Аль-Анам 6:96
Скот · Джуз 7 · Страница 140
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
Он раскрывает утреннюю зарю. Он предназначил ночь для покоя, а солнце и луну - для исчисления. Таково установление Могущественного, Знающего.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 6:96
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالِقُ الإصْباحِ وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن دَلائِلِ وُجُودِ الصّانِعِ وعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ، فالنَّوْعُ المُتَقَدِّمُ كانَ مَأْخُوذًا مِن دَلالَةِ أحْوالِ النَّباتِ والحَيَوانِ، والنَّوْعُ المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الأحْوالِ الفَلَكِيَّةِ، وذَلِكَ لِأنَّ فَلْقَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ بِنُورِ الصُّبْحِ أعْظَمُ في كَمالِ القُدْرَةِ مِن فَلْقِ الحَبِّ والنَّوى بِالنَّباتِ والشَّجَرِ، ولِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ الأحْوالَ الفَلَكِيَّةَ أعْظَمُ في القُلُوبِ وأكْثَرُ وقْعًا مِنَ الأحْوالِ الأرْضِيَّةِ، وتَقْرِيرُ الحُجَّةِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنْ نَقُولَ: الصُّبْحُ صُبْحانِ.
صفحة ٧٨
فالصُّبْحُ الأوَّلُ: هو الصُّبْحُ المُسْتَطِيلُ كَذَنَبِ السِّرْحانِ، ثُمَّ تُعْقِبُهُ ظُلْمَةٌ خالِصَةٌ، ثُمَّ يَطْلُعُ بَعْدَهُ الصُّبْحُ المُسْتَطِيرُ في جَمِيعِ الأُفُقِ، فَنَقُولُ: أمّا الصُّبْحُ الأوَّلُ وهو المُسْتَطِيلُ الَّذِي يَحْصُلُ عَقِيبَهُ ظُلْمَةٌ خالِصَةٌ فَهو مِن أقْوى الدَّلائِلِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ، وذَلِكَ لِأنّا نَقُولُ: إنَّ ذَلِكَ النُّورَ إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ حَصَلَ مِن تَأْثِيرِ قُرْصِ الشَّمْسِ أوْ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، والأوَّلُ باطِلٌ، وذَلِكَ لِأنَّ مَرْكَزَ الشَّمْسِ إذا وصَلَ إلى دائِرَةِ نِصْفِ اللَّيْلِ فَأهْلُ المَوْضِعِ الَّذِي تَكُونُ تِلْكَ الدّائِرَةُ أُفُقًا لَهم قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِن مَشْرِقِهِمْ، وفي ذَلِكَ المَوْضِعِ أيْضًا نِصْفُ كُرَةِ الأرْضِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّهُ حَصَلَ الضَّوْءُ في الرُّبْعِ الشَّرْقِيِّ مِن بَلْدَتِنا، وذَلِكَ الضَّوْءُ يَكُونُ مُنْتَشِرًا مُسْتَطِيرًا في جَمِيعِ أجْزاءِ الجَوِّ، ويَجِبُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الضَّوْءُ في كُلِّ ساعَةٍ إلى القُوَّةِ والزِّيادَةِ والكَمالِ، والصُّبْحُ الأوَّلُ لَوْ كانَ أثَرُ قُرْصِ الشَّمْسِ لامْتَنَعَ كَوْنُهُ خَطًّا مُسْتَطِيلًا، بَلْ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُسْتَطِيرًا في جَمِيعِ الأُفُقِ مُنْتَشِرًا فِيهِ بِالكُلِّيَّةِ، وأنْ يَكُونَ مُتَزايِدًا مُتَكامِلًا بِحَسَبِ كُلِّ حِينٍ ولَحْظَةٍ، ولَمّا لَمْ يَكُنِ الأمْرُ كَذَلِكَ بَلْ عَلِمْنا أنَّ الصُّبْحَ الأوَّلَ يَبْدُو كالخَيْطِ الأبْيَضِ الصّاعِدِ حَتّى تُشَبِّهَهُ العَرَبُ بِذَنَبِ السِّرْحانِ، ثُمَّ إنَّهُ يَحْصُلُ عَقِيبَهُ ظُلْمَةٌ خالِصَةٌ، ثُمَّ يَحْصُلُ الصُّبْحُ المُسْتَطِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِمْنا أنَّ ذَلِكَ الصُّبْحَ المُسْتَطِيلَ لَيْسَ مِن تَأْثِيرِ قُرْصِ الشَّمْسِ، ولا مِن جِنْسِ نُورِهِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ حاصِلًا بِتَخْلِيقِ اللَّهِ تَعالى ابْتِداءً تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الأنْوارَ لَيْسَ لَها وُجُودٌ إلّا بِتَخْلِيقِهِ، وأنَّ الظُّلُماتِ لا ثَباتَ لَها إلّا بِتَقْدِيرِهِ كَما قالَ في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] .
والوَجْهُ الثّانِي: في تَقْرِيرِ هَذا الدَّلِيلِ: أنّا لَمّا بَحَثْنا وتَأمَّلْنا عَلِمْنا أنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ وسائِرَ الكَواكِبِ لا تَقَعُ أضْواؤُها إلّا عَلى الجِرْمِ المُقابِلِ لَها. فَأمّا الَّذِي لا يَكُونُ مُقابِلًا لَها، فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُ أضْوائِها عَلَيْهِ، وهَذِهِ مُقَدِّمَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْها بَيْنَ الفَلاسِفَةِ وبَيْنَ الرِّياضِيِّينَ الباحِثِينَ عَنْ أحْوالِ الضَّوْءِ المُضِيءِ، ولَهم في تَقْرِيرِها وُجُوهٌ نَفِيسَةٌ.
إذا عَرَفْتَ هَذا نَقُولُ: الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْحِ غَيْرُ مُرْتَفِعَةٍ مِنَ الأُفُقِ، فَلا يَكُونُ جِرْمُ الشَّمْسِ مُقابِلًا لِجُزْءٍ مِن أجْزاءِ وجْهِ الأرْضِ، فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُ ضَوْءِ الشَّمْسِ عَلى وجْهِ الأرْضِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ أنْ يَكُونَ ضَوْءُ الصُّبْحِ مِن تَأْثِيرِ قُرْصِ الشَّمْسِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِتَخْلِيقِ الفاعِلِ المُخْتارِ.
فَإنْ قالُوا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: الشَّمْسُ حِينَ كَوْنِها تَحْتَ الأرْضِ تُوجِبُ إضاءَةَ ذَلِكَ الهَواءِ المُقابِلِ لَهُ، ثُمَّ ذَلِكَ الهَواءُ مُقابِلٌ لِلْهَواءِ الواقِفِ فَوْقَ الأرْضِ، فَيُصَيِّرُهُ ضَوْءُ الهَواءِ الواقِفِ تَحْتَ الأرْضِ سَبَبًا لِضَوْءِ الهَواءِ الواقِفِ فَوْقَ الأرْضِ، ثُمَّ لا يَزالُ يَسْرِي ذَلِكَ الضَّوْءُ مِن هَواءٍ إلى هَواءٍ آخَرَ مُلاصِقٍ لَهُ حَتّى يَصِلَ إلى الهَواءِ المُحِيطِ بِنا، هَذا هو الوَجْهُ الَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ أبُو عَلِيِّ بْنُ الهَيْثَمِ في تَقْرِيرِ هَذا المَعْنى في كِتابِهِ الَّذِي سَمّاهُ ”بِالمَناظِرِ الكَثَّةِ“ .
والجَوابُ: أنَّ هَذا العُذْرَ باطِلٌ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الهَواءَ جِرْمٌ شَفّافٌ عَدِيمُ اللَّوْنِ، وما كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ لا يَقْبَلُ النُّورَ، واللَّوْنُ في ذاتِهِ وجَوْهَرِهِ، وهَذا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الفَلاسِفَةِ. واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِأنَّهُ لَوِ اسْتَقَرَّ النُّورُ عَلى سَطْحِهِ لَوَقَفَ البَصَرُ عَلى سَطْحِهِ. ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما نَفَذَ البَصَرُ فِيما وراءَهُ، ولَصارَ إبْصارُهُ مانِعًا عَنْ إبْصارِ ما وراءَهُ، فَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِمْنا أنَّهُ لَمْ يَقْبَلِ اللَّوْنَ والنُّورَ في ذاتِهِ وجَوْهَرِهِ، وما كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ أنْ يَنْعَكِسَ النُّورُ مِنهُ إلى غَيْرِهِ، فامْتَنَعَ أنْ يَصِيرَ ضَوْءُهُ سَبَبًا لِضَوْءِ هَواءٍ آخَرَ مُقابِلٍ لَهُ.
صفحة ٧٩
فَإنْ قالُوا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ حَصَلَ في الأُفُقِ أجْزاءٌ كَثِيفَةٌ مِنَ الأبْخِرَةِ والأدْخِنَةِ ؟ وهي لِكَثافَتِها تَقْبَلُ النُّورَ عَنْ قُرْصِ الشَّمْسِ، ثُمَّ إنَّ بِحُصُولِ الضَّوْءِ فِيها يَصِيرُ سَبَبًا لِحُصُولِ الضَّوْءِ في الهَواءِ المُقابِلِ لَها، فَنَقُولُ: لَوْ كانَ السَّبَبُ ما ذَكَرْتُمْ لَكانَ كُلَّما كانَتِ الأبْخِرَةُ والأدْخِنَةُ في الأُفُقِ أكْثَرَ، وجَبَ أنْ يَكُونَ ضَوْءُ الصَّباحِ أقْوى، لَكِنَّهُ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ عَلى العَكْسِ مِنهُ، فَبَطَلَ هَذا العُذْرُ.
الوَجْهُ الثّانِي: في إبْطالِ هَذا الكَلامِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الهَيْثَمِ أنَّ الدّائِرَةَ الَّتِي هي دائِرَةُ الأُفُقِ لَنا، فَهي بِعَيْنِها دائِرَةُ نِصْفِ النَّهارِ لِقَوْمٍ آخَرِينَ، فَإذا كانَ كَذَلِكَ، فالدّائِرَةُ الَّتِي هي نِصْفُ النَّهارِ في بَلَدِنا، وجَبَ كَوْنُها دائِرَةَ الأُفُقِ لِأُولَئِكَ الأقْوامِ.
إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: إذا وصَلَ مَرْكَزُ الشَّمْسِ إلى دائِرَةِ نِصْفِ اللَّيْلِ وتَجاوَزَ عَنْها، فالشَّمْسُ قَدْ طَلَعَتْ عَلى أُولَئِكَ الأقْوامِ، واسْتَنارَ نِصْفُ العامِ هُناكَ، والرُّبْعُ مِنَ الفَلَكِ الَّذِي هو رُبْعٌ شَرْقِيٌّ لِأهْلِ بَلَدِنا فَهو بِعَيْنِهِ رُبْعٌ غَرْبِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إلى تِلْكَ البَلْدَةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فالشَّمْسُ إذا تَجاوَزَ مَرْكَزُها عَنْ دائِرَةِ نِصْفِ اللَّيْلِ قَدْ صارَ جِرْمُها مُحاذِيًا لِهَواءِ الرُّبْعِ الشَّرْقِيِّ لِأهْلِ بَلَدِنا. فَلَوْ كانَ الهَواءُ يَقْبَلُ كَيْفِيَّةَ النُّورِ مِنَ الشَّمْسِ لَوَجَبَ أنْ يَحْصُلَ الضَّوْءُ والنُّورُ في هَواءِ الرُّبْعِ الشَّرْقِيِّ مِن بَلَدِنا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ. وأنْ يَصِيرَ هَواءُ الرُّبْعِ الشَّرْقِيِّ في غايَةِ الإضاءَةِ والإنارَةِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، وحَيْثُ لَمْ يَكُنِ الأمْرُ كَذَلِكَ عَلِمْنا أنَّ الهَواءَ لا يَقْبَلُ كَيْفِيَّةَ النُّورِ في ذاتِهِ، وإذا بَطَلَ هَذا بَطَلَ العُذْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الهَيْثَمِ، فَقَدْ ذَكَرْنا بُرْهانَيْنِ دَقِيقَيْنِ عَقْلِيَّيْنِ مَحْضَيْنِ عَلى أنَّ خالِقَ الضَّوْءِ والظُّلْمَةِ هو اللَّهُ تَعالى لا قُرْصُ الشَّمْسِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ: هَبْ أنَّ النُّورَ الحاصِلَ في العالَمِ إنَّما كانَ بِتَأْثِيرِ الشَّمْسِ. إلّا أنّا نَقُولُ: الأجْسامُ مُتَماثِلَةٌ في تَمامِ الماهِيَّةِ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ حُصُولُ هَذِهِ الخاصِّيَّةِ لِقُرْصِ الشَّمْسِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ بِتَخْلِيقِ الفاعِلِ المُخْتارِ.
أمّا بَيانُ المَقامِ الأوَّلِ: فَهو أنَّ الأجْسامَ مُتَماثِلَةٌ في كَوْنِها أجْسامًا ومُتَحَيَّزَةً. فَلَوْ حَصَلَ الِاخْتِلافُ بَيْنَها لَكانَ ذَلِكَ الِاخْتِلافُ واقِعًا في مَفْهُومٍ مُغايِرٍ لِمَفْهُومِ الجِسْمِيَّةِ ضَرُورَةَ أنَّ ما بِهِ المُشارَكَةُ مُغايِرٌ لِما بِهِ المُخالَفَةُ، فَنَقُولُ: ذَلِكَ الأمْرُ إمّا أنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلْجِسْمِيَّةِ أوْ حالًّا فِيها أوْ لا مَحَلًّا لَها ولا حالًّا فِيها. والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ يَقْتَضِي كَوْنَ الجِسْمِ صِفَةً قائِمَةً بِذاتٍ أُخْرى، وذَلِكَ مُحالٌ؛ لِأنَّ ذَلِكَ المَحَلَّ إنْ كانَ مُتَحَيِّزًا ومُخْتَصًّا بِحَيِّزٍ كانَ مَحَلُّ الجِسْمِ غَيْرَ الجِسْمِ وهو مُحالٌ، وإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كانَ الحاصِلُ في الحَيِّزِ حالًّا في مَحَلٍّ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الأحَيازِ والجِهاتِ، وذَلِكَ مَدْفُوعٌ في بَدِيهَةِ العَقْلِ.
والثّانِي: أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ: الذَّواتُ هي الأجْسامُ وما بِهِ قَدْ حَصَلَتِ المُخالَفَةُ هو الصِّفاتُ، وكُلُّ ما يَصِحُّ عَلى الشَّيْءِ صَحَّ عَلى مِثْلِهِ فَلَمّا كانَتِ الذَّواتُ مُتَماثِلَةً في تَمامِ الماهِيَّةِ وجَبَ أنْ يَصِحَّ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنها ما يَصِحُّ عَلى الآخَرِ وهو المَطْلُوبُ.
والثّالِثُ: وهو القَوْلُ بِأنَّ ما بِهِ حَصَلَتِ المُخالَفَةُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلْجِسْمِ ولا حالًّا فِيهِ، وفَسادُ هَذا القِسْمِ ظاهِرٌ. فَثَبَتَ بِهَذا البُرْهانِ أنَّ الأجْسامَ مُتَماثِلَةٌ.
وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: كُلُّ ما يَصِحُّ عَلى أحَدِ المَثَلَيْنِ فَإنَّهُ يَصِحُّ أيْضًا عَلى المَثَلِ الثّانِي. وإذا اسْتَوَتِ الأجْسامُ بِأسْرِها في قَبُولِ جَمِيعِ الصِّفاتِ عَلى البَدَلِ كانَ اخْتِصاصُ جِسْمِ الشَّمْسِ لِهَذِهِ الإضاءَةِ وهَذِهِ الإنارَةِ، لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ بِتَخْصِيصِ الفاعِلِ المُخْتارِ، وإذا ثَبَتَ هَذا كانَ فالِقُ الإصْباحِ في الحَقِيقَةِ هو اللَّهَ تَعالى، وذَلِكَ هو المَطْلُوبُ، واللَّهُ أعْلَمُ.
صفحة ٨٠
Страница 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Аллах раскрывает зерно и косточку. Он извлекает живое из мертвого и извлекает мертвое из живого. Таков Аллах! До чего же вы отвращены от истины!
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
Он раскрывает утреннюю зарю. Он предназначил ночь для покоя, а солнце и луну - для исчисления. Таково установление Могущественного, Знающего.
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
Он - Тот, Кто сотворил для вас звезды, чтобы вы находили по ним путь во мраках суши и моря. Мы уже разъяснили знамения для людей знающих.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
Он - Тот, Кто сотворил вас из одной души. Для вас есть место пребывания (на земле или в утробах матерей) и место хранения (в могилах или чреслах отцов). Мы уже разъяснили знамения для людей понимающих.
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
Он - Тот, Кто ниспослал с неба воду. Посредством нее Мы взрастили растения всех видов. Мы выводим из них зеленые травы, а из них - расположенные одно на другом зерна. На финиковых пальмах из завязей вырастают свисающие низко гроздья. Мы взращиваем виноградники, оливки и гранаты, которые имеют сходства и различия. Взгляните на их плоды, когда они появляются и когда созревают. Воистину, в этом - знамения для людей верующих.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
Они приобщили к Аллаху в сотоварищи джиннов, а ведь Он создал их. Они выдумали для Него сыновей и дочерей, не имея об этом никакого знания. Пречист Он и превыше всего, что они приписывают Ему.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
Он - Созидатель небес и земли. Как может быть у Него сын, если у Него нет супруги? Он сотворил всякую вещь и ведает обо всем сущем.