Аль-МумтаханаДжуз 28 · Страница 551

Аль-Мумтахана 60:12

Испытуемая · Джуз 28 · Страница 551

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢

О Пророк! Если к тебе придут верующие женщины, чтобы присягнуть в том, что они не будут приобщать сотоварищей к Аллаху, красть, прелюбодействовать, убивать своих детей, покрывать клеветой то, что между их руками и ногами, и ослушаться тебя в благих делах, то прими у них присягу и попроси у Аллаха прощения для них. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 60:10–13

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حُكْمَ فَرِيقَيِ الكافِرِينَ في جَوازِ البِرِّ والإقْساطِ لِلْفَرِيقِ الأوَّلِ دُونَ الفَرِيقِ الثّانِي ذَكَرَ حُكْمَ مَن يُظْهِرُ الإيمانَ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ مِن بَيْنِ الكُفّارِ وذَلِكَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا صالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ عَلى أنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَن جاءَهم مِنَ المُسْلِمِينَ، فَلَمّا هاجَرَ إلَيْهِ النِّساءُ أبى اللَّهُ أنْ يُرْدَدْنَ إلى المُشْرِكِينَ، وأمَرَ بِامْتِحانِهِنَّ فَقالَ: ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ أيْ فاخْتَبِرُوهُنَّ.

وقَدِ فَقِيلَ: كانَ يَسْتَحْلِفُهُنَّ بِاللَّهِ ما خَرَجْنَ مِن بُغْضِ زَوْجٍ ولا رَغْبَةٍ مِن أرْضٍ إلى أرْضٍ ولا لِالتِماسِ دُنْيا بَلْ حُبًّا لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ورَغْبَةً في دِينِهِ، فَإذا حَلَفَتْ كَذَلِكَ أعْطى النَّبِيُّ ﷺ زَوْجَها مَهْرَها، وما أنْفَقَ عَلَيْها ولَمْ يَرُدَّها إلَيْهِ، وقِيلَ: الِامْتِحانُ هو أنْ تَشَهَدَ أنَّ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وقِيلَ: ما كانَ الِامْتِحانُ إلّا بِأنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الآيَةَ. وهي: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ﴾ إلى آخِرِها.

واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ هَلْ دَخَلَ النِّساءُ في عَهْدِ الهُدْنَةِ أمْ لا ؟ عَلى قَوْلَيْنِ، فَعَلى القَوْلِ بِالدُّخُولِ تَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مُخَصِّصَةً لِذَلِكَ العَهْدِ، وبِهِ قالَ الأكْثَرُ.

وعَلى القَوْلِ بِعَدَمِهِ لا نَسْخَ ولا تَخْصِيصَ ﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ لِبَيانِ أنَّ حَقِيقَةَ حالِهِنَّ لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ ولَمْ يَتَعَبَّدْكم بِذَلِكَ، وإنَّما تَعَبَّدَكم بِامْتِحانِهِنَّ حَتّى يَظْهَرَ لَكم ما يَدُلُّ عَلى صِدْقِ دَعْواهُنَّ في الرُّغُوبِ في الإسْلامِ ﴿فَإنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ﴾ أيْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ بِحَسَبِ الظّاهِرِ بَعْدَ الِامْتِحانِ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفّارِ﴾ أيْ: إلى أزْواجِهِنَّ الكافِرِينَ، وجُمْلَةُ ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهم ولا هم يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنْ إرْجاعِهِنَّ.

وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُؤْمِنَةَ لا تَحِلُّ لِكافِرٍ، وأنَّ إسْلامَ المَرْأةِ يُوجِبُ فُرْقَتَها مِن زَوْجِها لا مُجَرَّدَ هِجْرَتِها، والتَّكْرِيرُ لِتَأْكِيدِ الحُرْمَةِ، أوِ الأوَّلُ لِبَيانِ زَوالِ النِّكاحِ، والثّانِي لِامْتِناعِ النِّكاحِ الجَدِيدِ ﴿وآتُوهم ما أنْفَقُوا﴾ أيْ: وأعْطُوا أزْواجَ هَؤُلاءِ اللّاتِي هاجَرْنَ وأسْلَمْنَ مِثْلَ ما أنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنَ المُهُورِ.

قالَ الشّافِعِيُّ: وإذا طَلَبَها غَيْرُ الزَّوْجِ مِن قَراباتِها مُنِعَ مِنها بِلا عِوَضٍ ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ لِأنَّهُنَّ قَدْ صِرْنَ مِن أهْلِ دِينِكم ﴿إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أيْ: مُهُورَهُنَّ، وذَلِكَ بَعْدَ انْقِضاءِ عِدَّتِهِنَّ كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ أدِلَّةُ وُجُوبِ العِدَّةِ ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوافِرِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿تُمْسِكُوا﴾ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ الإمْساكِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ، لِقَوْلِهِ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو العالِيَةِ وأبُو عَمْرٍو بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّمَسُّكِ، والعِصَمُ جَمْعُ عِصْمَةٍ، وهي ما يُعْتَصَمُ بِهِ، والمُرادُ هُنا عِصْمَةُ عَقْدِ النِّكاحِ.

والمَعْنى أنَّ مَن كانَتْ لَهُ امْرَأةٌ كافِرَةٌ فَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأةٍ لِانْقِطاعِ عِصْمَتِها (p-١٤٨٥)بِاخْتِلافِ الدِّينِ.

قالَ النَّخَعِيُّ: هي المُسْلِمَةُ تَلْحَقُ بِدارِ الحَرْبِ فَتَكْفُرُ، وكانَ الكُفّارُ يُزَوِّجُونَ المُسْلِمِينَ، والمُسْلِمُونَ يَتَزَوَّجُونَ المُشْرِكاتِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وهَذا خاصٌّ بِالكَوافِرِ المُشْرِكاتِ دُونَ الكَوافِرِ مِن أهْلِ الكِتابِ.

وقِيلَ: عامَّةٌ في جَمِيعِ الكَوافِرِ مُخَصَّصَةٌ بِإخْراجِ الكِتابِيّاتِ مِنها.

وقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ أهْلِ العِلْمِ إلى أنَّهُ.

وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُما بِمُجَرَّدِ إسْلامِ الزَّوْجِ، وهَذا إنَّما هو إذا كانَتِ المَرْأةُ مَدْخُولًا بِها، وأمّا إذا كانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِها فَلا خِلافَ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ في انْقِطاعِ العِصْمَةِ بَيْنَهُما بِالإسْلامِ إذْ لا عِدَّةَ عَلَيْها ﴿واسْألُوا ما أنْفَقْتُمْ﴾ أيِ اطْلُبُوا مُهُورَ نِسائِكُمُ اللّاحِقاتِ بِالكُفّارِ ﴿ولْيَسْألُوا ما أنْفَقُوا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ مَن ذَهَبَ مِنَ المُسْلِماتِ مُرْتَدَّةً إلى الكُفّارِ مِن أهْلِ العَهْدِ يُقالُ لِلْكُفّارِ هاتُوا مَهْرَها، ويُقالُ لِلْمُسْلِمِينَ إذا جاءَتِ امْرَأةٌ مِنَ الكُفّارِ إلى المُسْلِمِينَ وأسْلَمَتْ رُدُّوا مَهْرَها عَلى زَوْجِها الكافِرِ ﴿ذَلِكم حُكْمُ اللَّهِ﴾ أيْ ذَلِكُمُ المَذْكُورُ مِن إرْجاعِ المُهُورِ مِنَ الجِهَتَيْنِ حُكْمُ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ مُسْتَأْنَفَةٍ.

﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أيْ بَلِيغُ العِلْمِ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، بَلِيغُ الحِكْمَةِ في أقْوالِهِ وأفْعالِهِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وكانَ هَذا مَخْصُوصًا بِذَلِكَ الزَّمانِ في تِلْكَ النّازِلَةِ خاصَّةً بِإجْماعِ المُسْلِمِينَ.

﴿وإنْ فاتَكم شَيْءٌ مِن أزْواجِكم إلى الكُفّارِ﴾ لَمّا نَزَلَتِ الآيَةُ المُتَقَدِّمَةُ، قالَ المُسْلِمُونَ: رَضِينا بِحُكْمِ اللَّهِ وكَتَبُوا إلى المُشْرِكِينَ فامْتَنَعُوا.

فَنَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ فاتَكم شَيْءٌ مِن أزْواجِكم إلى الكُفّارِ﴾ مِمّا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ مِن مُهُورِ النِّساءِ المُسْلِماتِ، وقِيلَ: المَعْنى: وإنِ انْفَلَتَ مِنكم أحَدٌ مِن نِسائِكم إلى الكُفّارِ بِأنِ ارْتَدَّتِ المُسْلِمَةُ ﴿فَعاقَبْتُمْ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: فَعاقَبْتُمْ فَغَنِمْتُمْ.

قالَ الزَّجّاجُ: تَأْوِيلُهُ وكانَتِ العُقْبى لَكم، أيْ: كانَتِ الغَنِيمَةُ لَكم حَتّى غَنِمْتُمْ ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهم مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾ مِن مَهْرِ المُهاجِرَةِ الَّتِي تَزَوَّجُوها وادْفَعُوهُ إلى الكُفّارِ ولا تُؤْتُوهُ زَوْجَها الكافِرَ.

قالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ: إنَّما أُمِرُوا أنْ يُعْطُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهم مِثْلَ ما أنْفَقُوا مِنَ الفَيْءِ والغَنِيمَةِ، وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ قَدِ انْقَطَعَ حُكْمُها بَعْدَ الفَتْحِ.

وحاصِلُ مَعْناها أنَّ ﴿مِن أزْواجِكُمْ﴾ يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ فاتَكم أيْ مِن جِهَةِ أزْواجِكم، ويُرادُ بِالشَّيْءِ المَهْرُ الَّذِي غَرِمَهُ الزَّوْجُ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِشَيْءٍ.

ثُمَّ يَجُوزُ في " شَيْءٌ " أنْ يُرادَ بِهِ المَهْرُ، ولَكِنْ لا بُدَّ عَلى هَذا مِن مُضافٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: مِن مَهْرِ أزْواجِكم لِيَتَطابَقَ المَوْصُوفُ، وصِفَتُهُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِشَيْءٍ النِّساءُ، أيْ: نَوْعٌ وصِنْفٌ مِنهُنَّ، وهو ظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿مِن أزْواجِكُمْ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أزْواجُهُمْ﴾ والمَعْنى: أنَّهم يُعْطُونَ مَن ذَهَبَتْ زَوْجَتُهُ إلى المُشْرِكِينَ فَكَفَرَتْ ولَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ المُشْرِكُونَ مَهْرَها كَما حَكَمَ اللَّهُ - مِثْلَ ذَلِكَ المَهْرِ الَّذِي أنْفَقَهُ عَلَيْها مِنَ الغَنِيمَةِ ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ أيِ احْذَرُوا أنْ تَتَعَرَّضُوا لِشَيْءٍ مِمّا يُوجِبُ العُقُوبَةَ عَلَيْكم، فَإنَّ الإيمانَ الَّذِي أنْتُمْ مُتَّصِفُونَ بِهِ يُوجِبُ عَلى صاحِبِهِ ذَلِكَ.

﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ﴾ أيْ: قاصِداتٌ لِمُبايَعَتِكَ عَلى الإسْلامِ، و﴿عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ مِنَ الأشْياءِ كائِنًا ما كانَ، هَذا كانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَإنَّ نِساءَ أهْلِ مَكَّةَ أتَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبايِعْنَهُ، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِنَّ: أنْ لا يُشْرِكْنَ ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أوْلادَهُنَّ، وهو ما كانَتْ تَفْعَلُهُ الجاهِلِيَّةُ مِن وأْدِ البَناتِ ﴿ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ﴾ أيْ: لا يُلْحِقْنَ بِأزْواجِهِمْ ولَدًا لَيْسَ مِنهم.

قالَ الفَرّاءُ: كانَتِ المَرْأةُ تَلْتَقِطُ المَوْلُودَ فَتَقُولُ لِزَوْجِها: هَذا ولَدِي مِنكَ، فَذَلِكَ البُهْتانُ المُفْتَرى بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ، وذَلِكَ أنَّ الوَلَدَ إذا وضَعَتْهُ الأُمُّ سَقَطَ بَيْنَ يَدَيْها ورِجْلَيْها، ولَيْسَ المُرادُ هُنا أنَّها تَنْسِبُ ولَدَها مِنَ الزِّنا إلى زَوْجِها؛ لِأنَّ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ تَحْتَ النَّهْيِ عَنِ الزِّنا.

﴿ولا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ﴾ أيْ: في كُلِّ أمْرٍ هو طاعَةٌ لِلَّهِ.

قالَ عَطاءُ: في كُلِّ بِرٍّ وتَقْوى، وقالَ المُقاتِلانِ: عَنى بِالمَعْرُوفِ النَّهْيَ عَنِ النَّوْحِ، وتَمْزِيقِ الثِّيابِ، وجَزِّ الشَّعْرِ، وشَقِّ الجَيْبِ، وخَمْشِ الوُجُوهِ، والدُّعاءِ بِالوَيْلِ، وكَذا قالَ قَتادَةُ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، ومُحَمَّدُ بْنُ السّائِبِ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، ومَعْنى القُرْآنِ أوْسَعُ مِمّا قالُوهُ.

قِيلَ: ووَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالمَعْرُوفِ، مَعَ كَوْنِهِ ﷺ لا يَأْمُرُ إلّا بِهِ - التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ طاعَةُ مَخْلُوقٍ في مَعْصِيَةِ الخالِقِ فَبايِعْهُنَّ هَذا جَوابُ " إذا "، والمَعْنى: إذا بايَعْنَكَ عَلى هَذِهِ الأُمُورِ فَبايِعْهُنَّ، ولَمْ يَذْكُرْ في بَيْعَتِهِنَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ والصِّيامَ والحَجَّ لِوُضُوحِ كَوْنِ هَذِهِ الأُمُورِ ونَحْوِها مِن أرْكانِ الدِّينِ وشَعائِرِ الإسْلامِ، وإنَّما خَصَّ الأُمُورَ المَذْكُورَةَ لِكَثْرَةِ وُقُوعِها مِنَ النِّساءِ ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ﴾ أيِ اطْلُبْ مِنَ اللَّهِ المَغْفِرَةَ لَهُنَّ بَعْدَ هَذِهِ المُبايَعَةِ لَهُنَّ مِنكَ ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ بَلِيغُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لِعِبادِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 551

Аль-МумтаханаДжуз 28 · Страница 551

60:12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢

О Пророк! Если к тебе придут верующие женщины, чтобы присягнуть в том, что они не будут приобщать сотоварищей к Аллаху, красть, прелюбодействовать, убивать своих детей, покрывать клеветой то, что между их руками и ногами, и ослушаться тебя в благих делах, то прими у них присягу и попроси у Аллаха прощения для них. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

60:13

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣

О те, которые уверовали! Не дружите с теми, на кого разгневался Аллах. Они потеряли надежду на Последнюю жизнь, как потеряли ее неверующие обитатели могил (или как неверующие потеряли надежду на воскрешение обитателей могил).

سورة الصف

Ас-Сафф

Ряды · мединская · 14 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

61:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Славит Аллаха то, что на небесах, и то, что на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

61:2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢

О те, которые уверовали! Почему вы говорите то, чего не делаете?

61:3

كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣

Велика ненависть Аллаха к тому, что вы говорите то, чего не делаете.

61:4

إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤

Воистину, Аллах любит тех, которые сражаются на Его пути рядами, словно они - прочное строение.

61:5

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Вот сказал Муса (Моисей) своему народу: «О мой народ! Почему вы причиняете мне страдания, зная, что я послан к вам Аллахом?». Когда же они уклонились, Аллах совратил их сердца. Аллах не ведет прямым путем людей нечестивых.

Аш-ШауканиТафсир · 60:12

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English