Аль-Анам 6:75
Скот · Джуз 7 · Страница 137
وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥
Так Мы показали Ибрахиму (Аврааму) царство небес и земли, дабы он стал одним из убежденных.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 6:74–83
قَوْلُهُ: ﴿لِأبِيهِ آزَرَ﴾ قالَ الجَوْهَرِيُّ: آزَرَ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ، وهو مُشْتَقٌّ مِن آزَرَ فُلانٌ فُلانًا إذا عاوَنَهُ، فَهو مُؤازِرُ قَوْمِهِ عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ القُوَّةِ.
قالَ الجُوَيْنِيُّ في النُّكَتِ مِنَ التَّفْسِيرِ لَهُ: لَيْسَ بَيْنَ النّاسِ اخْتِلافٌ في أنَّ اسْمَ والِدِ إبْراهِيمَ تارِخُ، والَّذِي في القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى أنَّ اسْمَهُ آزَرُ.
وقَدْ تُعُقِّبَ في دَعْوى الِاتِّفاقِ بِما رُوِيَ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، والضَّحّاكِ، والكَلْبِيِّ، أنَّهُ كانَ لَهُ اسْمانِ: آزَرَ وتارِخَ.
وقالَ مُقاتِلٌ: آزَرُ لَقَبٌ.
وتارِخُ اسْمٌ.
وقالَ سُلَيْمانُ التَّيْمِيُّ: إنَّ آزَرَ سَبَّ وعَتَبَ، ومَعْناهُ في كَلامِهِمُ المُعْوَجُّ.
وقالَ الضَّحّاكُ،: مَعْنى آزَرَ الشَّيْخُ الهَمُّ بِالفارِسِيَّةِ.
وقالَ الفَرّاءُ: هي صِفَةُ ذَمٍّ بِلُغَتِهِمْ كَأنَّهُ قالَ: يا مُخْطِئُ.
ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ الزَّجّاجِ.
وقالَ مُجاهِدٌ: هو اسْمُ صَنَمٍ.
وعَلى هَذا إطْلاقُ اسْمِ الصَّنَمِ عَلى أبِيهِ إمّا لِلتَّعْبِيرِ لَهُ لِكَوْنِهِ مَعْبُودَهُ، أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ: أيْ قالَ لِأبِيهِ عابِدَ آزَرَ أوْ أتَعْبُدُ آزَرَ عَلى حَذْفِ الفِعْلِ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، أإزَرُ بِهَمْزَتَيْنِ الأوْلى مَفْتُوحَةٌ والثّانِيَةُ مَكْسُورَةٌ، ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ بِهَمْزَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ، ومَحَلُّ إذْ قالَ النَّصْبُ عَلى تَقْدِيرِ واذْكُرْ إذْ قالَ إبْراهِيمُ، ويَكُونُ هَذا المُقَدَّرُ مَعْطُوفًا عَلى ﴿قُلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿وذَكِّرْ بِهِ أنْ تُبْسَلَ﴾ وآزَرُ عَطْفُ بَيانٍ.
قَوْلُهُ: ﴿أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ: أيْ أتَجْعَلُها آلِهَةً لَكَ تَعْبُدُها ﴿إنِّي أراكَ وقَوْمَكَ﴾ المُتَّبِعِينَ لَكَ في عِبادَةِ الأصْنامِ ﴿فِي ضَلالٍ﴾ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ مُبِينٍ واضِحٍ.
قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ﴾ أيْ ومِثْلَ تِلْكَ الإراءَةِ نُرِي إبْراهِيمَ، والجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ، و﴿مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مُلْكِهِما، وزِيدَتِ التّاءُ والواوُ لِلْمُبالَغَةِ في الصِّفَةِ، ومِثْلُهُ الرَّغَبُوتُ والرَّهَبُوتُ مُبالَغَةً في الرَّغْبَةِ والرَّهْبَةِ.
قِيلَ: أرادَ بِمَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ما فِيهِما مِنَ الخَلْقِ، وقِيلَ: كَشَفَ اللَّهُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ حَتّى رَأى إلى العَرْشِ وإلى (p-٤٣٠)أسْفَلِ الأرْضِينَ، وقِيلَ: رَأى مِن مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ ما قَصَّهُ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِمَلَكُوتِهِما الرُّبُوبِيَّةُ والإلَهِيَّةُ: أيْ نُرِيَهُ ذَلِكَ ونُوَفِّقَهُ لِمَعْرِفَتِهِ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ الَّتِي سَلَكَها، ومَعْنى نُرِي أرَيْناهُ، حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ: أيْ أرَيْناهُ ذَلِكَ لِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ وقَدْ كانَ آزَرُ وقَوْمُهُ يَعْبُدُونَ الأصْنامَ والكَواكِبَ والشَّمْسَ والقَمَرَ، فَأرادَ أنْ يُنَبِّهَهم عَلى الخَطَأِ، وقِيلَ: إنَّهُ وُلِدَ في سَرَبٍ وجُعِلَ رِزْقُهُ في أطْرافِ أصابِعِهِ فَكانَ يَمُصُّها.
وسَبَبُ جَعْلِهِ في السَّرَبِ أنَّ النُّمْرُوذَ رَأى رُؤْيا أنَّ مُلْكَهُ يَذْهَبُ عَلى يَدِ مَوْلُودٍ فَأمَرَ بِقَتْلِ كُلِّ مَوْلُودٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ أيْ سَتَرَهُ بِظُلْمَتِهِ، ومِنهُ الجَنَّةُ والمِجَنُّ والجِنُّ كُلُّهُ مِنَ السَّتْرِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎ولَوْلا جَنانُ اللَّيْلِ أدْرَكَ رَكْضَنا بِذِي الرَّمْثِ والأرْطِي عِياضُ بْنُ ثابِتِ
والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى قالَ إبْراهِيمُ: أيْ واذْكُرْ إذْ قالَ وإذْ جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَهو قِصَّةٌ أُخْرى غَيْرُ قِصَّةِ عَرْضِ المَلَكُوتِ عَلَيْهِ، وجَوابُ لَمّا ﴿رَأى كَوْكَبًا﴾ قِيلَ: رَآهُ مِن شَقِّ الصَّخْرَةِ المَوْضُوعَةِ عَلى رَأْسِ السَّرَبِ الَّذِي كانَ فِيهِ، وقِيلَ: رَآهُ لَمّا أخْرَجَهُ أبُوهُ مِنَ السَّرَبِ وكانَ وقْتَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، قِيلَ: رَأى المُشْتَرِيَ وقِيلَ: الزُّهَرَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿هَذا رَبِّي﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الكَوْكَبِ ؟ قِيلَ: وكانَ هَذا مِنهُ عِنْدَ قُصُورِ النَّظَرِ لِأنَّهُ في زَمَنِ الطُّفُولِيَّةِ، وقِيلَ: أرادَ قِيامَ الحُجَّةِ عَلى قَوْمِهِ كالحاكِي لِما هو عِنْدَهم وما يَعْتَقِدُونَ لِأجْلِ إلْزامِهِمْ، وبِالثّانِي قالَ الزَّجّاجُ، وقِيلَ: هو عَلى حَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ: أيْ أهَذا رَبِّي، ومَعْناهُ إنْكارُ أنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذا رَبًّا، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَإنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] أيْ أفَهُمُ الخالِدُونَ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
؎رَقَوْنِي وقالُوا يا خُوَيْلِدُ لَمْ تُرَعْ ∗∗∗ فَقُلْتُ وأنْكَرْتُ الوُجُوهَ هُمُ هُمُ
أيْ أهُمُ هُمُ، وقَوْلُ الآخَرِ:
؎لَعَمْرُكَ ما أدْرِي وإنْ كُنْتُ دارِيًا ∗∗∗ بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أمْ بِثَمانِيا
أيْ أبِسَبْعٍ، وقِيلَ: المَعْنى: وأنْتُمْ تَقُولُونَ هَذا رَبِّي فَأُضْمِرَ القَوْلُ، وقِيلَ: المَعْنى عَلى حَذْفِ مُضافٍ: أيْ هَذا دَلِيلُ رَبِّي " ﴿فَلَمّا أفَلَ﴾ أيْ غَرَبَ قالَ إبْراهِيمُ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ أيِ الآلِهَةَ الَّتِي تَغْرُبُ، فَإنَّ الغُرُوبَ تَغَيُّرٌ مِن حالٍ إلى حالٍ، وهو دَلِيلُ الحُدُوثِ.
﴿فَلَمّا رَأى القَمَرَ بازِغًا﴾ أيْ طالِعًا، يُقالُ: بَزَغَ القَمَرُ إذا ابْتَدَأ في الطُّلُوعِ، والبَزْغُ: الشَّقُّ كانَ يَشُقُّ بِنُورِهِ الظُّلْمَةَ ﴿فَلَمّا أفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي﴾ أيْ لَئِنْ لَمْ يُثَبِّتْنِي عَلى الهِدايَةِ ويُوَفِّقْنِي لِلْحُجَّةِ ﴿لَأكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضّالِّينَ﴾ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ لِلْحَقِّ فَيَظْلِمُونَ أنْفُسَهم ويَحْرِمُونَها حَظَّها مِنَ الخَيْرِ.
٧٨ - ﴿فَلَمّا رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً﴾ بازِغًا وبازِغَةً مَنصُوبانِ عَلى الحالِ، لِأنَّ الرُّؤْيَةَ بَصَرِيَّةٌ، وإنَّما قالَ هَذا رَبِّي مَعَ كَوْنِ الشَّمْسِ مُؤَنَّثَةً، لِأنَّ مُرادَهُ هَذا الطّالِعُ قالَهُ الكِسائِيُّ والأخْفَشُ، وقِيلَ: هَذا الضَّوْءُ، وقِيلَ: الشَّخْصُ هَذا أكْبُرُ أيْ بِما تَقَدَّمَهُ مِنَ الكَوْكَبِ والقَمَرِ ﴿قالَ ياقَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ أيْ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تَجْعَلُونَها شُرَكاءَ لِلَّهِ وتَعْبُدُونَها، وما مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، قالَ: بِهَذا لَمّا ظَهَرَ لَهُ أنَّ هَذِهِ الأشْياءَ مَخْلُوقَةٌ لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ مُسْتَدِلًّا عَلى ذَلِكَ بِأُفُولِها الَّذِي هو دَلِيلُ حُدُوثِها.
٧٩ - ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ﴾ أيْ قَصَدْتُ بِعِبادَتِي وتَوْحِيدِي اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، وذَكَرَ الوَجْهَ لِأنَّهُ العُضْوُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الشَّخْصُ، أوْ لِأنَّهُ يُطْلَقُ عَلى الشَّخْصِ كُلِّهِ كَما تَقَدَّمَ، وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ حَنِيفًا مائِلًا إلى الدِّينِ الحَقِّ.
قَوْلُهُ: ٨٠ - ﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ أيْ وقَعَتْ مِنهُمُ المُحاجَجَةُ لَهُ في التَّوْحِيدِ بِما يَدُلُّ عَلى ما يَدْعُونَهُ مِن أنَّ ما يُشْرِكُونَ بِهِ ويَعْبُدُونَهُ مِنَ الأصْنامِ آلِهَةٌ، فَأجابَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: ﴿أتُحاجُّونِّي في اللَّهِ﴾ أيْ في كَوْنِهِ لا شَرِيكَ لَهُ ولا نِدَّ ولا ضِدَّ.
وقَرَأ نافِعٌ بِتَخْفِيفِ نُونِ " أتُحاجُّونِي " .
وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِها بِإدْغامِ نُونِ الجَمْعِ في نُونِ الوِقايَةِ ونافِعٌ خَفَّفَ فَحَذَفَ إحْدى النُّونَيْنِ، وقَدْ أجازَ ذَلِكَسِيبَوَيْهِ.
وحُكِيَ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ أنَّ قِراءَةَ نافِعٍ لَحْنٌ، وجُمْلَةُ وقَدْ هَدانِي في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أيْ هَدانِي إلى تَوْحِيدِهِ وأنْتُمْ تُرِيدُونَ أنْ أكُونَ مِثْلَكم في الضَّلالَةِ والجَهالَةِ وعَدَمِ الهِدايَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ قالَ: هَذا لَمّا خَوَّفُوهُ مِن آلِهَتِهِمْ بِأنَّها سَتَغْضَبُ عَلَيْهِ وتُصِيبُهُ بِمَكْرُوهٍ: أيْ إنِّي لا أخافُ ما هو مَخْلُوقٌ مِن مَخْلُوقاتِ اللَّهِ لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، والضَّمِيرُ في " بِهِ " يَجُوزُ رُجُوعُهُ إلى اللَّهِ وإلى مَعْبُوداتِهِمُ المَدْلُولِ عَلَيْها بِما في ﴿ما تُشْرِكُونَ بِهِ إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾ أيْ إلّا وقْتَ مَشِيئَةِ رَبِّي بِأنْ يُلْحِقَنِي شَيْئًا مِنَ الضَّرَرِ بِذَنْبٍ عَمِلْتُهُ فالأمْرُ إلَيْهِ، وذَلِكَ مِنهُ لا مِن مَعْبُوداتِكُمُ الباطِلَةِ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ.
والمَعْنى: عَلى نَفْيِ حُصُولِ ضَرَرٍ مِن مَعْبُوداتِهِمْ عَلى كُلِّ حالٍ، وإثْباتُ الضَّرَرِ والنَّفْعِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وصُدُورِهِما حَسْبَ مَشِيئَتِهِ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أيْ إنَّ عِلْمَهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَإذا شاءَ الخَيْرَ كانَ حَسَبَ مَشِيئَتِهِ، وإذا شاءَ إنْزالَ شَرٍّ بِي كانَ، ما شاءَ اللَّهُ كانَ وما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، ثُمَّ قالَ لَهم مُكَمِّلًا لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ودافِعًا لِما خَوَّفُوهُ بِهِ.
﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ أيْ كَيْفَ أخافُ ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ ولا يَخْلُقُ ولا يَرْزُقُ، والحالُ أنَّكم لا تَخافُونَ ما صَدَرَ مِنكم مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، وهو الضّارُّ النّافِعُ الخالِقُ الرّازِقُ.
Страница 137
6:74
۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤
Вот Ибрахим (Авраам) сказал своему отцу Азару: «Неужели ты считаешь идолов богами? Я вижу, что ты и твой народ находитесь в очевидном заблуждении».
6:75
وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥
Так Мы показали Ибрахиму (Аврааму) царство небес и земли, дабы он стал одним из убежденных.
6:76
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦
Когда ночь покрыла его своим мраком, он увидел звезду и сказал: «Вот мой Господь!». Когда же она закатилась, он сказал: «Я не люблю тех, кто закатывается».
6:77
فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧
Когда он увидел восходящую луну, то сказал: «Вот мой Господь!». Когда же она закатилась, он сказал: «Если мой Господь не наставит меня на прямой путь, то я стану одним из заблудших людей».
6:78
فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨
Когда он увидел восходящее солнце, то сказал: «Вот мой Господь! Оно больше других». Когда же оно зашло, он сказал: «О мой народ! Я непричастен к тому, что вы приобщаете в сотоварищи.
6:79
إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩
Я искренне обратил свой лик к Тому, Кто сотворил небеса и землю, и Я не принадлежу к многобожникам!».
6:80
وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠
Его народ стал препираться с ним, и тогда он сказал: «Неужели вы станете препираться со мной относительно Аллаха, в то время как Он наставил меня на прямой путь? И я не боюсь тех, кого вы приобщаете в сотоварищи к Нему, если только мой Господь не пожелает чего-либо. Мой Господь объемлет знанием всякую вещь. Неужели вы не помяните назидание?
6:81
وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١
Как я могу бояться тех, кого вы приобщаете в сотоварищи, если вы не боитесь приобщать в сотоварищи к Аллаху тех, о ком Он не ниспослал вам никакого доказательства? Какая же из двух групп имеет больше оснований чувствовать себя в безопасности, если вы только знаете?».