Аль-Анам 6:93
Скот · Джуз 7 · Страница 139
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣
Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха или говорит: «Мне дано откровение», - хотя никакого откровения ему не дано, или говорит: «Я ниспошлю подобное тому, что ниспослал Аллах»? Если бы ты видел беззаконников, когда они оказываются в предсмертной агонии, и ангелы простирают к ним свои руки: «Отдайте свои души! Сегодня вам воздадут унизительными мучениями за то, что вы говорили об Аллахе неправду и превозносились над Его знамениями».
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:93
(p-١٨٩)ولَمّا كانَ في قَوْلِهِمْ: ( ﴿ما أنْـزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] صَرِيحُ الكَذِبِ وتَضَمَّنَ تَكْذِيبَهُ - وحاشاهُ ﷺ ! أمّا مِنَ اليَهُودِ فَبِالفِعْلِ، وأمّا مِن قُرَيْشٍ فَبِالرِّضا، وكانَ بَعْضُ الكَفَرَةِ قَدْ ادَّعى الإيحاءَ إلى نَفْسِهِ إرادَةً لِلطَّعْنِ في القُرْآنِ - قالَ تَعالى مُهَوِّلًا لِأمْرِ الكَذِبِ، لا سِيَّما عَلَيْهِ، لا سِيَّما في أمْرِ الوَحْيِ، عاطِفًا عَلى مَقُولِ ( ﴿قُلْ مَن أنْـزَلَ﴾ [الأنعام: ٩١] مُبْطِلًا لِلتَّنَبُّؤِ بَعْدَ تَصْحِيحِ أمْرِ الرِّسالَةِ وإثْباتِها إثْباتًا لا مِرْيَةَ فِيهِ، فَكانَتْ بَراهِينُ إثْباتِها أدِلَّةً عَلى إبْطالِ التَّنَبُّؤِ وكَذِبِ مُدَّعِيهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى﴾ أيْ: بِالفِعْلِ كاليَهُودِ والرِّضى كَقُرَيْشٍ ﴿عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أيْ: أيَّ كَذِبٍ كانَ، فَضْلًا عَنْ إنْكارِ الإنْزالِ عَلى البَشَرِ ﴿أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ﴾ أيْ: والحالُ أنَّهُ لَمْ ﴿يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ فَهَذا تَهْدِيدٌ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ كَعادَةِ القُرْآنِ المَجِيدِ، يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَن اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ كَمُسَيْلِمَةَ والأسْوَدِ العَنْسِيِّ وغَيْرِهِما، ثُمَّ رَأيْتُ في كِتابِ: ( غايَةِ المَقْصُودِ في الرَّدِّ عَلى النَّصارى واليَهُودِ ) لِلسَّمَوْألِ بْنِ يَحْيى المَغْرِبِيِّ الَّذِي كانَ مِن أجَلِّ عُلَمائِهِمْ في حُدُودِ سَنَةِ سِتِّينَ وخَمْسِمِائَةٍ، ثُمَّ هَداهُ اللَّهُ لِلْإسْلامِ، وكانَتْ لَهُ يَدٌ طُولى في الحِسابِ والهَنْدَسَةِ والطِّبَّ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ العُلُومِ، فَأظْهَرَ (p-١٩٠)بَعْدَ إسْلامِهِ فَضائِحَهم أنَّ الرَّبّانِيِّينَ مِنهم زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ كانَ يُوحِي إلى جَمِيعِهِمْ في كُلِّ يَوْمٍ مَرّاتٍ، ثُمَّ قالَ بَعْدَ أنْ قَسَّمَهم إلى قَرّائِينَ ورَبّانِيِّينَ: إنَّ الرَّبّانِيِّينَ أكْثَرُهم عَدَدًا، وقالَ: وهم الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّ اللَّهَ كانَ يُخاطِبُهم في كُلِّ مَسْألَةٍ بِالصَّوابِ، قالَ: وهَذِهِ الطّائِفَةُ أشَدُّ اليَهُودِ عَداوَةً لِغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ ﴿ومَن قالَ سَأُنْـزِلُ﴾ أيْ: بِوَعْدٍ لا خُلْفَ فِيهِ ﴿مِثْلَ ما أنْـزَلَ اللَّهُ﴾ كالنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ ونَحْوِهِ.
ولَمّا كانَ الجَوابُ قَطْعًا في كُلِّ مُنْصِفٍ: لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهُ، بَلْ هم أظْلَمُ الظّالِمِينَ، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَوْ رَأيْتَهم وقَدْ حاقَ بِهِمْ جَزاءُ هَذا الظُّلْمِ كَرَدِّ وُجُوهِهِمْ مُسْوَدَّةً وهم يُسْحَبُونَ في السَّلاسِلِ عَلى وُجُوهِهِمْ، وجَهَنَّمُ تَكادُ تَتَمَيَّزُ عَلَيْهِمْ غَيْظًا، وهم قَدْ هَدَّهم النَّدَمُ والحَسْرَةُ، وقَطَعَ بِهِمْ الأسَفُ والحَيْرَةُ لَرَأيْتَ أمْرًا يَهُولُ مَنظَرُهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَذاقُهُ ومَخْبَرُهُ ! فَعَطَفَ عَلَيْهِ ما هو أقْرَبُ مِنهُ، فَقالَ كالمُفَصِّلِ لِإجْمالِ ذَلِكَ التَّهْدِيدِ مُبْرِزًا بَدَلَ ضَمِيرِهِمْ الوَصْفَ الَّذِي أدّاهم إلى ذَلِكَ: ﴿ولَوْ تَرى﴾ أيْ: يَكُونُ مِنكَ رُؤْيَةٌ فِيما هو دُونَ ذَلِكَ ﴿إذِ الظّالِمُونَ﴾ أيْ: لِأجْلِ مُطْلَقِ الظُّلْمِ فَكَيْفَ بِما ذُكِرَ مِنهُ! واللّامُ لِلْجِنْسِ الدّاخِلِ فِيهِ هَؤُلاءِ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿فِي غَمَراتِ المَوْتِ﴾ أيْ: شَدائِدِهِ الَّتِي قَدْ غَمَرَتْهم كَما يَغْمُرُ البَحْرُ الخِضَمُّ مَن يَغْرَقُ فِيهِ، فَهو يَرْفَعُهُ ويَخْفِضُهُ ويَبْتَلِعُهُ ويَلْفِظُهُ، لا بُدَّ لَهُ (p-١٩١)مِنهُ ﴿والمَلائِكَةُ﴾ أيْ: الَّذِينَ طَلَبُوا - جَهْلًا مِنهم - إنْزالَ بَعْضِهِمْ عَلى وجْهِ الظُّهُورِ لَهم، وأخْبَرْناهم أنَّهم لا يَنْزِلُونَ إلّا لِفَصْلِ الأُمُورِ وإنْجازِ المَقْدُورِ ﴿باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ أيْ: إلَيْهِمْ بِالمَكْرُوهِ لِنَزْعِ أرْواحِهِمْ وسَلِّها وافِيَةً مِن أشْباحِهِمْ كَما يُسَلُّ السَّفُّودُ المُشَعَّبُ مِنَ الحَدِيدِ مِنَ الصُّوفِ المُشْتَبِكِ المَبْلُولِ، لا يَعْسُرُ عَلَيْهِمْ تَمْيِيزُها مِنَ الجَسَدِ، ولا يَخْفى عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنها في شَيْءٍ مِنهُ، قائِلِينَ تَرْوِيعًا لَهم وتَصْوِيرًا لِلْعُنْفِ والشِّدَّةِ في السِّياقِ والإلْحاحِ والتَّشْدِيدِ في الإزْهاقِ مِن غَيْرِ تَنْفِيسٍ وإمْهالٍ، وأنَّهم يَفْعَلُونَ بِهِمْ فِعْلَ الغَرِيمِ المُسَلَّطِ المُلازِمِ ﴿أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ فَكَأنَّهم قالُوا: لِماذا يا رُسُلَ رَبِّنا؟ فَقالُوا: ﴿اليَوْمَ﴾ أيْ: هَذِهِ السّاعَةُ، وكَأنَّهم عَبَّرُوا بِهِ لِتَصْوِيرِ طُولِ العَذابِ ﴿تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ﴾ أيْ: العَذابَ الجامِعَ بَيْنَ الإيلامِ العَظِيمِ والهَوانِ الشَّدِيدِ والخِزْيِ المَدِيدِ بِالنَّزْعِ وسَكَراتِ المَوْتِ وما بَعْدَهُ في البَرْزَخِ - إلى ما لا نِهايَةَ لَهُ ﴿بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ﴾ أيْ: تُجَدِّدُونَ القَوْلَ دائِمًا ﴿عَلى اللَّهِ﴾ أيْ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ العَظَمَةِ ﴿غَيْرَ الحَقِّ﴾ أيْ: غَيْرَ القَوْلِ المُتَمَكِّنِ غايَةَ التَّمَكُّنِ في دَرَجاتِ الثَّباتِ، ولَوْ قالَ بَدَلَهُ: باطِلًا، لَمْ يُؤَدِّ هَذا المَعْنى، ولَوْ قالَ: الباطِلَ، لَقَصُرَ عَنِ المَعْنى أكْثَرَ، وقَدْ مَضى في المائِدَةِ ما يَنْفَعُ هُنا، وإذا نَظَرْتَ إلى أنَّ السِّياقَ لِأُصُولِ الدِّينِ ازْدادَ المُرادُ وُضُوحًا ﴿وكُنْتُمْ﴾ أيْ: وبِما كُنْتُمْ ﴿عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (p-١٩٢)أيْ: تَطْلُبُونَ الكِبْرَ لِلْمُجاوَزَةِ عَنْها، ومَن اسْتَكْبَرَ عَنْ آيَةٍ واحِدَةٍ كانَ مُسْتَكْبِرًا عَنِ الكُلِّ، أيْ: لَوْ رَأيْتَ ذَلِكَ لَرَأيْتَ أمْرًا فَظِيعًا وحالًا هائِلًا شَنِيعًا، وعَبَّرَ بِالمُضارِعِ تَصْوِيرًا لِحالِهِمْ.
Страница 139
6:91
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١
Они не оценили Аллаха должным образом, когда сказали: «Аллах ничего не ниспосылал человеку». Скажи: «Кто же ниспослал в качестве света и верного руководства для людей Писание, с которым пришел Муса (Моисей), и которое вы превратили в отдельные листы, показывая некоторые из них и скрывая многие другие? А ведь вас обучили тому, чего не знали ни вы, ни ваши отцы». Скажи: «Аллах». Затем оставь их забавляться собственным празднословием.
6:92
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢
Это - благословенное Писание, которое Мы ниспослали и которое подтверждает то, что было до него, дабы ты увещевал Мать городов (жителей Мекки), и тех, кто живет вокруг нее. Те, которые веруют в Последнюю жизнь, веруют в него (Коран) и бережливо относятся к своим намазам.
6:93
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣
Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха или говорит: «Мне дано откровение», - хотя никакого откровения ему не дано, или говорит: «Я ниспошлю подобное тому, что ниспослал Аллах»? Если бы ты видел беззаконников, когда они оказываются в предсмертной агонии, и ангелы простирают к ним свои руки: «Отдайте свои души! Сегодня вам воздадут унизительными мучениями за то, что вы говорили об Аллахе неправду и превозносились над Его знамениями».
6:94
وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤
Вы явились к Нам одинокими, какими Мы сотворили вас в первый раз, и оставили позади себя то, чем Мы вас наделили. Мы не видим с вами ваших заступников, которых вы для себя считали сотоварищами Аллаха. Связи между вами разорваны, и покинуло вас то, что вы утверждали.