Ас-Сафф 61:3
Ряды · Джуз 28 · Страница 551
كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣
Велика ненависть Аллаха к тому, что вы говорите то, чего не делаете.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 61:2–3
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ .
ناداهم بِوَصْفِ الإيمانِ تَعْرِيضًا بِأنَّ الإيمانَ مِن شَأْنِهِ أنْ يَزَعَ المُؤْمِنُ عَنْ أنْ يُخالِفَ فِعْلُهُ قَوْلَهُ في الوَعْدِ بِالخَيْرِ.
واللّامُ لِتَعْلِيلِ المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ وهو الشَّيْءُ المُبْهَمُ الَّذِي هو مَدْلُولُ ما الِاسْتِفْهامِيَّةِ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى أمْرٍ مُبْهَمٍ يُطْلَبُ تَعْيِينُهُ.
والتَّقْدِيرُ: تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ لِأيِّ سَبَبٍ أوْ لِأيَّةِ عِلَّةٍ.
وتَتَعَلَّقُ اللّامُ بِفِعْلِ (تَقُولُونَ) المَجْرُورِ مَعَ حَرْفِ الجَرِّ لِصَدارَةِ الِاسْتِفْهامِ.
والِاسْتِفْهامُ عَنِ العِلَّةِ مُسْتَعْمَلٌ هُنا في إنْكارِ أنْ يَكُونَ سَبَبُ ذَلِكَ مُرْضِيًا لِلَّهِ تَعالى، أيْ أنَّ ما يَدْعُوهم إلى ذَلِكَ هو أمْرٌ مُنْكَرٌ وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنِ اللَّوْمِ والتَّحْذِيرِ مِن ذَلِكَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِياءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ﴾ [البقرة: ٩١] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
صفحة ١٧٥
فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ القَوْلُ الَّذِي قالُوهُ وعْدًا وعَدُوهُ ولَمْ يَفُوا بِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا أخْبَرُوا بِهِ عَنْ أنْفُسِهِمْ لَمْ يُطابِقِ الواقِعَ. وقَدْ مَضى اسْتِيفاءُ ذَلِكَ في الكَلامِ عَلى صَدْرِ السُّورَةِ.
وهَذا كِنايَةٌ عَنْ تَحْذِيرِهِمْ مِنَ الوُقُوعِ في مِثْلِ ما فَعَلُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ بِطَرِيقِ الرَّمْزِ، وكِنايَةٌ عَنِ اللَّوْمِ عَلى ما فَعَلُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ بِطَرِيقِ التَّلْوِيحِ.
وتَعْقِيبُ الآيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤] إلَخْ. يُؤْذِنُ بِأنَّ اللَّوْمَ عَلى وعْدٍ يَتَعَلَّقُ بِالجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وبِذَلِكَ يَلْتَئِمُ مَعْنى الآيَةِ مَعَ حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ في سَبَبِ النُّزُولِ وتَنْدَحِضُ رِواياتٌ أُخْرى رُوِيَتْ في سَبَبِ نُزُولِها ذَكَرَها في الكَشّافِ.
وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالمُنافِقِينَ إذْ يُظْهِرُونَ الإيمانَ بِأقْوالِهِمْ وهم لا يَعْمَلُونَ أعْمالَ أهْلِ الإيمانِ بِالقَلْبِ ولا بِالجَسَدِ. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو قَوْلُ المُنافِقِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ مِنكم ومَعَكم ثُمَّ يَظْهَرُ مِن أفْعالِهِمْ خِلافُ ذَلِكَ.
وجُمْلَةُ ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ تَصْرِيحًا بِالمَعْنى المُكَنّى عَنْهُ بِها.
وهُوَ خَبَرٌ عَنْ كَوْنِ قَوْلِهِمْ ﴿ما لا تَفْعَلُونَ﴾ أمْرًا كَبِيرًا في جِنْسِ المَقْتِ.
والكِبَرُ: مُسْتَعارٌ لِلشِّدَةِ لِأنَّ الكَبِيرَ فِيهِ كَثْرَةٌ وشِدَّةٌ في نَوْعِهِ.
و(أنْ تَقُولُوا) فاعِلُ (كَبُرَ) .
والمَقْتُ: البُغْضُ الشَّدِيدُ. وهو هُنا بِمَعْنى اسْمِ المَفْعُولِ.
وانْتَصَبَ مَقْتًا عَلى التَّمْيِيزِ لِجِهَةِ الكِبَرِ. وهو تَمْيِيزُ نِسْبَةٍ.
والتَّقْدِيرُ: كَبُرَ مَمْقُوتًا قَوْلُكم ما لا تَفْعَلُونَهُ.
ونُظِمَ هَذا الكَلامُ بِطَرِيقَةِ الإجْمالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ بِالتَّمْيِيزِ لِتَهْوِيلِ هَذا الأمْرِ في قُلُوبِ السّامِعِينَ لِكَوْنِ الكَثِيرِ مِنهم بِمِظَنَّةِ التَّهاوُنِ في الحَيْطَةِ مِنهُ حَتّى وقَعُوا فِيما وقَعُوا يَوْمَ أُحُدٍ. فَفِيهِ وعِيدٌ عَلى تَجَدُّدِ مِثْلِهِ، وزِيدَ المَقْصُودُ اهْتِمامًا بِأنْ وُصِفَ المَقْتُ بِأنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ، أيْ مَقْتٌ لا تَسامُحَ فِيهِ.
صفحة ١٧٦
وعَدَلَ عَنْ جَعْلِ فاعِلِ (كَبُرَ) ضَمِيرَ القَوْلِ بِأنْ يَقْتَصِرَ عَلى ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ﴾ أوْ يُقالُ: كَبُرَ ذَلِكَ مَقْتًا، لِقَصْدِ زِيادَةِ التَّهْوِيلِ بِإعادِةِ لَفْظِهِ، ولِإفادَةِ التَّأْكِيدِ.
و(ما) في قَوْلِهِ (ما لا تَفْعَلُونَ) في المَوْضِعَيْنِ مَوْصُولَةٌ، وهي بِمَعْنى لامِ العَهْدِ، أيِ الفِعْلُ الَّذِي وعَدْتُمْ أنْ تَفْعَلُوهُ وهو أحَبُّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ أوِ الجِهادُ. فاقْتَضَتِ الآيَةُ أنَّ الوَعْدَ في مِثْلِ هَذا يَجِبُ الوَفاءُ بِهِ لِأنَّ المَوْعُودَ بِهَ طاعَةٌ فالوَعْدُ بِهِ مِن قَبِيلِ النَّذْرِ المَقْصُودِ مِنهُ القِرْبَةُ فَيَجِبُ الوَفاءُ بِهِ.
Страница 551
60:12
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢
О Пророк! Если к тебе придут верующие женщины, чтобы присягнуть в том, что они не будут приобщать сотоварищей к Аллаху, красть, прелюбодействовать, убивать своих детей, покрывать клеветой то, что между их руками и ногами, и ослушаться тебя в благих делах, то прими у них присягу и попроси у Аллаха прощения для них. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
60:13
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ١٣
О те, которые уверовали! Не дружите с теми, на кого разгневался Аллах. Они потеряли надежду на Последнюю жизнь, как потеряли ее неверующие обитатели могил (или как неверующие потеряли надежду на воскрешение обитателей могил).
سورة الصف
Ас-Сафф
Ряды · мединская · 14 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
61:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Славит Аллаха то, что на небесах, и то, что на земле. Он - Могущественный, Мудрый.
61:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٢
О те, которые уверовали! Почему вы говорите то, чего не делаете?
61:3
كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ٣
Велика ненависть Аллаха к тому, что вы говорите то, чего не делаете.
61:4
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ٤
Воистину, Аллах любит тех, которые сражаются на Его пути рядами, словно они - прочное строение.
61:5
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
Вот сказал Муса (Моисей) своему народу: «О мой народ! Почему вы причиняете мне страдания, зная, что я послан к вам Аллахом?». Когда же они уклонились, Аллах совратил их сердца. Аллах не ведет прямым путем людей нечестивых.