Аль-АнамДжуз 7 · Страница 139

Аль-Анам 6:94

Скот · Джуз 7 · Страница 139

وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤

Вы явились к Нам одинокими, какими Мы сотворили вас в первый раз, и оставили позади себя то, чем Мы вас наделили. Мы не видим с вами ваших заступников, которых вы для себя считали сотоварищами Аллаха. Связи между вами разорваны, и покинуло вас то, что вы утверждали.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 6:94

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكم وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم وضَلَّ عَنْكم ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ هَذا مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِ المَلائِكَةِ: ﴿أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ﴾ فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهم كَما يَقُولُونَ ذَلِكَ عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ، كَذَلِكَ يَقُولُونَ حِكايَةً عَنِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ فَيَكُونُ الكَلامُ أجْمَعُ حِكايَةً عَنْهم، وأنَّهم يُورِدُونَ ذَلِكَ عَلى هَؤُلاءِ الكُفّارِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قائِلُ هَذا القَوْلِ المَلائِكَةَ المُوَكَّلِينَ بِقَبْضِ أرْواحِهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ القائِلُ هُمُ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِعِقابِهِمْ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ قائِلَ هَذا القَوْلِ هو اللَّهُ تَعالى، ومَنشَأُ هَذا الِاخْتِلافِ أنَّ اللَّهَ تَعالى هَلْ يَتَكَلَّمُ مَعَ الكُفّارِ أوْ لا ؟ فَقَوْلُهُ تَعالى في صِفَةِ الكُفّارِ: (ولا يُكَلِّمُهُمُ) يُوجِبُ أنْ لا يَتَكَلَّمَ مَعَهم، وقَوْلُهُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] وقَوْلُهُ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٦] يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ تَعالى يَتَكَلَّمُ مَعَهم، فَلِهَذا السَّبَبِ وقَعَ هَذا الِاخْتِلافُ، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْوى؛ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والعَطْفُ يُوجِبُ التَّشْرِيكَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ﴿فُرادى﴾ لَفْظُ جَمْعٍ وفي واحِدِهِ قَوْلانِ:

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: فُرادى جَمْعُ فَرْدانَ، مِثْلُ سُكارى وسَكْرانَ، وكُسالى وكَسْلانَ.

وقالَ غَيْرُهُ: فُرادى جَمْعُ فَرِيدٍ، مِثْلُ رُدافى ورَدِيفٍ.

وقالَ الفَرّاءُ: فُرادى جَمْعٌ واحِدُهُ فَرْدٌ وفَرْدَةٌ وفَرِيدٌ وفَرْدانُ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ المُرادُ مِنهُ التَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ، وذَلِكَ لِأنَّهم صَرَفُوا جَدَّهم وجُهْدَهم في الدُّنْيا إلى تَحْصِيلِ أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: تَحْصِيلُ المالِ والجاهِ.

والثّانِي: أنَّهم عَبَدُوا الأصْنامَ لِاعْتِقادِهِمْ أنَّها تَكُونُ شُفَعاءَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّهم لَمّا ورَدُوا مَحْفِلَ القِيامَةِ لَمْ يَبْقَ مَعَهم شَيْءٌ مِن تِلْكَ الأمْوالِ، ولَمْ يَجِدُوا مِن تِلْكَ الأصْنامِ شَفاعَةً لَهم عِنْدَ اللَّهِ تَعالى فَبَقُوا فُرادى عَنْ كُلِّ ما حَصَّلُوهُ في الدُّنْيا وعَوَّلُوا عَلَيْهِ، بِخِلافِ أهْلِ الإيمانِ فَإنَّهم صَرَفُوا عُمْرَهم إلى تَحْصِيلِ المَعارِفِ الحَقَّةِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ، وتِلْكَ

صفحة ٧٢

المَعارِفُ والأعْمالُ الصّالِحَةُ بَقِيَتْ مَعَهم في قُبُورِهِمْ، وحَضَرَتْ مَعَهم في مَشْهَدِ القِيامَةِ، فَهم في الحَقِيقَةِ ما حَضَرُوا فُرادى، بَلْ حَضَرُوا مَعَ الزّادِ لِيَوْمِ المَعادِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ والكِسائِيِّ: (بَيْنَكم) بِالنَّصْبِ، والباقُونَ بِالرَّفْعِ، قالَ الزَّجّاجُ: الرَّفْعُ أجْوَدُ، ومَعْناهُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ وصْلُكم، والنَّصْبُ جائِزٌ، والمَعْنى: لَقَدْ تَقَطَّعَ ما كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الشَّرِكَةِ بَيْنَكم.

قالَ أبُو عَلِيٍّ: هَذا الِاسْمُ يُسْتَعْمَلُ عَلى ضَرْبَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ اسْمًا مُنْصَرِفًا كالِافْتِراقِ، والأجْوَدُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا، والمَرْفُوعُ في قِراءَةِ مَن قَرَأ: (بَيْنَكم) هو الَّذِي كانَ ظَرْفًا ثُمَّ اسْتُعْمِلَ اسْمًا، والدَّلِيلُ عَلى جَوازِ كَوْنِهِ اسْمًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ [فصلت: ٥] و﴿هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] فَلَمّا اسْتُعْمِلَ اسْمًا في هَذِهِ المَواضِعِ جازَ أنْ يُسْنَدَ إلَيْهِ الفِعْلُ الَّذِي هو ”تَقَطَّعَ“ في قَوْلِ مَن رَفَعَ. قالَ: ويَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا المَرْفُوعَ هو الَّذِي اسْتُعْمِلَ ظَرْفًا أنَّهُ لا يَخْلُو مِن أنْ يَكُونَ الَّذِي هو ظَرْفٌ اتَّسَعَ فِيهِ، أوْ يَكُونَ الَّذِي هو مَصْدَرٌ؛ والقِسْمُ الثّانِي باطِلٌ، وإلّا لَصارَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: لَقَدْ تَقَطَّعَ افْتِراقُكم؛ وهَذا ضِدُّ المُرادِ؛ لِأنَّ المُرادَ مِنَ الآيَةِ، لَقَدْ تَقَطَّعَ وصْلُكم، وما كُنْتُمْ سالِفُونَ عَلَيْهِ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جازَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الوَصْلِ مَعَ أنَّ أصْلَهُ الِافْتِراقُ والتَّبايُنُ ؟ .

قُلْنا: هَذا اللَّفْظُ إنَّما يُسْتَعْمَلُ في الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ بَيْنَهُما مُشارَكَةٌ ومُواصَلَةٌ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، كَقَوْلِهِمْ بَيْنِي وبَيْنَهُ شَرِكَةٌ، وبَيْنِي وبَيْنَهُ رَحِمٌ، فَلِهَذا السَّبَبِ حَسُنَ اسْتِعْمالُ هَذا اللَّفْظِ في مَعْنى الوَصْلَةِ فَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ مَعْناهُ لَقَدْ تَقَطَّعَ وصْلُكم. أمّا مَن قَرَأ ”لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم“ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُهُ أنَّهُ أضْمَرَ الفاعِلَ، والتَّقْدِيرُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ وصْلُكم بَيْنَكم، وقالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّهم قالُوا: إذا كانَ غَدًا فَأْتِنِي. والتَّقْدِيرُ: إذا كانَ الرَّجاءُ أوِ البَلاءُ غَدًا فَأْتِنِي، فَأضْمَرَ لِدَلالَةِ الحالِ. فَكَذا هاهُنا. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: التَّقْدِيرُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ ما بَيْنَكم. فَحُذِفَتْ لِوُضُوحِ مَعْناها.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى قانُونٍ شَرِيفٍ في مَعْرِفَةِ أحْوالِ القِيامَةِ:

فَأوَّلُها: أنَّ النَّفْسَ الإنْسانِيَّةَ إنَّما تَعَلَّقَتْ بِهَذا الجَسَدِ آلَةً لَهُ في اكْتِسابِ المَعارِفِ الحَقَّةِ والأخْلاقِ الفاضِلَةِ، فَإذا فارَقَتِ النَّفْسُ الجَسَدَ ولَمْ يَحْصُلْ هَذَيْنِ المَطْلُوبَيْنِ البَتَّةَ، عَظُمَتْ حَسَراتُهُ، وقَوِيَتْ آفاتُهُ، حَيْثُ وجَدَ مِثْلَ هَذِهِ الآلَةِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي يُمْكِنُ اكْتِسابُ السَّعادَةِ الأبَدِيَّةِ بِها، ثُمَّ إنَّهُ ضَيَّعَها وأبْطَلَها، ولَمْ يَنْتَفِعْ بِها البَتَّةَ، وهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾

وثانِيها: أنَّ هَذِهِ النَّفْسَ مَعَ أنَّها لَمْ تَكْتَسِبْ بِهَذِهِ الآلَةِ الجَسَدانِيَّةِ سَعادَةً رُوحانِيَّةً، وكَمالًا رُوحانِيًّا، فَقَدْ عَمِلَتْ عَمَلًا آخَرَ أرْدَأ مِنَ الأوَّلِ، وذَلِكَ لِأنَّها طُولَ العُمْرِ كانَتْ في الرَّغْبَةِ في تَحْصِيلِ المالِ والجاهِ، وفي تَقْوِيَةِ العِشْقِ عَلَيْها، وتَأْكِيدِ المَحَبَّةِ، وفي تَحْصِيلِها. والإنْسانُ في الحَقِيقَةِ مُتَوَجِّهٌ مِنَ العالَمِ الجُسْمانِيِّ إلى العالَمِ الرُّوحانِيِّ، فَهَذا المِسْكِينُ قَلَبَ القَضِيَّةَ، وعَكَسَ القَضِيَّةَ، وأخَذَ يَتَوَجَّهُ مِنَ المَقْصِدِ الرُّوحانِيِّ إلى العالَمِ الجُسْمانِيِّ، ونَسِيَ مَقْصِدَهُ واغْتَرَّ بِاللَّذّاتِ الجُسْمانِيَّةِ، فَلَمّا ماتَ انْقَلَبَتِ القَضِيَّةُ شاءَ أمْ أبى، تَوَجَّهَ مِنَ العالَمِ الجُسْمانِيِّ إلى العالَمِ الرُّوحانِيِّ، فَبَقِيَتِ الأمْوالُ الَّتِي اكْتَسَبَها، وأفْنى عُمْرَهُ في تَحْصِيلِها وراءَ ظَهْرِهِ، والشَّيْءُ الَّذِي يَبْقى وراءَ ظَهْرِ الإنْسانِ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَنْتَفِعَ بِهِ، ورُبَّما بَقِيَ

صفحة ٧٣

مُنْقَطِعَ المَنفَعَةِ، مُعْوَجَّ الرَّقَبَةِ، مُعْوَجَّ الرَّأْسِ بِسَبَبِ التِفاتِهِ إلَيْها مَعَ العَجْزِ عَنِ الِانْتِفاعِ بِها، وذَلِكَ يُوجِبُ نِهايَةَ الخَيْبَةِ والغَمِّ والحَسْرَةِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ مالٍ يَكْتَسِبُهُ الإنْسانُ ولَمْ يَصْرِفْهُ في مَصارِفِ الخَيْراتِ، فَصِفَتُهُ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ، أمّا إذا صَرَفَها إلى الجِهاتِ المُوجِبَةِ لِلتَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ، والشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِ اللَّهِ، فَما تَرَكَ تِلْكَ الأمْوالَ وراءَ ظَهْرِهِ، ولَكِنَّهُ قَدَّمَها تِلْقاءَ وجْهِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٠] .

وثالِثُها: أنَّ أُولَئِكَ المَساكِينَ أتْعَبُوا أنْفُسَهم في نُصْرَةِ الأدْيانِ الباطِلَةِ، والمَذاهِبِ الفاسِدَةِ وظَنُّوا أنَّهم يَنْتَفِعُونَ بِها عِنْدَ الوُرُودِ في مَحْفِلِ القِيامَةِ، فَإذا ورَدُوهُ وشاهَدُوا ما في تِلْكَ المَذاهِبِ مِنَ العَذابِ الشَّدِيدِ والعِقابِ الدّائِمِ، حَصَلَتْ فِيهِ جِهاتٌ كَثِيرَةٌ مِنَ العَذابِ؛ مِنها عَذابُ الحَسْرَةِ والنَّدامَةِ: وهو أنَّهُ كَيْفَ أنْفَقَ مالَهُ في تَحَمُّلِ العَناءِ الشَّدِيدِ والبَلاءِ العَظِيمِ في تَحْصِيلِ ما لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنهُ إلّا العَذابُ والعَناءُ، ومِنها عَذابُ الخَجَلَةِ: وهو أنَّهُ ظَهَرَ لَهُ أنَّ كُلَّ ما كانَ يَعْتَقِدُهُ في دارِ الدُّنْيا كانَ مَحْضَ الجَهالَةِ وصَرِيحَ الضَّلالَةِ، ومِنها حُصُولُ اليَأْسِ الشَّدِيدِ مَعَ الطَّمَعِ العَظِيمِ، ولا شَكَّ أنَّ مَجْمُوعَ هَذِهِ الأحْوالِ يُوجِبُ العَذابَ الشَّدِيدَ والآلامَ العَظِيمَةَ الرُّوحانِيَّةَ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 139

Аль-АнамДжуз 7 · Страница 139

6:91

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١

Они не оценили Аллаха должным образом, когда сказали: «Аллах ничего не ниспосылал человеку». Скажи: «Кто же ниспослал в качестве света и верного руководства для людей Писание, с которым пришел Муса (Моисей), и которое вы превратили в отдельные листы, показывая некоторые из них и скрывая многие другие? А ведь вас обучили тому, чего не знали ни вы, ни ваши отцы». Скажи: «Аллах». Затем оставь их забавляться собственным празднословием.

6:92

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢

Это - благословенное Писание, которое Мы ниспослали и которое подтверждает то, что было до него, дабы ты увещевал Мать городов (жителей Мекки), и тех, кто живет вокруг нее. Те, которые веруют в Последнюю жизнь, веруют в него (Коран) и бережливо относятся к своим намазам.

6:93

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣

Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха или говорит: «Мне дано откровение», - хотя никакого откровения ему не дано, или говорит: «Я ниспошлю подобное тому, что ниспослал Аллах»? Если бы ты видел беззаконников, когда они оказываются в предсмертной агонии, и ангелы простирают к ним свои руки: «Отдайте свои души! Сегодня вам воздадут унизительными мучениями за то, что вы говорили об Аллахе неправду и превозносились над Его знамениями».

6:94

وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤

Вы явились к Нам одинокими, какими Мы сотворили вас в первый раз, и оставили позади себя то, чем Мы вас наделили. Мы не видим с вами ваших заступников, которых вы для себя считали сотоварищами Аллаха. Связи между вами разорваны, и покинуло вас то, что вы утверждали.

Ар-РазиТафсир · 6:94

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English