Аль-Мумтахана 60:1
Испытуемая · Джуз 28 · Страница 549
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١
О те, которые уверовали! Не берите врага Моего и врага вашего своим покровителем и помощником. Вы открываетесь им с любовью, хотя они не веруют в истину, которая явилась вам. Они изгоняют Посланника и вас за то, что вы веруете в Аллаха, вашего Господа. Если вы выступили, чтобы сражаться на Моем пути и снискать Мое довольство, то не питайте к ним любви в тайне. Я знаю то, что вы скрываете, и то, что вы обнародуете. А кто из вас поступает таким образом, тот сбился с прямого пути.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 60:1
(p-٤٨٣)سُورَةُ المُمْتَحِنَةِ
مَقْصُودُها بَراءَةُ مَن أقَرَّ بِالإيمانِ مِمَّنِ اتَّسَمَ بِالعُدْوانِ دَلالَةً عَلى صِحَّةِ مُدَّعاهُ كَما أنَّ الكُفّارَ تَبَرَّأُوا مِنَ المُؤْمِنِينَ وكَذَّبُوا بِما جاءَهم مِنَ الحَقِّ لِئَلّا يَكُونُوا عَلى باطِلِهِمْ أحْرَصَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَلى حَقِّهِمْ، وتَسْمِيَتُها بِالمُمْتَحِنَةِ أوْضَحُ شَيْءٍ فِيها وأدَلُّهُ عَلى ذَلِكَ لِأنَّ الصِّهْرَ أعْظَمُ الوَصْلِ وأشْرَفُها بَعْدَ الدِّينِ، فَإذا نُفِيَ ومُنِعَ دَلَّ عَلى أعْظَمِ المُقاطَعَةِ لِدَلالَتِهِ عَلى الِامْتِهانِ بِسَبَبِ الكُفْرانِ الَّذِي هو أقْبَحُ العِصْيانِ( بِسْمِ اللَّهِ )الكافِي مَن لَجَأ إلَيْهِ فَمَن تَوَلّاهُ أغْناهُ عَمَّنْ سِواهُ( الرَّحْمَنِ )الَّذِي عَمَّ بِنِعْمَةِ الإيجادِ مَن فَلَقَ عَنْ وُجُودِهِ العَدَمَ وبَراهُ، وشَمِلَ بِرَحْمَتِهِ البَيانَ مَن حاطَهُ بِالعَقْلِ ورَعاهُ( الرَّحِيمِ )الَّذِي خَصَّ بِالتَّوْفِيقِ مَن أحَبَّهُ وارْتَضاهُ.
* *
ولَمّا كانَ التَّأْدِيبُ عَقِبَ الإنْعامِ جَدِيرًا بِالقَبُولِ، وكانَ قَدْ أجْرى سُبْحانَهُ سُنَّتَهُ الإلَهِيَّةَ بِذَلِكَ، فَأدَّبَ عِبادَهُ المُؤْمِنِينَ عَقِبَ سُورَةِ الفَتْحِ السَّبَبِيِّ بِسُورَةِ الحُجُراتِ، وكانَتْ سُورَةُ الحَشْرِ مُذَكِّرَةً بِالنِّعْمَةِ في فَتْحِ بَنِي النَّضِيرِ (p-٤٨٤)[و]مُعْلِمَةً بِأنَّهُ لا ولِيَّ إلّا اللَّهَ، ولِذَلِكَ خَتَمَها بِصِفَتَيِ العِزَّةِ والحِكْمَةِ بَعْدَ أنِ افْتَتَحَها بِهِما، وثَبَتَ أنَّ مِنَ الحِكْمَةِ حَشْرَ الخَلْقِ، وأنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ، وأنَّ أعْداءَهُ هُمُ الخاسِرُونَ، وكانَ الحُبُّ في اللَّهِ والبُغْضُ في اللَّهِ أفْضَلَ الأعْمالِ وأوْثَقَ عُرى الإيمانِ، ولِذَلِكَ ذَمَّ سُبْحانَهُ مَن والى أعْداءَهُ وناصَرَهُمْ، وسَمّاهم مَعَ التَّكَلُّمِ بِكَلِمَةِ الإسْلامِ مُنافِقِينَ، أنْتَجَ [ذَلِكَ] قَطْعًا وُجُوبَ البَراءَةِ مِن أعْدائِهِ والإقْبالَ عَلى خِدْمَتِهِ ووَلائِهِ، فَقالَ مُعِيدًا لِلتَّأْدِيبِ عَقِبَ سُورَةِ الفَتْحِ عَلى أهْلِ الكِتابِ بِسُورَةٍ جامِعَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالفَتْحِ الأعْظَمِ والفَتْحِ السَّبَبِيِّ:﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مُنادِيًا بِأداةِ البُعْدِ وإنْ كانَ مَن نَزَلَتْ بِسَبَبِهِ مِن أهْلِ القُرْبِ، ومُعَبِّرًا بِالماضِي إقامَةً لِمَن والى الكُفّارَ نَوْعَ مُوالاةٍ في ذَلِكَ المَحَلِّ إلْهابًا لَهُ وتَهْيِيجًا إلى التَّرَفُّعِ عَنْهُ لِئَلّا يَقْدَحَ في خُصُوصِيَّتِهِ ويَحُطَّ مِن عَلِيِّ رُتْبَتِهِ مَعَ اللُّطْفِ [بِهِ] بِالتَّسْمِيَةِ لَهُ بِالإيمانِ حَيْثُ شَهِدَ سُبْحانَهُ عَلى مَن فَعَلَ نَحْوَ فِعْلِهِ مَعَ بَنِي النَّضِيرِ بِالنِّفاقِ وأحَلَّهُ مَحَلَّ أهْلِ الشِّقاقِ، فَحَكَمَ عَلى (p-٤٨٥)القُلُوبِ في المَوْضِعَيْنِ فَقالَ هُناكَ: ﴿الَّذِينَ نافَقُوا﴾ [الحشر: ١١] كَما قالَ هُنا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾
ولَمّا كانَ قَدْ تَقَدَّمَ في المُجادِلَةِ النَّهْيُ الشَّدِيدُ عَنْ إظْهارِ مُطْلَقِ المُوادَّةِ لِلْكُفّارِ، وفي الحَشْرِ الزَّجْرُ العَظِيمُ عَنْ إبْطانِ ذَلِكَ فَتَكَفَّلَتِ السُّورَتانِ بِالمَنعِ مِن مُصاحَبَةِ وُدِّهِمْ ظاهِرًا أوْ باطِنًا، بَكَّتَ هُنا مَنِ اتَّصَفَ بِالإيمانِ وقَرَّعَهُ ووَبَّخَهُ عَلى السَّعْيِ في مُوادَّتِهِمْ والتَّكَلُّفِ لِتَحْصِيلِها، فَإنَّ ذَلِكَ قادِحٌ في اعْتِقادِ تَفَرُّدِهِ سُبْحانَهُ بِالعِزَّةِ والحِكْمَةِ، فَعَبَّرَ لِذَلِكَ بِصِيغَةِ الِافْتِعالِ فَقالَ بَعْدَ التَّبْكِيتِ بِالنِّداءِ بِأداةِ البُعْدِ والتَّعْبِيرِ بِأدْنى أسْنانِ الإيمانِ: ﴿لا تَتَّخِذُوا﴾ وزادَ في ذَلِكَ المَعْنى مِن وجْهَيْنِ: التَّعْبِيرِ بِما مِنهُ العَداوَةُ تَجْرِئَةً عَلَيْهِمْ وتَنْفِيرًا مِنهم والتَّوْحِيدِ لِما يُطْلَقُ عَلى الجَمْعِ لِئَلّا يُظَنَّ أنَّ المَنهِيَّ عَنْهُ المَجْمُوعُ بِقَيْدِ الِاجْتِماعِ والإشارَةِ إلى أنَّهم في العَداوَةِ عَلى قَلْبٍ واحِدٍ، فَأهْلُ الحَقِّ أوْلى بِأنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ في الوِلايَةِ فَقالَ: ﴿عَدُوِّي﴾ أيْ وأنْتُمْ تَدَّعُونَ مُوالاتِي [ومِنَ المَشْهُورِ أنَّ مُصادِقَ العَدُوِّ أدْنى مُصادَقَةٍ لا يَكُونُ ولِيًّا فَكَيْفَ بِما هو فَوْقَ الأدْنى] وهو فَعُولٌ مِن عَدى، وأبْلَغَ في الإيقاظِ بِقَوْلِهِ: ﴿وعَدُوَّكُمْ﴾ أيِ (p-٤٨٦)العَرِيقَ في عَداوَتِكم ما دُمْتُمْ عَلى مُخالَفَتِهِ في الدِّينِ.
ولَمّا وحَّدَ لِأجْلِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الإشارَةِ إلى اتِّحادِ الكَلِمَةِ، بَيَّنَ أنَّ المُرادَ الجَمْعُ فَقالَ: ﴿أوْلِياءَ﴾ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بَيانَ هَذا الِاتِّحادِ بِقَوْلِهِ مُشِيرًا إلى غايَةِ الإسْراعِ والمُبادَرَةِ إلى ذَلِكَ بِالتَّعْبِيرِ بِقَوْلِهِ: ﴿تُلْقُونَ﴾ أيْ جَمِيعَ ما هو في حَوْزَتِكم مِمّا لا تَطْمَعُونَ فِيهِ إلْقاءَ الشَّيْءِ الثَّقِيلِ مِن عُلُوٍّ ﴿إلَيْهِمْ﴾ عَلى بُعْدِهِمْ مِنكم حِسًّا ومَعْنًى ﴿بِالمَوَدَّةِ﴾ [أيْ] بِسَبَبِها.
ولَمّا تَوَقَّعَ السّامِعُ التَّصْرِيحَ بِمُضادَّتِهِمْ في الوَصْفِ الَّذِي ناداهم بِهِ بَعْدَ التَّلْوِيحِ إلَيْهِ، قالَ مُلْهِبًا ومُهَيِّجًا إلى عَداوَتِهِمْ بِالتَّذْكِيرِ بِمُخالَفَتِهِمْ إيّاهُ في الِاعْتِقادِ المُسْتَلْزِمِ لِاسْتِصْغارِهِمْ لِأنَّهُ أشَدُّ المُخالَفَةِ ﴿وقَدْ﴾ أيْ والحالُ أنَّهم قَدْ ﴿كَفَرُوا﴾ أيْ غَطَّوْا جَمِيعَ ما لَكم مِنَ الأدِلَّةِ ﴿بِما﴾ أيْ بِسَبَبِ ما ﴿جاءَكم مِنَ الحَقِّ﴾ أيِ الأمْرِ الثّابِتِ الكامِلِ في الثَّباتِ الَّذِي لا شَيْءَ أعْظَمُ ثَباتًا مِنهُ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بَيانَ كُفْرِهِمْ بِما يُبْعِدُ مِن مُطْلَقِ مُوادَّتِهِمْ فَضْلًا عَنِ السَّعْيِ فِيها بِقَوْلِهِ مُذَكِّرًا لَهم بِالحالِ الماضِيَةِ زِيادَةً في التَّنْفِيرِ مِنهم ومُصَوِّرًا لَها بِما يَدُلُّ عَلى الإصْرارِ بِأنَّهم ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ﴾ أيِ الكامِلَ في الرُّسْلِيَّةِ الَّذِي يَجِبُ عَلى كُلِّ أحَدٍ عَداوَةُ مَن عاداهُ أدْنى عَداوَةٍ ولَوْ كانَ أقْرَبَ النّاسِ فَكَيْفَ إذا كانَ عَدُوًّا، وبَيَّنَ أنَّ المُخاطَبَ [مِن] أوَّلِ السُّورَةِ مِنَ المُهاجِرِينَ وأنَّ إيرادَهُ عَلى وجْهِ الجَمْعِ لِلسَّيْرِ (p-٤٨٧)والتَّعْمِيمِ في النَّهْيِ بِقَوْلِهِ: ﴿وإيّاكُمْ﴾ أيْ مِن دِيارِكم مِن مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ.
ولَمّا بَيَّنَ كُفْرَهُمْ، مُعَبِّرًا بِالمُضارِعِ إشارَةً إلى دَوامِ أذاهم لِمَن آمَنَ المُقْتَضِي لِخُرُوجِهِ عَنْ وطَنِهِ، عَلَّلَ الإخْراجَ بِما يُحَقِّقُ مَعْنى الكُفْرِ والعَداوَةِ فَقالَ: ﴿أنْ﴾ أيْ أخْرَجُوكم مِن أوْطانِكم لِأجْلِ أنْ ﴿تُؤْمِنُوا﴾ أيْ تُوقِعُوا حَقِيقَةَ الإيمانِ مَعَ التَّجْدِيدِ والِاسْتِمْرارِ.
ولَمّا كانَ الإيمانُ بِهِ سُبْحانَهُ مُسْتَحَقًّا مِن وجْهَيِ الذّاتِ والوَصْفِ لَفَتَ الخِطابَ. مِنَ التَّكَلُّمِ إلى الغَيْبَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِما فَقالَ: ﴿بِاللَّهِ﴾ أيِ الَّذِي اخْتَصَّ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، ولَمّا عَبَّرَ بِما أبانَ أنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْإيمانِ لِذاتِهِ أرْدَفَهُ بِما يَقْتَضِي وُجُوبَ ذَلِكَ لِإحْسانِهِ فَقالَ: ﴿رَبِّكُمْ﴾ ولَمّا ألْهَبَهم عَلى مُبايَنَتِهِمْ لَهم بِما فَعَلُوا مَعَهم وانْقَضى ما أُرِيدَ مِنَ التَّنْبِيهِ بِسِياقِ الغَيْبَةِ عادَ إلى التَّكَلُّمِ لِأنَّهُ أشَدُّ تَحَبُّبًا وأعْظَمُ اسْتِعْطافًا وأدَلُّ عَلى الرِّضا فَألْهَبَهم بِما كانَ مِن جانِبِهِمْ مِن ذَلِكَ [الفِعْلِ] أنْ لا يُضَيِّعُوهُ، فَقالَ مُعْلِمًا أنَّ وِلايَتَهُ سُبْحانَهُ لا تَصِحُّ إلّا بِالإيمانِ، ولا يَثْبُتُ الإيمانُ إلّا بِدَلائِلِهِ مِنَ الأعْمالِ، ولا تَصِحُّ الأعْمالُ إلّا بِالإخْلاصِ، ولا يَكُونُ الإخْلاصُ إلّا بِمُبايَنَةِ الأعْداءِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ أيْ كَوْنًا راسِخًا حِينَ أخْرَجُوكم مِن أوْطانِكم لِأجْلِ إيمانِكم بِي ﴿خَرَجْتُمْ﴾ أيْ مِنها وهي أحَبُّ البِلادِ إلَيْكم ﴿جِهادًا﴾ أيْ لِأجْلِ الجِهادِ ﴿فِي سَبِيلِي﴾ أيْ بِسَبَبِ إرادَتِكم (p-٤٨٨)تَسْهِيلَ طَرِيقِي الَّتِي شَرَعْتُها لِعِبادِي أنْ يَسْلُكُوها ﴿وابْتِغاءَ مَرْضاتِي﴾ أيْ ولِأجْلِ تَطَلُّبِكم بِأعْظَمِ الرَّغْبَةِ لِرِضايَ ولِكُلِّ فِعْلٍ يَكُونُ مَوْضِعًا لَهُ، وجَوابُ هَذا الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ﴿لا تَتَّخِذُوا﴾ عَلَيْهِ.
ولَمّا فَرَغَ مِن بَيانِ [حالِ] العَدُوِّ وشَرَطَ إخْلاصَ الوَلِيِّ، وكانَ التَّقْدِيرُ: فَلا تَتَّخِذُوهم أوْلِياءَ، بَنى عَلَيْهِ قَوْلَهُ مُبَيِّنًا ﴿تُلْقُونَ﴾ إعْلامًا بِأنَّ الإسْرارَ إلى أحَدٍ بِما فِيهِ نَفْعُهُ لا يَكُونُ إلّا تَوَدُّدًا: ﴿تُسِرُّونَ﴾ أيْ تُوجِدُونَ إسْرارَ جَمِيعِ ما يَدُلُّ عَلى مُناصَحَتِهِمْ والتَّوَدُّدِ إلَيْهِمْ، وأشارَ إلى بُعْدِهِمْ عَنْهم بِقَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِمْ﴾ إبْلاغًا في التَّوْبِيخِ بِالإشارَةِ إلى أنَّهم يَتَجَشَّمُونَ في ذَلِكَ مُسْتَفْتِينَ إبْلاغَ الأخْبارِ الَّتِي يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ وهو المُؤَيَّدُ بِالوَحْيِ كَتْمَها عَنْهم عَلى وجْهِ الإسْرارِ خَوْفَ الِافْتِضاحِ والإبْلاغِ إلى المَكانِ البَعِيدِ ﴿بِالمَوَدَّةِ﴾ أيْ بِسَبَبِها أوْ بِسَبَبِ الإعْلامِ بِأخْبارٍ يُرادُ بِها أوْ يَلْزَمُ مِنها المَوَدَّةُ.
ولَمّا كانَ المُرادُ بِالإسْرارِ السَّتْرَ عَلى مَن يَكْرَهُ ذَلِكَ، قالَ مُبَكِّتًا لِمَن يَفْعَلُهُ: ﴿وأنا﴾ أيْ والحالُ أنِّي ﴿أعْلَمُ﴾ أيْ مِن كُلِّ أحَدٍ مِن نَفْسِ الفاعِلِ ﴿بِما أخْفَيْتُمْ﴾ أيْ مِن ذَلِكَ ﴿وما أعْلَنْتُمْ﴾ فَأيُّ فائِدَةٍ لِإسْرارِكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي عالِمٌ بِهِ، وإنْ كُنْتُمْ تَتَوَهَّمُونَ أنِّي لا أعْلَمُهُ فَهي القاصِمَةُ.
Страница 549
سورة الممتحنة
Аль-Мумтахана
Испытуемая · мединская · 13 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
60:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١
О те, которые уверовали! Не берите врага Моего и врага вашего своим покровителем и помощником. Вы открываетесь им с любовью, хотя они не веруют в истину, которая явилась вам. Они изгоняют Посланника и вас за то, что вы веруете в Аллаха, вашего Господа. Если вы выступили, чтобы сражаться на Моем пути и снискать Мое довольство, то не питайте к ним любви в тайне. Я знаю то, что вы скрываете, и то, что вы обнародуете. А кто из вас поступает таким образом, тот сбился с прямого пути.
60:2
إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ ٢
Если они случайно встретятся с вами, то они окажутся вашими врагами, будут вредить вам своими руками и языками и захотят, чтобы вы стали неверующими.
60:3
لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣
Ни ваши родственники, ни ваши дети не помогут вам. В День воскресения Он рассудит между вами. Аллах видит то, что вы совершаете.
60:4
قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٤
Прекрасным примером для вас были Ибрахим (Авраам) и те, кто был с ним. Они сказали своему народу: «Мы отрекаемся от вас и тех, кому вы поклоняетесь вместо Аллаха. Мы отвергаем вас, и между нами и вами установились вражда и ненависть навеки, пока вы не уверуете в одного Аллаха». Лишь только Ибрахим (Авраам) сказал своему отцу: «Я обязательно буду просить для тебя прощения, но я не властен помочь тебе перед Аллахом. Господь наш! На Тебя одного мы уповаем, к Тебе одному мы обращаемся, и к Тебе предстоит прибытие.
60:5
رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٥
Господь наш! Не делай нас искушением для тех, которые не веруют. Господь наш, прости нас, ведь Ты - Могущественный, Мудрый».