Аль-МумтаханаДжуз 28 · Страница 549

Аль-Мумтахана 60:3

Испытуемая · Джуз 28 · Страница 549

لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣

Ни ваши родственники, ни ваши дети не помогут вам. В День воскресения Он рассудит между вами. Аллах видит то, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 60:3

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٣] ﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكم ولا أوْلادُكم يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكُمْ﴾ أيْ: قَراباتُكم ﴿ولا أوْلادُكم يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ أيْ: بِإثابَةِ المُؤْمِنِينَ، ومُعاقَبَةِ العاصِينَ.

(p-٥٧٦٠)وقالَ القاشانِيُّ: أيْ: لا نَفْعَ لِمَنِ اخْتَرْتُمْ مُوالاةَ العَدُوِّ الحَقِيقِيِّ لِأجْلِهِ؛ لِأنَّ القِيامَةَ مُفَرِّقَةٌ. وهَذا مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ أيْ: يَفْصِلُ اللَّهُ بَيْنَكم وبَيْنَ أرْحامِكم وأوْلادِكم كَما قالَ:

﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ﴾ [عبس: ٣٤] ﴿وأُمِّهِ وأبِيهِ﴾ [عبس: ٣٥] ﴿وصاحِبَتِهِ وبَنِيهِ﴾ [عبس: ٣٦] انْتَهى. وهو تَأْوِيلٌ جَيِّدٌ.

لَطِيفَةٌ:

قالَ السَّمِينُ: يَجُوزُ في " يَوْمَ القِيامَةِ " وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَتَعَلَّقَ بِما قَبْلَهُ، أيْ: لَنْ تَنْفَعَكم يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُوقَفُ عَلَيْهِ، ويُبْتَدَأُ بِ: ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾

والثّانِي: أيْ: يَتَعَلَّقُ بِما بَعْدَهُ، أيْ: يَفْصِلُ بَيْنَكم يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُوقَفُ عَلى: " أوْلادُكم "، ويُبْتَدَأُ بِ: " يَوْمَ القِيامَةِ "

﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أيْ: فَيُجازِيكم عَلَيْهِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ذُكِرَ أنَّ هَذِهِ الآياتِ، مِن أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، نَزَلَتْ في شَأْنِ حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، وكانَ كَتَبَ إلى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ يُطْلِعُهم عَلى أمْرٍ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أخْفاهُ عَنْهم ثُمَّ ساقَ الرِّواياتِ.

وأمّا رِوايَةُ البُخارِيِّ «فَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنا والزُّبَيْرُ والمِقْدادُ، فَقالَ: «انْطَلِقُوا حَتّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خاخٍ؛ فَإنَّ بِها ظَعِينَةً مَعَها كِتابٌ فَخُذُوهُ مِنها» فَذَهَبْنا تُعادى بِنا خَيْلُنا، حَتّى أتَيْنا الرَّوْضَةَ، فَإذا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنا: أخْرِجِي الكِتابَ، (p-٥٧٦١)فَقالَتْ: ما مَعِي مِن كِتابٍ! فَقُلْنا: لَتُخْرِجَنَّ الكِتابَ، أوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ. فَأخْرَجَتْهُ مِن عِقاصِها، فَأتَيْنا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَإذا فِيهِ:

مِن حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى أُناسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهم بِبَعْضِ أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ.

فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما هَذا يا حاطِبُ» قالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رَسُولَ اللَّهِ! إنِّي كُنْتُ امْرَأً مِن قُرَيْشٍ، ولَمْ أكُنْ مِن أنْفُسِهِمْ، وكانَ مَن مَعَكَ مِنَ المُهاجِرِينَ لَهم قَراباتٌ يَحْمُونَ بِها أهْلِيهِمْ وأمْوالَهم بِمَكَّةَ، فَأحْبَبْتُ إذْ فاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أنْ أصْطَنِعَ إلَيْهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرابَتِي، وما فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا، ولا ارْتِدادًا عَنْ دِينِي. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ» فَقالَ عُمَرُ: دَعْنِي يا رَسُولَ اللَّهِ فَأضْرِبْ عُنُقَهُ! فَقالَ: «إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ اطَّلَعَ عَلى أهْلِ بَدْرٍ، فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ!»»

قالَ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ -راوِي الحَدِيثِ- ونَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾ [الممتحنة: ١] الآياتِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: كانَ حاطِبٌ هَذا رَجُلًا مِنَ المُهاجِرِينَ، ومِن أهْلِ بَدْرٍ. وكانَ لَهُ بِمَكَّةَ أوْلادٌ ومالٌ، ولَمْ يَكُنْ مِن قُرَيْشٍ أنْفُسِهِمْ، بَلْ كانَ حَلِيفًا لِعُثْمانَ. فَلَمّا عَزَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى فَتْحِ مَكَّةَ، لَمّا نَقَضَ أهْلُها العَهْدَ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ المُسْلِمِينَ بِالتَّجْهِيزِ لِغَزْوِهِمْ وقالَ: ««اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَيْهِمْ خَبَرَنا»» فَعَمَدَ حاطِبٌ هَذا، فَكَتَبَ كِتابًا إلى أهْلِ مَكَّةَ يُعْلِمُهم بِما عَزَمَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن غَزْوِهِمْ، لِيَتَّخِذَ بِذَلِكَ عِنْدَهم يَدًا. كَما ذُكِرَ في الحَدِيثِ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يَعْنِي تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ [الممتحنة: ١] المُشْرِكِينَ والكُفّارَ، الَّذِينَ هم مُحارِبُونَ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ، الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ عَداوَتَهم ومُصارَمَتَهُمْ، ونَهى أنْ يَتَّخِذُوا أوْلِياءَ وأصْدِقاءَ، كَما قالَ تَعالى:

(p-٥٧٦٢)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] وهَذا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ، ووَعِيدٌ أكِيدٌ، وقالَ تَعالى:

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم والكُفّارَ أوْلِياءَ واتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٥٧] وقالَ تَعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ إلا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨] ولِهَذا قَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُذْرَ حاطِبٍ، لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ إنَّما فَعَلَ ذَلِكَ مُصانَعَةً لِقُرَيْشٍ، لِأجْلِ ما كانَ لَهُ عِنْدَهم مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ. انْتَهى.

أيْ أنَّهُ قَبِلَ عُذْرَهُ فِيما قامَ في ظَنِّهِ مِن كَوْنِ ذَلِكَ لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ، وإنْ أخْطَأ. والمُجْتَهِدُ المُخْطِئُ مَعْذُورٌ، وقَدْ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ بِصَرِيحِ النَّهْيِ عَنْ مُعاوَدَةِ مِثَلِهِ الَّذِي لِأجْلِهِ نَزَلَتِ السُّورَةُ، ولِذَلِكَ قالَ الإمامُ إلْكِيا الهَرّاسِيُّ: يُؤْخَذُ مِنَ الآيَةِ أنَّ الخَوْفَ عَلى المالِ والوَلَدِ لا يُبِيحُ الفِتْنَةَ في دِينِ اللَّهِ، وهو ظاهِرٌ، ولَيْسَ هَذا مِنَ التَّقِيَّةِ؛ لِأنَّها في مَوْضُوعٍ آخَرَ. وقَدْ بَسَطَ الكَلامَ عَلى الوَلاءِ والبَراءِ السَّيِّدُ المُرْتَضى في "إيثارِ الحَقِّ" في المَسْألَةِ الثّامِنَةِ. قالَ بَعْدَ أنْ أوْرَدَ الآياتِ والأحادِيثَ: هَذا كُلُّهُ في الحُبِّ الَّذِي هو في القَلْبِ، والمُخالَصَةِ لِأجْلِ الدِّينِ، وذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ بِالإجْماعِ، ولِلْمُسْلِمِينَ المُوَحِّدِينَ، إذا كانَ لِأجْلِ إسْلامِهِمْ، وتَوْحِيدِهِمْ عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ. وأمّا المُخالَفَةُ والمُنافَعَةُ، وبَذْلُ المَعْرُوفِ، وكَظْمُ الغَيْظِ، وحُسْنُ الخُلُقِ، وإكْرامُ الضَّيْفِ، ونَحْوَ ذَلِكَ، فَيُسْتَحَبُّ بَذْلُهُ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، إلّا ما كانَ يَقْتَضِي مُفْسِدَةً كالذِّلَّةِ، فَلا يُبْذَلُ لِلْعَدُوِّ في حالِ الحَرْبِ، كَما أشارَتْ إلَيْهِ الآيَةُ: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] (p-٥٧٦٣)كَما يَأْتِي، وأمّا التَّقِيَّةُ، فَتَجُوزُ لِلْخائِفِ مِنَ الظّالِمِينَ القادِرِينَ. وأمّا الفَرْقُ بَيْنَ ما يَجُوزُ مِنَ المُنافَعَةِ والمُداهَنَةِ وما لا يَجُوزُ مِنَ الرِّياءِ، فَما كانَ مِن بَذْلِ المالِ والمَنافِعِ فَهو جائِزٌ، وهو المُنافَعَةُ، ورُبَّما عَبَّرُوا عَنْهُ بِالمُداهَنَةِ والمُداراةِ والمُخالَقَةِ. وما كانَ مِن أمْرِ الدِّينِ فَهو الرِّياءُ الحَرامُ.

ومِن كَلامِ الإمامِ الدّاعِي إلى اللَّهِ تَعالى يَحْيى بْنِ المُحْسِنِ عَلَيْهِ السَّلامُ في "الرِّسالَةِ المُخَرَّسَةِ، لِأهْلِ المَدْرَسَةِ": لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ المُوالاةُ هي المُتابَعَةَ فِيما يُمْكِنُ التَّأْوِيلُ فِيهِ؛ لِأنَّ كَثِيرًا مِن أهْلِ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ قَدْ عُرِفَ بِمُتابَعَةِ الظَّلَمَةِ لِوَجْهٍ يُوجِبُ ذَلِكَ، فَتَوَلّى النّاصِرُ الكَثِيرَ مِنهُمْ، وصَلّى بِهِمُ الجُمْعَةَ جَعْفَرٌ الصّادِقُ، وصَلّى الحَسَنُ السِّبْطُ عَلى جَنائِزِهِمْ.

وذَكَرَ الإمامُ المَهْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ المُطَهَّرِ عَلَيْهِما السَّلامُ أنَّ المُوالاةَ المُحَرَّمَةَ بِالإجْماعِ، هي مُوالاةُ الكافِرِ لِكُفْرِهِ، والعاصِي لِمَعْصِيَتِهِ، ونَحْوَ ذَلِكَ.

قالَ السَّيِّدُ: وهو كَلامٌ صَحِيحٌ، والحَجَّةُ عَلى صِحَّةِ الخِلافِ فِيما عَدا ذَلِكَ أشْياءُ كَثِيرَةٌ، مِنها قَوْلُهُ تَعالى في الوالِدَيْنِ المُشْرِكَيْنِ: ﴿وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] ومِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] الآيَتَيْنِ، وفي الحَدِيثِ أنَّها نَزَلَتْ في قُتَيْلَةَ أُمِّ أسْماءَ، بَعْدَ آياتِ التَّحْرِيمِ، رَواهُ أحْمَدُ والبَزّارُ والواحِدِيُّ، وتَأخُّرُهُما واضِحٌ في سِياقِ الآياتِ، وقَرِينَةُ الحالِ مَعَ هَذا الحَدِيثِ. ولَوْ لَمْ يَصِحَّ تَأخُّرُ ذَلِكَ، فالخاصُّ مُقَدَّمٌ عَلى العامِّ عِنْدَ جَهْلِ التّارِيخِ عِنْدَ الجُمْهُورِ. ورَجَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ في "نِهايَتِهِ" بِالنُّصُوصِيَّةِ عَلى ما هو خاصٌّ فِيهِ. ويَدُلُّ عَلَيْهِ ما ثَبَتَ في القُرْآنِ والسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِما مِن حَدِيثٍ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ في قِصَّةِ حاطِبٍ، عَلى ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في أوَّلِ سُورَةِ المُمْتَحَنَةِ -هَذِهِ- وذَكَرَهُ أهْلُ الحَدِيثِ وأهْلُ التَّفْسِيرِ جَمِيعًا؛ فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَذَرَهُ بِالخَوْفِ عَلى أهْلِهِ في مَكَّةَ، والتَّقِيَّةُ فِيما لا يَضُرُّ في ظَنِّهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 549

Аль-МумтаханаДжуз 28 · Страница 549

سورة الممتحنة

Аль-Мумтахана

Испытуемая · мединская · 13 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

60:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١

О те, которые уверовали! Не берите врага Моего и врага вашего своим покровителем и помощником. Вы открываетесь им с любовью, хотя они не веруют в истину, которая явилась вам. Они изгоняют Посланника и вас за то, что вы веруете в Аллаха, вашего Господа. Если вы выступили, чтобы сражаться на Моем пути и снискать Мое довольство, то не питайте к ним любви в тайне. Я знаю то, что вы скрываете, и то, что вы обнародуете. А кто из вас поступает таким образом, тот сбился с прямого пути.

60:2

إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ ٢

Если они случайно встретятся с вами, то они окажутся вашими врагами, будут вредить вам своими руками и языками и захотят, чтобы вы стали неверующими.

60:3

لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٣

Ни ваши родственники, ни ваши дети не помогут вам. В День воскресения Он рассудит между вами. Аллах видит то, что вы совершаете.

60:4

قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٤

Прекрасным примером для вас были Ибрахим (Авраам) и те, кто был с ним. Они сказали своему народу: «Мы отрекаемся от вас и тех, кому вы поклоняетесь вместо Аллаха. Мы отвергаем вас, и между нами и вами установились вражда и ненависть навеки, пока вы не уверуете в одного Аллаха». Лишь только Ибрахим (Авраам) сказал своему отцу: «Я обязательно буду просить для тебя прощения, но я не властен помочь тебе перед Аллахом. Господь наш! На Тебя одного мы уповаем, к Тебе одному мы обращаемся, и к Тебе предстоит прибытие.

60:5

رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٥

Господь наш! Не делай нас искушением для тех, которые не веруют. Господь наш, прости нас, ведь Ты - Могущественный, Мудрый».

Аль-КасимиТафсир · 60:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English