفِكْرَتِهِ ونَظَرِهِ، وذَلِكَ لا بُدَّ مُتَرَكِّبٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن رُؤْيَتِهِ بِبَصَرِهِ وإدْراكِهِ في الجُمْلَةِ بِحَواسِّهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِثْلَ ذَلِكَ التَّعْرِيفِ والتَّبْصِيرِ نُعَرِّفُ إبْراهِيمَ ونُبَصِّرُهُ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ، يَعْنِي الرُّبُوبِيَّةَ والإلَهِيَّةَ، ونُوَفِّقُهُ لِمَعْرِفَتِهِما ونُرْشِدُهُ بِما شَرَحْنا صَدْرَهُ وسَدَّدْنا نَظَرَهُ لِطَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ، ونُرِي حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ. انْتَهى. والإشارَةُ بِذَلِكَ إلى الهِدايَةِ، أوْ ومِثْلَ هِدايَتِهِ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ - تَعالى - ودُعاءِ أبِيهِ وقَوْمِهِ إلى عِبادَةِ اللَّهِ - تَعالى - ورَفْضِ الأصْنامِ، أشْهَدْناهُ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ. وحَكى الَمَهْدَوِيُّ أنَّ المَعْنى: وكَما هَدَيْناكَ يا مُحَمَّدُ أرَيْنا إبْراهِيمَ، وهَذا بَعِيدٌ مِن دَلالَةِ اللَّفْظِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الكافُ لِلتَّعْلِيلِ أيْ وكَذَلِكَ الإنْكارُ والدُّعاءُ إلى اللَّهِ زَمانَ ادِّعاءِ غَيْرِ اللَّهِ الرُّبُوبِيَّةَ أشْهَدْناهُ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ فَصارَ لَهُ بِذَلِكَ اخْتِصاصٌ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: جَلائِلَ الأُمُورِ سِرَّها وعَلانِيَتَها، فَلَمْ يُخْفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أعْمالِ الخَلائِقِ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ جَعَلَ يَلْعَنُ أصْحابَ الذُّنُوبِ، قالَ اللَّهُ: إنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ هَذا فَرَدَّهُ لا يَرى أعْمالَهم. انْتَهى. قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ: المَلَكُوتُ المُلْكُ كالرَّغَبُوتِ والرَّهَبُوتِ والجَبَرُوتِ، وهو بِناءُ مُبالِغَةٍ، ومِن كَلامِهِمْ: لَهُ مَلَكُوتُ اليَمَنِ والعِراقِ، قالَ مُجاهِدٌ: ويَعْنِي بِهِ آياتِ السَّماواتِ والأرْضِ، وقالَ قَتادَةُ: مَلَكُوتُ السَّماواتِ: الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ، ومَلَكُوتُ الأرْضِ: الجِبالُ والشَّجَرُ والبِحارُ، وقِيلَ: عِبادَةُ المَلائِكَةِ وعِصْيانُ بَنِي آدَمَ، وقَرَأ أبُو السَّمالِ: (مَلْكُوتَ) بِسُكُونِ اللّامِ وهي لُغَةٌ بِمَعْنى المُلْكِ، وقَرَأ عِكْرِمَةُ: (مَلَكُوثَ) بِالثّاءِ المُثَلَّثَةِ، وقالَ: مَلَكُوثًا بِاليُونانِيَّةِ أوِ القِبْطِيَّةِ، وقالَ النَّخَعِيُّ: هي مَلَكُوثًا بِالعِبْرانِيَّةِ، وقُرِئَ: وكَذَلِكَ تُرِي، بِالتّاءِ مِن فَوْقُ، ﴿إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ﴾، بِرَفْعِ التّاءِ، أيْ تَبَصِّرُهُ دَلائِلَ الرُّبُوبِيَّةِ.
﴿ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ أيْ: أرَيْناهُ المَلَكُوتَ، وقِيلَ: ثَمَّ عِلَّةٌ مَحْذُوفَةٌ عُطِفَتْ هَذِهِ عَلَيْها وقُدِّرَتْ لِيُقِيمَ الحُجَّةَ عَلى قَوْمِهِ، وقالَ قَوْمٌ: لِيَسْتَدِلَّ بِها عَلى الصّانِعِ، وقِيلَ: الواوُ زائِدَةٌ، ومُتَعَلَّقُ المُوقِنِينَ قِيلَ: بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ، وقِيلَ: بِنُبُوَّتِهِ وبِرِسالَتِهِ. وقِيلَ: عِيانًا كَما أيْقَنَ بَيانًا انْتَقَلَ مِن عِلْمِ اليَقِينِ إلى عَيْنِ اليَقِينِ، كَما سَألَ في قَوْلِهِ: ﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ [البقرة: ٢٦٠]، والإتْقانُ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ أوَّلَ البَقَرَةِ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: اليَقِينُ عِبارَةٌ عَنْ عِلْمٍ يَحْصُلُ بَعْدَ زَوالِ الشُّبْهَةِ بِسَبَبِ التَّأمُّلِ، ولِهَذا لا يُوصَفُ عِلْمُ اللَّهِ بِكَوْنِهِ يَقِينًا لِأنَّ عِلْمَهُ غَيْرُ مَسْبُوقٍ بِالشُّبْهَةِ وغَيْرُ مُسْتَفادٍ مِنَ الفِكْرِ والتَّأمُّلِ، وإذا كَثُرَتِ الدَّلائِلُ وتَوافَقَتْ وتَطابَقَتْ صارَتْ سَبَبًا لِحُصُولِ اليَقِينِ، إذْ يَحْصُلُ (p-١٦٦)بِكُلِّ واحِدٍ مِنها نَوْعُ تَأْثِيرٍ وقُوَّةٍ فَتَتَزايَدُ حَتّى يَجْزِمَ.
﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا قالَ هَذا رَبِّي﴾ . هَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ [الأنعام: ٧٤]، عَلى قَوْلِ مَن جَعَلَ ﴿وكَذَلِكَ نُرِي﴾ اعْتِراضًا، وهو قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الفاءُ في قَوْلِهِ (فَلَمّا) رابِطَةٌ جُمْلَةَ ما بَعْدَها بِما قَبْلَها، وهي تُرَجِّحُ أنَّ المُرادَ بِالمَلَكُوتِ هو هَذا التَّفْصِيلُ الَّذِي في هَذِهِ الآيَةِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَ أبُوهُ وقَوْمُهُ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والكَواكِبَ، فَأرادَ أنْ يُنَبِّهَهم عَلى الخَطَأِ في دِينِهِمْ وأنْ يُرْشِدَهم إلى طَرِيقِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ، ويُعَرِّفَهم أنَّ النَّظَرَ الصَّحِيحَ مُؤَدٍّ إلى أنَّ شَيْئًا مِنها لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ إلَهًا لِقِيامِ دَلِيلِ الحُدُوثِ فِيها، وأنَّ وراءَها مُحْدِثًا أحْدَثَها وصانِعًا صَنَعَها ومُدَبِّرًا دَبَّرَ طُلُوعَها وأُفُولَها وانْتِقالَها ومَسِيرَها وسائِرَ أحْوالِها، والكَوْكَبُ الزُّهْرَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ، أوِ المُشْتَرِي، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ، وهو رُباعِيٌّ والواوُ فِيهِ أصْلٌ وتَكَرَّرَتْ فِيهِ الفاءُ فَوَزْنُهُ فَعْفَلٌ نَحْوَ قَوْقَلٍ، وهو تَرْكِيبٌ قَلِيلٌ، والظّاهِرُ أنَّ جَوابَ لَمّا ﴿رَأى كَوْكَبًا﴾، وعَلى هَذا جَوَّزُوا في ﴿قالَ هَذا رَبِّي﴾ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِلْكَوْكَبِ - وهو مُشْكِلٌ - أوْ مُسْتَأْنَفًا، وهو الظّاهِرُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ (قالَ هَذا رَبِّي)، و﴿رَأى كَوْكَبًا﴾ حالٌ، أيْ: جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رائِيًا كَوْكَبًا، و”هَذا رَبِّي“ الظّاهِرُ أنَّها جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ، وقِيلَ: هي اسْتِفْهامِيَّةٌ عَلى جِهَةِ الإنْكارِ حُذِفَ مِنها الهَمْزَةُ، كَقَوْلِهِ:
؎بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أمْ بِثَمانٍ
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا شاذٌّ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُحْذَفَ الحَرْفُ إلّا إذا كانَ ثَمَّ فارَقٌ بَيْنَ الإخْبارِ والِاسْتِخْبارِ، وإذا كانَتْ خَبَرِيَّةً فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ هَذا الإخْبارُ عَلى سَبِيلِ الِاعْتِقادِ والتَّصْمِيمِ لِعِصْمَةِ الأنْبِياءِ مِنَ المَعاصِي، فَضْلًا عَنِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ ذَلِكَ وقَعَ لَهُ في حالِ صِباهُ وقَبْلَ بُلُوغِهِ، وأنَّهُ عَبَدَهُ حَتّى غابَ، وعَبَدَ القَمَرَ حَتّى غابَ، وعَبَدَ الشَّمْسَ حَتّى غابَتْ، فَلَعَلَّهُ لا يَصِحُّ، وما حُكِيَ عَنْ قَوْمٍ أنَّ ذَلِكَ بَعْدَ البُلُوغِ والتَّكْلِيفِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وما حَكَوْا مِن أنَّ أُمَّهُ أخْفَتْهُ في غارٍ وقْتَ وِلادَتِهِ خَوْفًا مِن نُمْرُوذَ أنَّهُ أخْبَرَهُ المُنَجِّمُونَ أنَّهُ يُولَدُ ولَدٌ في سَنَةِ كَذا يَخْرَبُ مُلْكُهُ عَلى يَدَيْهِ، وأنَّهُ تَقَدَّمَ إلى أنَّهُ مَن وُلِدَ مِن أُنْثى تُرِكَتْ، ومِن ذَكَرٍ ذَبْحَهُ، إلى أنْ صارَ ابْنَ عَشَرَةِ أعْوامٍ، وقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وأنَّهُ نَظَرَ أوَّلَ ما عَقَلَ مِنَ الغارِ فَرَأى الكَوْكَبَ، فَحِكايَةٌ يَدْفَعُها مَساقُ الآيَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ [الأنعام: ٨٣]، وتَأوَّلَ بَعْضُهم ذَلِكَ عَلى إضْمارِ القَوْلِ، وكَثِيرًا ما يُضْمَرُ، تَقْدِيرُهُ: قالَ: يَقُولُونَ هَذا رَبِّي، عَلى حِكايَةِ قَوْلِهِمْ، وتَوْضِيحِ فَسادِهِ مِمّا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِن سِماتِ الحُدُوثِ، ولا يَحْتاجُ هَذا إلى الإضْمارِ، بَلْ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ هَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ﴾ [النحل: ٢٧]، أيْ: عَلى زَعْمِكم، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (هَذا رَبِّي) قَوْلُ مَن يُنْصِفُ خَصْمَهُ مَعَ عِلْمِهِ أنَّهُ مُبْطِلٌ، فَيَحْكِي قَوْلَهُ كَما هو غَيْرَ مُتَعَصِّبٍ لِمَذْهَبِهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ أدْعى إلى الحَقِّ وأنْجى مِنَ الشَّغَبِ، ثُمَّ يَكُرُّ عَلَيْهِ بَعْدَ حِكايَتِهِ فَيُبْطِلُهُ بِالحُجَّةِ. انْتَهى. فَيَكُونُ هَذا القَوْلُ مِنهُ اسْتِدْراجًا لِإظْهارِ الحُجَّةِ وتَوَسُّلًا إلَيْها كَما تَوَسَّلَ إلى كَسْرِ الأصْنامِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجُومِ﴾ [الصافات: ٨٨] ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، فَوافَقَهم ظاهِرًا عَلى النَّظَرِ في النُّجُومِ، وأوْهَمَهم أنَّ قَوْلَهُ إنِّي سَقِيمٌ ناشِئٌ عَنْ نَظَرِهِ فِيها.
Страница 137
6:74
۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤
Вот Ибрахим (Авраам) сказал своему отцу Азару: «Неужели ты считаешь идолов богами? Я вижу, что ты и твой народ находитесь в очевидном заблуждении».
6:75
وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥
Так Мы показали Ибрахиму (Аврааму) царство небес и земли, дабы он стал одним из убежденных.
6:76
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦
Когда ночь покрыла его своим мраком, он увидел звезду и сказал: «Вот мой Господь!». Когда же она закатилась, он сказал: «Я не люблю тех, кто закатывается».
6:77
فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧
Когда он увидел восходящую луну, то сказал: «Вот мой Господь!». Когда же она закатилась, он сказал: «Если мой Господь не наставит меня на прямой путь, то я стану одним из заблудших людей».
6:78
فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨
Когда он увидел восходящее солнце, то сказал: «Вот мой Господь! Оно больше других». Когда же оно зашло, он сказал: «О мой народ! Я непричастен к тому, что вы приобщаете в сотоварищи.
6:79
إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩
Я искренне обратил свой лик к Тому, Кто сотворил небеса и землю, и Я не принадлежу к многобожникам!».
6:80
وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠
Его народ стал препираться с ним, и тогда он сказал: «Неужели вы станете препираться со мной относительно Аллаха, в то время как Он наставил меня на прямой путь? И я не боюсь тех, кого вы приобщаете в сотоварищи к Нему, если только мой Господь не пожелает чего-либо. Мой Господь объемлет знанием всякую вещь. Неужели вы не помяните назидание?
6:81
وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١
Как я могу бояться тех, кого вы приобщаете в сотоварищи, если вы не боитесь приобщать в сотоварищи к Аллаху тех, о ком Он не ниспослал вам никакого доказательства? Какая же из двух групп имеет больше оснований чувствовать себя в безопасности, если вы только знаете?».