Аль-Мумтахана 60:9
Испытуемая · Джуз 28 · Страница 550
إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩
Аллах запрещает вам дружить только с теми, которые сражались с вами из-за религии, выгоняли вас из ваших жилищ и способствовали вашему изгнанию. А те, которые берут их себе в помощники и друзья, являются беззаконниками.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 60:1–9
سُورَةُ المُمْتَحَنَةِ مَدَنِيَّةٌ وهي ثَلاثَ عَشْرَةَ آيَةً
﷽
(p-٢٥٢)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكم مِنَ الحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وإيّاكم أنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكم إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهادًا في سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وأنا أعْلَمُ بِما أخْفَيْتُمْ وما أعْلَنْتُمْ ومَن يَفْعَلْهُ مِنكم فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ ﴿إنْ يَثْقَفُوكم يَكُونُوا لَكم أعْداءً ويَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم وألْسِنَتَهم بِالسُّوءِ ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ ﴿لَنْ تَنْفَعَكم أرْحامُكم ولا أوْلادُكم يَوْمَ القِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿قَدْ كانَتْ لَكم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنّا بُرَآءُ مِنكم ومِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكم وبَدا بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ العَداوَةُ والبَغْضاءُ أبَدًا حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وحْدَهُ إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ لَأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وما أمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وإلَيْكَ أنَبْنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا واغْفِرْ لَنا رَبَّنا إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿لَقَدْ كانَ لَكم فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ ومَن يَتَوَلَّ فَإنَّ اللَّهَ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَكم وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنهم مَوَدَّةً واللَّهُ قَدِيرٌ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكم في الدِّينِ وأخْرَجُوكم مِن دِيارِكم وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكم أنْ تَوَلَّوْهم ومَن يَتَوَلَّهم فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ .
هَذِهِ السُّورَةُ مَدَنِيَّةٌ، ونَزَلَتْ بِسَبَبِ حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، كانَ قَدْ وجَّهَ كِتابًا، مَعَ امْرَأةٍ إلى أهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهم بِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، مُتَوَجِّهٌ إلَيْهِمْ لِغَزْوِهِمْ؛ فَأطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ، ﷺ، عَلى ذَلِكَ، ووَجَّهَ إلى المَرْأةِ مَن أخَذَ الكِتابَ مِنها، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ في كُتُبِ الحَدِيثِ والسِّيَرِ.
ومُناسَبَةُ هَذِهِ السُّورَةِ لِما قَبْلَها: أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ فِيما قَبْلَها حالَةَ المُنافِقِينَ والكُفّارِ، افْتَتَحَ هَذِهِ بِالنَّهْيِ عَنْ مُوالاةِ الكُفّارِ والتَّوَدُّدِ إلَيْهِمْ، وأضافَ في قَوْلِهِ: ﴿عَدُوِّي﴾ تَغْلِيظًا، لِجُرْمِهِمْ وإعْلامًا بِحُلُولِ عِقابِ اللَّهِ بِهِمْ. والعَدُوُّ يَنْطَلِقُ عَلى الواحِدِ وعَلى الجَمْعِ، و”أوْلِياءَ“ مَفْعُولٌ ثانٍ لِتَتَّخِذُوا.
﴿تُلْقُونَ﴾: بَيانٌ لِمُوالاتِهِمْ، فَلا مَوْضِعَ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، أوِ اسْتِئْنافُ إخْبارٍ. وقالَ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في (لا تَتَّخِذُوا)، أوْ صِفَةٌ لِأوْلِياءَ، وهَذا تَقَدَّمَهُ إلَيْهِ الفَرّاءُ، قالَ: ﴿تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾ مِن صِلَةِ (أوْلِياءَ) . انْتَهى. وعِنْدَهم أنَّ النَّكِرَةَ تُوصَلُ، وعِنْدَ البَصْرِيِّينَ لا تُوصَلُ بَلْ تُوصَفُ، والحالُ والصِّفَةُ قَيْدٌ وهم قَدْ نُهُوا عَنِ اتِّخاذِهِمْ أوْلِياءَ مُطْلَقًا، والتَّقْيِيدُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَتَّخِذُوا أوْلِياءَ إذا لَمْ يَكُونُوا في حالِ إلْقاءِ المَوَدَّةِ، أوْ إذا لَمْ يَكُنِ الأوْلِياءُ مُتَّصِفِينَ بِهَذا الوَصْفِ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾، فَدَلَّ عَلى أنَّهُ لا يَقْتَصِرُ عَلى تِلْكَ الحالِ ولا ذَلِكَ الوَصْفِ. والأوْلِياءُ عِبارَةٌ عَنِ الإفْضاءِ بِالمَوَدَّةِ، ومَفْعُولُ ﴿تُلْقُونَ﴾ مَحْذُوفٌ، أيْ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ أخْبارَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ وأسْرارَهُ. والباءُ في ﴿بِالمَوَدَّةِ﴾ لِلسَّبَبِ، أيْ بِسَبَبِ المَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَهم. وقالَ الكُوفِيُّونَ: الباءُ زائِدَةٌ، كَما قِيلَ: في: ﴿ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]: أيْ أيْدِيكم. قالَ الحَوْفِيُّ: وقالَ البَصْرِيُّونَ هي مُتَعَلِّقَةٌ بِالمَصْدَرِ (p-٢٥٣)الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحج: ٢٥]: أيْ إرادَتُهُ بِإلْحادٍ. انْتَهى. فَعَلى هَذا يَكُونُ ﴿بِالمَوَدَّةِ﴾ مُتَعَلِّقًا بِالمَصْدَرِ، أيْ إلْقاؤُهم بِالمَوَدَّةِ، وهَذا لَيْسَ بِجَيِّدٍ، لِأنَّ فِيهِ حَذْفَ المَصْدَرِ، وهو مَوْصُولٌ، وحَذْفَ الخَبَرِ، إذْ إلْقاؤُهم مُبْتَدَأٌ وبِما يَتَعَلَّقُ بِهِ، (وقَدْ كَفَرُوا) جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، وذُو الحالِ الضَّمِيرُ في ﴿تُلْقُونَ﴾: أيْ تَوادُّونَهم، وهَذِهِ حالُهم، وهي الكُفْرُ بِاللَّهِ، ولا يُناسِبُ الكافِرَ بِاللَّهِ أنْ يُوَدَّ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ حالًا مِن فاعِلٍ (لا تَتَّخِذُوا) .
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿بِما جاءَكُمْ﴾، والجَحْدَرِيُّ والمُعَلّى عَنْ عاصِمٍ: لِما بِاللّامِ مَكانَ الباءِ، أيْ لِأجْلِ ما جاءَكم.
﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ﴾: اسْتِئْنافٌ، كالتَّفْسِيرِ لِكُفْرِهِمْ، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ (كَفَرُوا)، (وإيّاكم): مَعْطُوفٌ عَلى الرَّسُولِ. وقَدَّمَ عَلى إيّاكُمُ الرَّسُولَ لِشَرَفِهِ، ولِأنَّهُ الأصْلُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ. ولَوْ تَقَدَّمَ الضَّمِيرُ لَكانَ جائِزًا في العَرَبِيَّةِ، خِلافًا لِمَن خَصَّ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ، قالَ: لِأنَّكَ قادِرٌ عَلى أنْ تَأْتِيَ بِهِ مُتَّصِلًا، فَلا تُفْصَلُ إلّا في الضَّرُورَةِ، وهو مَحْجُوجٌ بِهَذِهِ الآيَةِ وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم وإيّاكم أنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١]، وقَدَّمَ المَوْصُولَ هُنا عَلى المُخاطَبِينَ لِلسَّبْقِ في الزَّمانِ وبِغَيْرِ ذَلِكَ مِن كَلامِ العَرَبِ. و﴿أنْ تُؤْمِنُوا﴾ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أيْ يُخْرِجُونَ لِإيمانِكم أوْ كَراهَةَ إيمانِكم، ﴿إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ﴾: شَرْطٌ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما تَقَدَّمَ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي﴾، ونُصِبَ ”جِهادًا وابْتِغاءَ“ عَلى المَصْدَرِ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ مُجاهِدِينَ ومُبْتَغِينَ، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ. (تُسِرُّونَ): اسْتِئْنافٌ، أيْ تُسِرُّونَ وقَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أعْلَمُ الإخْفاءَ والإعْلانَ، وأُطْلِعُ الرَّسُولَ، ﷺ، عَلى ذَلِكَ، فَلا طائِلَ في فِعْلِكم هَذا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (تُسِرُّونَ) بَدَلٌ مِن ﴿تُلْقُونَ﴾ . انْتَهى، وهو شَبِيهٌ بِبَدَلِ الِاشْتِمالِ، لِأنَّ الإلْقاءَ يَكُونُ سِرًّا وجَهْرًا، فَهو يَنْقَسِمُ إلى هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ. وأجازَ أيْضًا أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أنْتُمْ تُسِرُّونَ. والظّاهِرُ أنَّ (أعْلَمُ) أفْعَلُ تَفْضِيلٍ، ولِذَلِكَ عَدّاهُ بِالباءِ. وأجازَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَكُونَ مُضارِعًا عُدِّيَ بِالباءِ قالَ: لِأنَّكَ تَقُولُ عَلِمْتُ بِكَذا.
﴿وأنا أعْلَمُ﴾: جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، والضَّمِيرُ في ﴿ومَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ﴾، الظّاهِرُ أنَّهُ إلى أقْرَبِ مَذْكُورٍ، أيْ ومَن يَفْعَلِ الإسْرارَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَعُودُ عَلى الِاتِّخاذِ، وانْتَصَبَ سَواءَ عَلى المَفْعُولِ بِهِ عَلى تَقْدِيرِ تَعَدِّي ضَلَّ، أوْ عَلى الظَّرْفِ عَلى تَقْدِيرِ اللُّزُومِ، والسَّواءُ: الوَسَطُ.
ولَمّا نَهى المُؤْمِنِينَ عَنِ اتِّخاذِ الكُفّارِ أوْلِياءَ وشَرَحَ ما بِهِ الوِلايَةُ مِنَ الإلْقاءِ بِالمَوَدَّةِ بَيْنَهم، وذَكَرَ ما صَنَعَ الكُفّارُ بِهِمْ أوَّلًا مِن إخْراجِ الرَّسُولِ، ﷺ، والمُؤْمِنِينَ، ذَكَرَ صَنِيعَهم آخِرًا لَوْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِن أنَّهُ إنْ تَمَكَّنُوا مِنكم تَظْهَرْ عَداوَتُهم لَكم، ويَبْسُطُوا أيْدِيَهم بِالقَتْلِ والتَّعْذِيبِ وألْسِنَتَهم بِالسَّبِّ؛ ووَدُّوا لَوِ ارْتَدَدْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ الَّذِي هو أحَبُّ الأشْياءِ إلَيْكم، وهو سَبَبُ إخْراجِهِمْ إيّاكم. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ أوْرَدَ جَوابَ الشَّرْطِ مُضارِعًا مِثْلَهُ، ثُمَّ قالَ ﴿ووَدُّوا﴾ بِلَفْظِ الماضِي ؟ قُلْتُ: الماضِي، وإنْ كانَ يُجْرى في بابِ الشَّرْطِ مُجْرى المُضارِعِ في عِلْمِ الإعْرابِ، فَإنَّهُ فِيهِ نُكْتَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: ووَدُّوا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ كُفْرَكم وارْتِدادَكم، يَعْنِي أنَّهم يُرِيدُونَ أنْ يُلْحِقُوا بِكم مَضارَّ الدُّنْيا والدِّينِ جَمِيعًا. انْتَهى. وكَأنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ فَهِمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ووَدُّوا﴾ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ سُؤالًا وجَوابًا. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ووَدُّوا﴾ لَيْسَ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ، لِأنَّ وِدادَتَهم كُفْرَهم لَيْسَتْ مُتَرَتِّبَةً عَلى الظَّفَرِ بِهِمْ والتَّسَلُّطِ عَلَيْهِمْ، بَلْ هم وادُّونَ كُفْرَهم عَلى كُلِّ حالٍ، سَواءٌ أظَفِرُوا بِهِمْ أمْ لَمْ يَظْفَرُوا، وإنَّما هو مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ الشَّرْطِ والجَزاءِ، أخْبَرَ تَعالى بِخَبَرَيْنِ: أحَدُهُما اتِّضاحُ عَداوَتِهِمْ والبَسْطُ إلَيْهِمْ ما ذَكَرَ عَلى تَقْدِيرِ الظَّفَرِ بِهِمْ، والآخَرُ وِدادَتُهم كُفْرَهم، لا عَلى تَقْدِيرِ الظَّفَرِ بِهِمْ.
Страница 550
60:6
لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦
Они были прекрасным примером для вас - для тех, кто надеется на Аллаха и на Последний день. А если кто-либо отвернется, то ведь Аллах - Богатый, Достохвальный.
60:7
۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧
Может быть, Аллах установит дружбу между вами и теми, с кем вы враждуете. Аллах - Всемогущий. Аллах - Прощающий, Милосердный.
60:8
لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨
Аллах не запрещает вам быть добрыми и справедливыми с теми, которые не сражались с вами из-за религии и не изгоняли вас из ваших жилищ. Воистину, Аллах любит беспристрастных.
60:9
إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩
Аллах запрещает вам дружить только с теми, которые сражались с вами из-за религии, выгоняли вас из ваших жилищ и способствовали вашему изгнанию. А те, которые берут их себе в помощники и друзья, являются беззаконниками.
60:10
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠
О те, которые уверовали! Когда к вам прибывают переселившиеся верующие женщины, то подвергайте их испытанию. Аллаху лучше знать об их вере. Если вы узнаете, что они являются верующими, то не возвращайте их неверующим, ибо им не дозволено жениться на них, а им не дозволено выходить замуж за них. Возвращайте им (неверующим) то, что они потратили на брачный дар. На вас не будет греха, если вы женитесь на них после уплаты их вознаграждения (брачного дара). Не держитесь за узы с неверующими женами и требуйте назад то, что вы потратили на брачный дар. И пусть они (неверующие) требуют то, что они потратили на брачный дар. Таково решение Аллаха. Он решает между вами. Аллах - Знающий, Мудрый.
60:11
وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ١١
Если какая-либо из ваших жен ушла от вас к неверующим, после чего вы получили военную добычу, то отдайте тем, жены которых ушли, потраченное ими на брачный дар. Бойтесь Аллаха, в Которого вы веруете.